; في ملتقى الأقصى السابع بجمعية الإصلاح | مجلة المجتمع

العنوان في ملتقى الأقصى السابع بجمعية الإصلاح

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 08-أكتوبر-2005

مشاهدات 74

نشر في العدد 1672

نشر في الصفحة 8

السبت 08-أكتوبر-2005

 القطان: الجيل المسلم يعاني تساقط الرموز

 السويدان: لو استمر الجهاد لتخلى الصهاينة عن فلسطين شبرًا شبرًا

 رائف نجم: فشل سياسة الاستيطان الإحلالي الصهيونية

أعرب الداعية الإسلامي الشيخ أحمد القطان عن أسفه أن تعلن الكويت في أجهزة إعلامها أنها آخر دولة سوف تقوم بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، وأنها آخر دولة ستفتح سفارة وتوقف المقاطعة للصهاينة حتى تتدفق البضائع الصهيونية إلى الكويت.

وتعجب القطان من هذا التصريح قائلًا: عجبًا لهذا التصريح، كان بوسعهم السكوت حتى يظل الجيل المسلم عنده رمز يراه ساكنًا لما تخاذل الناس، واقفًا لما انبطح الآخرون، ثابتًا لما جرى المهرولون اللاهثون».

وأضاف الشيخ القطان في كلمته أمام ملتقى الأقصى السابع الذي نظمته جمعية الإصلاح الاجتماعي بمقرها في الروضة تحت عنوان الأقصى.. ماذا تنتظر؟ أيعقل أن يأتي نظيف شريف عفيف ويقول أنا آخر من يزني إذا زنا الجميع والعياذ بالله؟!

تساقط الرموز

وقال الشيخ القطان إن هذه هي الكارثة التي يعاني منها الجيل المسلم حين تتساقط رموزه، وهنا تكون الخطورة.

واستعرض الشيخ القطان مسيرة القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، مشيرًا إلى أن صلاح الدين عمل على توحيد الأمة حينما وجدها ممزقة مشردة متنازعة، وأحيا الجسد الواحد الذي يتداعى عندما يشتكي منه عضو. واستطاع صلاح الدين أن يحقق النصر بعد أن جمع شمل الأمة.

وقال الشيخ القطان وجاء صلاح الدين جديد في عصرنا إلا أنه لم يكن على صهوة جواد إنما كان على صهوة كرسي متحرك وهو الشيخ أحمد ياسين.

وتساءل الشيخ القطان: لنتخيل أن أحمد ياسين لم يكن موجودًا ولم تكن انتفاضته، كيف سيكون حال هذه الأمة اليوم؟ مشيرًا إلى أن هذا الرجل الذي جاء على هذه الصهوة العظيمة انطلق من المساجد حاملًا الكتاب والسنة ومطبقًا لهما.

صلاح الدين وياسين.. خطة واحدة

وأكد الشيخ القطان أن خطة كل من صلاح الدين وأحمد ياسين تلتقيان، فقد عملا مع الجيل المسلم وأوجدا منه الفاتح والمجدد والحافظ والداعية، وهؤلاء هم وقود المعركة.

ونبه الداعية أحمد القطان إلى أن خريطة إسرائيل الكبرى، إذا تحققت فستتحقق على يد العرب حينما يفقدون هويتهم ودينهم، فيتحولون إلى مسلمين في البطاقة ويهود ونصارى بالفعل.

تحرير فلسطين

ومن ناحيته، أكد الداعية الدكتور طارق السويدان أن ما أثبته أبطالنا في غزة وفلسطين وكذلك ما أثبته المقاومون المجاهدون في جنوب لبنان أوصلنا إلى نتيجة محسومة وواضحة جدًا وهي أن المقاومة إذا صمدت- مهما قدمت من تضحيات ومهما تعب الناس وأنهكوا من الحصار والصراع - فستحرر فلسطين.

ضربات موجعة، وأشار د. السويدان إلى أنه لم يخرج اليهود من جنوب لبنان بالمفاوضات ولا الحلول السلمية، وكذلك لم يخرجوا من غزة بالمفاوضات ولا أوسلو وإنما أخرجتهم الضربات الموجعة، وصحيح أن شعبنا في فلسطين يتألم ونحن نتألم معه ولكن عندما صمدت المقاومة خرج اليهود صاغرين.

وقال الدكتور طارق السويدان: إنه إذا صمدنا وصبرنا فستحدث النتيجة المحسومة.

عنجهية الصهاينة

وتساءل السويدان منذ كم سنة ونحن في مفاوضات حول السلام؟ مجيبًا منذ سقوط فلسطين في يد اليهود عام ١٩٤٨م.

ورأى أن إسرائيل ستستمر بعنجهيتها دون الالتفات إلى مجلس أمن ولا إلى أمم متحدة ولا إلى إعلام، فهذا بالنسبة لهم مسألة ثانوية.

وقال د. سويدان سيحاولون أن يأخذوا ما استطاعوا وسيحاولون أن يحققوا أهدافهم ما تمكنوا مؤكدًا أنه لولا العمليات الاستشهادية المباركة والمقاومة لحققوا ذلك، لكن هذا الجهاد هو الذي أقض مضجعهم.

إسرائيل الكبرى.. تبخرت

وأشار د. السويدان إلى أنه صار عنده قناعة أن مسألة دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات قد تبخرت تمامًا عند الصهاينة، وأصبح أملهم اليوم فلسطين فقط، وحتى فلسطين نفسها بدأت تتناقص عليهم.

وأضاف د. السويدان إن ما يؤكد ذلك ما شاهدناه عبر وسائل الإعلام من بكاء اليهود المستوطنين والجنود أنفسهم عند خروجهم من غزة، وتأكيدهم بأنهم ما خرجوا بإرادتهم ولكنهم مضطرون.

٢١ قناة للطرب والرقص

من ناحية أخرى، وعلى الصعيد الإعلامي العربي لفت السويدان النظر إلى أنه في نهاية عام ٢٠٠٦م سيصل عدد القنوات العربية إلى ٥٠٠ قناة، متوقعًا أن يكون نصيب القنوات الإسلامية منها ١٠ قنوات فقط.

وأضاف أن هناك ۲۱ قناة عربية تبث الطرب والرقص فقط، وتمثل نسبة مشاهداتها ٦١% من إجمالي مشاهدات باقي القنوات العربية التي تصل إلى ١٦٠ قناة حاليًا.

وقال: إن هذا يوضح لنا مدى الانحدار الذي وصل إليه الجيل الحالي والخواء الفكري الذي يعيش فيه وهذا مكمن الخطورة، وهو ما يراهن عليه الأعداء.

فشل الاستيطان

ومن جانبه، قال المهندس رائف نجم وزیر الأشغال والأوقاف الأردني الأسبق، والعضو المؤسس في لجنة إعمار الأقصى بعد إحراقه عام ١٩٦٩م: إن الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة مثل عملي لفشل سياسة الاستيطان الإحلالي التي اعتمدت عليها النظرية الصهيونية، وفشل نظرية إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل، والتي أعلن عن فشلها وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر في بداية مفاوضات مدريد سنة ١٩٩١م.

وأكد المهندس نجم أن الغزاة انسحبوا من غزة بفضل صمود الشعب الفلسطيني.

وقد رحل الجيش الصهيوني بعد أن دمر البنية التحتية بالقطاع وخلف وراءه بيئة ملوثة، بعد أن سرق كميات كبيرة من الرمال النظيفة ودفن مكانها مواد سامة.

كما قاموا بتدمير المغتصبات الصهيونية لتنطبق عليهم الآية الثانية من سورة الحشر والتي نزلت في يهود بني قريظة وبني قينقاع وبني النضير الذين كانوا يعيشون في خيبر، حيث يقول تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (الحشر:2).

وقد حصل فعلًا أن هدم الصهاينة بيوت المغتصبات بأيديهم وأحرق الفلسطينيون الكنس التي تركوها وراءهم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2059

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 17

100

الثلاثاء 07-يوليو-1970

حدث هذا الأسبوع - العدد 17