العنوان باختصار.. قامت علينا الحجة في الشيشان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1999
مشاهدات 105
نشر في العدد 1375
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 09-نوفمبر-1999
كان المسلم قديمًا إذا وقع في أيدي الأعداء، استنجد بالخليفة المسلم، فيسير إليه الجيوش في أي مكان كان من أرجاء الدولة الإسلامية مترامية الأطراف، فيفكوا أسره، ويؤدبوا الأعداء.
ولم يكن هذا التصرف من فراغ، فقد أجمع العلماء على أن الأمة تأثم إذا لم تنهض فئة منها لمهمة تحرير هذا الأسير، واستخلاصه من أسره، واليوم يقع شعب مسلم بأكمله في أسر همجية روسية تصب عليه العذاب من كل جانب، وتعمل فيه صواريخ التقتيل، فيستنجد بالمسلمين، ويرسل إليهم صيحات الاستغاثة تترى، ولكن لا مجيب!
حتى لجأ الرئيس الشيشاني أصلان مسعادوف بعدما لم يجد من العالم الإسلامي أي اكتراث بمأساة شعبه، ونداءاته إلى البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان يطلب منه ومن العالم النصراني «حماية الشعب الشيشاني من الإبادة»! وهكذا بتقاعس المسلمين عن نصرة إخوانهم وجد الشعب الشيشاني نفسه أمام خيارين: إما أن يقاوم بمفرده حتى يقتل ويسوى بالتراب في صمت، أو أن يطلب من البابا وعالمه النصراني التدخل.
إن الاقتصاد الحربي الروسي يتقوت من التجارة مع المسلمين.. ودباباته وطائراته تضرب المسلمين، بنفط المسلمين.
ماذا يضر المسلمين لو فرضوا العقوبات الاقتصادية والتجارية على روسيا، أو امتنعوا عن شراء السلاح الروسي، أو لوحوا مجرد تلويح بالتدخل في الأزمة.
ماذا تنتظر مؤسساتنا الشعبية ومنظمات حقوق الإنسان وغيرها، وهي ترى إبادة الشعب المسلم تجرى تدريجيًّا تحت عينها وبصرها؟ هل يماري أحد في أن ما يحدث تفريط في الأمانة، وإثم كبير، بعدما قامت علينا الحجة، واستنصر بنا إخواننا، فوجدونا عنهم لاهين غير مكترثين؟