العنوان قراؤنا يكتبون
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-أبريل-1980
مشاهدات 73
نشر في العدد 477
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 22-أبريل-1980
رد على خالد الحسن
إخواني محرري مجلة المجتمع: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد.
لقد قرأت في مجلتكم المفضلة «مناقشة إسلامية للقضية الفلسطينية مع خالد الحسن» وأعجبني الحوار وخاصة في بدايته إلا أن لي عليه بعض الملاحظات التي أحب أن أشير إليها لا على سبيل الطعن وإنما لأجل دفع شبهة قد تخطر لكثير من القراء وقد لحظتها بالفعل من بعض الإخوة وهي قولته:
«أنني سأبدأ بإصدار مجموعة من المقالات على شكل كتاب يدعو إلى العودة للأصول والتراث وأنا لست سلفيًا والسلفية نقيض الإسلام لأنها تلغي الصلاحية لكل زمان ومكان مشكلتنا في المجتمع الإسلامي أنه لم يوجد تحديات للإسلام في الماضي فليس عندنا ثورة، كل ما عندنا حركات تمرد وعصيان وليس فيها عمليات تنظيم كما في الأسلوب الحديث»
فإذا كان يقصد بذلك ما كان عليه أباؤنا وأجدادنا فهل كانوا إلا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم من خيار هذه الأمة؟ ألم يحضنا الرسول الكريم على التمسك بسنته وسنة الراشدين من بعده؟ إنه لحق لنا أن نفخر بسلفنا الصالح وأن نحذو حذوهم وننهج نهجهم فوالله لن نذوق طعم السعادة إلا في هذا الطريق.
أما من زاغ وانحرف ورأى أن الخلف خير من السلف، وابتدع، وما أتبع، فاعلم أنه كالطاقة العشواء تسير في وادي مليء بالأشواك والأشجار، ونهايته إلى دار البوار- والعياذ بالله- ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. أما إذا كان يقصد بذلك أن السلفية تجاهل الواقع والتحجر والرجعية فهذا قصد لا يخطر على البال من أول سماع كلمة السلف والسلفية لأن الكلمة لا تدل عليه تمام الدلالة.
ثم إن لي عليه ملاحظة أخرى: -
وهي تعذيره لمنظمة فتح في اتخاذها بنظرية مرحلة التحرر الوطني مع إن هويتها إسلامية وخلفية معظم قادتها إسلامية إنما ذلك من باب التقية أو المصلحة العامة.
فهل كان الإسلام مبدأ أرضيًا حتى يدعى إليه بغير أسمه؟ وهل دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأت على مبدأ التقية كالتي تزعم المنظمة فتح وتجوزها لها؟
ولو كان ما تقول جائزًا لقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الملك من قريش وصار بذلك ينشر الإسلام تدريجيًا يفرض مراسيم ملكية وجعل غالب حاشيته من المسلمين. ولكن الرسول الكريم واجههم بالحقيقة وأعلنها لهم من غير لف ولا دوران.
ثم أعلم إن هذا مبدأ خاطئ وطريق دعوة باطل.
وكيف يعلم الناس أنكم تقصدون الإسلام باطنًا ولم تبد منكم سوى الدعوة إلى تحرير الأرض العربية والقومية الوطنية حتى أنها لتظهر لنا واضحة من خلال وألفاظ هذه المقابلة.
وتقبلوا تحيات أخيكم المسلم.
ع. ع. ع. السعودية الرياض
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كلية أصول الدين.
ردود قصيرة
•الأخ ثامر عبد الرحمن بن الصغير- الجزائر- بسكرة.
المجتمع تحييك وتدعوك إلى المراسلة الدائمة، وما تقدمه لك ولأمثالك من أبناء المسلمين ليس إلا من أجل إعلاء كلمة الله، شكراً لك.
•الأخ مسلم من لبنان: مجلتك تشاطرك الحزن على لبنان، وتؤكد لك أن هناك أياد خبيثة تدخلت لتغليب أهل الصليب الحاقدين على المسلمين، ولكن يا أخانا، ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (سورة الأنفال: ٣٠).
•الأخ شفيق سالم من الأردن، المجتمع تقدر وقفتك معها، وسوف تظل عند حسن ظنك في إعلاء الحق وأبطال الباطل ولو كان الثمن غاليًا، شكرًا لك.
•الأخ علي إبراهيم الحسني، وصلتنا كلماتك الطيبة، وأسرة التحرير حزينة مثلك لتوقف المجتمع عن الصدور لمدة أسبوعين، مرحبًا بك أخًا وصديقًا ونحن بانتظار رسائلك التي وعدت بها.
•الأخ مالك حسن ذيب السعدي- الأردن- لقد قرأنا رسالتك بدقة، ونحن نؤيدك فيما ذهبت إليه، فالإسلام دین نظام صالح لكل زمان ومكان شكر الله لك.
•الأخ خيثر موسى من الجزائر- تحية لك- ننصحك بالعكوف على قراءة كتب الإمام الشهيد حسن البنا ولك منا الأمنيات بالتوفيق.
•الأخ عبد العزيز أحمد من الدار البيضاء في المغرب المجتمع تحب كل إخوتها في الله، وبما أنك تبادلها هذا الحب أنت وأمثالك فهذا يبشرنا بالخير، وهو يعني أن شباب المسلمين يعيشون مع المجتمع في وحدة شعورية متضامنة شكرًا لك.
•الأخ منور كساب فلاج- السعودية- عرعر- قصيدتك ذات موضوع طيب وقد جاءت كثير من أبياتها غير مطابقة للعروض مع العلم أنك حاولت كتابتها على البحر الكامل ووفقت في بعض الأبيات مثل قولك:
قد ضقت ذرعًا واكتفيت بحملكم
يا من تركتم قدسكم بتخاذل
شكرًا لك وإلى مزيد من التوفيق.
•الأخ فاروق اليمني- وصلتنا رسالتك التي تشرح فيها ظروف وقوع عدن في أحضان الروس الشيوعيين وقد أخذنا منها، جزاك الله خيرًا ونحن نود أن تستمر في مراسلتك وأعلم أن الظلم لا يدوم بإذن الله وشكرًا.
فلسطين أم أفغانستان
الأخ حسام عبد الله من لبنان أرسل إلينا هذه الفقرة الطيبة ونحن ننشرها له راجين منه المزيد: -
لم تمض فترة طويلة على الاحتلال الروسي الجبان لأرض أفغانستان الحبيبة حتى بدأت وسائل الإعلام تخفف من تغطيتها لأخبار الأفغان ولم تعد تذكر عنهم شيئًا اللهم سوى بعض السطور القليلة التي تذيعها وكالات الأنباء.
وبذلك صح ما تنبأ بعض العملاء والخونة من أن الحملة الصحفية الضخمة التي رافقت الاحتلال ستزول بعد مدة، وقالوا إنه لا ينبغي أن تسرق أفغانستان أضواء قضية فلسطين وذلك لأنهم لا يقدرون على المتاجرة بأفغانستان ولذا فهم يحاولون دائمًا الإتجار بفلسطين فيه الأكثر ربحًا.
وقد رفعوا شعار «أفغانستان أفضل من فلسطين» والظاهر أنهم لم يتعلموا الحقائق التالية.
۱- إن أفغانستان جزء من ديار الإسلام وهي كفلسطين تمامًا.
٢- مع وجود أراضي مقدسة في فلسطين فإن قتل إنسان مسلم أعظم عند الله من جميع الأراضي المقدسة.
٣- إن شعب أفغانستان يقاتل تحت راية الإسلام بعكس قيادات عربية تنادي برايات تخالف الإسلام.
٤- إن شعب أفغانستان يتعرض مثلما تعرض له الفلسطينيون إذًا أخذنا بالحسبان إن دولة كبرى جبارة تقاتل شعبًا أعزل بأحدث الأسلحة فتكًا مع قلة إمكانياته ومع المناخ البارد جدًا، ومع طبيعة الأرض القاسية، علمًا بأن الأفغان ليس لديهم سوى الإيمان بالله ثم القتال حتى الاستشهاد.
واعلموا أيها الخونة عملاء روسيا بأنه على الرغم من الفارق الكبير جدًا جدًا بين المجاهدين والجيش الروسي بالعتاد والعدة والكثرة فإن النتائج جيدة جدًا والحمد لله، بالرغم من تكتم روسيا على خسارتها معهم.
حسام عبد لله- لبنان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل