; في ندوة للجنة أنصار الجنسية الموحدة.. قانون الجنسية والحل المرتقب | مجلة المجتمع

العنوان في ندوة للجنة أنصار الجنسية الموحدة.. قانون الجنسية والحل المرتقب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-مايو-1993

مشاهدات 122

نشر في العدد 1049

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 11-مايو-1993

أقامت لجنة أنصار الجنسية الموحدة التابعة للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، والتي تكونت في مارس 1993 ندوتها الأولى في محافظة الجهراء، وهي أول ندواتها، وسوف تعقبها ندوات أخرى في كل محافظة، وتهدف هذه اللجنة والتي يرأسها رئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد الطلبة نصار الخالدي إلى طرح قضية أصحاب الجنسية الثانية ومحاولة معالجة أوضاعهم على الصعيد السياسي والاجتماعي من خلال عقد هذه الندوات، وكذلك تخصيص ديوانية أسبوعية يتم فيها تداول وتبادل الآراء حول هذه القضية، وتزمع اللجنة إصدار كتيب على شكل مجموعة قصصية قصيرة بعنوان «كيف منحت الجنسية؟». وسوف يقام مؤتمر جماهيري لمناقشة أبعاد المشكلة، ويتم فيه طرح أوراق عمل من قبل المشاركين.

وتسعى اللجنة كذلك لمحاولة توحيد الجهود داخل مجلس الأمة لاختصار مشاريع القوانين الثمانية المطروحة حاليا من قبل أعضاء المجلس في قانون واحد يصهر هذه القوانين في بوتقة واحدة؛ وذلك لتنسيق الجهود المبذولة حول إيجاد حلول لأصحاب الجنسية الثانية.

وقد شارك في الندوة أعضاء مجلس الأمة مفرج نهار المطيري وعبدالمحسن جمال ومبارك الدويلة، والمعقبان: عضو مجلس الأمة أحمد الشريعان ورئيس تحرير مجلة «المجتمع» محمد محسن البصيري.

وابتدأ الحديث عضو مجلس الأمة مفرج نهار المطيري وقال إن هناك خلافا حول مفهوم الولاء بين ثلاثة أطراف، وهم: متخذ القرار، ومنفذ القرار، والمتجنس. وأضاف بأن محنة الاحتلال العراقي أعطت أفضل مثال حول إزالة الفوارق بين أصحاب الجنسية الأولى والثانية، فالجميع وقفوا في خندق واحد. وقال: إن قانون الجنسية رقم 15/ 59 يوجد فيه خلل في التطبيق. وأشار إلى أن المادة الثانية تم إغفالها تماما، وهي تنص بأن يكون كويتيا كل من ولد لأب كويتي، وأن هذه المادة لم تحدد نوعية الجنسية. وأفاد النائب مفرج المطيري بأن عدد المتجنسين بلغ 192 ألف نسمة، وهم موزعون على المواد الثانية والرابعة والخامسة والسابعة.

وأضاف بأن أعضاء المجلس يسعون للتأكيد على أن ابن المتجنس كويتي بصفة أصلية. وقال النائب المطيري: إنه لابد من إيجاد مخرج حتى لا يكون هناك تصادم بين الآراء المختلفة، فأبناء المتجنس لا غبار عليهم، فيجب ألا يصابوا بعقد نفسية بسبب التطبيق الخاطئ، وهو حل وسط للطرفين.

وقد شارك عضو مجلس الأمة عبدالمحسن جمال بتوضيح مفهوم الانتماء للوطن؛ وهو شعور إنساني ولا يستطيع أحد أن يعرف مدى ارتباط هذا الشخص إلا لمن ولد على هذه الأرض. وأفاد النائب جمال أن هناك دولًا تمنح الجنسية للمهاجرين لها الذين لم يولدوا فيها كالولايات المتحدة وكندا. وأضاف: إن الانتماء للوطن من حقوق الإنسان المكتسبة، ومن كانت أصوله في الكويت عام 1920 يصبح كويتيا، ولا يجوز منع الجنسية عنه.

وكان ثالث المتحدثين النائب مبارك الدويلة حيث قسم فئات المتجنسين إلى ثلاث فئات:

1- الفئة التي ظلمت بأخذها للجنسية الثانية، وهي تستحق الأولى.

2- الفئة التي أثبتت أنها موجودة بالكويت قبل عام 1945 وأخذت الجنسية الثانية.

3- فئة قليلة أخذت الجنسية بغير وجه حق بالتزوير ودفع الرشوة.

وانتقد الدويلة التطبيق السيئ للمادة الثانية من القانون 15/ 59 حيث لو أنه تم تطبيق المادة الثانية منه كما أراد لها المشرع وكما أرادت مذكرة إدارة الفتوى والتشريع المرسلة لوزارة الداخلية. لكن وزارة الداخلية- ولحاجة في نفس يعقوب- لم ترغب في تطبيق الفتوى القانونية والتي نصت على أن ابن المتجنس يكون كويتيا بالأصالة.

وقال: إن هناك تيارا قويا في الكويت وقد يؤثر على مجلس الأمة يرى عدم إعطاء أصحاب الجنسية الثانية الجنسية الأولى، محذرا أصحاب الرأي من عدم التطرف فيه.

وقد قام عضو مجلس الأمة أحمد نصار الشريعان بالتعقيب وقال: إن الحل هو في النفوس وليس في النصوص، وإن هناك مؤيدين ومعارضين، وأصبح الموضوع تقلبات لأمور شخصية.

وأفاد الشريعان بأن ابن المتجنس هو كويتي بصفة أصلية، وهو شيء مفروغ منه، ولكن بقيت عملية تطبيق القانون.

وقام بالتعقيب رئيس تحرير مجلة «المجتمع»، ورئيس رابطة أعضاء هيئة التدريس بالكليات التطبيقية؛ حيث اقترح على اللجنة تغيير مسماها إلى «رابطة الدفاع عن حقوق حملة الجنسية الثانية»، حيث إن الأمر لا يعدو كونه هضما لحقوق هذه الفئة وسوءا وانحرافا في تطبيق قانون 15/ 59 حيث إن هذا القانون صريح وواضح بإعطاء كل من ولد في الكويت أو في خارجها لأب كويتي الجنسية الكويتية بالأصالة. وهذا ما وضحته المذكرة التفسيرية بأن المقصود بالكويتي في هذا القانون هو الكويتي أو بالتجنيس؛ وعليه فكل أبناء المتجنسين هم كويتيون بالتأسيس، إلا أن تعمد التطبيق الخاطئ للقانون حرمهم من حقوقهم السياسية.

وأضاف البصيري: إن المشكلة لا تحتاج إلى مزيد من التشريعات والقوانين، ويكفي أن تلغى كل التعديلات التي أجريت على القانون المذكور والعودة إلى أصله ومراقبة الأمانة والصدق في تنفيذه، ومن المؤسف أن السلطتين التشريعية والتنفيذية قد شاركتا في إيجاد هذه المشكلة؛ فالسلطة التنفيذية هي التي أوجدت هذا القانون في عام 1959 قبل أن تمارس السلطة التشريعية دورها في عام 1963، وعندما جاءت السلطة التشريعية ساهمت في التشدد بإجراء التعديلات المتعاقبة على هذا القانون.

وأشار البصيري إلى أن قانون المحكمة الإدارية الذي ينص على أن قانون الجنسية هو من قوانين السيادة الذي لا يعرض على القضاء في حالة تخاصم فيه، هذا القانون يجب أن تحذف منه هذه المادة إلى: «السماح لكل من يقع عليه الظلم في تطبيق قوانين الجنسية برفع أمره إلى القضاء». فلا يجوز أن تكون السلطة التنفيذية هي الخصم وهي الحكم في آن واحد، وحتى نضمن التطبيق الصحيح للقانون في ظل رقابة العدالة والقضاء.

واختتم عريف الندوة رئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد الطلبة ورئيس لجنة أنصار الجنسية الموحدة نصار الخالدي الندوة، والتي شارك فيها عدد غفير من الحضور.

اقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1124

153

الثلاثاء 08-نوفمبر-1994

المجتمع المحلي (1124)

نشر في العدد 1109

93

الثلاثاء 26-يوليو-1994

المجتمع المحلي (العدد 1109)