; قنابل موقوتة في مصر | مجلة المجتمع

العنوان قنابل موقوتة في مصر

الكاتب سعيد عبدالله

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يونيو-1987

مشاهدات 65

نشر في العدد 822

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 23-يونيو-1987

أعداء الإسلام يتحركون بأثواب مموهة وبصور مزيفة، إن أعداء الإسلام يرفعون خناجرهم المسمومة؛ ليطعنوا شباب الإسلام طعنات مميتة، مستغلين مواقف مسرحية مصطنعة. 

تناقلت الأخبار محاولة اغتيال وزير داخلية مصر السابق السيد حسن أبو باشا، ووصف شهود العيان الأشخاص الذين قاموا بمحاولة الاغتيال بأنهم شباب ملتحون، وأن طريقة تنفيذ محاولة الاغتيال تمت مثل الطريقة التي نُفذ بها اغتيال السادات، والنتيجة التي وصل إليها المحققون أن الجماعة الإسلامية هي الإسلامية؛ لذلك امتلأت سجون القاهرة بمئات الشباب المتدينين، وحسب قانون الطوارئ يستطيع وزير الداخلية أن يأمر باعتقال الآلآف من الشباب المسلم المتدين بحجة الكشف عن الجُناة.

من قام بعملية الاغتيال؟

لا يمكن أن يصدق العقل أن شبابًا متدينين ملتحين قاموا بهذا العمل، فالمسلمون ضد العنف والإرهاب، ثم إن الجاني الحقيقي لا يعطي دليلًا على إدانته، هل غفل الجُناة عن لحاهم؟، التي ستكون دليلًا على إدانتهم، إن لحى الجُناة مزيفة، شِباك لصيد شباب الجماعة الإسلامية، إن المطبلين والمزمرين في صحف العالم العربي يصفون طريقة محاولة اغتيال الباشا بنفس طريقة اغتيال السادات، مدرسة الاغتيال واحدة، فلتنهش أقلامهم وأظافرهم جسم الجماعات الإسلامية في الوطن العربي، حان الآن نفث سمومهم، وإظهار حقدهم على الإسلام والمسلمين، وإطاعة أسيادهم. اتصل إنسان بجريدة «الوفد»، وأعلن مسؤولية الجماعة الإسلامية عن الحادث، أدلة الاتهام اكتملت بالاعتراف بهذه العملية المُدبرة المُخططة. 

حين نرجع عشر سنوات تقريبًا إلى الوراء اُغتيل الشيخ الذهبي وأُلصقت تُهمة الاغتيال بجماعة إسلامية، أطلقت عليها الصحافة المصرية اسم جماعة التكفير والهجرة، أُعدم زعيم الجماعة «مصطفى شكري»، وزُج بأفراد الجماعة في السجون، ونتج عن هذه المسرحية كتم أنفاس الإسلاميين والتضييق عليهم، وشوهت الصحافة المصرية صورة الشباب المسلم بإطلاق أكاذيب عن أفكارهم وتكفيرهم للناس.

إنني أطالب بأن يُعاد التحقيق بجريمة اغتيال الشيخ الذهبي؛ حتى يظهر المجرم الحقيقي أو الجِهة المسؤولة، التي كانت وراء اغتيال الشيخ الذهبي إن اغتيال الشيخ الذهبي مؤامرة لاغتيال جماعة إسلامية.

إن الأيدي التي نفذت محاولة اغتيال وزير داخلية مصر، هي أيد مأجورة من قِبَل جهة تُعادي الإسلام؛ لتشويه سمعة الجماعات الإسلامية ووصفها بالعنف والإرهاب والبطش، واستعمال لغة السلاح.

وقفة مع أجهزة التحقيق:

أجهزة التحقيق تتعامل مع المتهمين لديها بأحدث وسائل التعذيب، التي عرفتها الحضارة، فأجهزة التحقيق تستطيع أن تأخذ الاعترافات التي تريدها بكل بساطة، وسمعنا كثيرًا عن اعترافات لمتهمين يصفون بها عمليات اغتيال قاموا بها، ويحكم عليهم بالموت، ثم بعد فترة يظهر الجاني الحقيقي؟!.

ليس غريبًا أن تكتشف أجهزة الأمن المصري الأشخاص الثلاثة، الذين قاموا بعملية محاولة الاغتيال، ويعترف الأشخاص الثلاثة أمام أجهزة الإعلام من صحافة وإذاعة وتلفزيون، بأنهم نفذوا هذه المحاولة البشعة، وأنهم نادمون على فعلتهم، وهم راضون بحُكم القضاء، وأنهم قد غرر بهم من قِبَل تنظيم الجماعة الإسلامية، التي كان يتاجر بالشعارات والألفاظ، وأنهم يطالبون القضاء بأن ينزل أشد العقوبات على المسؤولين على جهاز الجماعة الإسلامية.

لماذا حدثت هذه المحاولة؟

بعد النجاح الكبير الذي أحرزه «الإخوان المسلمون» في انتخابات مجلس الشعب، أرادت جهة ماسونية صليبية صهيونية، زعزعة ثقة رجل الشارع المصري بالجماعة الإسلامية، بوضع قنابل حارقة في مسيرة الجماعة الإسلامية؛ حتى تبعثر صفها وتعصف بكيانها، وتحرك خفافيش الأقلام المترعة بالحقد على الجماعة الإسلامية.

إن محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري السابق مؤامرة عَفِنة قديمة، يلجأ إليها أعداء الإسلام. إن شعار الإنسان المسلم: ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (سورة النحل: 125).

لا بد ألا أن تشرق شمس الحق وتحرق غدر الماكرين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل