; في غابة الحيوانات | مجلة المجتمع

العنوان في غابة الحيوانات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يوليو-1984

مشاهدات 49

نشر في العدد 678

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 10-يوليو-1984

يروي لنا التاريخ أن غابة كانت مليئة بأنواع الحيوانات، كانت الغابة كثيفة الأشجار... تكاد أشجارها أن تحجب أشعة الشمس التي تخترق أغصانها وأوراقها بصعوبة، لتصل إلى أجواف الغابة، فتوقظ طيورها، لتبدأ بعد عسعسة الليل بتغاريدها التي لا تنتهي حتى تتسرب خيوط غاسق جديد ليضيف إلى ظلام الغابة الطبيعي ظلامًا آخر، ليحيلها إلى قطعة سوداء، لا يقطع صمتها إلا خرير جداول الأنهار، ومداعبة مائه للحجر الذي يعترضه في طريقه، وأصوات عواء الذئاب من آونة لأخرى، وبعض أصوات الخفافيش التي تبحث عن رزقها في الظلام..

وكان الذي يدير هذه الغابة، رجل يسمى «عبد المعطي» قاسيًا في معاملته لمجتمع الغابة، وكان يأخذ خيرات الغابة، ويرسلها إلى أهله الذين يقطنون خارج الغابة، وكان هو الذي يدير جميع مخازن العلف في قطع الغابة فهو يجمع العلف من غابتهم ويوزع عليهم كل على مقدار حبه له.

وكان العدو اللدود هو «لعبد المعطي» «الأسد وأشباله، بسبب كثرة الهجمات التي يقومون فيها على «كوخه» الذي بناه في «منتصف الغابة»، مما جعله يقرر الرحيل من الغابة على شرط أن تجبى كل خيرات الغابة إلى بيته من قبل الذين عينهم باختياره على قطع الغابة المختلفة، فالقوي فيهم وصاحب الدهاء جعله على أرض واسعة والذي كان فيه ضعف وقلة دهاء، أعطاه أرضًا أقل مساحة ولكن الجميع وافقوا على جلب الخيرات له في بيته، ولكنهم طلبوا منه أن يعلن أمام حيوانات الغابة خوفه منهم، وهم الذين تسببوا في إخراجه، حتى تكون لهم هيبة يديرون من خلالها ما هم مسؤولون عنه من قطع الغابة، وذلك حتى يسحبوا البساط من السباع بنسبة صناعة النصر لهم، ولكن أني لهم ذلك وكثير من حيوانات الغابة يعرفون الحقيقة.

  • وكان من أسوأ أعمال عبد المعطي قبل خروجه من الغابة أنه مكن «القرود» من الاستيلاء على أرض الطواويس وطرد أهلها منها، مع أنه يعرف أن القرود فيهم من «الشغب» الكثير الذي يعرفه «مجتمع الغابة».
  • وكانت أرض الطواويس من أجمل الأراضي في الغابة.... بها الأنهار والجداول، وجميع الفواكه.. والتي كان من أشهرها «البرتقال» ولم يكتف «عبد المعطي» بذلك، بل اتفق مع «الدببة الحمر» على ترحيل جميع «القرود» من أرضهم، ليسكنوا في «أرض الطواويس» المغتصبة. ويزداد عددهم وفعلًا قام «الدببة الحمر» باصطناع كراهيتهم «للقرود» والقيام بطردهم وتشجيعهم على الرحيل من أراضيهم.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1195

84

الثلاثاء 09-أبريل-1996

صحة الأسرة (1195)

نشر في العدد 1494

79

السبت 30-مارس-2002

صحة الأسرة (1494)

نشر في العدد 1499

78

السبت 04-مايو-2002

لعهدك أيها الأقصى