العنوان قراؤنا يكتبون (العدد 472)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مارس-1980
مشاهدات 80
نشر في العدد 472
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 04-مارس-1980
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28)...
لا يكون الإيمان صادقًا ما لم يكن ثورة نفسية تعالج الضعف البشري، وتوقف في الإنسان التردي في هاوية الرذائل، والخضوع الذليل للشهوات الحيوانية، وتيارات الانحراف والانهيار، ولا يكون الإيمان مثمرًا إلا إذا كان انطلاقًا إلى عمل جاد لصالح الفرد والأمة، ووقوفًا مع الله – تعالى – على خط الإخلاص والصدق والتجرد... مهما كلف ذلك من تضحيات... وصمودًا في الحق والدفاع عنه، وإن كانت الحياة ثمنًا له...
عبد الصمد أحمد الخطيب – الشامية
- الأخ أبو محمد من سوريا كتب إلينا:
1- يستنكر موقف صاحب مجلة الحوادث من تصحيح الأحاديث ونقدها، ويقول صادقًا: إن كلامه لا قيمة له، لأنه غير ذي اختصاص ولا علم.
2- بعث إلينا بقصيدة مؤثرة يستنكر فيها الظلم الواقع على المسلمين والهجمة الشرسة ضدهم في بعض الدول العربية والإسلامية، نقتطف منها هذه الأبيات، وفيها يذكر الشهيدين: مروان حديد ومهدي العلواني:
مروان نال العز والمجد الأثير وبعدما
ذلت له كل الصعاب على طريق المؤمنينا
ذاقت رقاب الكفر والطغيان طعم سلاحه
وتضمخت بالشؤم أيام الطغاة الحاسدينا
ربي شبابًا للمعالي والجهاد، عيونهم
ترنو، فكانوا للبلاد من الطغاة حصونا
إن مات مروان ومهدي أوفياء كمشعل
فاليوم أضحوا قدوة للمسلمين يقينا
فلسفة الفن الإسلامي
من الضروري أن نلتفت إلى صقلية كممر للفن العربي الإسلامي إلى إيطاليا وأوروبا. فقد خضعت هذه الجزيرة لحكم العرب حين فتحها بنو الأغلب عام 827م، ولم يقم النورمانديون الذين سيطروا عليها بعد ذلك باضطهاد العرب، الأمر الذي ترتب عليه الآثار والأساليب الفنية للعرب.
لقد بنى العرب في صقلية أيام الأغالبة والنورمانديين مصانع للأقمشة ذات الحواشي الذهبية والأشرطة الحريرية، ويدل الطابع الخاص لهذه الأقمشة العربية أنها كانت تُصدَّر إلى الأقطار الأوروبية المختلفة لاستخدامها في صناعة أردية القداس، فقد عثر على عباءة تتويج تفيد حاشيتها المكتوبة بالعربية، أنها قد صنعت في باليرمو عام 1133م للملك روجر الثاني، وقد رسم على العباءة نخلة ضخمة على جانبها أسد يصرع جملًا...
إن انتشار الكتابات العربية الزخرفية في الفنون الأوروبية – بالإضافة إلى رسوم الأزهار والمراوح النخيلية وغيرها – لأكبر دليل على أثر الفن العربي وطبيعة هذا الأثر وأشكاله، فعلى باب كنيسة في هيرو بفرنسا زخارف مشتقة من الكتابة الكوفية... وفي فنون عصر النهضة الأوروبية يشيع استخدام العناصر النباتية في زخرفة التحف والعمائر، وقد كان نبات الأكانتس هو الأكثر شيوعًا في الأثاث ومذابح الكنائس، ومن المؤكد أن الزخرف النباتي عنصر زخرفي عربي...
وتعلموا (الأوروبيون) من العرب إبان الحروب (الصليبية) أساليبهم الفنية في مختلف الموضوعات، ونقلوا الكثير من أفضل التحف إلى أوروبا، فقد كان الأوروبيون يسلبون وينهبون كل بلد عربي يدخلونه، ومن ثم يرسلون بالغنائم والكنوز إلى بلادهم لتصير نماذج تُحاكى وتُقلَّد...
أحمد بهجت – الأردن
ردود خاصة
- الأخ عبد الله عثمان المسند – السعودية:
الاعتراض لدى المجلة لا يكفي، وكان من واجبك أن تتدخل ولو بالاتصال بالسلطات في بلدك، لتوقف مثل هذه الأعمال غير المشروعة، كونوا إيجابيين فعالين، دعوا التشكِّي على صفحات الجرائد فهو لا يفيد...
- الأخ فيصل الكندري – النقرة:
إن ما كتبته الدكتورة الساقطة التي تحدثت عنها لا يستحق الرد، فالمرأة بادية القبح شكلًا وموضوعًا، ولا سيما أنها أحد جراثيم اليونسكو – تلك المؤسسة الخبيثة التي تكرس كل جهودها لحرب الإسلام... وما أمر من احتفى بها وصدقها بالغامض أيضًا... فالخبيثات للخبيثين... وشكرًا لك.
- الأخ شمس الدين صالح مصطفى – السودان:
نشكرك لتحيتك واهتمامك ولك خالص تحياتنا:
- الأخ عدنان أبو العباس- ص.ب 301- عمان/ الأردن:
القصيدة التي أرسلتها جيدة وقيمة، ولكن مناسبتها قد مضت، شكرًا لك.
- الأخ أحمد بن عبد العزيز الحيدري- المدينة المنورة:
الآثار النفسية لتلك العادة أسوأ منها... وما عليك سوى مراجعة طبيب مسلم ثقة، فهو يستطيع إعطاءك العلاج والنصح المناسب، والقضية ليست معقدة كما تظن... بل تحتاج مع العلاج إلى شيء من الرياضة الروحية... عافاك الله وشكرًا لك.
الشباب المسلم بين التبعية والاستقلالية
تحرص كثير من الحركات الإسلامية الحديثة على توسيع قاعدتها البشرية حسب مفهومها الفكري الذي تنتهجه... فبعضها يفضل التوسع الأفقي، والبعض يفضل التوسع الرأسي على اختلاف مفاهيمها.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما هو مصير الشاب المسلم الغر في خضم هذا التنافس؟ ولتحديد هذا المصير تنتهج كثير من الحركات الإسلامية مواقف متطرفة، فبعضها ينزع إلى التبعية العمياء القاتلة للمواهب والنمو الفكري، وبعضها ينزع إلى الاستقلالية المطلقة التي تترك الشاب يتغذى من عدة مصادر فكرية وروحية؛ دون ترسيخ المعايير اللازمة في ذهن الشاب المسلم، لكي يُحكم البناء عليها.
ففي جانب التبعية العمياء وصل الأمر ببعض الحركات الإسلامية إلى معاداة الحركات الأخرى، ووصمها ببعض الصفات التي لا يليق بأي مسلم أن يتصف بها في سبيل الحفاظ على أتباعها، وتعمل جاهدة على ترسيخ مفاهيمها، بغضِّ النظر عن صحتها أو خطئها في عقول هؤلاء الشباب الأتباع، وحرمانهم حتى من حرية التفكير والاستطلاع... فينشأ الشاب في مثل هذه الجماعات منغلق الفكر، ضحل التفكير وسهل الانقياد، فيظل فترة من حياته كالإمعة يلوذ بجماعة مبتعدًا عن الآخرين، فكأنما هو فريسة سوف تفترس... أما جانب الاستقلالية فعلى العكس من ذلك يهمل كثيرًا من المقومات الأساسية لبناء الشخصية الإسلامية في سبيل أهداف لا يتأتى تحقيقها بدون تلك المقومات.
إذن يبقى الموقف الوسط، وهو الصفة المميزة لهذه الأمة... فرسوخ المقومات الأساسية للشخصية المسلمة مع بناء الفكر الإسلامي الواعي يصحبهما تربية روحية جادة، سوف يُعطي ثمارًا جيدًة بإذن الله، وينقذ الشباب من الضياع أو الاستهلاك والانقياد الأعمى، والله ولي التوفيق...
أخوكم عدنان بن سدحان
أوكلاهوما – الولايات المتحدة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل