; المجتمع المحلي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 09-فبراير-1992

مشاهدات 70

نشر في العدد 988

نشر في الصفحة 6

الأحد 09-فبراير-1992

قال بعضهم
«السمجة الخايسة»

«السمجة الخايسة تخرب على باجي السمك» مثل كويتي قديم يعني أن الإنسان السيئ الأخلاق في مجموعة طيبة يحطم سمعتهم وإن كان واحدًا. لقد كثر الكلام والشكاوى على قلة من ضباط المخافر والنجدة يمارسون بعض ما كان يمارسه زبانية البغي والظلم عندما كانوا على أرضنا على أبرياء لم يفعلوا شيئًا أثناء الأزمة ولا بعدها، وكل ذنبهم أنهم يحملون جنسيات (المغضوب عليهم).

إننا ننادي وزارة الداخلية أن توقف مثل هذه المهازل وهذا الظلم الذي يقع على الأبرياء لأننا لا نريد أن نصاب ببلاء آخر بسبب دعوة مظلوم لأننا على يقين بأن دعوته لن ترد.

ومن جانب آخر فإننا شئنا أم أبينا أصبحنا تحت المجهر العالمي، فما يعطس منا أحد إلا ونقلت عطسته وكالات العالم كلها، فما من إجراء ينتهك حقوق الإنسان وإن كان ذلك الضابط يعتقد ألا يعلم به أحد بين جدران المخفر فإن وكالات العالم تنقله وبطريقة لا يتصورها ذلك الضابط مما يسبب حرجًا كبيرًا لوفودنا الخارجين في شرح حقوقنا والدفاع عن أسرانا لأننا عندما تحدثنا عن مآسينا، تحدثوا عن انتهاكنا لحقوق الإنسان فمتى نكف عن هذه المزاولات الظالمة التي وإن حدثت من قلة قليلة إلا أنها تؤثر على سمعة بلد كامل ونتذكر مثلنا الشعبي «السمجة الخايسة تخرب على باقي السمك».

عبدالحميد البلالي

سياج حدودي تكنولوجي

لا تزال وزارة الدفاع الكويتية تتلقى العديد من العروض التكنولوجية المتطورة المقدمة لها من شركات أجنبية متخصصة لتأمين سياج أمني على امتداد الحدود مع العراق، وذكرت بعض المصادر أن هذه العروض تشمل سياجا مزودًا بمدافع دوارة تعمل بأشعة الليزر تنطلق ذاتيًا على أي كائن حي يقترب من الحدود.

وتشمل عروض أخرى حاجزًا مزودًا برادار أرضي يمكنه رصد أي عملية تسلل، ومن المتوقع -كما تشير المصادر- أن يتم البدء في إقامة السياح الأمني على امتداد الحدود مع العراق وطولها ۲۰۰ كيلو متر في مارس المقبل بعد ترسيم الحدود دوليًا، وتوقع خبراء صناعيون أن تختار الكويت إقامة سياج إلكتروني تتراوح تكلفته بين ۱۰۰ و۲۰۰ مليون دولار، وتصل قيمة العروض الأكثر تطورًا إلى نصف مليار دولار.

ولا شك فإن التكلفة المادية في مجال التأمين الدفاعي، مهما تكن باهظة وعالية القيمة فإنها ستكون أقل بكثير من قيمتها الفعلية مادامت تؤدي إلى حفظ وتوفير الأمن المطلوب، غير أن ذلك لا يمنع من إبداء بعض الملاحظات على ما تنتويه وزارة الدفاع من استعانة بالتكنولوجيا الحديثة في مجال تأمين الحدود مع العراق، وهي كما يلي:

أ- إن تقييم النظام الأمني التكنولوجي المزمع إقامته على الحدود، ينبغي أن يتم عبر جهاز وطني متخصص يضم نخبة من الكفاءات العسكرية الكويتية التي أثبتت جدارتها العسكرية في أعمال المقاومة إبان الاحتلال أو قبلها في ساعات التصدي الأولى للاحتلال العراقي، أو بعدها في مشاركتها بعملية تحرير الكويت واستمزاج الرأي الوطني في تقييم النظام الأمني التكنولوجي، لا يعني بإننا نزعم أن هذه الكوادر الوطنية هي أعلى مستوى من الناحية العسكرية من تلك الشركات المتخصصة في مجالات التصنيع العسكري، ولكن يعني أن وجود الفريق الوطني في عملية التقييم والاختيار سوف يضمن أن يكون الهدف حماية الكويت عسكريًا كهدف وغاية، وليس اختيار هذا النظام الأمني أو ذاك من منطلق تجاري يسعى للربح كما تريد الشركات صانعة تلك الأنظمة.

ب- إن تبني وضع نظام أمني تكنولوجي على الحدود يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع تهيئة وتدريب الكوادر الوطنية على استخدام أمثل لذلك النظام الأمني، ومعرفة لكل خباياه وتفاصيله بل وحتى نقاط ضعفه، لأننا لا يمكن أن نستعين أيضًا بكوادر أجنبية لحماية حدودنا ونحن نملك تلك القلوب المؤمنة التي تفدي وطنها وأهلها بأعز ما تملك من الروح والدم.

جــ- ألا نؤخذ ببهرج التكنولوجيا المتقدمة ونعتقد أنها ستكفينا مؤونة وضع حرس أو جنود للحدود، أو أن تعني عدم التعويل على العنصر البشري في عملية تأمين الحدود، ففي النهاية حتى الآلة المتقدمة تحتاج إلى أیدٍ بشرية ماهرة وعقول عسكرية نابهة تدرك الخطر للوهلة الأولى وتتعامل معه بالدقة والسرعة المطلوبتين.

د- ألا يكون اعتمادنا على تطبيق نظام الدفاع التكنولوجي مهدرًا للأهمية الإستراتيجية للخطط المتكاملة التي يجب أن توضع من قبل العقلية العسكرية الوطنية، والتي كما قلنا أثبتت جدارتها إبان فترة الاحتلال والتحرير ومهرت حبها للوطن بدماء شهدائها الأبرار.

أبعاد إدارة الإبعاد!

إدارة الأبعاد التابعة للإدارة العامة لتنفيذ الأحكام والسجون بوزارة الداخلية تقوم باستقبال الأجانب الذين تنطبق عليهم شروط الإقامة غير الصالحة في البلاد أو ممن ترغب السلطات المختصة في الدولة بإبعادهم إداريًا لعدم رغبتها بهم أو المبعدين قضائيًا وخلافه، وتقوم الإدارة بتنظيم ترحيل هؤلاء الناس بعد إنهاء كافة الإجراءات التي تتعلق بالمبعدين من استيفاء حقوقهم وأداء التزاماتهم تجاه الغير، ولكن المؤسف حقًا أن نرى مئات المبعدين يوضعون في مدرسة وسط فصول دراسية يتكدس في كل فصل دراسي منها قرابة المائة والخمسين شخصًا دون أدنى درجة من الإنسانية في دولة تفتخر بنظافة سجلاتها في مجال حقوق الإنسان.

ومن بين السجناء علماء ومهندسون وأطباء متخصصون في جراحة المخ وغيرهم ممن تنتفع الإنسانية بخبراتهم وعطاءاتهم العلمية، ولكن كل مشكلتهم أنهم لا تنطبق عليهم شروط الإقامة في الكويت والتي قامت بتدريسهم وتعليمهم والصرف عليهم إلى أن وصلوا إلى هذه المرحلة التي يمكن أن يقوموا بالعطاء لصالح هذا البلد، ولم يقتصر الأمر إلى هذا الحد بل وصل الأمر إلى أنه تطرق لانعدام شروط السلامة الصحية لهذا المكان أن كثرت الأوبئة والأمراض المُعدية بين المبعدين إلى درجة أن أُصيب أحد الضباط المشرفين بالإدارة بـ«فيروس» مُعدٍ لا يمكن الشفاء منه، بالإضافة إلى عدم وجود قوة كافية من الأفراد وبالذات في مدرسة طلحة بجليب الشيوخ الأمر الذي من شأنه أن يعرض المبعدين والإدارة لأي هجوم أو خطر محتمل فضلًا عن تكرار ظاهرة هروب بعض المبعدين من الإدارة.

إننا نقول ذلك بعد أن سمعنا عن هذه الإدارة الكثير من السلبيات التي تنصح وزارة الداخلية بتفاديها حتى لا تقع الكارثة وبالتالي نلوم أنفسنا، حتى المشرفون الكويتيون الذين يقومون بإيصال المبعدين يوميًا إلى الحدود العراقية فهم أشد تعرضًا للمخاطر فقد كشف الشرطي الذي ضل الطريق وتم أسره من قِبَل القوات العراقية حجم المأساة التي عانوها بسبب عدم إرشادهم إلى المكان الصحيح، وبالتالي تتحمل وزارة الداخلية عبء هذا الأمر، فلا توجد قوة كافية ترافق هؤلاء المبعدين كما تنعدم الاتصالات بين هؤلاء المشرفين وبين مراكز عملهم وقيادتهم.. كل ذلك بسبب إهمال وزارة الداخلية مراعاة هذه الاحتياطات.

وأخيرًا والأفضل من كل ذلك هو معاملة هؤلاء المبعدين معاملة إنسانية انسجامًا مع ما تتمتع به الكويت في مجال حقوق الإنسان من سمعة طيبة والإسراع في عملية إبعاد هؤلاء حتى لا يقيموا في الحجز فترة طويلة، فلا يجوز حجز إنسان بدون رضائه إلا بتهمة واضحة، بالإضافة إلى مراعاة الشروط الصحية الكاملة لسلامة هؤلاء الناس وسلامة موظفي الإدارة أيضًا من عدوى الأمراض وغيرها فهل نسمع عن هذه التحسينات نأمل ذلك.

جمال العدساني

غلط- X

ألا تكون هناك شروط في عقد «السيرك» بالتقيد بمراعاة عادات وتقاليد أهل البلد ومنها الحشمة، فما يعرض في روسيا وأوروبا غير ما يعرض في دول الخليج، وقد استاء الكبار الذين حضروا العروض لما شاهدوه، وتتحمل المسؤولية شركة المشروعات السياحية.

ألا يسحب قرار منع الأخوات المنتقبات من القيادة إلى حد الآن، وهن بأمس الحاجة إلى سحبه وهن في رقبة وذمة اللواء الحجي.. نرجو الحسم، مع العلم أن وسائل التخفي كثيرة أولها المكياج ولبِس النظارة الشمسية والباروكة والغُترة... إلخ.

أن يتأخر موعد فتح فرع بيت التمويل في مجمع الوزارات إلى الآن.. يكفي فقط تشغيل جهاز الحاسب الآلي لسحب المبالغ للحاجة الماسة للموظفين.

أن تقوم بعض الصحف المحلية بتحريف الاعتداء الذي قام به أحد الشباب على «مخفر الفروانية» بأنه يطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، دون دراية بخلفية الحدث وملابساته.. يا أصحاب الأقلام صحفكم مقروءة خارج البلد فلا تشوهوا الصورة.

أن تستفتح دور السينما بعد التحرير بأفلام الإثارة والإغراء لتحريك شباك التذاكر.. إن لمجلس إدارة الشركة أهدافًا ومبادئ وضعت من أجل المجتمع الكويتي، فهل تمت مراعاتها.

صالح العامر

لقاءات حول المؤتمر الشعبي الجماهيري للقوى السياسية في الكويت

إعداد: ناصر المطيري

المجتمع: ما هي أبرز الأهداف المرجوة من إقامة هذا المؤتمر الشعبي؟

باقر: الأهداف المرجوة من هذا المؤتمر عديدة أبرزها هو حرص القائمين عليه على طرح بعض القضايا المهمة للنقاش تقديم بحوث وأوراق عمل تتعلق بالجوانب الرئيسية كالجانب الشرعي والقانوني والسياسي والاقتصادي، ومن ثم نستطيع من خلال هذا الطرح أن نتلمس بعض نواحي الخلل في المجتمع الكويتي، وكذلك التعرف على هموم وتطلعات المواطن الكويتي وبناء على ذلك اقتراح وتقديم بعض الحلول الواقعية للمشاكل التي يعاني منها المجتمع.

الوزان: أبرز ما يُهدف إليه من عقد هذا المؤتمر والذي كان من المقرر عقده بعد التحرير مباشرة ولكن لظروف واعتبارات معينة حالت دون ذلك وهو أن تطرح فيه آلام وآمال المواطن الكويتي واستعراض لمجمل المظاهر السلبية الموجودة في المجتمع الكويتي وبعض أوجه الداء التي يعاني منها ومحاولة إيجاد حلول ناجحة لها، وذلك على شكل محاضرات تقدم فيها أوراق عمل تتناول أهم مجالات الدولة.

الدويلة: هذا المؤتمر عبارة عن محاولة من القوى السياسية لتبادل الآراء حول القضايا التي تهم كلًا من الوطن والمواطن والوصول إلى أطروحات وأفكار لبعض المشاكل والمعضلات في المجال السياسي والاقتصادي والقانوني وغيرها.

كما يهدف المؤتمر إلى تحقيق التقارب بين القوى السياسية كمحاولة للوصول إلى نتائج إيجابية كما أن إبراز ما يهدف إليه من إقامة مثل هذا النشاط الجماهيري هو تحقيق مفهوم التوعية الشعبية العامة والتي تتحقق في مثل هذه اللقاءات العامة والمحاضرات الجماهيرية والتي تعتبر من الوسائل المشروعة للقوى السياسية في مخاطبة جمهورها.

المجتمع: هل تتوقع أن تتولد من هذا المؤتمر نتائج يمكن اعتبارها تاريخية بالنسبة للتيارات الشعبية المجتمعة في مجال الإصلاح السياسي والتنموي للبلاد؟

باقر: لا أراها تاريخية ولكن إن صح القول فهي نتائج إن شاء الله مفيدة لكون أن النتائج الإيجابية في تصوري أنه تم تجاوزها وتحقيقها خاصة في المؤتمر الشعبي الذي عقد في جدة والذي شاركت فيه جميع القوى السياسية وكذلك في البيان التاريخي الذي أصدرته القوى السياسية مجتمعة بعد التحرير تحت عنوان «الرؤية المستقبلية لإعادة بناء الكويت» والذي تضمن أسس بناء المجتمع الكويتي متمثلة في ضرورة الإيمان المطلق بالله جل وعلا وتطبيق شرعه وعلى الأساس الثاني وهو احترام الدستور والتزام نصوصه.

فمن خلال هذين الحدثين تمكنا من تجاوز إضفاء الوصف التاريخي على الإنجازات التي تحققها القوى السياسية، ومن خلال هذين الحدثين أمكننا أن نوجد أرضية ننطلق منها في عملية البناء وإعادة الإعمار والإصلاح فالمؤتمر الشعبي لا يمكن اعتبار نتائجه تاريخية بقدر ما هي مفيدة ومكملة لما بذل من جهود في مجال التأكيد على ضمان حقوق المواطن ومصلحة الوطن.

الوزان: وجود القوى السياسية على الساحة الكويتية بحد ذاته حالة تاريخية جديدة بتكوينها وشكلها وسياستها قديمة بأساسياتها ومن ثم اعتبار ما تقوم به من نشاط وما تحققه من نتائج هو حدث وإنجاز تاريخي.

وبخصوص المؤتمر فأعتقد بأنه لن يحقق نتائجه التاريخية والمفيدة على مستوى ما ننشده من معاني الوحدة الوطنية إلا متى ما تحقق التفاهم والتعاون والاحترام المتبادل بين السُلطة وبين القوى السياسية ممثلة الشعب وهذا التفاهم والاحترام يقتضي أن يحترم كلا الطرفين ما ينص عليه دستور ٦٢، وكمثال فكما أن الشعب لايزال يحترم المادة الرابعة من الدستور وبرهن على ذلك خلال فترة الاحتلال من خلال تمسكه بقيادته الشرعية، فكذلك وبالمقابل فإن على السُلطة أن تحترم المادة السادسة من الدستور والتي تنص على أن الأمة هي مصدر السلطات.

الدويلة: لا نستطيع أن نقول عن المؤتمر ونتائجه بأنه إنجاز تاريخي وخاصة إذا ما قورن بنتائج المؤتمر الشعبي في جدة مثلًا ولكن يمكن اعتباره مظهرًا واضحًا على تطور أسلوب التعامل فيما بين القوى السياسية واعتباره شكلًا من أشكال نقاط الالتقاء بين القوى السياسية والعمل على تكريس الاتفاق فيما بينها بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن.

المجتمع: هل تتوقع وجود انعكاسات جديدة ومؤثرة ناتجة عن كارثة الاحتلال على طبيعة وشكل المعارضة بالمجلس القادم؟

باقر: نعم هناك تأثير ولكن ليس التأثير الوحيد وليس الأقوى ولكن هناك تأثيرات أخرى فالسُلطة عامل أساسي ومؤثر، والقبيلة كذلك، والاتجاه السياسي أيضًا، هذا بالإضافة إلى شعور الناخب الكويتي بعد الاحتلال.

الوزان: كارثة الاحتلال كان وقعها عظيمًا وأثرها عميقًا فلاشك أنه سيكون لها أثر على طبيعة ما سوف يطالب بها النواب في المجلس القادم، فعلاوة على ما كان يطالب به قبل فترة الاحتلال فإنه وبعد انقشاع ظلام الغزو لابد من أن تتركز المطالبة حول تحديد من هو المسؤول عن هذا الحدث المفجع ومحاسبته لمحاولة تجنب تكرار مثل تلك المآسي مستقبلًا كما يجب أن يتركز الطرح على بعض المسائل المصيرية والتي تحدد مستقبل البلد كإعادة النظر في السياسة الإعلامية والتربوية والسياسة الخارجية، وكذلك الصمود أمام كل محاولات إهدار المال العام وضرورة أن يكون هناك تطور جذري لمسالة التعامل مع الشعب الكويتي من قِبَل السُلطة هذا الشعب الذي حُبه وكامل ولائه لربه وأرضه وقيادته أيام المِحنة.. فلابد أن تدور كل تلك المطالبات حول تلك القضايا المحورية الحساسة.

الدويلة: أعتقد أن تلك الانعكاسات سيكون تأثيرها واضحًا على أسلوب القوى السياسية فقط في الفترة التي تسبق قيام المجلس في مجال سعيها وحرصها على إقامة جسور الالتقاء والتنسيق فيما بينها لتحقق مفهوم المعارضة البناءة.

الدويلة: المؤتمر مجال نسعى من خلاله تحقيق التوعية الشعبية العامة تجاه قضايانا المصيرية.

 

باقر: سوف نقدم بالمؤتمر أربع ورقات رئيسية شرعية وقانونية وسياسية واقتصادية.

 

الوزان: وجود القوى السياسية على الساحة الكويتية بحد ذاته حالة تاريخية جديدة بشكلها وتكوينها، قديمة بأساسياتها وأصولها.

 المجتمع: هل توجد أطراف أخرى مشاركة بالمؤتمر غير الأطراف التقليدية إلى خارج دائرة قوى المعارضة؟

باقر: كل الشخصيات السياسية المستقلة هي مدعوة للمشاركة في هذا المؤتمر فكلما كبر عدد المشاركين كان ذلك تأكيدًا للصفة الشعبية التي يمتاز بها هذا المؤتمر والذي ننشد من خلاله إیجاد مجتمع كويتي أفضل.

الوزان: لا شك أن المؤتمر سوف يشمل كل فئات الشعب الكويتي من مختصين ومفكرين دون الاقتصار على عناصر القوى السياسية مما يكون لذلك أثره في الحصول على مادة قيمة تكون لنا زادًا الموصول بالبلد إلى بر الأمان.

الدويلة: حتى الآن فقط هي القوى السياسية السبعة الموقعة على بيان «الرؤية المستقبلية» الذي وزع بعد التحرير، ونتمنى أن الكل يشارك بهذا المؤتمر لكونه تجمعًا شعبيًا تطرح فيه قضايا الوطن والمواطن.

المجتمع: يلقى البعض باللائمة على المعارضة في مجلس عام 85 في كونها تتحمل جزءًا من مسؤولية حل البرلمان.. ما رأيك بهذه المقولة وما هي أوجه صحتها في نظرك؟

باقر: من يقول ذلك هو يحاول بطريقة أو بأخرى أن يوجد العُذر للسُلطة في إقدامها على حل المجلس، إذ إن هذه المقولة يمكن اعتبارها صحيحة في حالة إذا تم تجاوز فعلي من نواب المجلس لنصوص الدستور.

إلا أن ما كان هو عكس ذلك، فالاستجوابات التي قام بها بعض النواب في فترة انعقاد ذلك المجلس كان وفق الأسلوب الذي يحدده الدستور دون تجاوز لأي من نصوصه.

الوزان: قول غير صحيح وذلك أن نواب ذلك المجلس كانوا يمارسون دورهم الرقابي على أعمال الحكومة وفق الإطار الذي يحدده لهم القانون إلا أن الحكومة هي التي تجد أنه من الصعب عليها قبول ذلك والرضوخ للاستجوابات المشروعة التي كان سيقوم بها النواب.

وبناء عليه فلم يكن دور النواب في ذلك المجلس هو المعارضة من أجل المعارضة إنما هي عملية محاسبة وزير حول خلل موجود في وزارته وفق الوسائل الدستورية المشروعة.

الدويلة: هذه مقولة تجاوزها الزمن وأصبحت مرفوضة لدى الناس وحجة واهية استندت إليها الحكومة لتبرير حل المجلس.

فالمعارضة كانت تمارس حقًا ودورًا مهمًا بالغًا لبناء الكويت واستمرار نهضتها بدليل أنه بعد الحل وهذه السنة وبعد هذه الكارثة اضطرونا إلى أن نرجع إلى نفس صور المطالبة التي كانت تطالب بها المعارضة بذلك الوقت.

المجتمع: ما هي أمنياتك من المؤتمر؟

باقر: أولًا: أتمنى أن يقام هذا المؤتمر وأن تشارك فيه كل القوى السياسية والشخصيات المستقلة في البلاد وأن نخرج فيه بمعلومات مفيدة وجديدة تمهد لنا الطريق لبناء كويت المستقبل.

الوزان: أمنياتي أن يتحقق انعقاد هذا المؤتمر ليشارك فيه جميع الكويتيين ليكون نقلة نوعية جديدة في مجال المشاركة الشعبية وبالمقابل نتمنى من السُلطة التنفيذية احترام رغبة الشعب الكويتي في هذا المجال لتكون بداية لبناء الكويت الجديدة.

الدويلة: أتمنى أن يحقق المؤتمر أهدافه بأن تطرح فيه المواضيع الحساسة والمهمة بشكل عقلاني وأسلوب علمي عملي فيصل به بالنهاية إلى إيجاد حلول ناجحة لبعض المشاكل التي تعترض مسيرة إعادة بناء الدولة ومستقبلها وهذا ما يتطلب بالمقابل ألا تقف الحكومة حجر عثرة أمام هذا المؤتمر وأن تعطي للقائمين عليه الحرية في التعبير عن كل ما يريدون طرحه من مواضيع هي بالنهاية لصالح الوطن سلطة وشعبًا.

قانون الالتحاق بعائل يجب أن يُعاد النظر فيه

أثار قانون الالتحاق بعائل منذ صدوره في أوائل يناير الماضي ردود فعل غاضبة لاسيما لدى الوافدين الذين يعنيهم هذا القانون بالدرجة الأولى ثم لدى أصحاب الشركات الخاصة حيث تناول القانون العاملين فيها بصورة مقلقة.

وإننا إذا نظرنا نظرة فاحصة لهذا القانون نجد أنه قد شابه بالفعل كثير من الخلل كما أنه يحمل بين طياته أضرارًا بالغة لن تمس الوافدين وحدهم وإنما تنعكس بالدرجة الأولى على اقتصادنا وعلى أخلاقياتنا وعلى تقاليد مجتمعنا الإسلامية، فالنقطة الأولى في هذا القانون تتمثل في التفرقة في الوضع بين العاملين في الحكومة والعاملين في القطاع الخاص من حيث استقدام الزوجة والأولاد حيث يتم إعفاء الزوجة وثلاثة من الأولاد للموظف الذي يعمل في الحكومة ويتقاضى راتبًا شهريًا لا يقل عن ٤٥٠ دينارًا كويتيًا، أما الموظف الذي يعمل في القطاع الخاص فيدفع مائة دينار عن زوجته وولدين كل عام، ثم ترتفع القيمة إذا زاد الأولاد عن ذلك على ألا يقل راتبه الشهري عن ٦٥٠ دينارًا كويتيًا، فبغض النظر عن المبلغ الكبير الموضوع للطرفين لِمَ التفرقة بين هذا وذاك بداية؟ وكلاهما يعملان من أجل مصلحة هذا البلد حيث تشكل المؤسسات والشركات الخاصة ركنًا هامًا مع المصالح الحكومية في بنية هذا البلد.

من ناحية أخرى فإنه لا توجد دولة في العالم تفرض مثل هذه الرسوم على من يرغبون بإلحاق عائلاتهم بهم طالما قبلت إقامتهم لتستفيد منهم وبهم في تسيير أمور الحياة بها ولا يعني ذلك سوى تعجيز لهؤلاء وتشويه لصورة الكويت في الخارج لأن كل المقاييس تشير إلى أن هذا الأمر ليس هو الطريق لضبط التركيبة السكانية التي نهدف إليها.

مستوى الأداء

أيضًا هناك آثار سلبية خطيرة على مستوى الأداء بالنسبة للوافدين الذين لن يتحقق لهم الاستقرار الأسري حيث سيؤدي ذلك إلى عدم استقرار الأعمال وقد اتضح هذا خلال الأسابيع القليلة الماضية التي أعقبت صدور القرار حيث قدم بعض الناس استقالاتهم من أعمالهم بحثًا عن أماكن أخرى يضمنون خلالها استقرارهم الأُسرى أما معظم المؤسسات والشركات والمصالح الحكومية فهي تشهد قائمة انتظار طويلة لطلبات الإجازات من الموظفين الذين يرغبون بالسفر للاطمئنان على أسرهم وهذا أمر له سلبياته الخطيرة على مستوى الأداء في كافة المؤسسات والشركات.

الناحية الاقتصادية

أما على الصعيد الاقتصادي فإن الأسواق لم تعد إلى ما كانت عليه من ازدهار وهذا أمر له مردوده حيث تقل القيمة الشرائية في غياب الأُسر وتقتصر حاجات الأفراد على أمور شخصية بسيطة، كذلك يشهد سوق العقار كسادًا شديدًا حيث تزيد نسبة المساكن الخالية عن ستين في المائة وهذا له مردوده من حيث الخسارة على المُلاك الكويتيين علاوة على الخسائر التي مُنوا بها خلال فترة الاحتلال.

الناحية الأخلاقية

أما على الصعيد الأخلاقي والاجتماعي فإن وجود هذه النسبة العالية من الوافدين بغير زوجاتهم وأولادهم سوف يؤدي إلى انتشار الفساد والرذيلة في المجتمع، وكلنا نرى بأعيننا كل يوم ما تنحدر إليه أخلاقيات الناس من انهزام وفساد.

وعلاوة على ذلك فإن هذا القانون سيضع العاملين وأصحاب الشركات أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن يضطر أصحاب الأعمال إلى تحمل تكاليف الإقامة لعائلات الكفاءات العاملة لديهم لضمان استمرار العمل، وهذا سيؤدي إلى خسائر فادحة لأصحاب الأعمال وإما أن تضطر كثير من الكفاءات التي دربت في هذه البلاد أن تنتقل إلى دول أخرى ربما تكون خليجية مجاورة حيث يستفاد بخبراتهم هناك.

إننا نطالب المسؤولين وعلى رأسهم سمو الشيخ سعد العبدالله ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الذي عهدنا منه دائمًا مراعاة لمصلحة البلاد العليا إعادة النظر في هذا القانون من ناحيتين:

الأولى: إلغاء التفرقة بين العاملين في الحكومة والقطاع الخاص حيث إن كلًا منهما قد جاء لخدمة هذا الوطن والعمل على رفعته.

ثانيًا: إلغاء هذه المبالغ الباهظة التي لا تطبق في أي دولة أخرى على من أراد أن يعف نفسه ويجمع شمله بزوجته وأولاده لاسيما وأننا قد أتحنا لهم فرصة العمل في بلادنا وقبلنا بوجودهم بيننا.

إن أمن الكويت هو همنا جميعًا لكننا نعتقد أن تحقيقه لن يتأتى من هذا الطريق، فلنراع الله في حقوق العباد، وكلنا أمل أن يستجيب سمو ولي العهد لهذا النداء وأن يتم إعادة النظر مرة أخرى في هذا القانون.

ابن الكويت

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل