; قراءة نيابية في دفاتر المناخ | مجلة المجتمع

العنوان قراءة نيابية في دفاتر المناخ

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1986

مشاهدات 56

نشر في العدد 765

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 29-أبريل-1986

جلسة مجلس الأمة 22/4/1986

*النائب فيصل الدويش: كان يجب على الحكومة أن تعود للمجلس وتطلب زيادة رأس مال الصندوق لتضفي الصفة التشريعية عليه.

*النائب أحمد باقر: التقرير أظهر لنا أن قوانين المناخ قد سلقت سلقًا وأدت إلى حصول هذه المخالفات.

موجز الجلسة:

في جلسته يوم الثلاثاء الماضي استمع المجلس لبيان من وزير المالية حول تقرير ديوان المحاسبة بشأن حسابات شركة المقاصة وصندوق صغار المستثمرين، وكان المجلس قد ابتدأ جلسته بالتصديق على المضابط والاستماع لملاحظات النواب حولها ثم باشر النظر في جدول أعماله المعتاد، وهو كالتالي:

1- بند الشكاوى: وعرضت ثلاث شكاوى، وهي:

أ- شكوى مواطنة اشترت أرضًا في منطقة الجهراء منذ ثلاثين سنة ولم تعوضها البلدية عنها، وقد تحدث عنها كل من النواب: سعد طامي، وعبد الرحمن الغنيم، وهادي هايف، ومبارك الزوير، ومحمد المسيليم، وفيصل الدويش، وطالبوا بإنصاف هذه المرأة وتعويضها عن فقدانها لحقها.

ب- شكوى أهالي منطقة المنقف، وقد تحدث عنها كل من النواب: راشد سيف، وسعد طامي، وعبد الرحمن الغنيم، وهادي هايف، ومبارك الزوير، وطالبوا بإعادة النظر في قرارات البلدية التي قررت مخالفتهم.

جـ - شكوى مواطن حول رفض وزارة الصحة اعتماد شهادة ميلاده التي كانت مفقودة بعد حصوله على شهادة تقدير السن لتسجيلها لدى مؤسسة التأمينات، وقد تحدث عنها كل من النواب: عبد الرحمن الغنيم، وهادي هايف، وفيصل الدويش.

2- طلب: وقبل بند الأسئلة طلب رئيس اللجنة التشريعية النائب حمود الرومي الموافقة على تمديد المهلة المعطاة للجنة التشريعية، لإيجاد تفسير تشريعي لبعض مواد قانوني المحكمة الدستورية والبنك المركزي، فوافق المجلس عليه.

3- بند الأسئلة: ولدى الانتقال إلى بند الأسئلة عقب النائب علي الخلف على رد وزير التربية بشأن سياسة الوزارة في تعيين الخريجين ومدى مساهمتها في هذا المجال، واكتفى النائب منيزل العنزي برد وزير الداخلية. وعقب النائب عبد الرحمن الغنيم على جواب وزير المواصلات بشأن القمر الصناعي العربي.

4- إحالات: ثم يوافق المجلس على عدد من مشروعات القوانين ويحيلها للجان المختصة.

5- إقرار مشروعات قوانين: ولدى عرض بعض القوانين للمداولة الثانية وافق المجلس بالأغلبية على مشروع قانون بشأن تعديل قانون الجزاء، كما وافق بالإجماع على مشروع قانون بتعديل بعض مواد قانون المطبوعات، كما وافق المجلس بالأغلبية على مشروع اتفاقية حصانات الجامعة العربية.

6- مناقشة تقرير ديوان المحاسبة: وفي مستهل الانتقال إلى تقرير ديوان المحاسبة حول حسابات المقاصة والصندوق، ألقى وزير المالية بيانًا حوله ثم استمع المجلس لتعقيب رئيس ديوان المحاسبة عليه، وملاحظات النواب حوله.

7- قانون زيادة المساعدات العامة: ثم ناقش النواب تقرير اللجنة التشريعية عن مشروع قانون بتعديل قانون المساعدات العامة، ثم في ختام مناقشته وافق المجلس على إحالة الملاحظات على التقرير للجنة المختصة.

ثم رفعت الجلسة إلى يوم الثلاثاء المقبل.

أضواء على الجلسة

استحوذ تقرير ديوان المحاسبة حول المقاصة وصندوق صغار المستثمرين على وقت واهتمام النواب، وحفلت الجلسة الأخيرة بالنقاش الحيوي حوله، ويهم هنا أن نتطرق للمناقشات التي دارت ابتداء ببيان وزير المالية ثم تعقيب رئيس ديوان المحاسبة، ثم ملاحظات النواب على التقرير والبيان، وذلك كالتالي:

أ- بيان وزير المالية: تحدث وزير المالية حول ما جاء بتقرير ديوان المحاسبة، وتضمن بيان الوزير النقاط التالية:

1- إن سياسة إصدار السندات والصرف من صندوق الضمان تستند إلى القانون رقم 59 لسنة 1982 والقرارات التنفيذية بمقتضى تفويض تشريعي، وإن الحكومة أبدت أمام مجلس الأمة السابق أن المتوقع إصداره من سندات سوف يكون بقيمة تتراوح بين 1000 إلى 1500 مليون.

2- إن تقرير الديوان لم يأخذ بالاعتبار إلى تخفيض النسبة بعد التعديل التشريعي الذي أدى إلى خفض هذه النسبة بموجب القانون رقم 100 لسنة 1983، والذي أعيدت على أساسه التسويات بواقع السعر الفوري زائد نسبة 25%.

3- إن نسبة 1% التي تم تحصيلها، تمت الاستفادة منها في تحويل صرف بعض السندات لتسهيل إجراءات الصرف، على اعتبار أن القيود اللازمة لتحويلها إلى الاحتياط العام للدولة وإعادة صرفها ضمن الاعتمادات المخصصة للصرف من الصندوق هي مجرد قيود محاسبية.

4- إن الصرف من الصندوق لبعض الدائنين يتم بناء على أحكام صادرة من هيئة التحكيم ولا يجوز لديوان المحاسبة أن يمس قضاء هيئة التحكيم، كما أن الصرف يحكمه قرار وزير المالية رقم 5 لسنة 1983.

5- إن الدفع من الصندوق يتم بمجرد توافر الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 59 لسنة 82 والقرار رقم 5 لسنة 1983 وهذا يعني أن الصندوق لا يبحث مدى إعسار الدائن أو يسره قبل الصرف ما دامت الشروط متوافرة.

6- إن شركة المقاصة لا تملك استقطاع مستحقات المحالين من مستحقات المستفيدين إلا إذا صدرت أحكام من الهيئة بثبوت هذه الديون.

7- وفي ختام بيانه رحب وزير المالية في حالة ما إذا رأى المجلس غشًّا أو انحرافًا في صرف أموال الصندوق يشكل جرائم بإحالة الأمر للنيابة العامة.

ب- رد رئيس ديوان المحاسبة: وقد عقب رئيس ديوان المحاسبة على بيان وزير المالية، وتضمن تعقيبه النقاط الآتية:

1- إن أي زيادة في الصرف على رأسمال الصندوق وهو 500 مليون لا تجوز إلا بقانون، وإذا كان الصندوق قد صرف مبالغ نقدية تقل عن 500 مليون إلا أنه التزم بمبالغ زادت عن هذا الحد.

2- إن ما تم تحصيله من نسبة الـ 1 % يقل بمبلغ 165 مليون عما كان مفترضًا، ولم يتم تحويل نسبة هذه الرسوم المحصلة إلى الاحتياطي العام للدولة.

3- إن هناك استفادة من بعض الدائنين بمبالغ تزيد على الحد الأقصى المقرر، وكان الديوان يرى حصر الحالات التي استفاد منها أي شخص وبأي سبب زيادة والعمل على استردادها فيما زاد على الحد المقرر لها.

4- هناك من دفع له الصندوق مرتين مرة كمستفيد ومرة كمحال، كما أن هناك مستحقات للصندوق لم يحصلها بعد حلوله محل بعض المحالين.

5- إن الديوان لم يبلغ بأي تعديلات في حكم الهيئة، والذي حصل أن الحكم صدر باسم شخص وسدد المبلغ باسم شخصين.

جـ- ملاحظات النواب: وقد أدلى النواب بملاحظاتهم على التقرير والبيان، ونقتصر على ذلك بعض هذه الملاحظات، وهي:

1- حول تجاوز الصرف للحد الأعلى المقرر، أبدى النواب المتحدثون استغرابهم من تجاوز الصرف للحد الأعلى دون موافقة السلطة التشريعية ودون تعديل هذا الحد بقانون، وقد ذكر ذلك النائبان: د. أحمد الخطيب، ود. يعقوب حياتي.

2- ردًّا على ما جاء ببيان وزير المالية من التزام الصندوق بصرف المبالغ التي صدر حكم الهيئة بها، ذكر النائب حمد الجوعان أن الصرف يكون في حدود ما قرره القانون، وهو ما عناه بقوله: «إذا بلغت مجموع الأحكام الصادرة لأي دائن خمسة ملايين دينار، هذه الأحكام يعرضُها من صدرت لصالحه على الصندوق لتنفيذها، والصندوق وهو يمارس دوره ملتزم بألا يصرف أكثر من مليوني دينار».

3- إن الصرف على هذا الوجه سيأتي على الميزانية، وهو ما طرحه النائب يوسف المخلد قائلًا: «هذه مخالفات في مال عام، مال الشعب، وإذا استمر على هذا الشكل يمكن بعد سنتين ما يبقى عندنا شيء».

4- كان يفترض من الحكومة أن تعود للمجلس وتأخذ موافقته على أي زيادة تطرأ على الصرف، وهو ما تحدث عنه النائب فيصل الدويش قائلًا: «يجب على الحكومة أن تعود للمجلس وتطلب زيادة رأسمال الصندوق لتضفي عليه الصفة التشريعية».

5- إن ما ذكره الوزير يبين العجز الذي يعيشه الصندوق، وهو ما تطرق له النائب سامي المنيس بقوله: «نحن نمر في ملاحظة وهي عجز الصندوق وكيفية تغطيته، والأموال التي لم يدفعها الصندوق للبنوك دليل على وضع الصندوق السيئ».

6- أظهر التقرير أن القوانين التي صدرت لمعالجة أزمة المناخ لم تدرس الدراسة الكافية ولم تعالج الأزمة، وهو ما طرحه النائب أحمد باقر حين قال: «التقرير الجيد يظهر لنا أن القوانين قد سلقت سلقًا وكان يظهر فيها بوضوح الركاكة، وأدت إلى حصول هذه المخالفات».

حول التقرير والبيان

لعل من أبرز ما يخرج به المطالع لتقرير ديوان المحاسبة حول حسابات شركة المقاصة وصندوق صغار المستثمرين وبيان وزير المالية حوله، هو ما يلي:

1- إن أزمة المناخ لا تزال تضرب بجذورها في أعماق الوضع الاقتصادي للبلاد. الأمر الذي يستدعي إعادة النظر من السلطتين التشريعية والتنفيذية في سياسة معالجة أزمة المناخ.

2- إن التقرير والبيان مجتمعين قد أظهرا بوضوح ثغرات كثيرة في القوانين التي صدرت لمعالجة أزمة المناخ، إذا كان من الصعوبة إصدار قوانين تشريعية جديدة لحل الأزمة فلا أقل من تعديل القوانين الحالية بما يضمن حلًّا أسلم وأقوم.

3- الجلسة عمومًا وضعت مجلس الأمة الحالي في موقف لا يحسد عليه، في وجوب تصديه لحل الأزمة تشريعيًّا فلا يكفي قيامه بالدور الرقابي فقط، ولا تغني قوة الدور الرقابي للمجلس عن ممارسته للدور التشريعي المنوط به، وهو ما يضع المجلس في موقع المسؤولية من استمرارية الأزمة.

كلمات

*النائب سعد طامي: «نحن في بلد ديمقراطي ولا يجوز هضم حق الفقير، والظلم لا يرضى به أحد ويبدو أن بعض المسؤولين الكراسي أكبر منهم».

*النائب فيصل الدويش: «أسجل لوزير المالية الحالي أنه أحد النواب الأربعة الذين لم يوافقوا على قانون 57 ولا على قانون 59 ولا قانون 75».

*النائب حمد الجوعان: «صحيح أن الصندوق لا يصرف إلا استنادًا إلى أحكام، لكن لا يجوز أن يتجاوز الحد المقرر، وإذا جاء دائن صدرت له أحكام بخمسة ملايين، فيجب على الصندوق وهو يمارس دوره في التنفيذ ألا يصرف أكثر من مليونين».

*النائب يوسف المخلد: «هذه مخالفات في مال عام، مال الشعب، يعني بعد سنتين إذا استمر الأمر على هذا الشكل ما يبقى عندنا شيء».

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :