; في ذكرى انطلاقة ثورة الكرامة.. مقديشو تشهد وقفة تضامنية مع الثورة السورية | مجلة المجتمع

العنوان في ذكرى انطلاقة ثورة الكرامة.. مقديشو تشهد وقفة تضامنية مع الثورة السورية

الكاتب شافعي محمد

تاريخ النشر الجمعة 30-مارس-2012

مشاهدات 38

نشر في العدد 1995

نشر في الصفحة 25

الجمعة 30-مارس-2012

بعد عام من الثورة: ۱۰۸۱۰ شهداء و٣٥ ألف جريح من بينهم ٦٥٤ امرأة و٧٧٥ طفلا و٦٥ ألف مفقود.

مقديشو «يا حمص أنا معك للموت».. كلمات صدحتها الحناجر، وهتفت بها الأيادي، ورفعتها اللافتات «الله سورية.. حرية وبس»، فمن مقديشو الجريحة التي لا يكاد حديث الموت ينتهي إلا والمنية تكشر عن أنيابها في زاوية منها، وقفة احتجاجية نظمها المجلس الوطني للشباب الصومالي في العاصمة بذكرى انطلاقة الثورة السورية، إيمانًا بأن النصر سيكون من نصيب الثورة السورية.. مهما طال أو قصر الزمان.

مقديشو.. تنتفض وتخرج في وقفة تضامنية مع الشعب السوري، كما تخرج الوردة من أكمتها ويقولون إنه لا فرق بين «السين» و «الصاد» سوى «الشين» الفاصل الوحيد بينهما في الأبجدية، والقاسم المشترك بينهما هو الدم المراق، وآلة الدم التي تزهق بأرواح الأبرياء، وأن تلك الوحشية الدموية يرتكبها أبناء من بني جلدتنا، حفاظًا على كرسي متهالك، ونظام دكتاتوري يلفظ أنفاسه الأخيرة، وبندقية الثورة باتت على مرمى حجر من قصر السفاح «الأسدي».. حقًا «شبيحة الأسد» سينالون جزاءهم، ولن تذهب دماء السوريين هدرًا أو عبثًا.. وما ربك بظلام للعبيد.

وبلغة الأرقام عرض شباب المجلس الوطني إحصاءات مرعبة حول أعداد القتلى والجرحى والمعتقلين في سورية، وقد سجلت الثورة السورية بدمويتها مقتل ما لا يقل عن ۱۰۸۱۰ مدنيين ناهيك عن الجرحى الذين يفوق عددهم أكثر من ٣٥ ألفًا، من بينهم ٦٥٤ امرأة و٧٧٥ طفلًا، دون أن توقف «جزارة» الأسد قمعها وقتلها المشروع بحق السوريين الذين يواجهون الدبابات التي تدك المدن دكًا شديدًا، كاشفة إصرار النظام الأسدي على مواصلة الجرم والقتل بحق الثوار في حمص وفي إدلب و. إلخ.

أما عدد المفقودين في يد النظام السوري بدء الاحتجاجات المناهضة للحكم البعثي

في سورية، فيصل عددهم إلى ٦٥ ألف العدد الهائل الآخر لأبناء سوري فضلًا عن سورية الذين ماتوا تحت سياط التعذيب، حيث يصل عددهم إلى ٤٤٣ شخصًا، بينما من بقي خلف القضبان وتحت الأقبية السرية للنظام فيصل عددهم إلى ۲۱۲ ألف سوري.

الهرب من بطش «شبيحة الأسد» والقصف العشوائي الذي تمارسه دبابات النظام كان الخيار المفتوح والوحيد بالنسبة للشعب السوري الذين وصلوا بشق الأنفس إلى الحدود التركية أو اللبنانية أو الأردنية، حيث يصل عدد اللاجئين السوريين في تركيا يربو إلى ۱۰۲۲۷ لاجئًا، كما عددهم أيضًا في لبنان المجاورة إلى ٦٤٠٠، ناهيك عن الأردن التي استقبلت قرابة ٤ آلاف لاجئ سوري فرّ بنفسه من الموت المحدق من أرض أجداده، وبهذا يفوق عدد اللاجئين السوريين إلى أكثر من ٢٠٦٢٧ لاجئًا سوريًا يفترشون العراء ويلتحفون السماء.

«إن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته».. ومهما طال واستمر البطش والقمع للسوريين، فإن أيام المحنة ستنتهي، حينها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فالسيناريو الليبي الذي أوصل «القذافي» حتى آخر رمق في حياته تحت رحمة الثوار سينطبق حتمًا على النظام السوري، وحينها لا تنفع له كلماته الجافة، ولا يشفع له «عنان» أو «لافروف» أو «يانج».. حسبما يبدي هؤلاء. 

الجديد المقبول في الأمر هو الاهتمام الشبابي للقضية السورية دون أن نرى في السابق اهتمامًا بمثل هذا الحجم منذ بدايات الربيع العربي.. لم نشهد وقفة تضامنية مع أي من ثورات الربيع العربي، والحق يقال: إن الفرق يكمن في مدى دموية الثورة السورية وتجاوزها لعام كامل دون أن تتزحزح أركان النظام على عكس الأنظمة الاستبدادية الأخرى التي تهاوت بالفعل بهتافات الثوار واستجابت لمطالبهم.. لكن الأمر المؤكد في نهاية المطاف هو أن ذلك النظام أيل إلى السقوط وماضٍ إلى الزوال في القريب العاجل أو الآجل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 252

67

الثلاثاء 03-يونيو-1975

قبس من نور  ( 252)

نشر في العدد 1270

930

الثلاثاء 07-أكتوبر-1997

المجتمع الإسلامي (1270)