العنوان قصة من القاهرة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-مايو-1979
مشاهدات 82
نشر في العدد 444
نشر في الصفحة 23
الثلاثاء 08-مايو-1979
إنها قصة حقيقية ليس فيها أدنى شيء من الخيال، وإنما فيها ما هو أغرب من الغرابة، ولا مستغرب في مصر، وقد سجل المتنبي هذا منذ ألف عام حين قال:
وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا
ولنترك الحديث لتتكلم الضحية من منطلق مأساتها: اسمي كامليا حبيب إبراهيم، من بهجورة- نجع حمادي محافظة قنا اعتنقت الإسلام في 28-11-1964م وكنت مسيحية.
في 1-1-1965 ذهبت إلى بلدتنا، فطعنني ابن قسيس البلدة بسكين، ونقلت إلى مستشفى المحافظة العام، ونشر الحادث في أخبار اليوم ، ولا يزال المعتدي في السجن.
في 13-10-1968 حصلت على حكم بالطلاق من زوجي المسيحي وضممت إليّ أولادي الثلاثة باعتبار أن الأولاد يتبعون خير الأبوين.
عملت بمحافظة أسوان، ولقيت اضطهادًا من الأقباط، وعندما نقلت إلى القاهرة تضاعفت المضايقات والاضطهادات من الأقباط.
في 9-12-1971 تزوجت بالقاهرة من شاب مسلم اسمه أحمد بشير وكان زميلًا لي في العمل، وقبل راضيًا أن يتحمل عبء أولادي الثلاثة وتحمل بسببنا الكثير من العنت.
في مارس 1973 ذهبت إلى اللواء سيد زكي وكيل مصلحة السجل المدني بمدينة نصر بالقاهرة، وطلبت منه مساعدتي في استخراج شهادات ميلاد لأولادي الثلاثة، متضمنة دينهم الجديد الإسلام، بالإضافة إلى أن ابني الكبير قد اعتنق الإسلام وحده بموجب إشهار صادر من لجنة الفتوى بالأزهر، وأنا أريد ألا يصادم أولادي مشاكل في التعليم وغيره.
وكان رد السيد اللواء مفاجأة لي، قال:
لا داعي يا ست هانم، كلها أديان ولا فرق بينها، اتركي أولادك يتعلمون الدين المسيحي في مدارسهم، وهو دينهم الأول، وإيه يعني الإسلام أو المسيحية، أنا شخصيًا لا أفرق بينهما، والدولة- مصر- لا تستطيع مساعدتكم.
وقلت له: أنت الذي يقول هذا، لا لوم عليك، وإنما اللوم على من أسند إليك مثل هذا المنصب، وكان أن أتهمني بالتفوه بألفاظ جريئة ضده وضد رئيس الجمهورية، وطلب تحويلي إلى السيد رئيس الوزراء ممدوح سالم وخاب ظني، فكنت كالمستجير من الرمضاء بالنار.
وشاء الله أن يزور مصر حضرة صاحب السمو سلطان بن فهد بن عبد العزيز وأتقدم إليه بمذكرة أطلب من سموه إنقاذي بعد أن ضاقت علينا أرض مصر بما رحبت، إنقاذي من أعداء الإسلام من ذوي السلطة، ومنحت عن طريق سموه تأشيرة دخول المملكة ولزوجي ولأولادي، وعمل زوجي المسلم بالندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض.
وبقيت مشكلة ابني الكبير الذي أسلم بمحض إرادته، أنه طالب بالثانوية العامة، وإزاء ظروف العيش أن يعمل، وقد أصبح مضطرًا إلى تجديد جواز سفره وهذا غير ممكن هنا بالسعودية لغير الطلاب، وأخشى إذا سافر إلى القاهرة ألا يعود منها، لأنه سيكون مطلوبًا للتجنيد، وسيمر أخوه الذي يصغره بنفس المشكلة.، وأنا لا أطلب إلا الرحمة أريد أن يظل معي أبنائي وبنتي الطالبة، وأعتقد أن البلد الحرام لن يضيق بأسرة اهتدت إلى الإسلام، لذلك كتبت إلى مجلة المجتمع المجلة الإسلامية التي نعتز بها ويعتز بها كل مسلم لعلها تعيننا في إيجاد مخرج.
كاميليا حبيب إبراهيم
من طرف الأستاذ أحمد بشير
الندوة العالمية للشباب الإسلامي
الرياض ص. ب 5472
41669-1670
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل