العنوان قضايا محلية: المجتمع (633)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أغسطس-1983
مشاهدات 67
نشر في العدد 633
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 16-أغسطس-1983
حول حركة النشاط الأخيرة لسوق الأوراق المالية
بقلم: جاسم الشهاب.
دبت في سوق الأوراق المالية «المناخ» خلال الأيام الحالية حركة نشطة في التداول وكمية الصفقات، لتعيد إلى الأذهان أيام «العز» لسوق المناخ، والتي كانت تتم الصفقات فيه إلى ساعات متأخرة من الليل، وتأتي هذه الحركة النشطة بعد شهور طويلة، خلت خلالها ساحات وردهات سوق المناخ من المتعاملين حيث عاد «الدلالون» في السوق إلى العمل النشط، والصراخ الذي يجذب كثيرًا من المترددين على السوق لتدوير حركة البيع والشراء في السوق، في حين تجد بعض المحلات قد أغلقت بالشمع الأحمر، وكتب عليه لافتة تقول:
«أغلق المحل بقرار من وزارة التجارة».
وتأتي هذه الحركة النشطة خلال هذه الأيام بعد موافقة مجلس الأمة الكويتي على مشروع القانون المقدم في الحكومة بشأن تنظيم المعاملات في سوق الأوراق المالية، وما أن أنهى المجلس دورته الطارئة يوم الخميس الماضي حتى بدأت ملامح حركة تداول نشطة في السوق مشوبة بالحذر.
ومن المتوقع أن يشهد السوق خلال الأيام القادمة حركة تداول نشطة، ولكن سيكون حجم الصفقات التي ستتم بأسعار ليست كما كانت عليه الحال في أيام العز لسوق المناخ، والتي كانت تتم بالبيع الآجل، والمتعاملون بالسوق في هذه الأيام تتم صفقاتهم بالبيع نقدًا وبالشيكات، كما يبدو كذلك أن حادثة الشيكات السابقة والتي كانت تتم بأرقام خيالية تفرض بعض المخاوف لدى المتعاملين بالسلاق من استلام مبالغ الصفقات والبيع والشراء بالشيكات، حيث إن عملية التشابك في السوق قد تحكمت كثيرًا في إمكانية الدفع الفوري لدى المتعاملين في السوق والذين يملكون مبالغ كبيرة في البنوك المحلية، وأصبح الحديث اليوم في السوق عن الثقة الكويتية التي يتعامل بها أهل السوق والتي أصبحت الضمان الوحيد للصفقات التي تتم في السوق.
ويقول أحد المتعاملين بالسوق إن القانون الأخير الذي أقره مجلس الأمة أعاد الثقة لدى المتعاملين بالسوق، وانعكس ذلك على حركة التداول النشطة التي نشهدها هذه الأيام؛ حيث إن الطلبات في هذه الأيام نشطت، والأسعار بدأت بالتحسن يومًا بعد يوم، وبالنسبة للشيكات يجب أن يتصرف المتعامل بالسوق حسب إمكانياته ومقدرته، وذلك حتى لا يعطل دوره المالي لدى جمهور المتعاملين بالسوق، وأما ما أشيع حول القانون الأخير من أنه يخدم بعض كبار المتعاملين فلو سلمنا بهذا القول فإن كبار المتعاملين هم المحرك في السوق والعامل المنشط الصغار المستثمرين، فإذا كان ذلك القرار سيستفيد منه الكبار فهذا من شأنه أن يحرك أو يساعد على إعادة الحركة والدورة المالية في السوق؛ لأن صغار المستثمرين مرتبطين بكبار المستثمرين عن طريق التشابك المالي.
وسوف تبرز الأيام القادمة للسوق حقائق كثيرة، وسوف تعكس الآثار الواقعية للقانون الجديد ومدى فعاليتها في تحريك عجلة الدورة المالية لسوق المناخ.
خواطر متفرقة:
بقلم: أبو محمد
غبت عن الوطن فترة طويلة، والوطن غالي، وله مكانه في النفس، والعودة له بعد طول غياب لها مذاق خاص لا يحس به إلا من أحب وطنه، ولقد جالت بالنفس خواطر أردت عزيزي القارئ أن تشاركني بها.
الخطوط الكويتية:
مكتب الكويتية في مطار )كيندي( في نيويورك لا يزال يدار بواسطة جورج، وجورج هذا يعامل جماعته معاملة خاصة، وعلى حساب المسافرين الآخرين، كم كنت أود لو كان المسؤول أحد أبناء هذا الوطن ليكون بحق عنوان جيد للكويتية ومن ثم الكويت.
في الرحلة )102( القادمة من نيويورك يوم الثلاثاء الموافق 12/7/83 أخذ أحد المضيفين يشرب السيجارة بشكل ملفت للنظر فأزعج من حوله.
من وحي الأزمة الاقتصادية:
في الدول المتحضرة حينما تدور أصابع الاتهام حول مسؤول في الدولة، يقوم هذا المسؤول بتقديم استقالته حالًا ودون تردد، وعندنا بالعالم النامي وبالذات الكويت أصابع الاتهام توجه نحو عدد من الوزراء لمشاركتهم الفعلية بالأزمة الاقتصادية، وعمك أصمخ.
المدعو (ص. س) من يقف خلفه الشعب الكويتي كله يسأل من هو هذا الرجل الذي يسرح ويمرح ويلعب كيفما يشاء، يقال إن إحدى الدول العربية المتسلطة تقف خلفه وتدعمه، وإنه وكيل أعمال أحد المسؤولين العرب.
أما أن الشعب الكويتي كله لا يفهم ومغفل، أو أنه هو المغفل المخادع ذلك الذي يصر على أن يسمي أزمة المناخ بأنها سحابة صيف، وأنها ليست بالمشكلة، وأنها بسيطة جدًا، يا سبحان الله هل مصالحه الشخصية أهم من بلده، وفي سبيل هذا الرجل وأشكاله نضحي باقتصاد البلد بل بالبلد كله؟
في أروقة الوزارات:
ذهبت لإجراء معاملة بإحدى الوزارات، الرجل المختص بإجازة، نائبه بإجازة، ذهبت إلى المدير ولم يحضر، نائب المدير لم يحضر، الوكيل غير موجود، الوزير لم يحضر بعد، وكانت الساعة الثامنة والنصف صباحًا، هل هناك تسيب بعد هذا التسيب؟ ولم تتعطل أعمال الناس نتيجة إهمال المسؤولين، أليس هناك رادع حتى للوزير؟
سفهاء القوم:
حفلة أقامها أحد الذين أفرج عنهم، تصدر الحفل بائعات الهوى الإنجليزيات، أه يا وطني كم من الجرائم ترتكب بحقك، لو كان الأمر بيدي لحجزت على أموال ذلك الرجل، وأودعته السجن؛ فهو المكان المناسب له ولأمثاله، فحرام أن يترك هذا الرجل وأمثاله يعيثون في الأرض الفساد.
المسألة الإعلامية:
يا سبحان الله، الإسلام يهاجم كل يوم على صفحات الجرائد، ولا أحد يدافع عنه، وحينما يقول أحدهم كلمة فيها من الصحة ما بها بحق الشاعر فهد العسكر تقام الدنيا ولا تقعد، أين أنتم يا من تتكلمون عن الأدب، وعن التاريخ حينما هاجم أحدهم الإسلام وأهله؟
في مسلسل
لى اكارتوني تم عرضه يوم الجمعة 22/7/83 يتكلم عن ماء الخلود والذي إذا مس الجسد لم يبل الجسد، يا سلام، وأين هذا الماء؟ ألا يتعارض ذلك مع عقيدتنا الإسلامية، ولم نغذ أبناءنا على الغش، قليلًا من الفهم يا تلفزيون الكويت.
وكذلك المسألة الفلسطينية:
كم تألمت حينما رأيت الفدائيين الفلسطينيين المتمردين يرفعون أصابعهم بإشارة النصر، وسألت نصر على من؟ على إخوة لهم، اختلفوا معهم بالرأي، وخدعتهم إحدى الأنظمة العربية، أم نصر على "إسرائيل"، عيب والله عيب؟
بمناسبة ذكر الفدائيين نقول إن هذه الأنظمة العربية فاسدة، ولا فائدة منها، وأن تلك الأيدلوجيات التي يتبناها الإخوة الفلسطينيون هي أكثر فسادًا وانحرافًا عن الخط الأصيل للثورة، وأنه آن الأوان أن يتبنى الخط الإسلامي، وما النصر إلا من عند الله، وإلا فسنعيش جميعًا في تخبط لا نهاية له.
عندما استقال الوزير الحمد
بقلم: مسلم الزامل.
اتسعت حدة الخلاف بين صحيفتين يوميتين في الآونة الأخيرة، وبلغت ذروتها في نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن تقدمت الحكومة بمشروع قانون الأسهم الجديد -والذي أقره مجلس الأمة في جلسته الأخيرة- وانعكست آثار هذا الخلاف حول القوانين المقترحة لحل الأزمة على خبر استقالة وزير المالية السيد عبد اللطيف الحمد، والذي نشر يوم الثلاثاء الماضي 9/8/1983م.
ففي حين اعتبرت جريدة القبس قرار الوزير مثلًا للضمير الحي الذي يأبى أن يخالف العدالة والنزاهة، وأثنت على استقالة الوزير؛ هاجمت جريدة السياسة السيد الوزير، في افتتاحية تحت عنوان (سلام عليك يوم ولدت) بقلم جتاوي -أي من سوق الجت، وفيه صبت الجريدة غضبها على الحمد، خلافًا للقبس، وقالت عنه بالنص:
هكذا وكأن هذا البلد خلو من الكفاءات، وكأن جامعة الكويت بعد كل هذه السنوات من التخريج لم تلد من يفهم في الاقتصاد غير وزير المالية، خريج العلاقات العامة، وليس خريج كليات الاقتصاد.
حتى «لجنة برانت» التي قيل إنه عضو فيها، هذه العضوية كان يمكن أن تكون (لعائشة المرطة) -رحمها الله- لو أن حكومة الكويت أولتها شؤون (صندوق التنمية) الذي تولاه عبد اللطيف الحمد قبل تولية وزارة المالية).
وأضافت الجريدة:
«إن الذين ودعوا وزير المالية عبر كلام أقرب إلى النعي منه إلى التكريم أساءوا له، والحقيقة أن هذا البلد ليس خلوًا من الكفاءات، والكفاءات التي صنعت القانون الجديد».
وتساءل المحرر «الجتاوي» قائلًا:
(أي تفرقة هذه التي يريدها الذين شيعوا الرجل الذي رحل، وكأنه «ابن اقتصاد» «خبير الخبراء» بعد أن عاشت بلده -أي الوزير- وضعًا يعلم الله أنه لو استمر لأتى على الأخضر واليابس)، واختتم المقال بقوله:
«نعم شكرًا للديمقراطية التي أزاحت عنا تلك الغمامة؛ فالله دائمًا لطيف بعباده». إشارة لعبارة القبس التي قالت: «وستزول هذه الغمامة»!
ولما كان السيد الوزير ليس من المؤيدين للقانون الجديد -وهذا ما يخالف توجهات الجريدة- فقد صدرت صفحتها الأولى يوم استقالته بهذا المانشيت: (وزير المالية يستقيل «عل غيره يستطيع حل الأزمة») ورغم نسبة الجزء الثاني من العنوان -وهو المهم- للوزير نفسه إلا أن اختياره للمانشيت يوحي بأكثر من معنى.
على العموم، وبغض النظر عن الدوافع التي أدت إلى استقالة الحمد، وابتعاده عن الوزارة -والتي كانت حديث الدواوين في الأسبوع الماضي- إلا أن أسلوب السيد «جتاوي» في معالجة القضية، وتهكمه اللاذع في شخص الحمد، قد أثار تساؤل كثير من الناس، وقوبل هذا المقال باستياء عام في الأوساط الشعبية.
فهذه الطريقة في تجريح الأشخاص بالألفاظ الواردة أمر مرفوض مهما اختلفنا معهم في الآراء.
ولم نكن نعلم أن الصحيفة تكن للسيد الوزير كل هذه المودة طيلة مدة بقائه في الوزارة، حتى قدم استقالته، فجاءت افتتاحيتها على تلك الشاكلة، وحملت الوزير المسؤولية كاملة لأزمة السوق، حتى بلغ بالمحرر الأمر إلى درجة تشبيه الحمد بالمطربة الراحلة عائشة المرطة، وشكر الديمقراطية التي أزاحت غمامة الحمد.
ونحن نتساءل في الختام: هل هذا المقال يمثل رأي صاحبه؟، أم أنه يمثل وجهة نظر الصحيفة؟، وهل من سياسة الجريدة أن تغير مواقفها بتغير مصالحها؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل