العنوان لعهدك أيها الأقصى
الكاتب حيدر الغدير
تاريخ النشر السبت 04-مايو-2002
مشاهدات 78
نشر في العدد 1499
نشر في الصفحة 51
السبت 04-مايو-2002
لعهدك أيها الأقصى،
وعهدك جمرة فينا
ونقش في سواعدنا،
ووشم في معاهدنا،
وحلم في مآقينا
ينادينا فلا ننسى،
وكل خلية فينا هي الأخرى تنادينا
إلى الأقصى إلى الأقصى
***
سنأتي في غد نارا
وبركانًا وإعصارا
لنصنع مرة أخرى
وقد لاحت لنا البشرى
بعون الله حطينا
ونغضب غضبة كبرى
ونصنع خيبرًا أخرى
ونحمي الأرض والدينَ
******
يهود... غدًا نلاقيكم
وقد ثبت أياديكم،
وقد بادت صياصيكم
نتبر كل ما شدتم،
وما قلتم وما خنتم،
ونمحوكم ونجعلكم
حديثًا مر كالهمس،
والًا لاح بالأمس
طوته أشعة الشمس
فصرتم في ثرى رمس
وصرنا نحن في عرس
وعدنا نحن للقدس
محررة مطهرة
وشاكرة وناضرة
وساجدة وماجدة
لتطوي ليلها الدامي,
وتسبق شوقها الظامي
إلينا كي تحيينا
فيربو حبنا فيها
ويربو حبها فينا
******
غدًا نأتيك يا أقصى
كتاب الله في يدنا،
ينادينا لموعدنا
وموعدنا صباح ظافر ضاحك
وموعدهم مساء خاسر حالك
وإن الصبح يا باغـون يا
عادون يا قتلة
سياتيكم ويأتينا
ليرديكم ويبقينا
فنمضي نَعْمُرُ الدنيا
ونمضي نحرس الدينا
******
لنا عهد سننجزه
ووعد سوف نحرزه
بأن النصر آتينا
كذلك قال سيدنا
وهادينا محمدنا
وقدوتنا وأسوتنا
عليه صلاة خالقنا
وبارئنا ورازقنا
حباه الله منزلة
هي الأعلى هي الأغلى
فقد صلى لرب العرش في الأقصى
وقد أم النبيين
فكان إمامهم دنيا
وكان إمامهم دينا
******
كذلك نحن إن سرنا
كما أوصى وأخلصنا
سنملك هذه الدنيا
ونغدو الأمة العليا
نسوس الناس بالحق
وبالإيمان والصدق
ونغدو للورى القادة
ونغدو في الدنى الرادة كما كنا
وسل عنا حضارتنا
بنيناها بأيدينا
فكانت زهرة الدنيا
وكنا في ذؤابتها
بأمر الله أتينا لآي الله تالينا
*****
غدًا نأتيك يا أقصى
سراعًا ذادةً خُمْصًا
كتائب حرة تمضي
لصون الحق والعرض
ترى التحرير كالفرض
ولا ترتد أو تحصى، ولا تعصى
تنادي أيها الأقصى
ظفرت ظفرت قد جينا
مساعيرًا ميامينا
كتاب الله هادينا
وصوت الثار حادينا
وفي اليمنى مواضينا
وفي اليسرى أمانينا
لنزرع في روابينا
وقد طهرت رياحينا
ونهدي أهلها أمنًا
وزيتونًا ونسرينا
ونسقي من بغى سمًا
وزقومًا وغسلينا
******
سنلقي نصرنا طلقا
يعانق حسنه الحق
على أهداب مئذنة
وفي أوراق سوسنة
وفي إنشاد مؤمنة...
وفي أحلام رابية
وفي ماء وساقية
وفي يافا وفي عكا
وفي صفد وفي الرملة
وفي النارنج والليـمون
والتفاح والفل
سقاها الطل في الليل
وفي زيد وفي سعد
وفي حسنى وفي لبنى
وفي الخيل التي تعدو
وفي الطير التي تشدو
****
ونلقى الفاتح الأول
أبا حفص بهيبته
ونلقى الفاتح الثاني
صلاحًا في وضاءته
ونلقى الفاتح الثالث
فنعرفه بطلعته
وقامته التي شمخت
وسطوته ورحمته
ونسجد كلنا شكرًا
لواهب زحفنا النصرا
ويملأ صوتنا الأكوان
كالآساد إذ تزأر
سيبقى مجد أمتنا
هو الأعلى هو الأنضر
وتبقى شمسها الأحلى
ويبقى حقلها الأخضر
لأن الله حافظها
ولله الدنى تعنو
ويبقى أمره الأكبر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل