العنوان قراءة في خريطتها وتجمعاتها.. القوى السياسية تواصل استعداداتها للانتخابات البرلمانية
الكاتب عمر راشد
تاريخ النشر الجمعة 20-يناير-2012
مشاهدات 44
نشر في العدد 1985
نشر في الصفحة 8
الجمعة 20-يناير-2012
رغم أن تشكيل الأحزاب والتجمعات السياسية مازال محظورًا في الكويت، فإن الساحة السياسية الكويتية تموج بتكتلات وقوى سياسية عديدة فرضت نفسها وتمارس نشاطها بحرية منذ وقت طويل، ولم تسجل سابقة أن الحكومة اتخذت أي إجراء سلبي حيال تلك التجمعات، كما لم تمس اجتماعاتها من قريب أو بعيد.
وجاء تشكيل معظم هذه القوى السياسية بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي عام ١٩٩١م بمبادرات من أصحابها، حيث تشهد الساحة السياسية بين الحين والآخر ظهور تكتلات جديدة، يعلن عنها أصحابها، وتتعامل معها وسائل الإعلام دون قيود، وتصدر عنها بيانات تعبر عن مواقفها حيال مختلف الأحداث التي تشهدها البلاد.
وتضم الخريطة السياسية الكويتية العديد من التيارات والقوى السياسية من بينها
الإسلاميون وهم تيار واسع، ويضم العديد من القوى المتباينة في الفكر والطرح فمنهم:
1- الحركة الدستورية الإسلامية: تأسست عام ١٩٩١م بعد تحرير الكويت وهي التنظيم على فكر الإخوان المسلمين.
تتميز الحركة بالتنظيم والترتيب الجيد الديها خطط واستراتيجيات بعيدة المدى ولديها اهتمام اجتماعي ونسائي قليلاً ما تراه في التيارات الدينية الأخرى.
2 - السلفيون ويمثلون التيار السلفي الذي كان قبل أربع سنوات تيارًا واحدًا، يتبع جمعية «إحياء التراث»، وهي إحدى جمعيات النفع العام الإسلامية، لكن خلافات فكرية وسياسية قسمته إلى مجموعتين:
أ- التجمع السلفي: ويضم التيار الأكبر من السلفيين، وقد تأسس عام ١٩٨١م، وهو من أقدم التيارات السياسية الإسلامية.
ب- الحركة السلفية :وهي حركة انشقت عن التيار السلفي الرئيس قبل ثلاثة أعوام، إثر خلافات فكرية، وقد ظهرت الحركة السلفية بداية باسم «السلفية العلمية».
2- الائتلاف الإسلامي الوطني: ويمثل التيار الشيعي الحركي، ويتكون من مجموعات إسلامية ووطنية شيعية، بعضها محسوب على الفكر المرجعي الشيعي باتجاهاته وتطبيقاته الحزبية المختلفة.
3- قوى إسلامية ظهرت وتوارت فجأة: شهدت الساحة الكويتية بروز تكتلات وتجمعات جديدة بقيادة بعض الأفراد، وهي تمثل مجموعات صغيرة لها اجتهاداتها الخاصة، وتحدث عند ظهورها فرقعة إعلامية، لكنها سرعان ما تتوارى وتظهر فقط في المناسبات، ومن هذا النوع:
أ- تجمع أنصار الشورى: وهو التجمع الذي أعلن عن تأسيسه في مايو ١٩٩٧م. والذي دعا إلى إحلال نظام الشورى محل النظام الديمقراطي.
ب- تجمع العدالة: والذي فوجئت الساحة الكويتية بالإعلان عن تأسيسه أواخر مايو ١٩٩٧م.
ج- الليبراليون: ويضم هذا التيار خليطًا من القوميين واليساريين، ويمتلك آلة إعلامية قوية، حيث يستحوذ على العديد من المواقع الإعلامية المهمة الخاصة والحكومية ومن الحركات التابعة لهذا التيار:
1 - المنبر الديمقراطي: ويعد أكبر تجمع للتيار الليبرالي، ويعتبره بعض المراقبين السياسيين الوجه الآخر لليسار، كما يسميه البعض الآخر بمجموعة «الطليعة»، نسبة إلى الجريدة الأسبوعية الناطقة باسمه، ولكن الأدبيات اليسارية في خطاب المنبر لم يعد لها وجود خاصة بعد سقوط الشيوعية، وأصبح الخطاب يصب في خانة حقوق الإنسان وحرية الإبداع والفكر وحقوق المرأة.
2- التجمع الشعبي الليبرالي: وهو تجمع ظهر داخل البرلمان الذي انتخب في عام ۱۹۹۹م، حيث أعلن عنه ستة نواب وصفوا أنفسهم بأنهم شعبيون ينحازون المصلحة الجماهير وليبراليون في الوقت نفسه ويتخذ هذا التجمع من المصالح الجماهيرية والشعبية منطلقا لخطابه بقوة، ويوصف بأنه ذو نبرة حادة في الطرح ولاذعة في النقد.
3- التجمع الوطني الديمقراطي: وظهر هذا التجمع فجأة عام ۱۹۹۷م، على طريقة تجمعي «أنصار الشورى» و«العدالة» وضمت لائحة المؤسسين ٧٥ من الشخصيات الأكاديمية والسياسية والإعلامية ورجال الأعمال، ولكنه أصيب بالجمود ولحق بسابقيه.
4-الناصريون: أعلن عن قيام تجمع للناصريين للمرة الأولى في الكويت بمناسبة انتخابات العام ۱۹۹۲م، لكن هذا التجمع مني بخسارة فادحة في الانتخابات، وبعد ذلك لم يسمع أحد بهذا التكتل بعد اختفاء رموزه من الساحة.
5- التجمع الدستوري: ويمثل التيار السياسي التاريخي لغرفة تجارة وصناعة الكويت، وقد شارك في انتخابات ۱۹۹۲م ولكنه عزف عن خوض انتخابات ١٩٩٦م وما بعدها، ولكنه مازال يعمل من وراء الستار الترجيح كفة بعض المرشحين ..