; قانون «داماتو» يشمل الحرب الاقتصادية بين أمريكا وأوروبا | مجلة المجتمع

العنوان قانون «داماتو» يشمل الحرب الاقتصادية بين أمريكا وأوروبا

الكاتب د. محمد الغمقي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أغسطس-1996

مشاهدات 74

نشر في العدد 1213

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 20-أغسطس-1996

موضوع الغلاف

• دول الاتحاد الأوروبي تستورد ثلثي النفط الليبي وثلث النفط الإيراني وهي تعد قانونًا جديدًا للرد على قانون داماتو الأمريكي.

كان توقيع بيل كلينتون على قانون «داماتو» بمثابة الوقود الذي زاد نار الحرب الاقتصادية بين أوربا والولايات المتحدة اشتعالًا، ويبدو أن حسابات سياسية واستراتيجية تتجاوز البعد الانتخابي وراء هذا القرار الذي سيسهم في تعديل ميزان القوى الاقتصادية في العالم وبما يخدم نسبيًّا الكتلة الأوربية ومصالحها في المنطقة العربية والإسلامية على وجه الخصوص، وبالشكل الذي يزيد في عزلة «العم سام» بسبب نزعته التوسعية والأحادية.

وكان كلينتون قد وقع على قانون السيناتور الجمهوري ألفونسو داماتو يوم الإثنين 4/ 8 بينما كان الرأي العام الأمريكي بالذات ما يزال تحت صدمة انفجار أتلانتا وطائرة TWA وانتشر الحديث عن دخول الولايات المتحدة مرحلة جديدة من التهديد الداخلي من طرف المتمردين على الحكم الفيدرالي والعنصريين من الأمريكان الذين يرفضون تنوع التركيبة الاجتماعية الأمريكية خارج العنصر الأبيض.

التغطية على الإرهاب الأمريكي في الداخل:

وتجدر الإشارة إلى أن إدارة كلينتون أرادت تحويل اهتمام الرأي العام في الداخل والخارج من التهديد الداخلي إلى تهديد خارجي مزعوم، ومن بين مظاهر التأثير في هذا الاتجاه التذكير بأحداث سيئة كان لها وقعها على العلاقات الأمريكية مع كل من إيران وليبيا، فقد نقلت وسائل الإعلام المرئية في العالم صورة كلينتون وهو يوقع قانون داماتو وقد وقف وراءه كل من ميكائيل ميترانكو أحد الرهائن الأمريكيين في إيران عام ۱۹۷۹م وممثلين عن عائلات الضحايا في انفجار الطائرة التابعة لشركة بان إم بمنطقة لوكوربي، ومعلوم أن أمريكا تتهم ليبيا بتدبير هذا الانفجار، والرسالة الموجهة من خلال هذا السيناريو تريد إقناع المراقبين بأن توقيع القانون المذكور أعلاه يستهدف أساسًا دولًا «متورطة» في «الإرهاب».

لكن لا يخفى أن وراء هذا القانون أبعادًا متعددة سياسية واستراتيجية، فهناك البعد الانتخابي، فالصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين قد اشتد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية يوم 5/ 11 القادم، والجمهوريون بقيادة «بوب دول» يستعدون لافتتاح المعاهدة أو الاتفاقية الجمهورية بسان دياجو، والمرشح الجمهوري يركز في حملته الانتخابية على نقص الخبرة لدى كلينتون في مجال السياسة الخارجية والداخلية، ويسعى هذا الأخير لتبني بعض المواقف والأفكار لخصومه من أجل سحب البساط منهم في الانتخابات القادمة، ومقابل دعوة الجمهوريين إلى إعادة «الحلم الأمريكي» ضمن برنامجهم المسمى «عقد من أجل أمريكا» يثير كلينتون قضايا «الإرهاب» ويقبل البيت الأبيض النصوص القانونية التي صوتت عليها الأغلبية الجمهورية في الكونجرس حول معاقبة الدول المتهمة بالإرهاب.

التنكر للحلفاء:

وقد علق كريستوف دوروباي أحد الصحفيين الفرنسيين بأن استراتيجية كلينتون في هذه المرحلة الانتخابية تتمثل في «اللعب على مخاوف الأمريكان وتطمين مواطنيه والظهور بمظهر الرئيس المثالي المكافح ضد الإرهاب» وفي نفس الوقت فإنه يغذي «أسطورة» أمريكا «الطاهرة» من كل إرهاب داخلي، وقد دفعته هذه الاستراتيجية إلى التنكر لحلفائه الذين جلسوا مع ممثليه في أواخر يوليو لوضع خطة مشتركة لمكافحة ظاهرة الإرهاب «تم الاتفاق على ٢٥ إجراء». وقد أبرز البيت الأبيض طبيعة سياسته الأحادية في التعامل مع حلفائه في مناسبتين خلال الفترة القصيرة الأخيرة؛ الأولى عند توقيع قانون هلمس- بورتن ضد الشركات الأجنبية المتعاملة مع كوبا، ثم عند توقيع قانون داماتو ضد الشركات الأجنبية المتعاملة مع ليبيا وإيران.

وقد جاء في القانون الأول منع دخول كويا في المنظمات الدولية: استمرار الحصار عليها ما دام فيديل كاسترو على رأس السلطة فيها، والسماح للشركات والأفراد الأمريكيين بمقاضاة الشركات الأجنبية التي تستعمل موارد وممتلكات أفتكتها الثورة بقيادة كاسترو عام ١٩٥٩م، وأخيرًا منع دخول رؤساء الشركات الأجنبية المتعاملة مع كوبا إلى التراب الأمريكي.

وقد تم بالفعل تطبيق البند الأخير من هذا القانون حيث منع مسئولو شركة منجمية كندية Sherilt من الدخول إلى أمريكا، أما البند الثالث فقد أثار موجة من الاحتجاج والاستياء الأوربي والغربي عمومًا فتراجع كلينتون بتأجيل تطبيقه لمدة ستة أشهر.

الرد الأوروبي:

لكن الأوربيين لم يرتاحوا لهذا التأجيل بل شرعت دول الاتحاد الأوربي في إعداد مشروع قانون يمنع الشركات الأوربية من الخضوع والاستسلام أمام قرارات القضاء الأمريكي على ضوء البند الثالث المشار إليه أعلاه، ويهدف هذا المشروع إلى إيجاد تغطية قانونية لهذه الشركات بحيث لا يمكن محاكمتها أو مقاضاتها سوى أمام محاكم أوربية، وقد أطلق على هذا المشروع «التشريع المرآة» في أوربا، لكن الطرف الإنجليزي بقي متحفظًا على هذا المشروع بحجة توسيع الصلاحيات الأوربية في التشريع على حساب الصلاحيات القومية، وينتظر أن يتم التصويت على هذا الاقتراح خلال الاجتماع الوزاري لدول الاتحاد الأوربي في سبتمبر «أيلول» القادم.

أما بخصوص البند الرابع من القانون الأمريكي، فإن الرد الأوربي يتمثل في منع مسئولي الشركات الأمريكية، من الدخول إلى الأراضي الأوربية، وقد أثار توقيع القانون الثاني «داماتو» حفيظة الأوربيين والغربيين لأنه يكرس العنجهية الأمريكية، فالبيت الأبيض يريد فرض أسلوبه ونمطه وسياسته على حلفائه أساسًا في التعامل الاقتصادي مع كل من إيران وليبيا، فقد نص هذا القانون على معاقبة كل شركة مهما كانت جنسيتها تستثمر أكثر من ٤٠ مليون دولار في السنة في قطاعي الغاز والنفط بهذين البلدين، وبإمكان كلينتون فرض عقوبتين على الأقل من بين هذه العقوبات: منع تام للتصدير إلى الولايات المتحدة، منع اشتراء أية خدمة أو بضاعة من الشركة المعاقبة من طرف الحكومة الفيدرالية، منع أي قرض لهذه الشركة يتجاوز ۱۰ ملايين دولار من طرف أي مؤسسة مالية أمريكية، منع أية مساعدة مالية من طرف Exim Bank وهي مؤسسة عامة تمول الصادرات الأمريكية، وأخيرًا منع الشركات المعاقبة من الحصول على رخصة تصدير تكنولوجيا أمريكية.

ويعتبر هذا القانون بمثابة الاستفزاز الأمريكي للحلفاء الأوربيين بالخصوص لأنه جاء بعد تأجيل تطبيق البند الثالث من القانون السابق الذي ثار حوله جدل كبير، لهذا كان الرد الأوربي والفرنسي على وجه الخصوص أعنف من المرة السابقة، بالإضافة إلى أن المصالح الأوربية في هذه المرة مهددة بدرجة أكبر بالنظر إلى حجم تعامل الشركات الأوربية مع كل من إيران وليبيا، فالأوربيون يصدرون ما يقدر بـ ۱۳ مليار فرنك فرنسي إلى ليبيا، و۲۰ مليار فرنك فرنسي إلى إيران.

ويستهدف قانون «داماتو» التقليص من موارد أوربا من الطاقة، فالإتحاد الأوربي ترتبط حاجياته من الطاقة بنسبة ٨٠٪ من السوق العالمية، ويقوم باستيراد ثلثي النفط الليبي وثلث النفط الإيراني، ومجموع ما يستورد من البلدين يمثل ۲۰% من تمويل الاتحاد الأوربي من الطاقة، أما الولايات المتحدة فلا ترتبط حاجياتها من الطاقة من السوق العالمية إلا بنسبة ٥٠% ولا تستورد شيئًا من إيران وليبيا، ويشير مسئول في المجموعة الأوربية إلى الأهمية الكبرى لإبعاد قانون «داماتو» بقوله: القانون يمنع نمو الواردات من الطاقة من هذين البلدين.. إذا لم تقدر أوربا على الاستثمار في هذا القطاع، وتهدف إدارة كلينتون إلى التحكم الأمريكي في سوق النفط، فالواردات من الطاقة من كل من ليبيا وإيران تمثل ١٠% من حجم التجارة العالمية، وتوقف هذا المصدر يتسبب في تخفيض أسعار النفط، وهو ما يسعى إليه البيت الأبيض. 

من هنا تتضح معالم الحرب الاقتصادية الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي، لهذا تحرك هذا الأخير للحفاظ على مصالحه.

احتجاج فرنسي قوي:

وتم تعزيز القرارات الأوربية المضادة لقانون هلمس- بورتن من ذلك التأكيد على مخالفة القانونين الأمريكيين واختراقهما لقواعد منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ويقوم خبراء الاتحاد الأوربي في إطار ما يعرف بـ«لجنة الفصل ۱۱۳» بإعداد تحرك أمام المنظمة الأولى؛ حيث سيطالب الاتحاد الأوربي بإجراء تحكيمي لإبراز الصفة اللا قانونية للتشريع الأمريكي بالنظر إلى قواعد المنظمة، علمًا بأن الولايات المتحدة أقرت يوم 24/ 7 إنشاء «مركز لمراقبة الاتفاقيات التجارية» مهمته مراقبة حسن تطبيق الدول في العالم للاتفاقيات الثنائية المتعددة الأطراف ذات الصبغة التجارية عن طريق السفارات الأمريكية والجمعيات المهنية، وهذا الإجراء كانت قد طالبت به الإدارة الأمريكية بعد وصول كلينتون إلى الحكم.

ويفسره المراقبون «بعدم الثقة» إزاء منظمة التجارة العالمية، وقد بدأت ألمانيا الرد على قانون داماتو على لسان وزير خارجيتها كلوس كنكال الذي -بالإضافة إلى مسألة اختراق قواعد المنظمة الدولية للتجارة ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية- عبر عن رفضه لهذا القانون وأكد على اتخاذ قرارات مضادة عند تعرض أية شركة أوربية للعقاب الأمريكي. 

أما فرنسا فكان ردها أعنف وعلى أوسع نطاق، فقد صرح وزير الشئون الأوربية ميشال برنييه لإذاعة فرانس إنتار بأن فرنسا «لا تقبل دروسًا من الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب» وأضاف أن «أوربا ترفض الصفة الأحادية» للقرار الأمريكي ووصف الأمريكان بأن «لديهم دائمًا توجه للعب دور الشرطي في العالم» وتساءل: «هل يمكن أن يكون هنالك شرطي واحد ضد الإرهاب؟ بالطبع لا» وذكر بأن القانون الأمريكي الأخير جاء بعد أيام من الاجتماع الوزاري حول الإرهاب في باريس. 

وقد اتسع حجم رد الفعل الفرنسي ليصل إلى قمة الدولة، ففي اجتماع مجلس الوزراء الأخير بفرنسا هدد الرئيس شيراك الولايات المتحدة بـ«إجراءات مضادة فورية» في حال تعرض شركات فرنسية للمعاقبة على ضوء القرار الأمريكي، ودعا الرئيس حكومته «لكي تكون جد حازمة إزاء المبادرة الأمريكية الأحادية بالتعاون مع الشركاء الأوربيين». ويرى شيراك «بأنه على كل من فرنسا وأوروبا كل من ناحيتها امتلاك تشريع مناسب، ما يعرف بالنصوص المرآة لإثارة هذه المواضيع على قدم المساواة مع شركائنا الأمريكيين».

من جهته كان رد مدير شركة تونتال الفرنسية تياري ديماري عنيفًا خلال مقابلة مع «إنترناشيونال هيرالد تريبيون» حيث أكد رئيس أكبر مؤسسة نفطية فرنسية عدم الخضوع للشروط وللقوانين الأمريكية ومواصلة مؤسسته الاستثمار في إيران وليبيا، وقال ديماري: «إن الولايات المتحدة وحدها ضد الجميع» وأكد على أن «سياسات الحصار والعزل الاقتصادي لا تحل المشاكل السياسية للدول النامية، ومن الأفضل دعم اقتصادياتها لينمو نضجها السياسي». وكانت «تونتال» قد وقعت عام ١٩٩٥م عقدًا بـ٦٠٠ مليون دولار لتطوير بئرين للنفط بمنطقة الخليج بعد انسحاب شركة «كونوكو» الأمريكية. واعتبر رئيس تونتال أن قانون داماتو ليس له مفعول رجعي إشارة إلى أنشطته التجارية في الطاقة في إيران، وإعتبر أن أخطر ما في القوانين الأمريكية أنها تفرض هيمنة أمريكية على السوق العالمية، وقال: «الحكومات الأوربية والفرنسية لديها شعور بأنه ليس هناك ما يمنع الولايات المتحدة من اتخاذ قوانين جديدة».

ردود فعل واسعة:

يعد المشروع الأوربي الأكثر تعرضًا للتهديد هو بناء أنبوب غاز بين ليبيا وصقلية تشرف عليه المؤسسة الإيطالية AGIP والذي تقدر تكاليفه بـ30 مليار فرنك فرنسي «6 مليارات دولار»، لهذا كان الرد الإيطالي قويًّا؛ حيث اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الإيطالية بأن القرار الأمريكي «لا يصلح لمحاربة الإرهاب» وأنه «ينكر مصالح الدول الصديقة» للولايات المتحدة.

من جهتها أكدت الحكومة البريطانية رفضها للضغوط الأمريكية على حلفائها، كما أكد نائب رئيس المجموعة الأوربية للسياسة التجارية ليون بریتان أن الاتحاد الأوربي «سيتحرك للدفاع عن حقوقه ومصالحه لو هددت» واعتبر أن قانون «داماتو» «يرسي مبدأ غير مناسب يقوم على أن دولة تفرض سياستها الخارجية على الآخرين ولا يخدم الوحدة الضرورية بين الحلفاء إذا كنا نريد وقف الإرهاب».

ولم تكن ردود الأفعال خاصة بأوروبا، بل إن اليابان اعتبرت أنه من المؤسف إصدار مثل هذا القرار، علمًا بأن إيران هي المزود الثالث لليابان بالنفط.

كما أن رد موسكو كان قويًّا واعتبرت القرار «غير مقبول ومخالف للقانون الدولي»، وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الروسية: إن هذا القانون «لا يسهم في استقرار منطقتي الشرق الأدنى والأوسط، ولا يسهل محاربة الإرهاب». وتتواصل ردود الأفعال بحجم مصالح كل دولة في علاقتها التجارية مع إيران وليبيا وبقدر حاجتها إلى الطاقة.

ميزان قوى اقتصادية ضمن ترتيب البيت الغربي:

ورغم محاولة الإدارة الأمريكية تخفيف الغضب الأوربي والغربي عمومًا بعد إصدار القرارين الأمريكيين بالدعوة إلى الحوار من أجل التفاهم المشترك مع الحلفاء، فإن المعركة الاقتصادية بين الطرفين على وجه الخصوص ستبقى قائمة وعلى أشدها على الأقل حتى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لكن كل المؤشرات تدل على أن الحرب الاقتصادية تتجاوز هذا الموعد الانتخابي بالنظر إلى كونها ترتبط بمعادلات حساسة ذات علاقة بالمصالح التجارية وبالطاقة، وهي من المواضيع الاستراتيجية التي تقفز على المواضيع السياسية العادية، ويمكن توقع إعادة ترتيب لميزان القوى الاقتصادية العالمي للحد من الهيمنة الأمريكية على السوق العالمية.

لكن تبقى هذه الترتيبات ضمن البيت الداخلي الغربي، فمنطق الدولة هو الذي سيسود واحتكار موارد الطاقة والتجارة العالمية سيستمر قائمًا في انتظار قيام تكتلات وقوى جديدة لمنافسة القوى الغربية الكبرى.

نصوص وأهداف قانون «داماتو»:

أصدر البيت الأبيض بيانًا حول قانون «داماتو» في السابع من أغسطس الجاري ونشرته وكالة الإعلام الأمريكية، جاء فيه أن قانون فرض عقوبات تتعلق بإيران وليبيا الصادر في عام ١٩٩٦م يفرض عقوبات جديدة على الشركات الأجنبية التي تقوم بمعاملات اقتصادية محددة مع إيران وليبيا، وهو يستهدف: 

- المساعدة في حرمان إيران وليبيا من مداخيل يمكن أن تستخدم في تمويل الإرهاب الدولي.

- الحد من حصولهما على الموارد اللازمة لهما لحيازة أسلحة الدمار الشامل. 

- ممارسة ضغط على ليبيا كي تمتثل لقرارات الأمم المتحدة التي تستهدف أمورًا منها: مطالبة ليبيا بتسليم متهمين بتفجير طائرة «بان أم» في الرحلة 103 لمحاكمتهما.

العقوبات: يفرض القانون عقوبات على الشركات الأجنبية التي تقوم باستثمارات جديدة تتجاوز قيمتها ٤٠ مليون دولار في تنمية الموارد البترولية في إيران وليبيا، ويفرض القانون أيضًا عقوبات على الشركات الأجنبية التي تنتهك الحظر القائم الذي فرضته الأمم المتحدة على التجارة مع ليبيا في سلع وخدمات محددة مثل الأسلحة ومعدات نفط معينة وخدمات الطيران المدني، وإذا ما حصل انتهاك، فسيكون على الرئيس كلينتون أن يفرض عقوبتين من سبع عقوبات على الشركة المنتهكة، وتتضمن هذه العقوبات ما يلي: 

- الحرمان من مساعدات بنك التصدير والاستيراد.

- الحرمان من تراخيص التصدير اللازمة لصادرات الشركة المنتهكة.

- الحرمان من القروض والسلف التي توفرها المؤسسات المالية الأمريكية وتتجاوز عشرة ملايين دولار خلال فترة ۱۲ شهرًا. 

- الحرمان من تعيينها كمتعامل أساسي في سندات خزينة الحكومة الأمريكية.

- الحرمان من العمل كوكيل للولايات المتحدة أو كمؤتمن على أموال الحكومة الأمريكية.

- الحرمان من الإفادة من فرص مشتريات الحكومة الأمريكية «بما ينطبق مع الموجبات التي تفرضها منظمة التجارة العالمية».

- فرض حظر على كل أو بعض مستوردات الشركة المنتهكة. 

وهذا القانون هو خطوة أخرى ضمن جهود الولايات المتحدة لفرض امتثال إيران وليبيا:

- في عام ١٩٨٤م أدرجت إيران في قائمة الدول التي تدعم الإرهاب الدولي، مما أثار فرض عقوبات قانونية تحظر مبيعات الأسلحة وتعارض جميع القروض التي تمنحها المؤسسات المالية الدولية لإيران وتحظر جميع المساعدات التي تمنح لإيران.

- في عام ۱۹۸۷م، زادت الولايات المتحدة من نطاق الحظر ليشمل استيراد أية سلعة أو خدمات من إيران، كما قامت القوات البحرية والجوية الأمريكية بضرب الوحدات البحرية الإيرانية في عدة مناسبات ردًّا على الجهود الإيرانية لإعاقة تدفق النفط من الخليج.

- في عام ١٩٩٥ فرض الرئيس كلينتون عقوبات شاملة على إيران، فحظر جميع المعاملات التجارية والمالية معها.

- في يناير «كانون الثاني» عام ١٩٨٦م، فرضت الولايات المتحدة عقوبات شاملة على ليبيا أدت إلى تجميد الموجودات الليبية، وحظرت جميع المعاملات التجارية والمالية مع ليبيا، وبعد ذلك بشهرين قصفت طائرات سلاح الجو الأمريكية والبحرية الأمريكية أهدافًا ليبية انتقامًا من هجمات إرهابية ليبية على أمريكيين في أوربا.

- في مارس «آذار» عام ۱۹۹۲م أيدت الولايات المتحدة فرض عقوبات على ليبيا كان من شأنها أن حظرت تصدير المعدات الخاصة بالصناعة النفطية والمعدات العسكرية أو الجوية إلى ليبيا أو منها، وحدت من التمثيل الدبلوماسي الليبي في الخارج، وقيدت النشاط المالي الليبي.

- وفضلًا عن ذلك عملت الولايات المتحدة مع حلفائها لإحداث مزيد من العزلة لليبيا دوليًّا، وأيضًا في نطاق الشرق الأوسط، وتطوير وسائل جديدة للضغط على القذافي لكي يمتثل لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بليبيا.

الرابط المختصر :