; قراؤنا يكتبون | مجلة المجتمع

العنوان قراؤنا يكتبون

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-1978

مشاهدات 77

نشر في العدد 416

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 17-أكتوبر-1978

وصلت إلي مجلة المجتمع- مجلة المسلمين في كل مكان- أسراب من رسائل الأخوة المؤمنين تعمل على أجنحتها البيضاء الإخلاص والايمان والحمية والأخوة والرأي السديد والفكرة العميقة والغيرة على دين الله وعلى عباد الله وإننا إذ نشكر الله تعالى على تلك الثقة التي وضعتموها في- المجتمع نرجوه تعالى أن يوفقنا لنكون عند حسن ظنكم وإن يديم أخوتنا خالدة خالصة لنور وجهه الكريم، وسوف نجيب عن جميع رسائل الأخوة القراء بحسب وصولها إلينا ما أمكننا ذلك.

•الأخ الكريم عبد العزيز اليحيى، السعودية، القصيم 

نرحب بك صديقًا للمجلة التي تعتز بصداقتك وصداقة المؤمنين في كل مكان، ونرجو أن ترسل إلينا نتاجك أو ما تختاره منه وإن تديم المطالعة ففيها الخير كل الخير إن شاء الله

•الأخ الفاضل أحمد بن عبد العزيز. مصر القاهرة 

نشكرك على تحياتك وإخلاصك وجهودك راجين من الله تعالى أن يفيد بك كل الفائدة وقد حولنا رسالتك إلى الأخ المسئول عن قضايا الفكر في المجلة.

•الأخ المحترم محمد عبد العزيز الشيخ حسين، السعودية الإحساء، الهنوف شكرًا لك على رسالتك، ونرحب بك صديقًا لمجلة المجتمع ونرجو منك رجاء أخويًا أن تديم المطالعة لتكتسب مقالاتك عمقًا وجدة ونضارة وإلي اللقاء بك في رسائل قادمة.

•الأخ الكريم أبًا نجيح، السعودية

وصلتنا رسالتك تحمل شذا الصدق وعبير الود ونشكرك على ما جاء فيها من أخوة صادقة وحب طاهر. وأما بالنسبة إلى القصيدة- رحلة الحياة- فإنها فوارة بالعاطفة الصادقة الحارة إلا أنها تحتاج إلي مزيد من التأني والصبر حتى تأتي في ثوبها الذي يجب أن يلائم هذه العاطفة السامية. ونحن بانتظار ما سوف توافینا به..

•الأخ المؤمن الغيور على ساير. تركيا، أنقرة

شكر الله تعالى لك لما تحمله من محبة لنا وللمسلمين ولما يكنه قلبك المؤمن الكبير من غيرة على دين الله تعالى. وبالنسبة إلي فرضية دارون- فإن أصحابها قد تخلو عنها وذلك لإنها لم تستطع أن تملك المقومات العلمية التي تجعلها ثابتة راسخة علميًا، ولقد كثرت الردود عليها على دحضها كثيرًا ومع ذلك ما زلنا نجد بين الحين والآخر ذنبًا من أذناب الغرب يرفع عقيرته بها تحت ستار العلم ولا يريد من ذلك إلا أن يطيل الافكار. ونرجو أن يوفقنا الله تعالى قريبًا لمقال حول ذلك يلبي رغبتك. ونحن دائمًا نرحب بك وبأمثالك. 

•الأخ الفاضل أحمد عبد الرحيم الأنصاري- قطر، المحاكم الشرعية ترحب بك أخًا مؤمنًا غيورًا على دين الله وأرض الله. وبالنسبة إلي مقالتيك اللتين أرسلتهما إلي مجلة المجتمع ففيهما الصدق والغيرة والإيمان. إلا أنهما كانتا بحاجة إلي مزيد من التركيز والعمق، وإننا إذ نقول هذا نقوله لمن نعلمه من إخواننا القراء من صراحة الإسلام وتناصح المسلمين. ونحن دائمًا في خدمتكم نرجو صداقتكم وصداقة أمثالكم وإلي اللقاء.

•الأخ الكريم سلمان نصيف الدحدوح. الأردن

وصلتنا رسالتكم تحمل في صفحاتها صدق الأخوة وعبير الإخلاص وإننا نعتز بذلك كثيرًا ونرجو أن تستمر مراسلتكم إلينا والسلام عليكم.

هل نشعر بالصغار..؟؟ 

إلي الله نشكو ما لاقاه أسلافنا ونلاقيه من المنحرفين منا الذين وقفوا حياتهم على تقويض أركان الإسلام وهدم قواعده فشككوا في العقائد وعطلوا الأحكام وألفوا الفرائض وزهدوا في السنن والآداب وأباحوا الحرام ودأبوا على مسخ الأمة الإسلامية شيئًا فشيئًا حتى أنسوها أمامتها للبشر وقيادتها للإنسانية وجروها بعد ذلك ذنبًا تابعًا للغرب لا تعرف إلا التبعية والتقليد في كل شيء وها هي النقاط التالية توضح ما أجملناه.

١- فصل الغرب دينه عن الدولة لأن دینه قد أفسده أصحابه بعد المسيح عليه السلام فلم يعد يحقق لأصحابه نجاحًا أو يصلح لقيادتهم، فكان لزامًا للنهوض والتقدم أن يكسر هذا القيد ولما فعل الغرب ذلك كان في الواقع مجبورًا على ذلك ولولا ذلك لما استطاع أن يصل إلى ما وصل إليه الآن من تقدم مادي ولظلت الكنيسة عائقًا أمامه. 

ورأى دعاة التقليد ممن يسمون مسلمين ثورة الغرب على دينه الباطل فثاروا وانتقصوا دينهم الإسلامي الحنيف وقد حال عماهم بينهم وبين أن ينظروا الفروق الواضحة الجلية بين الإسلام وغيره من الأديان بعامة والنصرانية بخاصة، وطالبوا بفصل الدين عن كل مظهر من مظاهر الحياة وأن يقصر في العادات فقط، فضلوا وأضلوا.

٢- أباح الغربيون الزنا والربا والميسر وكل الفواحش تقريبًا بعد ما تخلوا عن دينهم وارتبطوا بالمادة التي صارت القيمة الوحيدة عندهم، فدعا المنحرفون ممن يدعون الانتساب إلى أمتنا إلى تقليد الغربيين فيما أباحوه وأعلنوه من أمهات الخبائث وأصول الرذائل والمفاسد واستجابت الأمة المخدوعة فأباحت عمليًا ما حرم دينها عليها تقليد أعمى.

٣- تخلى الغربيون عن الحجاب وأعطوا للمرأة حرية كاذبة مزورة الأمر الذي جعلها بلا كرامة ولا قيمة تعرض في معارض الجمال والأزياء سلعة مبذولة فثار المنحرفون منا وحاربوا الحجاب وطالبوا أن تسفر المرأة وأن تنزل إلى العمل بعد ما كانت مصانة يأتيها رزقها رغدًا.

وأشاع الغرب الموسيقى والغناء والصور والتماثيل في كل مكان وتنافسوا في ذلك فتبعهم أذنابهم في بلادنا وهكذا فقد تبع هؤلاء الأذناب أسيادهم الغربيين في كل شيء، حتى كانت هذه الأمة الإسلامية تفقد ذاتيتها واستقلالها وشخصيتها المتميزة إلا من رحمه ربك.

سليمان بن عبد العزيز 

السعودية، الزلفي

الصليبية.. تكشر عن أنيابها 

في هذا العصر الذي يدعي فيه ساسة الغرب الدفاع عن حرية الإنسان، ويحتجون لإعدام المنشقين في روسيا، ويتحسرون على نصارى لبنان، ويحتجون على ما يسمونه بالإرهاب الدولي، في هذا العصر تشكل قوات تحت اسم جنود المسيح تعلن أنها تهدف إلى رفع العلم المسيحي عاليًا..

هؤلاء المرتزقة إلى أين سيذهبون؟ إنهم سيذهبون إلي دولة روديسيا العنصرية، لا من أجل رفع نير البيض عن السود الذين شقوا وتعسوا يوم دخل عندهم أول أبيض مستعمر أنهم باسم النصرانية يريدون أن يردوا على الضعف بالعنف، ويصرح رئيسهم البالغ من العمر أربعة وثلاثين عامًا وهو محارب قديم في فيتنام للصحفيين إنهم سعداء بمهمة القضاء على رجال حرب العصابات ولن يترددوا في عبور الحدود لمطاردة المعتدين.

وأي منطق مقلوب هو هذا؟. أهل البلاد الأصليين الذين أغراهم البيض وزعموا لهم أن النصرانية هي دين المحبة والسلام، وإنهم أتوا لإنقاذهم ثم استعمروهم ونكلوا بهم، هؤلاء أصبحوا معتدين في منطق- جنود المسيح. وهل المسيح يا هؤلاء يقول ليضطهد البيض السود، وليستولي البيض على كنوز السود وترك السود على أسوأ حال؟ ثم ما علاقة المسيح- عليه السلام- بالاستعمار أن المسيح- عليه السلام- ليس عند هؤلاء أكثر من لافتة يتسترون وراءها من أجل تحقيق أطماعهم الاستعمارية ثم هل حكام روديسيا رجال عقائديون ملتزمون بالنصرانية وهؤلاء السود غير ذلك. أم أن السود والبيض في الكفر سواء.

وحجة هؤلاء الذين توقفت طائرتهم وكانت تقل الثلاثمائة أمريكي المتطوعين لروديسيا في مطار هيثرو في لندن وكانت غالبيتهم من قدامى المظليين والكوماندوز وأفراد القوات الخاصة الأمريكية الذين حاربوا في فيتنام، وهناك أخرون من بريطانيا وألمانيا الاتحادية وجنوب أفريقيا، حجتهم أن هناك أربعة عشر مبشرًا لقوا مصرعهم قرب مدرسة في روديسيا لماذا لم يتحرك هؤلاء لإنقاذ ألاف الأطفال في جنوب لبنان حين دهمت قوات الغزو الصهيوني جنوب لبنان في أذار من هذا العام؟ أم أن أرواح هؤلاء المبشرين راحت ضحية للأهداف المادية التي يحرصون عليها لذلك كان لا بد من الانتقام؟ 

إلي متي نحن صامتون..؟ 

هذه الظاهرة تذكرنا بالحروب الصليبية التي شنها الغرب ضد بلاد المسلمين قبل قرون من الزمان واحتلوا بلاد المسلمين لمدة تقارب القرنين حتى قضى على آخرهم صلاح الدين الايوبي في معركة حطين. إنها تذكرنا بتلك اللافتة التي رفعت يومها وهى الحفاظ على قبر المسيح وبذلك الصليب الذي علق على صدور المحاربين.. وهكذا تتكرر المأساة في صورة جديدة.

وهذا يقودنا إلي إدراك ما تعنيه هذه القضية بالنسبة إلينا نحن المسلمين أنها أولاً تدق ناقوس الخطر وتقول أن المبشرين المقاتلين قادمون من جديد.. إن هؤلاء أعلنوا أنهم يريدون رفع العلم الغربي عاليًا وإذا رفع العلم الغربي عاليًا فهذا يعني أن علم الإسلام سيزول لا قدر الله. وهذا يجعلنا ندعو إلي الحذر والتيقظ من المخططات الخبيثة التي يقودها هؤلاء المبشرون ضد العالم وضد كل الأديان بدعم من أمريكا والدول الاستعمارية.. 

والأمر الأخر هو إننا نعتقد أن هؤلاء على باطل.. ورغم أنهم على باطل فهاهم يجهزون أنفسهم للانتقام من قتلة أربعة عشر مبشرًا فكم من العلماء المسلمين قد قتل؟ وكم منهم قد سجن؟ وكم منهم قد كف قلمه عن الكتابة وعذب وحوصر؟ فماذا فعلنا؟ لا شيء.. لم تتعد ردود الأفعال سوى المقالات والخطب وبرقيات الاستنكار.. ألم يحن الآوان لرمي كل الاوراق جانبًا والنهوض من أجل هذا الدين والدفاع عنه..

  مجاهد أحمد

أيها المسلمون هبوا.. فإن الصليبية قد تكشر عن أنيابها.. 

•إلي متي نراوح في أماكننا..؟ 

•وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم 

نحمد الله العلي على جهاد الشعب الأفغاني ضد حكامه الشيوعيين الذين اغتصبوا الحكم وفرضوا نظامًا ضد الدين الإسلامي يأباه هذا الشعب المسلم الأبي. وإني أهيب بالأمة المسلمة فقيرها قبل غنيها بالتبرع لهؤلاء المجاهدين وأمثالهم في البلاد المختلفة لمساعدتهم على مواصلة الجهاد لنصرة الإسلام والمسلمين وللدفاع عن المستضعفين والمضطهدين. وأحب أن أذكر المسلمين أن هذا واجب على كل مسلم على قدر طاقته وليعلموا أن نجاح هؤلاء المجاهدين نجاح لكل المسلمين وإن انكسارهم لا قدر الله انكسار لكل المسلمين. وإن انهزام شعب مسلم أو بلد مسلم يتلوه انهزام شعب مسلم أخر أو بلد مسلم آخر. وإن هذا العالم الملحد لن يرضى إلا بانكسار الشعوب الإسلامية جميعها والاستيلاء على ثرواتها وخيراتها وعلى ذلك فإن الإنفاق على الجهاد استثمار حسن يحفظ على المسلمين أنفسهم وأرضهم وثرواتهم، كما أنه إنفاق في سبيل الله له الأجر والثواب.. ﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ (سورة الحديد: 11)..

كما ندعو الحكومات الإسلامية لمساعدة هذا الشعب المجاهد وأمثاله في مختلف البلاد بالمال والعتاد والتأييد الأدبي وابداء استنكارها للحكومة الشيوعية في أفغانستان لقيامها بأعمال القمع والقتل والإرهاب للمسلمين أبناء البلاد وكذلك الوقوف في وجه الحكومات الشيوعية التي نساعدها.

لو أصاب اليهود في أي بقعة من الأرض عشر ما يصيب المسلمين الأن من قتل أو تعذيب لوقف اليهود في كل بلاد العالم موقف المستنكر ضد الباغي داعين اليهود لمساعدتهم ويحضون حكومات العالم لاتخاذ موقف مؤيد لليهود، فما أحرانا أن نؤيد إخواننا في الدين ونساعدهم بكل إمكانياتنا. 

وأخيرًا فإنا ندعو الله العلي القدير أن يلهم المسلمين لعمل الخير، وإن يصلح قادتنا وولاة أمورنا فيقومون بمناصرة المستضعفين والمعذبين، إنه سميع مجيب.

     أخ مسلم

الرابط المختصر :