العنوان في الصميم: رصاصة في قلب «سراييفو»!!
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يونيو-1993
مشاهدات 34
نشر في العدد 1053
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 15-يونيو-1993
في الصميم: رصاصة في قلب «سراييفو»!!
- نشرت
وزارة الخزانة الأمريكية لائحة ضمت أسماء 165 شركةً وخمسة أشخاص
يعقدون صفقات تجارية بالنيابة عن «الصرب والجبل الأسود»! وهذه اللائحة تضم 13
من تلك المكاتب في 8 دول عربية مثل مصر والعراق والجزائر والكويت
والمغرب والسودان وسوريا وتونس، وعدد أكبر في دول إسلامية أخرى مثل إيران
وتركيا وباكستان وبنجلاديش! وعلى الرغم من صدور قرار من مجلس الأمن برقم 820
يحظر التعامل مع الصرب إلا أن هذه الشركات مستمرة في التعامل معهم، مع أنها
شركات عربية وإسلامية!
- هل
يعقل أن تقوم شركات عربية أو إسلامية بمثل هذا الدور الرديء والساقط
أخلاقيًّا والمنافي لأبسط قواعد الإنسانية والمبادئ الإسلامية؟ وهل أصبح
المال لدى تلك الشركات أهم من الجرائم اليومية المروعة المفزعة ضد إخواننا
المسلمين في البوسنة والهرسك؟!
- إن
الصرب فعلوا بالمسلمين ما لم يفعله اليهود الصهاينة طوال تاريخهم البغيض؛ بل
يستحي اليهود من فعل هؤلاء الوحوش التي لا تحمل قلوبًا أو ذرة من الرحمة
والإنسانية، فقاموا بهدم المساجد وتدنيسها وإحراقها، واغتصبوا 40,000
فتاة مسلمة لا زلن يحملن سفاحًا من هؤلاء المجرمين الأنذال والسفلة! وأعدموا
الأطفال أمام الأمهات، ومثلوا بالآباء أمام الأمهات وفعلوا ما تقشعر منه
الأبدان، وتشيب لهوله الولدان! وعلى الرغم من عدم المساواة والمقارنة بين فعل
اليهود والصرب، فقد أقامت الدول العربية والإسلامية مكتبًا لمقاطعة إسرائيل
والشركات اليهودية أو التي تتعامل مع إسرائيل! بل لماذا لا تُمنع هذه الشركات
العربية والإسلامية من التعامل مع الصرب والجبل الأسود؟!
- وهل
نسينا نحن أهل الكويت ما حل بنا عندما غزت علينا جحافل البعث من الشمال؟! وهل
نسينا ما فعله جرذان العفلقي التكريتي؟! هل نسينا ذاكرتنا ما فعله جراد بغداد
بالكويت، وعندما هتكوا الأعراض وسفكوا الدماء وانتهكوا الحرمات؟!
- إن
الصورة تتكرر ببشاعة وفظاعة أعظم وأكبر هناك في دول البلقان وضحيتها مسلمون
أبرياء، ومجرموها «الصرب والكروات»!
- فأين
دور حكوماتنا العربية والإسلامية التي باتت تتفرج على إخواننا يذبحون من
الوريد إلى الوريد؟ هل هي في سبات عميق؟! أم لا تدري عن حال تلك الشركات؟!
- إننا
نرجو ونتمنى أن تقوم الحكومة بكشف أسماء تلك الشركات للرأي العام والناس
للحذر منهم، وإننا نبرأ إلى الله من فعل تلك الشركات، فإن كانت غافلة فعليها
الاعتذار، وإن كانت غير ذلك فعليها أن توقف تعاملها مع هؤلاء المجرمين فورًا.
- وتعتذر
لإخواننا وأخواتنا هناك في البوسنة والهرسك، ونقول: اللهم، إن هذا العمل لا
يرضيك ولا يرضينا، وإن هؤلاء قد جلبوا المصيبة لنا ولهم، نسأل الله لكم الفرج
والنصر القريب.. إنه على ذلك قدير.
- صدق
الشاعر: وظلم ذوي القربى أشد مرارة على النفس من وقع الحسام المهند
- وهل
هناك ظلم أشد وأعتى من إعانة المجرمين الصرب على إخواننا المسلمين هناك؟!
اللهم معذرة إليك. ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا. آمين.
- الكاتب: عبد الرازق شمس الدين
قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 820
الرابط المختصر :