العنوان في الهدف.. السودان والإسلام
الكاتب محمد اليقظان
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1986
مشاهدات 53
نشر في العدد 760
نشر في الصفحة 17
الثلاثاء 25-مارس-1986
ولو كان أحد جادًا في تحرير الأرض حقًا لبدأ بتحرير الأدمغة أولًا فتحرير الدماغ من الاحتلال الأجنبي مقدمة ضرورية لتحرير الأرض من الاحتلال العسكري.
حتى لو تم تحرير الأرض فإن الشعب لن يكسب شيئًا كثيرًا، فالثابت أن الطاغوت المحلي أسوأ حالًا من الطاغوت الأجنبي، واسألوا كل شعب مسلم تخلص من المستعمر الأجنبي هل هو سعيد حقًا؟ أم تعيس بالاستقلال الذي ناله وهو في واقع الأمر استقلال صوري.
لذلك نتوجه من هذا المنبر إلى الناخب السوداني ونقول له مخلصين: اغتنم الفرصة وبدل وجه السودان حضاريًا وحقق الاستقلال الحقيقي واختر لمجلسك القوي الأمين حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله.
نريد السودان وطنًا تسود فيه شريعة الإسلام وتنفذ أحكامه وتحد حدوده وترفع شعائره وتعتمد تربيته، تسود فيه قيم العدل في القضاء والشورى في الحكم والحرية في المعتقد والإحسان في التعامل.
لا نريد السودان ديارًا للمسلمين ولكننا نريده دارًا للإسلام بتلك الشروط المذكورة آنفا.
المنهزمون عقليًا وروحيًا من أبناء المسلمين يرونه بعيدًا ونراه قريبًا، فليس على الله بمستغرب أن يجعل الحفاة العراة الجياع سادة الأمم وقادة الشعوب كما حدث من قبل. نعم في مقدوره تعالى أن يجعلهم أئمة ويجعلهم الوارثين ويمكن لهم في الأرض.
محمد اليقظان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل