; قصيدة «مُشَرَّد».. مهاجر بورمي يتحدث | مجلة المجتمع

العنوان قصيدة «مُشَرَّد».. مهاجر بورمي يتحدث

الكاتب حبيب بن معلا المطيري

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أبريل-1993

مشاهدات 45

نشر في العدد 1046

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 20-أبريل-1993

بلت دموع مصابنا أثوابي               وثكلت في أهلي وفي أحبابي

الليل والجرح المسافر في دمي          يتعاوران كهولتي وشبابي

عام على عام و«بوذا» قائم            يتلو صلاة الحرب والإرهاب

عام على عام وخنجر غدرهم           يفري وريد كرامتي وصوابي

عام على عام وبيت حقيقة             يطوي وتخلفه بيوت سراب

عام على عام يسير بخافقي            جرح الغريب كصائل وثاب

عام على عام وزورق شعبنا            تنفيه كل مرافئ الأصحاب

عام على عام تنوء بكاهلي              محن الدهور ولوعتي وعذابي

عام على عام ومجلس أمنهم            يلهو بشعبي في شريعة غاب

عام على عام وألف تساؤل             يبدو ولكن دون أي جواب

أواه «يا أركان» يا أمي التي            في حضنها عرف الحياة كتابي

في أرضها الخضراء دارت قصة        رسمت قناديل النعيم ببابي

في أرضها كنا كطيف حالم             سلم وقرة أعين برغاب

كانت هنا أم وكان حديثها              في كل أمسية كفيض سحاب

وأب يقاسمنا الرغيف بعطفه            وأخ به أنس وصفو شراب

كنا نعجل في البكور لعلنا              نلقى المنى في فجرنا المنساب

كنا وأطيار السعادة حولنا               كتفتح الأزهار والأعناب

أواه يا وطني ظمئت إلى اللقا           أوَنلتقي من بعد طول غياب؟

ومضت بنا أيامنا مرضية              والليل يكنفنا وجيش ذئاب

والغدر يشحذ في الظلام حرابه          ويدير كأس الموت والأوصاب

وتكاتفت نذر العواصف وارتدت         أركان ثوب الخائف المرتاب

حتى أتى «يونو» ومد رداءه            المشؤوم في أرضي وفوق ترابي

فجرى الدم القاني كسيل عارم           وتفرق الأحباب دون إياب

فسملت يا وطني عيوني حسرة          كيلا أرى قتلًا وذل رقاب

وطني الحبيب وأين منك مقامنا؟        جسدي هنا والقلب كالجواد

كانت لنا دار فأبدل روضها            سجنًا لنا والدار للأغراب

وعلى ثراها ودعت أمي التي            ماتت وحسرة فقدها تنعى بي

وفقدت أختي واستبد بي الونى          وبقيت في حزني وهم مصابي

إني بغيرك يا بلادي طائر              مل السرى وله الضياع روابي

أهفو إليك على دوام تغربي             فاسمع -فإني قد عزمت- خطابي

سأعود أقتلع الظلام مكبرًا              كالفجر أغرس فيك كل رغابي


إصدارات: «مجلة شؤون الشرق الأوسط»

مجلة فصلية سياسية فكرية، تهتم بنشر البحوث والدراسات العلمية المتخصصة في النزاعات والتحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الشرق الأوسط، وبالتحديد تركز على مواضيع الصراع العربي الإسرائيلي، التطور الديمقراطي في العالم العربي والإسلامي، مشكلات التنمية في الشرق الأوسط، الحركة الإسلامية المعاصرة من حيث الفكر والممارسة. كما تسعى المجلة لتشجيع نشر مختلف وجهات النظر لإثراء الحوار بين أصحاب الاتجاهات الفكرية والرؤى السياسية، ومن أجل دعم وإرساء قواعد مشتركة في لغة الخطاب ومنهجية الحوار تكون أساسًا لمستقبل ناجح لفكرة التعددية، واعتبار «الآخر» في العالمين العربي والإسلامي.

وتعنى المجلة بتغطية الأنشطة الأكاديمية من مؤتمرات وإصدارات، وتعمل للحصول على الوثائق المتعلقة بالعالم العربي على الساحة الأمريكية لترجمتها ونشرها بالعربية، وتحوي المجلة «قائمة مراجع» لأهم ما نشر في الدوريات الأخرى، وترحب بالتعليقات الناقدة لكل ما ينشر فيها. من محتويات العدد الثاني لشتاء 1993: الانتفاضة وعوامل الهدم، موقع الأمة المسلمة من النظام العالمي الجديد، إلى أين تتجه حركة فتح؟، مستقبل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، مستقبل السلام في الشرق الأوسط، الانتفاضة.. الإنجاز السياسي والمستقبل، تحولات أساسية في الدولة والمجتمع في الشرق الأوسط.

أما الوثيقة التي سجلتها صفحات المجلة فهي: أهداف السياسة الأمريكية في الشرق الأدنى، وهو عبارة عن الخطاب الذي ألقاه إدوارد جيرجيان مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى أمام الجمعية الوطنية للعرب الأمريكيين في واشنطن بتاريخ 11 سبتمبر 1992. واستعرض فيه أهم الأهداف الأمريكية في المنطقة، وأولها البحث عن السلام بين العرب وإسرائيل، وإقامة علاقات مع الدول التي كانت محسوبة على الاتحاد السوفيتي سابقًا، وتمتين العلاقة مع الدول التي ترتبط معهم منذ القدم، ومن ثم يركز على الأسس القوية للعلاقات الإسرائيلية الأمريكية التي يأمل أن تكون ثابتة وحيوية ومؤثرة. والهدف الثاني هو مصلحتنا المشتركة في أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، هكذا نص الخطاب: «الخليج الفارسي» دون مواربة، ولا يخفي المسؤول الأمريكي تخوفه من المد الإسلامي، وهو يتحدث عن الجهود لترقية وتطوير القيم التي يؤمن بها الأمريكيون.

واستمع إليه وهو يقول: «إن هذه الحقيقة هي نقطة الافتراق في موقفنا إزاء عامل مهم للغاية في المنطقة، وهي الظاهرة التي توصف بطرق مختلفة بالإسلام السياسي، والمد الإسلامي، أو الأصولية الإسلامية، وقد تناولت -يقول جيرجيان- هذه المسألة بشيء من التفصيل في خطاب ألقيته بتاريخ 2 يونيو».

ختامًا فإن بحوث ودراسات مجلة شؤون الشرق الأوسط تتسم بالعمق والاستقصاء والموضوعية التي تفتقر إليها كثير من صحفنا ومجلاتنا، في الوقت الذي تشتد فيه حاجة القارئ إلى الصدق والإحاطة والنزاهة للتعرف على الحقائق بعيدًا عن الزيف الإعلامي والمقالات والأخبار غير الموثقة.
اقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :