العنوان رسالة القاهرة (405)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-1978
مشاهدات 76
نشر في العدد 405
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 25-يوليو-1978
قلب الأزهر أوشك أن يتوقف
- مجمع البحوث الإسلامية هو بمثابة القلب من جسد الأزهر الشريف.
وقلب الأزهر مريض حاليًا مرضًا خطيرًا قد يؤدي إلى توقفه. يقول الشيخ عبد الجليل شلبي الأمين السابق لمجمع البحوث الإسلامية إن نقص الإمكانيات المادية تكاد تطيح بكل آمال المسلمين في مجمع البحوث الإسلامية وبالتالي في الأزهر الشريف يبدأ الشيخ عبد الجليل شلبي حديثه الخطير إلى مجلة- المجتمع- بذكر أول نقص يواجهه مجمع البحوث الإسلامية نتيجة لقلة إمكانياته وهذا النقص يتمثل في قلة عدد علمائه..
يقول الأمين السابق لمجمع البحوث الإسلامية أنه من المعروض طبقًا للقانون أن يكون عدد أعضاء مجمع البحوث الإسلامية خمسين عضوًا ولكنه انخفض حتى أصبح أقل من عشرين عضوًا.
صدق أو لا تصدق
ويقول الشيخ عبد الجليل شلبي: إن السبب في هذا الانخفاض الشديد يرجع إلى وفاة عدد كبير من الأعضاء وكبر سن البعض الآخر. ويلقى الأمين السابق لمجمع البحوث الإسلامية بمفاجأة فيقول: هل يصدق أحد أنه منذ ثمانية عشر سنة- أي منذ سنة ١٩٦٠- لم يتم تعيين أي عضو جديد بمجمع البحوث الإسلامية وإهمال الدولة للأزهر الشريف بعد تخريبه سنة ١٩٦٠ بقانون تطوير الأزهر وقد ترتب على قلة الإمكانيات المادية أن الأزهر الشريف لا يستطيع إجابة طلبات المراكز الإسلامية المختلفة بإيفاد مبعوثين إليه يقول الشيخ عبد الجليل شلبي: إن المراكز الإسلامية المنتشرة في آسيا وأفريقيا والدول الأوربية وأمريكا وأستراليا كلها تتجه إلى الأزهر الشريف ليعاونها في أداء رسالتها الإسلامية ومجمع البحوث الإسلامية يعجز عن ذلك كل العجز لعدم وجود الإمكانيات.
هل يتم إنشاء معهد لتعليم الأزهريين اللغات الأجنبية؟
وأسأل الأمين السابق لمجمع البحوث الإسلامية وكيف واجهتم هذه المشكلة؟
فأجاب:
إزاء الطلبات المتكررة من البلاد المختلفة طلبنا من الحكومة المصرية أن يقوم مجمع البحوث الإسلامية بإيفاد مائة مبعوث من الأزهر الشريف إلى إنجلترا وفرنسا وألمانيا وأسبانيا وإيطاليا لتعلم لغة هذه البلاد حتى يمكن إرسالهم إلى الجهات العديدة التي تتكلم هذه اللغات إلا أن هذا الطلب لم يلق إلا الإهمال.. فكان البديل عن ذلك هو التفكير في إنشاء معهد خاص لتعليم اللغات بالأزهر الشريف يقتصر على تعليم الإنجليزية والفرنسية فقط وقد بدأت خطوات إيجابية لتحقيق هذا المشروع والسؤال: هل ستوجد الإمكانيات المادية التي تسمح بتحقيقه؟ أم أن نقص هذه الإمكانيات سيؤدي إلى إحباط هذا المشروع كما أحبطت عشرات المشاريع الأخرى. إن إنشاء معهد لتعليم اللغات لعلماء الإسلام بالأزهر الشريف أمر ضروري يجب أن تتكاتف على تنفيذه الدول الإسلامية فهو بالإضافة إلى أنه سيغطي احتياجات المراكز الإسلامية المنتشرة في أنحاء العالم فهو أيضًا سيتبع إنشاء قسم ترجمة بالأزهر الشريف لترجمة البحوث الأساسية إلى المتكلمين بغير اللغة العربية وفي هذا فائدة كبيرة للعالم الإسلامي بأسره.
أعمال مجمع البحوث الإسلامية متعثرة
ويقول الأمين السابق لمجمع البحوث الإسلامية: إن الأعمال الهامة التي يقوم بها مجمع البحوث الإسلامية متبعثرة حاليًا بسبب قلة الإمكانيات وأهم هذه الأعمال ما يلي:
١- التفسير الوسيط وهو تفسير القرآن الكريم يخرجه المجمع في عبارات سهلة مبسطة وقد تمكنت اللجنة التي تقوم بهذا العمل من الوصول إلى تفسير نصف القرآن تقريبًا بينما لم يصدر منه إلا القليل وبالتحديد إلى أواخر سورة المائدة والسبب قلة إمكانيات المجلس وعدم وجود مطبعة خاصة به.
٢- وهناك أيضًا جمع أحاديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي كان يريد الإمام السيوطي أن يجمعها جميعها، ولكنه- رحمه الله- أورد أحاديث ليست قوية السنة. وقد قامت اللجنة المختصة بشرح كل حديث وتبين منزلته من القوة والضعف. وقد قطعت اللجنة في كل ذلك شوطًا طويلًا بينما لم ينشر منه إلا القليل لعدم القدرة على طبعه.
٣- وكان المجمع يخرج أيضًا كتاب كل شهر من سلسلة تعرف باسم البحوث الإسلامية وهي تعالج جوانب خاصة مما يحتاج إليه المسلمون في كل شئون حياتهم وهناك حاليًا عدد كبير من البحوث، ولكن قلة الإمكانيات المادية أدت إلى عدم إخراجها للناس وتوقف الكتاب الشهري.
٤- ومجلة الأزهر التي يشرف عليها مجمع البحوث الإسلامية أصبحت مدينة لعدم توافر الإمكانيات المادية بالإضافة إلى أنه ليس هناك مورد من الإعلانات بالمجلة يمكن الاعتماد عليه لدعمها. والغريب أن الحكومة المصرية لا تفكر في تقديم أي دعم للمجلة مع أنها تدعم بعض المجلات الغير الإسلامية بمبالغ تصل إلى مليون جنيه مصري.
أربع مطالب لمجمع البحوث الإسلامية
قلت للأمين السابق المجمع البحوث الإسلامية، ما هي المطالب اللازمة لمجمع البحوث الإسلامية حتى يمكنه استئناف نشاطه على أكمل وجه؟
فقال: إن هذه المطالب تتلخص فيها يلي:
١- وجود مطبعة خاصة لمجمع البحوث الإسلامية حتى يمكنه عن طريقها نشر أبحاثه.
۲- زيادة ميزانيته وميزانية الأزهر عمومًا لمواجهة نقص الإمكانيات المادية.
۳- استكمال عدد أعضاء مجمع البحوث الإسلامية بحيث يصل إلى خمسين عضوًا كما ينص القانون.
- عدد الأعضاء المنتظمين حاليًا أقل من عشرين عضوًا-
٤- إنشاء معهد للغات لتعليم علماء الإسلام اللغات الأجنبية حتى يمكنهم تلبية احتياجات المراكز الإسلامية المنتشرة في أنحاء العالم.
وبعد.. هل يمكن تنفيذ هذه المطالب بسرعة قبل أن يتوقف قلب الأزهر نهائيًّا؟
نرجو ذلك..
من أخبار القاهرة
إلغاء برنامج هابط والسبب غريب.
برنامج النادي الدولي كان من أكثر البرامج هبوطًا في التليفزيون المصري وأخيرًا ألغى هذا البرنامج. والسبب في هذا الالغاء ليس غيرة المسئولين على الأخلاق أو للرغبة في إلغاء البرامج الهابطة حماية للشعب من الانحراف وإنما هو سبب غريب أظنه لم يحدث من قبل فقد استضاف مقدم البرنامج إحدى الراقصات الهابطات وعندما سألها عن بلدتها قالت إنها من ميت أبو الكوم وهي قرية رئيس الجمهورية؛ لا يمكن أن تنجب راقصات.. إلغاء البرنامج لهذا السبب هو النكتة التي تضحك عليها القاهرة حاليًا.
إيقاف أستاذ في كلية الهندسة جامعة القاهرة والسبب: ابن رئيس الجمهورية
الدكتور محمد علي صالح أستاذ الكمياء الصناعية في كلية الهندسة بجامعة القاهرة أوقف عن عمله فقد ضبط أستاذ الهندسة أحد الأشخاص وهو يحاول إدخال إجابات نموذجية على أسئلة امتحان الكمياء الصناعية إلى ابن رئيس الجمهورية ألغى الأستاذ الأسئلة وألغى الامتحان وأمر بإجراء تحقيق في الواقعة وكانت نتيجة تصرف الدكتور محمد علي صالح أن أوقف عن عمله.
الرئيس السادات يقر:أإن أحد مضطهدي الإخوان المسلمين سياسي صالح؟؟؟
من بين الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس السادات أخيرًا حرمان السياسيين القدامى من المساهمة في العمل السياسي. الغريب أن الرئيس السادات استثنى إبراهيم عبد الهادي رئيس الوزراء الأسبق من هذا القرار. وقد أثار هذا الاستثناء غضب الشعب. والمعروف أنه في عهد إبراهيم عبد الهادي سنة ١٩٤٩ تم اغتيال الإمام الشهيد حسن البنا بتدبير من الحكومة المصرية كما أثبتت ذلك التحقيقات وأدانت إبراهيم عبد الهادي وحكمت ضده كما أنه هو الذي بدأ سياسة التعذيب الوحشية ضد جماعة الإخوان المسلمين التي بلغت أقصى مداها في عهد عبد الناصر..