; قيادة مجلس الأمة سلمت الحكومة دفة القيادة!! | مجلة المجتمع

العنوان قيادة مجلس الأمة سلمت الحكومة دفة القيادة!!

الكاتب خالد بورسلي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يناير-1995

مشاهدات 75

نشر في العدد 1132

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 03-يناير-1995

حصلت الحكومة على شهادة قانونية لكل إجراءاتها التي اتخذتها في حق المجلس البلدى بدءًا بمبررات حل المجلس البلدى وكذلك تعديل المادة ٤٣ من قانون البلدية، فقد وافق مجلس الأمة على تقرير لجنة المرافق والمتعلق بالمشروع الحكومي الخاص بحل المجلس البلدى وتعديل المادة ٤٣ من قانون البلدية بحيث تكون انتخابات المجلس البلدي بعد ستة شهور، وبذلك تكون الحكومة قد نجحت في تمرير مشروعها رغم فشلها في جلسة سابقة في تمريره بسبب هجوم النواب على إجراءات الحكومة وأسلوب تعاملها مع المجلس.

حكومة تخترق المجلس

مرة أخرى استطاعت الحكومة أن تخترق صفوف أعضاء المجلس، وتلعب بالساحة لوحدها على حد تعبير أحد النواب واستعادت المبادرة التي فقدتها خلال الدورتين السابقتين لمجلس الأمة، وقد سبق لقطب برلماني بارز أن ذكر مع بداية عمل الفصل التشريعي السابع وحتى خلال الدور الثاني لمجلس الأمة أن المبادرة بيد المجلس بمعنى أن النواب هم الذين يملكون القدرة على تسيير دفة المجلس ولكن يبدو بعد مرور سنتين من عمر المجلس أن الحكومة استطاعت أن تقود المجلس، وهناك أسباب عديدة جعلت المجلس يدور في فلك الحكومة، وهذا يدحض كل الأقلام والكتاب الذين يدعون أن النواب الإسلاميين هم الذين يقودون المجلس، فحل المجلس البلدي الذي كان يقوده أحد الإسلاميين وسقوط قانون المدينة الجامعية الجديدة والتي يمنع فيها الاختلاط دليل دامغ على عدم سيطرة الإسلاميين على مجلس الأمة.

دور العنجري !

ذكرنا في العدد الماضي أن هناك ثلاثة وزراء منتخبين وراء حل المجلس البلدي من ضمنهم وزير العدل: مشاري العنجري، وسبق أن ذكرنا الدور الذي لعبه وزير التربية د. أحمد الربعي في إسقاط قانون المدينة الجامعية الجديدة، ويستمر مسلسل تبادل الأدوار والتسابق لنيل رضاء السلطة السياسية بين الوزراء المنتخبين وجاء دور الوزير العنجري الذي وقف بكل قوة لتمرير مشروع الحكومة في حل المجلس البلدى وتعديل المادة ٤٣ من قانون البلدية وكانت ردوده على ملاحظات النواب قوية، ولم يستطع وزير الدولة وهو المعني في موضوع البلدية بالرد على النواب وكانت حجته ضعيفة، فأخذ الوزير العنجري دوره في الرد على النواب!!

أين قيادة المجلس؟

لقد أثارت غيبة رئيس مجلس الأمة عن حضور جلسة الأسبوع الماضي علامات

استفهام عديدة خاصة وأنها تزامنت مع ما تناقلته الصحف من تصريحات لرئيس دیوان المحاسبة وطبيعة الخلاف الشخصي بينه وبين رئيس مجلس الأمة، وعند بداية مناقشة موضوع حل المجلس البلدي وتعديل قانون البلدية نزل نائب رئيس مجلس الأمة النائب صالح الفضالة عن منصة الرئاسة وقاد المجلس بدلًا منه مراقب المجلس النائب سالم الحماد، الذي قاد الجلسة بصعوبة وكادت المناقشة الساخنة للأعضاء وردود الوزراء وكثرة الاعتراضات ونقط النظام أن تعصف بالجلسة، كما برزت خلافات كثيرة على تفسير نقط النظام ومواد اللائحة الداخلية للمجلس، ولنا أن نتساءل: أين قيادة المجلس؟ يبدو أن المجلس يسير في متاهة ليست لها أول ولا آخر واستغلت الحكومة هذا الوضع واستطاعت أن تشغل المجلس في مشاريع لم يستطع المجلس الوقوف أمامها في حين كل مشاريع المجلس واقفه أو معطلة أو مرفوضة من قبل الحكومة مثال على ذلك مشروع المدينة الجامعية الجديدة ومشروع مكافأة الطلبة... وغيرها من مشاريع المجلس؛ فهل تعى قيادة المجلس هذا الوضع وتعمل علىتصحيحه؟

هل يحدث لمكافأة الطلبة كما حدث لمشروع المدينة الجامعية

عطلت الحكومة الموافقة على تقرير اللجنة المالية والاقتصادية حول مشروع القانون المقدم من العضو غنام الجمهور حول توظيف الكويتيين ومكافآت الطلبة، ودار نقاش ساخن بين النواب والوزراء حول المشروع، وتصدى وزير التربية والتعليم العالي للمشروع وعمل جاهدًا على منع صدوره في صورة قانون والاكتفاء ببحث الموضوع داخل مجلس الجامعة، فرد عليه مقرر اللجنة أن الحكومة تعهدت ببحث المشروع منذ عام ١٩٨٥م ولم تفعل شيئًا حتى الآن، وكان واضحًا الدور الذي لعبه وزير التربية في منع صدور القانون أو تعطيله، والسبب واضح لأن صدور القانون سيكون مكسبًا سياسيًّا للمجلس ولاتحاد الطلبة وهذا ما جعل الوزير يستنفر كل قواه السياسية والتكتيكية لإسقاط المشروع كما فعل مشروع المدينة الجامعية الجديدة.

د. الخطيب مع الحكومة!!

وقد اعترض د. أحمد الخطيب على مشروع توظيف الكويتيين ومكافآت الطلبة المقدم من المجلس ووقف مع الحكومة ضد المشروع وقال: ماذا استفدنا من أبنائنا الخريجين؟ هذا هدر للطاقة البشرية والأموال.

د. الصانع: الحكومة تبخل على الطلبة!!

تحدث د. ناصر الصانع عن مشروع توظيف الكويتيين ومكافآت الطلبة وقال: توجه الحكومة الذي سمعناه غير مفاجيء فكل قانون يمس القضية التربوية لا ينبغي أن يخرج من مجلس الأمة فقد تعود على ذلك وزير التربية والتعليم العالي، ولن أخفي تخوفي من هذا القانون الذي سيصدر وسيأتينا الطلبة متضايقين من تطبيقه هناك «فيتو» على مجلس الأمة، قانون المدينة الجامعية راح؛ مكافأة الطلبة راحت، فهل تبخل الحكومة بهذه المكافاة على أبنائها الطلبة؟

هذا وقد طلبت الحكومة إعادة المشروع إلى اللجنة المالية لدراسة ما جرى عليه من تعديل، وخلال الجلسة تمت الموافقة على المشروع من حيث المبدأ .

الرابط المختصر :