العنوان قضية أحمد مفتي زادة والمظالم المستمرة لأهل السنة في إيران
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
مشاهدات 98
نشر في العدد 683
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
ما زال أهل السنة في إيران يشكون من أحوالهم البائسة وتعرضهم للسجن والاعتقال في أنحاء مختلفة من بلادهم ولقد اشتدت بهم المحنة- كما توضح بياناتهم ذلك- منذ أن اعتقلت أجهزة الأمن زعيم أهل السنة الشيخ المجاهد أحمد مفتي زادة.. وتعبر بيانات أهل السنة عن المشقات التي يعيشونها في إيران.. حيث وصل الأمر بأجهزة الأمن إلى اعتقال النساء.. وإطلاق النار على بعض المصلين أثناء خروجهم من المسجد.. وفي هذا العدد تنشر المجتمع فقرات أساسية من آخر بيان صدر عن أهل السنة حول قضيتهم مع النظام القائم.
لقد مضى على اعتقال عشرات من شباب أهل السنة وفي مقدمتهم قائد الحركة الإسلامية في إيران الشيخ المجاهد «أحمد مفتي زاده» شهور طويلة.. وكان من المتوقع يومذاك أن تعلن الحكومة الإيرانية بعبارات ساخنة قضية الاعتقال وتجعل الشعب يترقب المحاكمات العلنية كما هو شأنها عندما يقع في أيديها أمثال قادة حزب «توده» من عبدة الدنيا الجبناء. ولكن الحكومة كانت تعلم قبل كل أحد أن إعلان اعتقال من هم من صفوة أهل الإيمان من متبعي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم من هو من علماء العالم الإسلامي المعدودين بالأصابع ليس کإعلان أي اعتقال آخر، فلذلك خالفت نفسها في هذه المرة فأخفت عن المسلمين داخل إيران وخارجها، بحيث أن كثيرًا من أهل السنة داخل إيران لا يزالون غير واقفين على ما جرى، وبعد ما علم المسلمون في سائر البلاد الإسلامية بحقيقة الأمر وتوجهت إلى المسؤولين الأسئلة من الزائرين القادمين من بعض البلاد أو تعرضت الوفود الإيرانية من جانب بعض الحركات الإسلامية للسؤال عن حال الشيخ مفتي زاده لم يجد المساكين إلا غير الحقيقة يجيبون بها بقولهم: أنه قد ذهب إلى بلوجستان لتوطيد أسس الوحدة بين أهل السنة والشيعة «قالوا هذا لأحد أئمة الجمعة المدعويين إلى مؤتمر أئمة الجمعة العالمي المنعقد في إيران» وكقولهم: نعم إنه اعتقل ولكنه أفرج عنه فيما بعد، و...!
إطلاق النار على الخارجين من المسجد:
ولما حدثت الاعتقالات في السنة الماضية قرر «مكتب قرآن» عقد اجتماع أسبوعي لتفسير القرآن وتحليل الأحداث الجارية في أحد مساجد سنندج يحضره من شاء من الإخوة والأخوات. فلما رأت الحكومة أن عدد الحاضرين أخذ في الازدياد ضاقت بذلك ذرعًا وبدأت ترسل في كل مرة فريقًا من الحراس والشرطة لتطويق المسجد ومراقبة الأحداث، وأخيرًا بلغ الأمر حيث أطلقوا النار على الإخوة والأخوات حين الخروج من المسجد مما أدى إلى جرح ثلاثة من الإخوة. ولما رأوا أن المؤمنين لا يقلعون عن الإقبال على تفسير القرآن أقدموا على غلق باب المسجد وإبعاد الإخوة والأخوات القاعدين أمام باب المسجد وفي الأزقة والطرق حوله قسرًا.
الشيخ مفتي زاده عالم كبير من أكابر العلماء المعاصرين، حصل العلوم الدينية بالطريقة المتداولة بين علماء الدين في کردستان، ثم تصدى للتدريس في مدينة سنندج وأمضى فيها حقبة من الزمان، وقد تصدى لمحاربة الترف والاستكبار ابتداءً من نفسه.
وبعد مدة وتحت الضغوط والتضييقات الشاهنشاهية أنشأ مدرسة قرآنية في سنندج ثم في مدن أخرى متخذًا إياها مراكز لتزكية وتعليم الشباب، باعتبار ذلك هو المرحلة الأولى من مراحل حركة إسلامية مستمسكة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عاملة على إقامة دين الله تعالى.
- مفتي زادة والقضية الدينية:
والدين حسب تعريف الشيخ هو جملة القوانين الربانية المنصوص عليها في الكتاب والسنة والمستنبطة وفق الأصول المقررة فيهما بشرط أن يكون الاستنباط في كل عصر من جميع العلماء ذوي الأهلية الذين هم أولو الأمر وأهل الحل والعقد يصدرون الأحكام بعد التشاور والإجماع، بناء على هذا فالمرحلة الأولى للحركة الإسلامية هي مرحلة التزكية والتعليم والمحاولة لإعداد عدد كاف من العلماء المؤمنين المتقين المجتهدين اجتهادًا مطلقًا تتكون منهم هيئة أولي الأمر، ولإنشاء مجتمع يكون في مستوى من الإيمان والتقوى والوعي يمكن معه تنفيذ أحكام الله فيه.. وبديهي أن اجتياز هذه المرحلة يحتاج إلى العمل الدؤوب زمانًا طويلًا. والمرحلة التالية لهذه هي مرحلة استبدال النظام الإسلامي بالنظام الجاهلي، والمرحلة الثالثة هي مرحلة التنفيذ التدريجي لأحكام الله تعالى في مجالات الحياة المختلفة.
- أهل السنة شركاء في الثورةعلى الشاه:
لما رأى الشيخ الشعب الإيراني المسلم يقوم للإطاحة بنظام الشاهنشاهية خشي أن يتخذ النظام الماكر «نظام الشاه» أهل السنة وسيلة لتحقيق أهدافه في إيقاف زحف الثورة عن السير، عزم بعد مشاورة أهل الرأي من تلاميذه على وقف البرنامج الرئيسي وتكريس جميع الجهود لدعم الثورة بتوعية أهل السنة والنهوض بهم لمسايرة إخوتهم الشيعة في القيام في وجه الطغاة الفجرة. ولم يخب ظنه فقد لبّوا دعوته تلبية رائعة وساهموا في الثورة مساهمة كبيرة وقدموا في سبيل ذلك شهداء من خيرة أبنائهم. وكانت القلوب إذ ذاك مليئة بالرجاء أن ينتهي عهد المظالم ويتمتع المظلومون لأول مرة بعد قرون من الزمان بحقوقهم الإنسانية والإسلامية، وكانوا في ذلك على حق فإنه كان يرى بأم العين أن الأخوة قد حلت محل العداوة والبغضاء وكذلك كانت الوعود المؤكدة من الخميني بشأن رفع المظالم بحيث لم يكن يرتاب في قرب مجيء عهد الفوز والسعادة من كان يعتقد أن الواعد من أهل الإيمان والإيفاء بالعهد. ولكن ما أن سكن السادة مكان الذين ظلموا من قبل حتى نبذت العهود وراء الظهور وبدا لأهل السنة، ما لم يكونوا يحتسبون.
- من مظالم أهل السنة:
تغير النظام وتغيرت أحوال أهل السنة، وذهب الرجاء والأمل أدراج الرياح. وقد كشف أهل السنة في كتيب باسم «قضية أهل السنة في إيران» عن زوايا المظالم المنصبة من جديد ونشير هنا إلى أهمها باختصار:
فمن أول تلك المظالم اعتبار غير المذهب الجعفري خارجًا عن الإسلام. وذلك أن المادة الثانية عشرة من دستورهم تقول: الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الاثنا عشري، وهذه المادة تبقى إلى الأبد غير قابلة للتغيير، فعطف كلمة المذهب على كلمة الإسلام يدل على أنهم يريدون أن الدين الرسمي شيء واحد يعبر عنه كل من كلمتي الإسلام والمذهب الجعفري. فالإسلام ينحصر في هذا المذهب. وأما استعمال عبارة المذاهب الإسلامية الأخرى بعد ذلك فليس إلا تغطية عن الأنظار غير المدققة وإعداد للجواب من قبل.
يحاول النظام نشر التشيع بين أوساط الشعب السني المختلفة فطلبة المدارس مكلفون بتعلم التعاليم الشيعية غير مأذونين بتعلم تعاليم مذهبهم. والموظفون مهددون بنقص الأجور أو الفصل أو النفي أو السجن إن لم يعترفوا بولاية الفقيه النائب للمهدي المنتظر.
ومن المظالم المنصبة على كردستان ما ذكره الطالقاني وغيره للشيخ مفتي زاده وهو أن مجلس قيادة الثورة- وكان يرأسه إذ ذاك الطالقاني- قد اتخذ قرارًا مبنيًّا على أن يضغط على المعارضين للجمهورية الإسلامية في سائر أنحاء البلاد كي يرتحلوا إلى كردستان لئلا تضطر الحكومة إلى الاشتباك مع المعارضين في أكثر من جبهة، ولكي تعوق هذه الفئات الحركة الإسلامية.
أسس الشيخ مجلس شورى لأهل السنة في طهران باسم «شوراي مركزي سنت» (مجلس الشورى المركزي للسنة) وقد سانده في تأسيسه المولوي «عبد العزيز» زعيم بلوجستان إلى حد ما. وقد انتخب في الاجتماع المنعقد بدعوة الشيخ لتأسيسه المجلس ممثلون من أكثر المناطق السنية على أن يظل المجال لتوسيع دائرته مفتوحًا ليرقى في الكمية والكيفية إلى الحد الذي ينبغي أن يبلغه. وفوض من ذلك الحين أمر الدفاع عن أهل السنة إلى هذا المجلس الذي أعلن في نفس الاجتماع عن الغايات التي سيسعى لتحقيقها في مشروعه المبدئي الذي يتكون من ست عشرة مادة. (وقد نشر هذا المشروع في كتيب «قضية أهل السنة في إيران» فليراجع).
وبمجرد تأسيس هذا المجلس قامت قيامة الحكومة، على المؤسس والممثلين واتهموا بالعمالة المؤتمر الطائف وأمريكا الإمبريالية، وبعد سنة ونصف تقريبًا انعقد في مدينة «کرمانشاه» اجتماع عام بدعوة من الشيخ ألقى فيه هو وآخرون خطابات حول قضايا أهل السنة.. ودعا الشيخ المجاهد في هذا الخطاب رجال الحكومة إلى «المباهلة» وهذا بعدما سلك كل طرق الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبعدما أعلن مرارًا هو والمجلس الاستعداد للمناقشة العلنية التلفزيونية لاستبانة الحقيقة.
- القابعون وراء القضبان:
وفي سجون إيران كثير من أبناء السنة.. وقدحوى البيان الأخير أسماء جديدة أدخلها النظام في السجون وهم من الرجال والنساء:
أ- من الرجال:
1- محسن أميني 2- عزيز أميني 3- هاشم سيد الشهدا 4- محمد حبيبي 5- حميد الروحاني 6- فاروق فرساد 7- كمال أحمدي 8- رضا علي خاني 9- رضا أحمد ياني 10- عمر أسعد بناه 11- سعدي قريشي 12- إقبال حدادي 13- سيد مراد فتحي 14- برهان حسيلي 15- سعدي مردوخي 16- عطاء الله حسامي 17- حبيب الله مظفر یان 18- فتاح سرحي 19- ناصر فتحي 20- نادر زارعي 20- إبراهيم مردوخي 22- قاسم فخر زاده مردوخي 23- عزيز أحمدي 24- يحيى ما همشاد 25- خالد ما همشاد 26- مسعود ما غارضائي 27- رضا روحاني 28- حبيب الله نادري 29- فرهاد أحمد ياري 30- زاهد أحمد ياري 31- خالد أحمد ياري 32- فؤاد خدامرادي 33- ناصح خدامرادي 34- عبد الكريم أصلاني 35- إقبال كامكار 36- منصور بارسا 37- علي كاسب 38- زاهد حسيني 39- فرهاد بابيري 40- صديق محمدي 41- أحمد تعيشي 42- أسعد فتوحي 43- محمد عباسي 44- يد الله زنوري 45- جبار حسيني 46- صديق سلماني 47- لطيف شريفي 48- نجيب شريفي 49- نظيف شريفي 50- ناصح حبيبي 51- علي رضا فيضي 52- زاهد صيفوري 53- عرفان وارستكاني 54- عبد الله وارستكاني 55- رسول جراغي 56- حميد دباغي 57- حمزة دباغي 58- أيوب صادقي 59- أسعد بيك 60- فرزاد عميدي 61- صابر كرمي 62- همایون أميني 63- جمال كيانبور 64- ناصر فاتحي 65- عمر یزدان برست 66- أبو بكر أميني 67- أسعد خرمانبور 68- محمد فهيم 69- محمد عبدياني 70- عزیز حقیقیان 71- أشرف حسامي 72- شرف حسامي 73- فرشاد حسامي 74- أمجد شريفي 75- أرسلان شريفي 76- عبد الله أيوبي 77- خالد فتاحي 78- سهراب نزاد 79- حمید رضا فيضي 80- كمال توكلي 81- نادر 82- علي به أفرید 83- إستاد خليل 84- يد الله نصري 85- علي ميركي 86- صديق نمدي 87- توفيق أحمدي 88- جميل كنعاني 89- باباشيخ مردوخي 90- رحمان حيدري 91- باقر مرادي 92- سعيد تكميه خاه 93- أنور خسروي 94- محمد أمين نیکخواه 95- محمد أمين كانوساناني 96- أحمد سليماني 97- حسن حسيني 98- محمد رشید رخش - علي حيدري 100- صلاح قريشي 101- عطاء الله قريشي 102- قريشي 103- عبد الله ديواني 104- حبيب الله حسيني 105- عبد الله أماني 106- عبد الستار 107- يوسف كل محمدي 108- توفيق كل محمدي 109- آية آزاده.
ب- النساء:
1- فريبا دباغي 2- سهيلا شهلائي 3- شهلا أردلان 4- نوران ابنة رسولي «بورا» 5- مهرى ابنة رسولي 6- توران رحمتي 7- مهري أحمدي 8- مستانه حدادي 9- أفروز حدادي 10- فرزانه حدادي 11- جميله أسد بور 12- ملیحه برازنده 13- بنت مليحه 14- شهلا 15- یزدانبرست 16- سجادي 17- لیلی نیکخواه 18- أخت ليلى 19- فتوحي.
تصاعد العمليات الجهادية ضد الاحتلال الروسي
هذه ثلة من أخبار إخواننا المجاهدين في أفغانستان الذين يستحقون كل عون للوقوف في وجه العدو الشيوعي الشرس.
- قام المجاهدون الأفغان بهجوم مركز على أهم مصادر الإمدادات للاتحاد السوفيتي الواقع قرب قلعة غني على طريق سلانج في محافظة بغلان أدى إلى اندلاع حريق في صهاريج النفط. وقد لقي خلال هذا الهجوم 80 جنديًّا روسيًّا مصرعهم وأصيب 125 بجروح خطيرة. وتعتبر قلعة غني أحد أكبر مراكز الإمدادات العسكرية ويربطها خط أنابيب مزدوج بمدينة ترمذ الروسية وقد خطط المجاهدون لنسف المركز بعد الحصول على المعلومات اللازمة من جندي سوفياتي مسلم وبعض الجنود من قوات كارمل.
أرسلت القوات الروسية تعزيزات جديدة لإنقاذ جنودهم المحاصرين في معسكر زازي الحدودي، وكانت محاولات كسر الحصار قد باءت كلها بالفشل.
وقد أفادت مصادر المجاهدين من فرديز أن الطائرات الروسية قصفت مواقع المجاهدين لإجبارهم على رفع الحصار مما أدى إلى استشهاد 12 مجاهدًا وإصابة آخرين بجروح، وأضافت المعلومات أن وحدات التعزيز الروسية الجديدة تتقدم في ظل حماية الطائرات إلا أن المجاهدين لا زالوا يعرقلون تقدمهم عبر عمليات فدائية مختلفة.
- أسقط المجاهدون طائرة عمودية مقاتلة روسية في جنوب شرق وادي بانجشير بواسطة مدافعهم المضادة للطائرات. وقد سقطت الطائرة محترقة ولقي قائدها ومعاونه مصرعهما على الفور.
- أفشل المجاهدون عددًا من الهجمات الروسية عبر مواجهة استمرت 15 يومًا في منطقة كبيسا کرمیستان، وقد أجبر المجاهدون الغزاة على التقهقر حاملين جثث نحو 100 قتيل وخسارة 6 دبابات وعربتين مدرعتين، وقد استشهد من الأهالي 31 ومن المجاهدين 26 وجرح 114 شخصًا من جراء القصف الجوي.
- نفذ المجاهدون كمينًا على مكتب المسؤول الشيوعي في مدينة فرح فقتلوه مع خمسة من حراس الأمن المكلفين بحمايته، كما دمروا أثناء الكمين حاملة جنود رابضة أمام مكتب المسؤول.
- خلال المواجهة الشرسة التي تمت بين المجاهدين والقوات الروسية تمكن المجاهدون من إسقاط طائرتين روسيتين إحداهما من طراز ميغ والأخرى من طراز هيليوكبتر مقاتلة، كما ألحقوا أضرارًا مباشرة بثماني طائرات أخرى اشتركت في قصف مواقع المجاهدين، وقد تم خلال هذه المواجهة إبادة أكثر من 40 جنديًا روسيًا وإصابة 68 منهم بجروح.