; قال بعضهم: هل هي فرحة أمة؟! | مجلة المجتمع

العنوان قال بعضهم: هل هي فرحة أمة؟!

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر الثلاثاء 04-ديسمبر-1984

مشاهدات 93

نشر في العدد 694

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 04-ديسمبر-1984

قالت السيدة فاطمة حسين في معرض تعليقها على مسرحية «فرحة أمة» التي عرضت بالبث المباشر في تلفزيون الكويت في اليوم الأول من مؤتمر مجلس التعاون الخامس، قالت: «ما كنت ممن يسمونهم محليًّا «يغطون السماء بمنخل».. ولن أكون، لكن علاقتنا بالخليج أهم وأعمق وأكثر قيمة ومعنى وجدوى من مجرد عرض للشديد القذارة من مجتمعنا، وهو القليل والنادر، أنت تعرف وأنا أعرف والجميع يعرف هذه الحقيقة، ولماذا؟ للضحك فقط!» انتهى.

إنه من أصدق ما قيل في هذه المسرحية، فما كنا نتوقع أن نرى المجتمع الكويتي كله بما يشمل من علماء ومهندسين وأطباء وأساتذة في الجامعة وفنيين وحرفيين ونقابيين ونواب ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ونساء طاهرات عفيفات، ينقلب كل هذا الكم من الحسن وينكشف ليصبح المجتمع الكويتي شبابًا من الجنس الثالث وفتيات مسترجلات وأمهات ليس لهن هدف سوى الزينة والتربية للأبناء، وآباء ضعيفو الشخصية أمام نسائهم، ومتدينون متعصبون يكفرون المجتمع، ولا يعرفون إلا السب والشتيمة، وما تركوا شاردة ولا واردة إلا وأدخلوها في شخصية ذلك المتدين.

ثم أي فرحة للأمة تكون إذا تحول أفرادها إلى هذا التشكيل المتناقض والمتشاكس؟! أو يكون الحل بعد ذلك بنصيحة للمائع أن يترك تميعه وإلى المسترجلة أن تترك ترجلها، وللمتعصب دينيًّا أن يترك تعصبه، وللأم أن تهتم بتربية أبنائها، ثم يغني الجميع، وتنتهي مشاكل الأمة؟! أو حقًّا يكون الحل هكذا، ويتم بهذه السرعة؟! وننسى أو نتناسى مسببات مياعة الشباب في المجتمع!

كان من الأولى أن يوضح المجتمع الكويتي أمام الضيوف بصورة أرقى من هذه الصورة القاتمة المتشائمة الرديئة.

وكان من الأولى حتى يكون العمل ناجحًا ألا يبالغ في الصور القاتمة.

وكان قبل ذلك كله من الأولى أن توضح أسباب هذه المشاكل الاجتماعية، لتوضع لها الحلول الناجحة النابعة من عقيدتنا وعاداتنا الأصيلة الطيبة.

أليس من الأجدى أن نقدم مسرحيات من تاريخنا الإسلامي المجيد وفتوحاته العظيمة، لنذكر الحضور والمشاهدين بالمجد الذي أضعناه، والذي يجب أن نسلك السبيل إليه لإعادته.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل