العنوان قال بعضهم: وزارة الصحة والقلب الأمريكي
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1984
مشاهدات 64
نشر في العدد 654
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 17-يناير-1984
بتاريخ ٨٤/١/٥ م نشرت صحيفة القبس مقابلة مع مواطن كويتي أصابه مرض في القلب يئس الأطباء في الكويت من علاجه مما جعله يذهب إلى أمريكا وهناك أنقذه الله على أيديهم عندما نقلوا له قلب شاب أمريكي فارق الحياة. هذه قصة ذلك المواطن باختصار ولكن لنا وقفات صغيرة مع بعض ما قاله في تلك المقابلة. قال عن أطباء الكويت «ثم استطعت أن أعرف الحقيقة المرة التي ذكرها الأطباء بمستشفى مبارك الكبير من أن حياتي ستنتهي بعد ستة شهور!»
أننا نسم قرار من بعض الأطباء خصوصا إذا
كان الطبي مقيدة وإذا كان مسلما، فهل جهل
هذا المسلم: منه وهو أنه لا يعلم الغيب إلا الله
فهل يشارك الله في هذا.
وعندما قرر ذلك المواطن الذهاب للعلاج في الخارج بعد أن رفضت الوزارة إرساله على نفقتها بحجة أن حالته ميؤوس منها ذهب لتدبير المال- يقول: «فقررت السفر إلى أمريكا على حسابي وتقدمت إلى البنك الوطني بطلب قرض مائة ألف دينار وقد أعطاني البنك القرض بلا كفالة وبنسبة أرباح قليلة جدًا مراعاة لظروفي». أقول: إن الذي دفع هذا المواطن المتزوج من اثنتين والذي يعيل سبعة أولاد وتسع بنات مع زوجتيه إلى البنك واقتراض هذا المبلغ الذي ينهك الكواهل هو ذلك التقرير الخاطئ من قبل المسؤولين والذي أدعوا فيه معرفة الغيب، ولولا نظرة الرمة والتكافل من قبل سفيرنا هناك، والتفات أمير البلاد وولي عهده وبعض أصحاب النخوة من الأسرة الحاكمة، لما كنا ندري ماذا سيحدث بهذا المواطن المسكين بعد أن يثقله الدين؟ ومن سوف سيرده منه؟ خاصة بعد أن أحبط الله تنبؤهم وتوقعهم وأرجع المواطن إلى أهله بصحة وعافية، هذه أسئلة نود أن نسمع لها جوابا من وزارة الصحة، قبل أن تتكرر مثل هذه الحالة في المستقبل ويذهب بسبب هذه التقارير الخاطئة والقلوب الغاشية ضحايا جدد..