العنوان المجتمع الإسلامي (485)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1980
مشاهدات 50
نشر في العدد 485
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 17-يونيو-1980
قريبًا ستقع كابل في أيدي الثوار إن شاء الله
تفيد التقارير الأخيرة بأن إخواننا الثوار الأفغان يخوضون منذ أيام معارك ضارية ضد القوات السوفياتية والأفغانية في منطقة واسعة تمتد حول كابل. وقد تسلل مئات الثوار عبر الخطوط السوفياتية إلى العاصمة الأفغانية في ما يمكن أن يكون تمهيدًا لمعركة حاسمة للسيطرة عليها. وتقول التقارير إن ما يزيد على ألف أخ ثائر مسلم استشهدوا وجرح ما يزيد على ألفين آخرين في القتال الدائر حول کابل، هذا وإن القوات السوفياتية يدعمها ما يزيد على ٢٠٠٠ دبابة أقامت حاجزًا من النار استهدف القرى القائمة على التلال المشرفة على العاصمة الأفغانية وفي جبال (باغمان) التي تمتد على مسافة ١٩ كيلومترًا في الغرب.
هذا كما أن الثوار المسلمين يعتمدون على دعم الطلاب الذين أغلقوا الجامعات والمدارس في کابل طوال شهرين.
وفي نبأ لوكالة الأنباء الباكستانية أن سلطات كابل تجرد الجنود الأفغان من أسلحتهم ليلًا وتخضعهم لمراقبة شديدة في محاولة للحد من عمليات الهرب! فقبل أسبوع أعلن الثوار الأفغان أن آلافًا من الجنود السوفيات ومئات من الدبابات وطائرات الهليكوبتر المقاتلة هاجمت خمس معاقل للثوار في شرق أفغانستان، ولكنها لم تتمكن من السيطرة إلا على موقع واحد، وقال التحالف الإسلامي في بيانه الذي أصدره من مدينة بيشاور الباكستانية إن القوات السوفياتية شنت حملتها في منتصف شهر مايو في إقليم كونار في المعاقل الآتية: وادي رابتيش، ودفاغال وباديل و دار مزار و دار نور، واشترك في الحملة على دار مزار ٦ آلاف جندي سوفياتي وأفغاني و٥٠٠ دبابة و٢٤ طائرة هليكوبتر مقاتلة، وظهر الحقد الشيوعي الكافر عندما يؤكد البيان أن السوفيات استخدموا قنابل النابالم في الهجوم ودمروا ٣ مساجد و۱۰۰ مسكن في دار مزار وقتلوا ثلاث نساء كما قتل ٥٠٠ جندي سوفياتي وأفغاني.
حول الثورة الإسلامية
سئل وليم كوانت المستشار الأسبق للرئيس الأمريكي كارتر:
هل تعتقد أنه ستنتشر في المنطقة الإسلامية ثورات إسلامية على غرار ثورة إيران؟ أجاب كوانت الذي كان صديقًا حميمًا لبعض رجالات الأنظمة في العالم الثالث:
«كلا لقد شهدت الولايات المتحدة اتجاهًا مفرطًا في البساطة يرى أن هناك مقررات إسلامية في كل مكان، لأن المسلمين يؤكدون شخصيتهم واعتزازهم بحضارتهم وثقافتهم الإسلامية».
بهذه البساطة يجيب كوانت متجاهلًا حقائق الثورة الإسلامية النابعة المتنامية من مشرق العالم الإسلامي إلى مغربه وبهذه الحماقة يحاول إقناع سائله بأن الأنظمة في العالم الإسلامي لن يصيبها ما أصاب نظام شاه إیران. ونحن نسأل كوانت هذا: لماذا سقط الشاه: ونسأله أيضًا أليس هناك شاهات آخرون مثل شاه إيران في العالم الإسلامي؟ ونسأله أيضًا؟ أما سمعت عن ممارسات الشاه في إیران؟ وأخيرًا نقول لكوانت هذا؟ يا هذا؟ قم برحلة إلى القاهرة.. مدينة فاس.. القدس.. دمشق فلعلك تكون أوفر حظًا في إجابة قادمة!!
- 300 ليبي في العاصمة التشادية لمساعدة قوات جوكوني
أكدت مصادر القوات الشمالية التشادية التي يقودها حسين هبري أن وحدة ليبية قوامها 300 ليبي توجد في العاصمة نجامينا لتعزيز القوات الموالية للرئيس التشادي جوكوني عويدي، وترددت أنباء متضاربة حول سيطرة قوات جوكوني على مقر رئاسة الجمهورية في نجامينا، وكانت أنباء سابقة قد ذكرت أن قوات هبري هي التي سيطرت على مقر الرئاسة.
مصر: التحقيق في الفتنة الطائفية
القاهرة- رويتر- بدأت لجنة مجلس الشعب لتقصي الحقائق التحقيق في الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين المصريين وذكرت مصادر رسمية أن اللجنة المكونة من خمسة أعضاء من بينهم اثنان من المسيحيين بدأت في الاستماع إلى شهادة كبار الشخصيات المسلمة والمسيحية.
هذا وقد علق بعض المراقبين الإسلاميين بقوله إن ما سمي بالفتنة الطائفية إنما هو من قبيل لعبة(الكاراكوز ) التي يتقنها بعض الحواة في مصر، ولعل المراقب كان يقصد السادات بذلك. فالبعض ما زالوا يصرون على حمل الاعتقاد القائل بأن السادات نفسه كان يختفي وراء تأجيج الفتنة الطائفية بعد أن عمل على تقوية الأقباط في المجالات السياسية والاقتصادية وسلمهم كثيرًا من شؤون مصر المسلمة. ولا يرى هؤلاء حاجة لإعادة أسماء القائمة القبطية الطويلة التي تتحكم في شؤون مصر مثل فكري مكرم عبيد وبطرس بطرس غالي وأمثالهم، بقي أن يلاحظ متتبعو الأخبار فحوى الرغبة الساداتية.
ترى هل يعد الريس لحمل المسلمين في مصر على المواجهة تمهيدًا لأمر قد أعد بليل؟ لا ندري اسألوا بيغن أو اسألوا العم سام!!
«اتقوا الله في الخصومة!!»
هل من الضروري أن ينقلب الخلاف في الرأي إلى خصومة عنيفة مؤبدة؟! وهل صار كاللازم في حياتنا السياسية المعاصرة اتهام الخصوم بشتى الاتهامات لمجرد أنهم يخالفون في الرأي؟! إذ ليس من المعقول أن تسلط كل الأجهزة الإعلامية وفي نغمة واحدة مكررة بالاتهام الشنيع والسباب البذيء على كل مخالف في الرأي لتحطيمه نهائيًا ولتدمير كل ما يتعلق به حتى لا يجرؤ أحد بعده على سلوك طريقه، ليس هذا من العدالة في شيء فضلًا عن أبسط قواعد الحضارة. واليوم لم تعد بعض الأنظمة مكتفية بالهجوم الإعلامي (عملاء، مخربون، خونة، رجعيون...!!) وإنما انقلبت الخصومة إلى تصفية جسدية وحشية وتحت مظلة الاتهامات الشنيعة السابقة ومضافًا إليها أوصاف جديدة هي آخر طبعة من مطبخ المتسلطين الجدد، فالذين يقتلون يستحقون ذلك لأنهم (لصوص وخونة وقتلة ومأجورون... الخ) والذين يقتلونهم إنما يفعلون ذلك بدافع شخصي أو شعبي بمعنى أنهم يفعلون ذلك تلقائيًا وبوحي من مشاعر شعو بهم!!
الله الله في دماء المسلمين؟! فهل رخصت إلى الحد الذي صارت تهدر فيه، فوق الشوارع الأجنبية؟! في البلاد البعيدة!
رأي إسلامي
هل يتغلب التيار الأمريكي على التيار اليساري في الجزائر؟
إن الراصد للساحة الجزائرية وما يدور فيها من أحداث سياسية سيكشف أن الجزائر تمر في حالة مخاض وهذا ينعكس من إعلان حالة الطوارئ القصوى التي أعلنت داخل القوات المسلحة الجزائرية تحسبًا لأية أحداث قد تقع أثناء انعقاد المؤتمر، وهذا المؤتمر سيحدد مرحلة ما بعد الرئيس بومدين، وتقول المصادر الجزائرية- طبقًا لما نشرته جريدة الأنباء 14/ 6/ 80م- أنه سيتم إبعاد السيد «عبد السلام بلعيد» البربري الأصل من (مزاب) القبائل الكبرى، من المكتب السياسي باعتباره المسئول الأول عن الثورة الصناعية والتخطيط الاشتراكي في الجزائر والذي أعلن عن فشله في أواخر عهد (بومدين) علمًا بأن الجماعات المؤيدة له هددت بإثارة إضرابات في منطقة القبائل أعنف من تلك الذي شهدتها المنطقة خلال الشهرين الماضيين.
كما يتوقع إبعاد السيد «محمد صالح يحياوي» منسق الحزب وهو يحسب على التيار الإسلامي ولكنه ليس منه فيم نعلم، وبالرغم من التزامه بالشعائر الإسلامية فهو أقرب إلى القوميين العرب والتيار المتأثر بالقذافي وإن كان يعطف نسبيًا على التيار الإسلامي الطلابي. وهنا نورد بعض الملاحظات منها:
- أن التيار الإسلامي والتيار الاشتراكي لا ينظران بعين الرضى إلى النظام الجديد مما يجعلهم في خندق واحد دون قصد منهما.
- أن الرئيس الشاذلي بن جديد- اليميني الاتجاه- يحاول أن يمسك العصا من منتصفها ولكن كل الدلائل تشير إلى أنه أقرب إلى العجز منه إلى القدرة.
- أن هذه التطورات قد تكون مرتبطة بالوساطة السعودية بين المغرب والجزائر وبمحاولات من جديد تهيئة الجو للمصالحة وذلك بإبعاد العناصر بحدة ومنها (اليحياوي وبلعيد ومدرستاهما).
فماذا تكون النتائج؟ هل يتغلب التيار الأمريكي أم التيار الاشتراكي؟ أم ستدشن الجزائر عهدًا من العودة إلى الإسلام وتفئ إلى ظلاله؟
ذلك ما ستؤكده أو تنفيه نتائج المؤتمر الاستثنائي لحزب جبهة التحرير الوطني المنعقد يوم الأحد 15/ 6/ 80 الماضي.
فرحات
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل