العنوان في مهرجان خطابي نظمته كتلة التنمية والإصلاح ورعاه الخرافي...
الكاتب جمال الشرقاوي
تاريخ النشر السبت 20-مارس-2010
مشاهدات 72
نشر في العدد 1894
نشر في الصفحة 22
السبت 20-مارس-2010
نواب الأمة: بالجهاد لا المفاوضات نحمي أولى القبلتين
طالب المشاركون في المهرجان الخطابي النيابي الذي احتضنه مجلس الأمة الفصائل الفلسطينية كافة بنبذ الخلافات، وشددوا على اضطلاع المنظمات الدولية بدورها في حماية المقدسات الإسلامية في القدس وفلسطين، مؤكدين أن الجهاد هو اللغة التي يفهمها الصهاينة، وهو المطلوب من أجل وقف عربدة المحتلين في الأقصى وفلسطين.
وتقدم رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي بالشكر إلى منظمي هذا المهرجان، وقال: «نأمل أن نشعر به إخواننا في فلسطين بأننا معهم. وأضاف: من أمن العقوبة أساء الأدب مبينا أن المحتلين أساؤوا الأدب، وأكد أن ردود الفعل على مقدساتنا وإخواننا العزل ناتجة عن عدم اتخاذ إجراءات رادعة بحق من يتصرف بهذه الوحشية والهمجية».
وجدد الخرافي دعوته إلى وحدة صف الأشقاء في فلسطين، مؤكداً أن هذا الخلاف أدى إلى ردود فعل سلبية، سائلا الله تعالى تحرير الأرض الفلسطينية وعاصمتها القدس.
يد واحدة
بدوره، أوضح النائب د. جمعان الحريش أن هذه الوقفة النيابية المتجددة لنصرة المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وأرض الإسراء التي تتعرض لانتهاكات غير مسبوقة - بغية إيصال رسالة الشعب الكويتي الحر الذي يأبى استمرار الطغيان الصهيوني.
وأكد أن الكويتيين كافة يد واحدة ويقفون مع المجاهدين الذين يتولون شرف الدفاع عن الأمة في القدس، منتقدا تواطؤ بعض العرب المهين.
ووجه الحربش رسالة من الكويت إلى المجاهدين في الأقصى قائلًا: «كلنا معكم وننتظر الوعد الإلهي بالتمكين في الأرض إن شاء الله».
لغة القوة
من جانبه، قال النائب محمد هايف المطيري: «نحن نجتمع لنحيي أبطال فلسطين الصامدين أمام التعنت الصهيوني والممارسات القمعية، وما نفعله رسالة واضحة للعالم بأسره والكيان الصهيوني لا يعترف بالقوانين الدولية».
وذكر هايف أن الكيان المغتصب لا يفهم إلا لغة القوة، وعلى الصامدين أن يستمدوا قوتهم بعد الله من الداخل عن طريق رص الصفوف في إسرائيل لا تعرف لغة السلام التي مارسها العرب على مدى الـ ٥٠ عامًا الماضية، وندعو للفلسطينيين بالثبات والنصر.
من جهته، أبدى النائب خالد السلطان استنكاره للأعمال الوحشية التي يقوم بها الكيان الصهيوني في المسجد الأقصى مستهجنًا في الوقت ذاته استخدام وثائق سفر رسمية تتبع عددًا من الدول من أجل القيام بأعمال إرهابية، مؤكدًا أن ذلك خرق للقوانين والأعراف الدولية.
وقال السلطان مخاطبا الشعب الفلسطيني استمروا في جهادكم وعليكم بالثبات، وإن شاء الله النصر مقبل للمجاهدين المسلمين.
کیان عابر
بدوره، قال النائب عدنان عبد الصمد نشكر الأخ رئيس مجلس الأمة على رعاية هذا المهرجان، ونشكر الإخوة في كتلة التنمية والإصلاح على مبادرتها هذه، مشيرًا إلى أنه لا يمكن أن تكون هناك وحدة للفلسطينيين إلا من خلال المقاومة.
وأضاف: «إننا لا نرى نتائج للمباحثات بين فلسطين والكيان الصهيوني، والأمر المستغرب أن البعض يطالب باستمرار المباحثات، موضحا أن المفكرين الإسرائيليين بدؤوا في الوصول إلى حقيقة مفادها أن هذا الكيان كيان عابر ولن يستمر، ومع هذا نحن نبحث - مع الأسف عن المباحثات مع إسرائيل !! داعيا الله تعالى أن يعجل بزوال الكيان الصهيوني.
عربدة صهيونية
من ناحيته، قال النائب علي الدقباسي إننا لا نقبل المهانة التي يتعرض لها الأقصى مناشدا المنظمات الدولية والبرلمانية وقف العربدة «الإسرائيلية»، والتدخل بفاعلية لوقف السياسات التعسفية.
ودعا المجاهدين الفلسطينيين إلى التوحد والتخندق لمواجهة الكيان الصهيوني، ووضع الأمة في موقف موحد يوقف عبث المحتلين.
وأكد أن الكويتيين كانوا - ومازالوا – يتبنون قضية الأقصى الذي يستباح، مشيرًا إلى أن الشعب الكويتي مستمر بدعم هذه القضية التي تتطلب توحد الفصائل الفلسطينية.
البيانات لا تكفي
أما النائب د. ضيف الله أبو رمية فقال: نحن ندعم إخواننا في فلسطين بكل قوة وندعم جهادهم، ولا تكفي هنا بيانات الاستنكار والشجب، فالعدو لم تقم قائمته إلا بالقوة والعالم العربي يمتلك مقومات هذه القوة لوقف العربدة «الإسرائيلية».
ودعا أبو رمية إلى الجهاد، وعدم الذهاب إلى المفاوضات التي تبرر للكيان الصهيوني أفعاله المشينة.
وأكد النائب فلاح الصواغ أن القضية الفلسطينية هي قضية إسلامية، وعلى شعوب العالم الإسلامي الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، فالمسجد الأقصى هو أولى القبلتين.
أهم قضية
بدوره، قال النائب د. وليد الطبطبائي إن الأعمال البرلمانية لن تشغلنا عن أهم قضية للعالم الإسلامي، وهي القضية الفلسطينية مستنكرًا أفعال الكيان الصهيوني الإجرامية تجاه المسجد الأقصى.
واستغرب من النداءات المتكررة لعودة المفاوضات بين الجانبين، ومطالبًا الجامعة العربية بسحب قرارها بشأن إعادة المفاوضات.
وشدد الطبطبائي على أن المسجد الأقصى سيظل في قلوب المسلمين، مطالبًا بدعم المجاهدين الفلسطينيين وعدم طعنهم في ظهورهم بالتفاوض من ورائهم ..
المسباح: الممتنع عن نصرة الأقصى مع استطاعته أثم شرعًا
اعتبر الداعية الإسلامي الشيخ ناظم المسباح أن الصمت العربي قبل الدعم الغربي هو ما شجع «إسرائيل» على انتهاك المقدسات، مستنكرًا الموقف العربي والإسلامي من قيام العصابات اليهودية بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح لما يسمى بالآثار اليهودية، إضافة إلى تكرار اقتحامهم لقبلة المسلمين الأولى مؤكدًا أن كل من يمتنع عن تقديم العون بكل أشكاله لهذه القضية مع استطاعته أثم شرعًا، ومبينا أن الغطرسة اليهودية وصلت إلى ما وصلت إليه بسبب موقفنا المتخاذل من نصرة إخواننا في فلسطين المحتلة.
وقال الشيخ المسباح في تصريح صحفي: «لو أن اليهود يعلمون أننا سنرد عليهم لما فكروا مجرد تفكير في التنكيل بشعب أعزل تخلى عنه قومه، لافتا الانتباه إلى أن الصهاينة يعملون وفق خطة مدروسة مستغلين «الصمت العربي» قبل الدعم الغربي ومشيرًا إلى أنهم قوم خونة لا عهد لهم ولا ميثاق، ومن الخطأ الوثوق بهم بعد هذا السجل الحافل بخيانة العهود والمواثيق، مطالبا التصدي لجميع الأبواق التي تدعو للتخلي عن الفلسطينيين وتركهم في محنتهم» ..
جمعية الإصلاح : التحركات الشعبية السبيل الوحيد لوقف مشروع تقسيم الأقصى
أكدت جمعية الإصلاح الاجتماعي أن التحركات الشعبية العربية والإسلامية السبيل الوحيد لوقف مشروع تقسيم الأقصى خلال عام ٢٠١٠م.
وقالت الجمعية في بيان لها: إنه في هذا الظرف التاريخي الذي كبلت فيه يد المقاومة التي كانت الحامي الأول للمسجد الأقصى فإن على الشعوب العربية والإسلامية واجب النصرة الأول من الناحية الفعلية، ويجب أن تخرج بتحركات عملية توازي حجم هذا التهديد.. وهذا نص البيان:
اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني ساحات المسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة في ۲۰۱۰/۳/٥م، وأطلقت الرصاص المغلف بالمطاط وقنابل الغاز والصوت على المصلين في المسجد، وأوقعت بينهم عددًا من الإصابات وتعقيباً على هذا الاقتحام فإن جمعية الإصلاح الاجتماعي تؤكد:
أولًا : إن تعمد شرطة الاحتلال الصهيوني أن تكون في واجهة الاقتحامات والمواجهات في الأقصى، يؤكد أنها ماضية في تنفيذ القرار السياسي الصادر عن حكومة الاحتلال، بتأمين كل المستلزمات لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود خلال سنة ٢٠١٠م.
ثانيًا: إن الاقتحامات المتتالية لشرطة الاحتلال الصهيوني ووقائعها تدل على أن شرطة الاحتلال تبني تجربة تراكمية في السيطرة على الأقصى بكامل ساحاته.
ثالثا : إننا نؤكد في هذا الظرف التاريخي الذي كبلت فيه يد المقاومة التي كانت الحامي الأول للمسجد، أن الشعوب العربية والإسلامية عليها واجب النصرة الأول من الناحية الفعلية، وإننا نخاطب الأمة بأن تخرج عن صمتها ، وأن تدرك بأنها ما لم تخرج بتحركات فعلية توازي حجم هذا التهديد فهي تعطي المحتل الإشارات الإيجابية اللازمة ليمضي قدما في مخططه.
رابعًا: إن الحكومات العربية والإسلامية هي صاحبة المسؤولية الأولى عن الأقصى والمقدسات من الناحية النظرية، وأنها يجب أن تنظر بجدية إلى خطر التقسيم القريب.
خامسًا: وفي الختام نؤكد أن نصر الله قريب، وأن النصر مع الصبر.
أثار افتتاح ما يُطلق عليه كنيس الخراب اليهودي على مقربة من المسجد الأقصى المبارك، ثم اقتحامه من قبل جماعات يهودية متطرفة يدعمها جنود الاحتلال الصهيوني أثار ردود أفعال شعبية عربية عارمة...
اعتقالات في صفوف «الإخوان» لمنعهم من نصرته !!..
انتفاضة شعبية من أجل «الأقصى»
القاهرة : خاص – المجتمع
وازدادت المظاهرات والمسيرات الغاضبة في نقابات وجامعات مصر اشتعالاً يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين احتجاجًا على التصعيد الصهيوني المستمر لعمليات تهويد القدس والمسجد الأقصى والصمت الرسمي العربي على تلك الأحداث، وذلك بعد أسبوعين من المظاهرات المتواصلة!.
وانتشرت حشود أمنية كثيفة في الشوارع المؤدية للجامعات والنقابات لحصار المظاهرات التي شارك فيها آلاف الطلاب والمحامون، وهو ما نتج عنه اندلاع اشتباكات متفرقة بالعاصمة القاهرة والعديد من المحافظات بين الأمن والمتظاهرين الذين هددوا باعتصام مفتوح ما لم يكن هناك رد رسمي وفاعل لوقف الانتهاكات الصهيونية للمقدسات العربية والإسلامية.
وردًا على الدعوات الصهيونية لهدم المسجد الأقصى انتفض الآلاف من طلاب وطالبات ۱۳ جامعة مصرية القاهرة، وحلوان وعين شمس والأزهر والإسكندرية، وبني سويف، والفيوم، وطنطا والمنصورة، والزقازيق وسوهاج والمنيا تنديدًا بممارسات الاحتلال الصهيوني.
وفي مؤتمر تضامني حاشد، نظمته الجنة الشريعة الإسلامية بنقابة المحامين طالب محامو مصر بفتح باب التطوع للجهاد في فلسطين والدفاع عن المسجد الأقصى، وطبع استمارات لتحرير رغبات المتطوعين، وفتح قناة اتصال مع القيادة السياسية لتنسيق الجهود في ذلك.
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر بجماعة الإخوان المسلمين أن عدد من تم القبض عليهم على خلفية التضامن مع قضية المسجد الأقصى، بلغ ٢٥٥ من محافظات الجيزة، والدقهلية والإسكندرية والشرقية والمنوفية، والإسماعيلية، تم الإفراج عن ٦١ منهم، بينما تم عرض ١٩٤ آخرين على النيابة العامة حيث قررت النيابة إخلاء سبيل ١٤٣ منهم، وحبس ٥١ آخرين وأضافت: إن جميع من أفرجت عنه النيابة العامة لم يُطلق سراحه حتى الآن وما زالوا محتجزين بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون.
شرارة التفجير
من جهة أخرى، عقدت قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية مؤتمرًا بالعاصمة السورية دمشق، طالبت فيه سلطة رام الله بوقف كل أشكال المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني.
وفي بيان تلاه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، دعت الفصائل الشعب الفلسطيني ولاسيما داخل الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨م للبدء في برنامج متواصل لحماية الأقصى من التدنيس والتهويد والهدم وحماية المقدسات المسيحية والإسلامية.
وحذر «مشعل المؤسسة الصهيونية مما تفعله في القدس» قائلًا: إنها خطوة قد تطلق شرارة تفجير المنطقة، بينما طالبت حركة «حماس» بانتفاضة عارمة تضامنًا مع الأقصى، وفي قطاع غزة والعاصمة الأردنية «عمان» ومدينة بيروت اندلعت مظاهرات غاضبة تضامنا مع القدس والمسجد الأقصى، وفي رام الله طالب رئيس المجلس التشريعي د. عزيز الدويك رئيس السلطة محمود عباس بدعوة المجلس التشريعي للانعقاد تضامنا مع القدس، وفي الأردن دعا المراقب العام للإخوان د. همام سعيد لانتفاضة غضب تضامنًا مع الأقصى .
لن أسلم رايتي
أنا صامد في القدس حين تعيدني
طفلًا أحلق في شواطئ ذاتي
في الأسر أرسم كل يوم صورة
وطنا عنيدا شامخ الرايات
هذا صلاح الدين يسمع صرختي
ويطل من بين الظلام العاتي
أنا يا صلاح الدين خلفك لا تخف
فلديك شعب واثق الخطوات
قم يا صلاح الدين هذا شعبنا
يرمي حمى الشيطان بالجمرات
قم يا صلاح الدين واسمع أمة
تبكي على أمجادك العطرات
الشاعر فاروق جويدة
مراسل « المجتمع» بالضفة الغربية يروي معاناته في سجون السلطة!
رام الله: خاص
أن تكون سجينًا سياسيًا في الضفة الغربية فهذا أمر لم يعد مستبعدًا، إلا أن الوضع تطور فوجدت نفسي معتقلًا بين أصحاب القضايا الجنائية الموقوفين على قضايا المخدرات والخطف والسرقة والتزوير .. إنها طامة كبرى، وانتهاك خطير لحقوق الإنسان والمعتقل السياسي ... هذا ما قاله مراسل المجتمع، في الضفة الغربية الصحفي مصطفى صبري في لقاء خاص، والذي اعتقل إحدى عشرة مرة منذ عام ٢٠٠٧م !
يقول صبري: في الاعتقال الأخير اتبعت الأجهزة الأمنية أسلوبًا آخر في عملية الاعتقال والاحتجاز للتهرب من عبء الاعتقال السياسي، وتنديد مؤسسات حقوقية محلية وعالمية بهذا الاعتقال، وهو تحويلي إلى القضاء المدني بتهم وهمية هدفها إيهام القضاء بأنني خطير على السلم الاجتماعي الفلسطيني.
ويضيف: لأول مرة يتم توقيفي على ذمة القضاء المدني، فجميع المرات السابقة كان يتم التوقيف على ذمة القضاء العسكري ومأمورية الضابطة العسكرية، وعندما خاطبني المدعي العام للتحقيق معي على إفادة وهمية لدى الأجهزة الأمنية رفضت التعاطي معه مؤكدًا ضرورة وجود محام وعندها تم توقيفي أمام قاضي محكمة الصلح لمدة خمسة عشر يومًا .
ويوضح صبري قائلًا: بعد التوقيف مباشرة نقلت إلى مركز التأهيل والإصلاح التابع للشرطة الفلسطينية مقيد اليدين بالسلاسل الحديدية، وعند دخولي ما يسمى بالنظارة «مركز توقيف »- وفيها يتم توقيف أصحاب الجنايات الخطيرة – وضعت في غرفة رقم«۳».
ويتابع للوهلة الأولى صدمت من الوضع المأساوي داخل الغرفة الصغيرة التي لا تتسع إلا لثمانية أفراد فقط، وفيها قرابة الخمسة عشر موقوفًا، فالازدحام فيها يشبه ازدحام السمك في علبة السردين، لا مجال للحركة والنوم فيها على نظام المناوبات، وكأننا في عمل على مدار الساعة، والطعام فيها لا يليق بآدمية الإنسان والحمام الداخلي لا باب له، بل قطعة قماش بالية عفنة تفصلك عن خمسة عشر موقوفًا جنائيًا!
ويضيف صبري: ومرارة التجربة تلف محياه، حيث ما زالت آثارها عالقة في ذاكرته وقلبه عندما جلست على أحد« الأبراش» لم أعرف أحدًا من الموقوفين، فأنا لم أسجن بهذه الطريقة لا عند الاحتلال ولا لدى الأجهزة الأمنية منذ عام ١٩٩٦م حيث كان الاعتقال الأول لدى هذهالأجهزة الأمنية.
ظروف سيئة
يقول صبري: أيقنت منذ الدقائق الأولى أن تحويلي إلى القضاء المدني جاء بدافع الانتقام والثأر من قبل الأجهزة الأمنية، والهدف زيادة معاناتي والتهرب من أعباء الاعتقال السياسي.
ويضيف: بدأت أتعرف على الموقوفين وقضاياهم، وجميعها خطيرة إلا البعض منهم، وجميعهم يدخنون، وشعرت بالاختناق الشديد ولم يعر رجال الشرطة أدنى اهتمام بحالتي الصحية، وكانوا يقولون: هذه نظارة للموقوفين وليست فندقا «!!»
وطلبت منهم تجميع غير المدخنين في غرفة واحدة للتخفيف من آثار هذه الظاهرة، لكنهم رفضوا هذا الطلب أيضًا.
ويستطرد صبري قائلًا : بعد خمسة عشر يومًا من التوقيف مثلت أمام قاضي محكمة الصلح مرة ثانية، وتحدث المحامي خلال المرافعة ببطلان إجراءات النيابة لعدم وجود تهم يعاقب عليها القانون، إلا أن القاضي لم يكن يحتمل سماع المرافعة .. وبعد انتهاء مرافعة المحامي كان التمديد الثاني لمدة خمسة عشر يومًا دون إبداء الأسباب الموجبة لذلك، ورجعت إلى الغرفة كي أقضي التمديد الثاني فيها .
محكمة البداية
يقول الصحفي مصطفى صبري عن تجربة المحاكم: بعد الانتهاء من مرحلة محكمة الصلح بقاض واحد لمدة ٤٥ يومًا، ثم الانتقال إلى محكمة البداية من ثلاثة قضاة وكان التمديد فيها لمدة ٤٥ يومًا أيضًا.
ويصف صبري الوضع قائلًا: القضاة في المحكمتين - الصلح والبداية – ليس لهم دور إلا التمديد فهم يخشون من الإفراج حتى بكفالة، وبالرغم من عدم وجود معطيات أمامهم للتمديد ألا أنهم يلجؤون له للتخلص من عبء الملف.
ويضيف: أخبرتني مصادر مقربة من المحكمة أن القضاة كانوا في البداية مربكين من الملف، وبعد مضي أكثر من شهرين تجرأ قضاة محكمة البداية وأصدروا قرارا بالإفراج بكفالة عن عدد من الموقوفين على الملف السياسي وكنت من ضمنهم.
ويتحدث صبري عن حادثين كان لهما آثار مؤلمة عليه وعلى عائلته ويقول: عندما كنت مغيبًا في السجن تم إطلاق النار على منزلي عند منتصف الليل، وساد البيت جو من الخوف والهلع، وبكى أطفالي الثمانية وزوجتي، وكان هذا إطلاق النار الرابع على منزلي في غضون ثلاث سنوات، وأغلق الملف على أن الفاعل مجهول!
أما الحادث الثاني: فقد كان بعد إطلاق سراحي بيوم واحد عندما حضر طاقم فضائية «القدس» لإجراء مقابلة صحفية معي، وبعد دخولهم المنزل بدقائق حاصرت المنزل واقتحمته قوات كبيرة من الأمن الوطني والشرطة، وتم اعتقال طاقم القناة ومصادرة الكاميرات، ومنعت من الإدلاء بأي تصريح صحفي!