العنوان قرار موريتاني رائد لتطبيق الشريعة الإسلامية المبادرة.. الموريتانية تستحق الدعم والتشجيع
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-فبراير-1982
مشاهدات 58
نشر في العدد 560
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 09-فبراير-1982
لقد سبق أن طرح مشروع دستور الجمهورية موريتانيا الإسلامية، ولم يحظ ذلك المشروع بالقبول لدى جماهير الشعب الموريتاني المسلم، ونتيجة لذلك الموقف الرافض من شعب موريتانيا لذلك المشروع، لذا فلقد قامت اللجنة العسكرية للخلاص الوطني في جمهورية موريتانيا الإسلامية بتشكيل لجنة من العلماء والمتخصصين، للعمل على استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية في كافة ميادين الحياة، في البلاد الموريتانية، وحددت اللجنة العسكرية مهلة مدتها أربعة شهور، مضى نحو نصفها لإتمام مشروع متكامل لتطبيق الشريعة الإسلامية، على شرط أن يحتوي ذلك المشروع على عنصرين رئيسيين:
۱) دستور إسلامي يحيط بكافة ميادين الحياة وتطبيقاتها العملية..
۲) الوسائل المعينة على تطبيق تلك الدستور بالشكل الإسلامي الصحيح.
ونظرًا لضخامة هذا المطلب وأهميته وحساسيته وتعلقه بمستقبل أمة بأسرها، بل ربما بمستقبل العالم الإسلامي قاطبة، ولأنه اختبار عملي مهم للعاملين للإسلام، ونقطة قد تسجل لهم أو عليهم، وبسبب قلة الخبرات القانونية والدستورية فإن الاتجاه الإسلامي في موريتانيا وندرة المحيطين بالثقافة القانونية والشرعية بعمق، وخصوصًا في القضايا الاقتصادية والمصرفية التجارية والسياسية عامة، ولوجود تيارات فكرية وحزبية غير إسلامية نشطة، تدعمها دول بإمكاناتها الهائلة، وتأثير تلك التيارات على بعض الشباب وبعض مناحي الفكر والحياة وخطورة امتدادها ومحاولة ضغطها وتعويقها لآية مشروعات أو نجاحات إسلامية.
برقية
لذا فقد رأت جمعية الإصلاح الاجتماعي أن تحاول بذل جهودها لمساندة ذلك النشاط الرائد، والخطوة الطيبة، ودعوة أهل الذكر والفكر والمهتمين بالإسلام للمساهمة في معونة القائمين على ذلك العمل المشكور، فأرسلت برقية إلى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي هذا نصها:
معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الموقر،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
فإن الجمهورية الإسلامية الموريتانية كلفت لجنة خاصة من العلماء لإعداد دستور إسلامي لاستكمال تطبيق الشريعة الإسلامية في موريتانيا.
وهي تحتاج للمساعدة لإتمام ذلك المشروع، وحسب علمنا فإن لدى الرابطة مشروع دستور إسلامي معد، ولذا فإننا نأمل في تعاونكم في هذا المجال، وإرسال المشروع لهم، مع إمدادهم بالمختصين في هذا الشأن، ابتغاء تطبيق شرع الله كاملًا في ذلك القطر الإسلامي العزيز.
وإننا لعلى يقين أنكم تهتمون يمثل هذه الأمور الإسلامية، التي هي من صميم أعمال الرابطة.
وفقكم الله وسدد خطاكم لما فيه خير الإسلام والمسلمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس جمعية «الإصلاح الاجتماعي» في الكويت
عبد الله علي المطوع
وإننا اذ نأمل أن تبادر رابطة العالم الإسلامي -كما عهدناها- إلى تحمل مسؤولياتها الجسام في هذا المجال، فلا يفوتنا أن نشكر لرجال اللجنة العسكرية للخلاص الوطني ورئيسها غيرتهم على شريعة ربهم، وحرصهم على إنقاذ الشعب الموريتاني المسلم من التخبط في ظلمات القوانين الوضعية والشرائع البشرية، ومن عذاب الآخرة الذي ينتظر كل من يترك حكم الله جانبا...
كما نأمل أن تحذو سائر الدول الإسلامية الأخرى حذو جمهورية موريتانيا الإسلامية في هذا السبيل، فتطبق شرع الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذي فيه العلاج لكل الأمراض المستعصية التي تضج منها المجتمعات الحالية لبعدها عن شرع الله تعالى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل