الثلاثاء 27-مايو-1975
لقاء بين مؤمنين
فلعلني حين التقيت بصاحبي
قد عاودتني ذكريات جهاد
فسألته عما يجيش بصدره
فأجاب: دعني في ثياب حداد
إني أرى الماضي يجول بخاطري
فجزعت من آلام الاستبداد
وذكرت جمعًا قد تعرى جسمهم
والسوط فرقهم بكـل عنـــــاد
والدم يقطر من شباب طاهر
بيد الطغاة وزمرة الإلحاد
وهنا رأيت الدمع داعب مقلتي
فسبحت أذكر خسة الأوغاد
ما بين جدران السجون تتابعت
قصص العذاب وغلظة الجلاد
كم من شهيد بات يطلب رشفة
للماء من يد مجرم ومعـادي
فتضن ساحات العذاب بقطرة
يا ليت قطرات الدماء مدادي
حتى أخط مذابحًا فتكت بنا
وترى الجموع غرور الاستعباد
وتدفق الدمـع الغزير كأننــــي
في مأتم فيه القتيل بـــلادي
يتآمرون بها لقتل حماتها
وتظل نهبًا يمتطيه معـادي
ونظرت في رفق أخفف عن أخي
فيصيح بي في ثورة ويفـادي
هذا طريق الحق حورب جهرة
عبر السنين وسالف الأجداد
لكن صمود المؤمنين بعزة
وصلابة في عزمة ورشاد
أفنى جموع المجرمين ورفـرفـــت
أعلام شرعتنا وخاب العادي
سل أين (عاد) بكمها وعتادها
و (ثمود) أو (فرعون) ذو الأوتاد
سل كل جبار طغی، سل ساخرًا
(إرم) التي اشتهرت بذات عماد
ماذا جنى (قارون) أين كنوزه؟
ولى وذاق وبال كل فساد
خسفت به وبداره يد قادر
يرعى دعاة الحق والإرشاد
وهنا تصافحنا نجدد عهدنا
لله في ثقة وفي استعداد
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل