العنوان قضايا العالم الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1993
مشاهدات 32
نشر في العدد 1034
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 19-يناير-1993
باكستان والمجاهدون العرب: ضغوط سياسية وإجراءات الطرد
إسلام آباد- أ. ف. ب:
قررت الحكومة الباكستانية طرد المجاهدين من العرب الذين لجأوا إلى أراضيها في نهاية حرب أفغانستان. وكان الآلاف من رعايا عدة دول منها مصر والمغرب والجزائر قد شاركوا إلى جانب المجاهدين الأفغان في حربهم ضد الاحتلال الشيوعي السوفيتي، وبعد سقوط النظام الشيوعي هناك أقام البعض من هؤلاء في باكستان مترددين في العودة إلى بلادهم خوفًا مما ينتظرهم من ظروف الاعتقال أو الإعدام هناك.
وقالت مصادر دبلوماسية: إن الحكومة الباكستانية تعرضت لضغوط كبيرة من قبل دول معادية لما تسميه «بالتيار الأصولي» بسبب تواجد هؤلاء في باكستان، ولكي تبدي الحكومة الباكستانية تجاوبًا مع تلك الضغوط قررت طردهم أو اعتقالهم وقدمت قوائم بـأسمائهم إلى سفاراتهم.
وكان بعض من هؤلاء المجاهدين «قد نسبت إليهم تهمًا بارتكاب أعمال إرهابية» بعد عودتهم إلى بلادهم خصوصًا في الجزائر ومصر. وفي كانون الأول الماضي انتهت محاكمة أفراد من المصريين الذين شاركوا في الجهاد في أفغانستان بصدور حكم إعدام في حق 8 منهم.
ويبدو -كما يشير المراقبون السياسيون بـإسلام آباد- أن حكومة نواز شريف باتت طليقة اليدين ولم يعد لديها ما تخسره منذ أن حرمت في الماضي من دعم الجماعة الإسلامية للحزب «الأصولي» الباكستاني الرئيسي. وقد اختلف هذا الحزب مع رئيس الوزراء حول السياسة الواجب اتباعها حيال أفغانستان، وتنصح الأوساط السياسية في العاصمة الباكستانية بأن طرد هؤلاء أو إرغامهم على العودة إلى بلادهم حيث تنتظرهم المعتقلات والمشانق قد يعرض سمعة حكومة نواز شريف إلى نكسة في العالم الإسلامي خاصة وأنها حققت مكتسباتها السياسية على حساب تبنيها للخط الإسلامي.
زحف البهرة إلى القاهرة: استثمار وعقائد مثيرة للجدل
القاهرة- وكالات:
لاحظت الأوساط الشعبية والرسمية في القاهرة تزايد أعداد الوافدين من طائفة البهرة للإقامة والاستقرار في القاهرة خاصة في شارع المعز لدين الله الفاطمي وحول مسجد الحاكم بأمر الله والذي يطلقون عليه اسم «الحرم»، وكانت طائفة البهرة مثل غيرها من الجنسيات الأجنبية قد استفادت من مناخ الانفتاح الاقتصادي الذي دشنه الرئيس الراحل أنور السادات، إلا أن طائفة البهرة أضافت إلى أنشطتها الاستثمارية إحياء مواريثها الدينية والتي تزعم فيها أن أجدادها الفاطميين نشروا المذهب الفاطمي في مصر وبنوا القاهرة، لذا فإنهم أنفقوا أموالًا كثيرة على ترميم وتجديد المساجد الفاطمية في القاهرة وإقامة المقصورات المكلفة للأولياء والمنتسبين إلى آل البيت والتبرك بهم إلى حد الوثنية والشرك، ورغم أنهم ينتمون إلى إحدى فرق الشيعة المسماة بـ«الإسماعيلية» ويعترفون بـ6 أئمة فقط من الأئمة الاثنى عشر ويقولون: إن السابع هو إسماعيل بن جعفر الصادق، وليس موسى الكاظم.. إلا أن الشيخ «محمد جواد مغنية»، وهو أحد أبرز علماء الشيعة قال عنهم: «لقد تجاوزوا الحد في التستر واستعمال التقية دون مبرر من العقل أو النقل، فكانوا سنيين مع أهل السنة، وشيعيين مع الشيعة، ومسيحيين مع المسيحية».
والجدير بالذكر أن الأمر الذي أثار موضوعهم في الصحف المحلية في القاهرة مؤخرًا هو تنظيمهم لرحلات جماعية تنطلق من القاهرة إلى إسرائيل تحت ذريعة زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه، وعلى اعتبار أنهم «مسلمون يحملون إقامة مصرية».
والبداية الحقيقية للبهرة في مصر كانت عندما سمح لهم «السادات» بإعادة بناء الجامع الأنور جامع الحاكم بأمر الله الفاطمي في أكتوبر 1980، وتم افتتاح المسجد على يد «السادات» الذي اغتيل بعدها بأسبوع واحد، وها هم أخيرًا يستأنفون زحفهم من القاهرة إلى إسرائيل مثلهم مثل طائفة «القاديانية» التي تتخذ من إسرائيل مقصدًا للعبادة والحج. والخطير في الأمر أن مثل هذه الطوائف المنحرفة تقوم بـالتبشير إلى مذاهبها في أوساط الأميين في البلاد العربية والإسلامية وتملك الوسائل المادية لإغراء ضعاف النفوس.
طاجيكستان: محاكمة الزعماء المسلمين والتدخل الروسي
موسكو- وكالات:
أحال المدعي العام الطاجيكي محمد نزار صاليحوف عددًا من الزعماء المسلمين في طاجيكستان إلى القضاء العسكري بتهمة التآمر للاستيلاء على السلطة، واتهم المدعي العام الطاجيكي كلًّا من الزعيم الديني حجي أكبر توراد جونزوده وزعيم الحزب الديمقراطي شودمون يوسف ونائب رئيس حزب النهضة الإسلامي دولت عثمان بمحاولة الاستيلاء على السلطة في مايو الماضي وتشكيل قوات عسكرية غير شرعية والقيام بأعمال عسكرية أدت إلى وقوع ضحايا.
ومن ناحية أخرى لم توضح تلك المصادر سبب تواجد عدد من هؤلاء الزعماء المطلوبين للمحاكمة في موسكو في الوقت الحالي، هل هم معتقلون في موسكو.. أم لا؟ خاصة وأن القوات الروسية المتواجدة في طاجيكستان هي التي دبرت وقامت بالانقلاب الشيوعي ضد الانتفاضة الشعبية الدينية.
ومن ناحية أخرى شهدت مدينة «أومسك الشمالية» مظاهرة قامت بها أمهات الجنود رفعن خلالها شعارات تدعو إلى عودة القوات الروسية المشاركة في الانقلاب الشيوعي في طاجيكستان، وهذا يؤكد تورط القوات الروسية في الانقلاب الشيوعي رغم محاولة الإعلام الغربي إظهار روسيا بـالدولة المحايدة في النزاع. وليس غريبًا على الإعلام الغربي المعادي للإسلام أن يشجع التدخل الروسي المسلح في طاجيكستان ضد الانتفاضة الإسلامية، وينصح بالتريث وعدم التدخل عسكريًّا لإنقاذ المسلمين في البوسنة والهرسك.
كشمير: إدانة دولية لانتهاكات الأمن الهندي
نيودلهي- رويتر:
أدانت جماعة حقوق الإنسان الأمريكية «آسيا ووتش» مؤخرًا مقتل 53 مدنيًّا في كشمير على أيدي قوات الأمن الهندية، وقالت الجماعة: إن هذا الحادث يعد اختبارًا لالتزام الهند بتشديد الإجراءات ضد الانتهاكات. وأضافت المنظمة التي يقع مقرها في نيويورك في بيان لها أن الحادث الأخير جزء من نمط عمليات قتل مستهدفة وهجمات انتقامية توجه لـترهيب السكان المدنيين لـسحق التأييد الشعبي للجماعات المتشددة التي تطالب بالاستقلال عن الهند، وأضافت: «أن عدم اتخاذ الحكومة الهندية إجراء ضد المسئولين عن انتهاكات مماثلة في الماضي أدى إلى اعتقاد قوات الأمن أنه بإمكانها القتل دون خوف من العقاب». ومن ناحية أخرى اعترف ضباط كبار في الشرطة الهندية بأن قوات أمن الحدود قاموا بأعمال قتل وحرق متعمد في بلدة سوبور في الفترة الأخيرة، وجاءت هذه الاعترافات في الوقت الذي تقول فيه الحكومة الهندية: إن انتهاكات حقوق الإنسان في كشمير هي مجرد دعايات مغرضة. والمعروف أن ولاية كشمير تشهد منذ فترة طويلة انتفاضة إسلامية ضد الاحتلال الهندي لـأراضيها، ولم يتوقف الجهاد الإسلامي رغم التضحيات الهائلة التي يتحملها الشعب هناك وسط تجاهل الأمم المتحدة والإعلام الدولي لقضية هذا الشعب المسلم المجاهد.
توقعات هجرة يهود الكومنولث إلى إسرائيل
القدس المحتلة- رويتر:
ذكر سيمحا دينيتر رئيس الوكالة اليهودية: «نعتقد أن بإمكان إسرائيل توقع وصول حوالي 100 ألف مهاجر يهودي من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق في هذا العام». وكانت الهجرة من الاتحاد السوفيتي السابق قد وصل حجمها إلى 22 ألف مهاجر في الشهر الواحد عام 1990، وبلغت أعداد المهاجرين في عام 1992 إلى 76 ألف شخص.
وتم استيعاب الغالبية العظمى من هؤلاء المهاجرين في مستوطنات أقيمت في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويذكر أن السلطات الإسرائيلية تسعى إلى تنفيذ خطة ترمي إلى تهجير مليوني يهودي من مختلف أنحاء العالم إلى فلسطين المحتلة خلال الأعوام الخمسة المقبلة. ومن المعروف أن إسرائيل لا تضع أي شروط أمام هؤلاء المهاجرين، حتى لو كانوا مصابين بـمتلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز).