العنوان ثقافة: (825)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يوليو-1987
مشاهدات 68
نشر في العدد 825
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 14-يوليو-1987
في رابعة النهار
في الأدب الإسلامي..لا.. عنه؟
المتابع لحصيلة هذا الموسم الثقافي من خلال المعارض الخاصة بالكتب أو منشورات المؤسسات ودور النشر، سيجد على مستوى الأدب الإسلامي وفرة وفيرة والحمد لله في هذا الحقل الخصب، وذلك لأن النقاد قد التفتوا إلى هذا الفن الكريم فأولوه عنايتهم، ولكن القارئ المتفحص سيجد أمامه عناوين كثيرة وأغلبها يبحث عن الأدب الإسلامي لا فيه..!! لأن المرحلة الراهنة مرحلة تأسيس وتأصيل تتراجع فيها الدراسة التطبيقية غالبًا، سوى شذرات تعتمد على نصوص تاريخية بعضها مكرر، وهي مرحلة لا بد منها للدخول في نظرية الأدب الإسلامي لأنه بهذا الاصطلاح المعاصر يبدو جديدًا على الساحة الأدبية العالمية.
ولا اعتراض على هذا إلا أن يصبح محورًا تدور حوله الجهود ولا تتعداه إلى الدراسة «في الأدب» تطبيقًا على نصوص معاصرة.. فبعد أن ملئت المكتبة الأدبية كتب من عناوينها: نحو أدب إسلامي معاصر، أو نظرية الأدب الإسلامي أو في الأدب الإسلامي المعاصر وما شابهها صار الباحث والقارئ المتابع يأملان أن يقرأ الدراسات التطبيقية العصرية الموسعة وليس ذلك ببعيد ولا صعب على جهود الإخوة الرواد الذين بحثوا في تعريف الأدب الإسلامي وتسميته وموضوعاته وأنواعه ومشروعيته والدعوة إليه أقول : ليس بعيدًا ذلك اليوم الذي سنقرأ فيه جميعًا.. دراسات في الأدب الإسلامي المعاصر، نصوص وتطبيقات وما ذلك على الله بعزيز والسلام.
مصطفى عبد الرحمن
المنهاج للمعتمر والحاج
صدر حديثًا عن دار الدعوة "الكويت"- كتاب/ المنهاج للمعتمر والحاج، للشيخ "جاسم بن محمد بن مهلهل الياسين"، وقد حرص المؤلف أن يتعرض لمناسك الحج بأسلوب جديد مستخدمًا في ذلك الجداول التوضيحية، واشتمل الكتاب على كل ما يحتاج إليه الحاج من الإداريات والمستلزمات الصحية والمرورية وغيرها بعد انتقائها وتوضيحها لتناسب الحاج والمعتمر والمسافر، وكذلك تاريخ أرض الحجاز، بالإضافة لسلسلة الأدعية التي تهم الحاج من نيته وعزمه على الحج وحتى عودته إلى بيته.. فكانت هذه الأبواب بمثابة الملح لأصل الموضوع وهو «نسك الحج».
أخبار ثقافية
- نيابة عن الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور "عبدالله عمر نصيف" قام مؤخرًا الشيخ "أبو الحسن الندوي" رئيس جمعية علماء "الهند" بافتتاح الدورة التدريبية للدعاة والأئمة في مدينة "لكهنئو" الهندية التي تستغرق شهرًا وتأتي الدورة ضمن خطة رابطة العالم الإسلامي الخمسية لإقامة هذه الدورات مساهمة منها في تنشيط حركة الدعوة الإسلامية وتأهيل العاملين فيها لتقديم الصورة الصحيحة للإسلام.
- دعا مؤخرًا الشاعر والداعية الإسلامي "بهاء الدين الأميري" الدول العربية والإسلامية إلى تهيئة الأجواء الملائمة لتطبيق التعليم الإسلامي الذي دعا إليه المؤتمر السنوي السادس للمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية الذي عقد في عمان في مختلف مدارس ومعاهد وجامعات العالم الإسلامي.
الشباب المسلم في مواجهة التحديات
للدكتور "عبد الله ناصح علوان"
الشباب المسلم هم العماد الغض في جسم الأمة، والنور الواثب لتفتيت صخور الجاهلية وقطرات الندى المبشرة بربيع صحوة إسلامية مشرقة، أدركت شياطين الإنس خطورة التفتح الإسلامي لدى الشباب المسلم، فأنشأوا المؤسسات والجمعيات وجعلوا هدف عملها إبعاد الشباب المسلم عن دينه وعقيدتهم وتشويه الإسلام في نظر أبنائه؛ أصل الكتاب محاضرة ألقاها الدكتور في المخيم الصيفي الذي أقيم في "لندن" عام ١٤٠٥هـ وقد رغب الشباب الذين استمعوا إلى المحاضرة القيمة أن تعم الفائدة وتنتشر المحاضرة في رسالة، وقد وفق المولى المحاضر في إخراج هذا الكتاب الذي يلقي الضوء على التحديات التي تواجه الشباب الإسلامي في المجتمعات الإسلامية في العصر الحاضر.
جاء الكتاب في ٣٣٧ صفحة من القطع الكبير في إخراج أنيق وطباعة جيدة وهو من منشورات دار القلم- دمشق- والمنارة- بيروت.
يقع الكتاب في خمسة فصول:
١ - تحديات الشيطان والنفس والهوى.
٢ - تحديات الغزو الفكري.
3- تحديات الانحلال الخلقي.
٤- تحديات الحكومات العلمانية.
5- تحديات التيئيس من العمل الإسلامي وكل فصل من الكتاب يتناول عددًا كبيرًا من العناوين والأبواب والأفكار المتلاحمة لتشكل جميعها بناء الفصل.
قيمة الكتاب كبيرة لأنها تصدر عن داعية عمل مدرسًا ومربيًّا للشباب أكثر من ثلاثين عامًا، أحس بأحاسيس الشباب، وراقب مكر أبالسة الإنس في تمييع الإسلام وتشويهه في عقول الشباب فالكتاب صورة صادقة واقعية للتحديات التي تقف أمام الشباب المسلم في صحوته المشرقة، وتتجلى أهمية قراءة هذا الكتاب للشباب ولغيرهم في أن الكاتب- حفظه الله- وضع الخطوات الإيجابية للتصدي ومقاومة تلك التحديات وإيجاد الحلول لكل مشكلة تواجه الشباب المسلم في هذا العصر سيجد القارئ في مطالعته لهذا الكتاب أن المؤامرات التي تحبك لتدمير شباب الإسلام كثيرة جدًّا، صانعو المؤامرات يلبسون أفكارهم المسمومة ثيابًا براقة لجذب وإغواء الشباب المسلم.
فالكتاب يسلط الأضواء على مخططات أعداء الله ويدعو الشباب المسلم للتمسك بالإسلام فكرة ومنهجًا وعملًا وسلوكًا والتحرر من حب الدنيا وكراهية الموت، حتى يثبت الشباب أمام أمواج التحديات.
وحين يتحرك التصور الإسلامي في خلايا المجتمع سيعود المسلمون بإذن الله إلى صدارة الأمم في العالم، وتكون الحاكمية للإسلام.
الكاتب- حفظه الله- أستاذ الثقافة الإسلامية في جامعة "الملك عبد العزيز".
"محمد المجذوب" في اللقاء السعيد
صدر للأديب "محمد المجذوب" عدد من المجموعات القصصية ذات الطابع الاجتماعي والتاريخي، وهو إلى جانب القصة القصيرة يكتب الشعر والنقد، ويعتني بأدب الرحلات و"المجذوب" في القصة "كالمجذوب" في الشعر لا يستغرقه اللون المحلي، ولا يستنفده حديث النفس، بل تتملكه هموم أمته من "تركيا" إلى "الفلبين"، ومن "الشام" إلى "الهند".
وهذا ما يلاحظ في مجموعته القصصية «اللقاء السعيد» التي صدرت عن نادي "المدينة المنورة".
تحقيقات
- انتهى الدكتور "عبد المجيد النجار" أستاذ العقيدة في الكلية الزيتونية "بتونس" من تحقيق كتاب تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين "للراغب الأصفهاني" «الحسين بن محمد» المتوفى عام ٥٠٢ هـ وقد اعتمد على أربع نسخ خطية.
- يقوم الأستاذ "محمد إبلاغ"- باريس- بتحقيق كتاب «رفع الحجاب عن وجوه أعمال الحساب» لابن البنا المراكشي "أحمد بن محمد" المتوفَّى ۷۲۱هـ وسيقدم للنص بتحليل رياضي ودراسة فلسفية وتاريخية
- الأدبي.
وقد ضمت هذه المجموعة عشرين قصة قصيرة، شملت مساحة كبيرة من بلاد الإسلام، كان نصيب بلاد الشام ست قصص أبرزها «عبرة وذكرى- بين مشهدين» .
ونصيب الحجاز ست قصص أيضًا أبرزها «على أبواب المدينة ثمرات الإيمان».
ولعل قصة «حذاء الرئيس» التي صورت منطق الحكم العسكري في التعامل مع الآخرين، كانت من أقوى قصص المجموعة.
وقد عالج الكاتب من خلال أقاصيصه العشرين مختلف القضايا من منطلق إسلامي.
ومن الملاحظ أيضًا أن لغة الأقصوصة عند "المجذوب" تختلف عن لغة الشعر، مع أن الأقصوصة كما يقول "سيد قطب"- رحمه الله- تعتمد أيضًا على قوة الإيحاء والتصوير، ومن الضروري أن تتبع طريقة أداء قوية منذ اللحظات الأولى، وأن تعتمد على تعبير لفظي حافل بالصور والظلال والإيقاع كالشعر.. لأن الأقصوصة قد تبلغ في الإيحاء والتأثير السريعين القويين ما تبلغه القصيدة.
وعلى الرغم من ممارسة "المجذوب" لكتابة الأقصوصة منذ زمن بعيد، فهو لم ينتقل بعد إلى كتابة الرواية، بينما نجد شاعرًا "كعبدالله عيسى السلامة" يفتتح إنتاجه القصصي برواية «الثعابيني» وكذلك الشاعر "محمد الحسناوي" على أبواب أن يقدم عملًا روائيًّا، بعد مجموعته القصصية «الحلبة والمرآة».
فهل ننتظر من "المجذوب" عملًا روائيًّا، أم أن القصة القصيرة «وقد صدر له منها أكثر من سبع مجموعات» قد استأثرت باهتمامه، واستقلت بإنتاجه؟!
«أبو بشر»