; المجتمع النسوي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 12-ديسمبر-1989

مشاهدات 67

نشر في العدد 945

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 12-ديسمبر-1989

قيدوها بالعمل وظلموها

حين دفعوا المرأة إلى الخروج من بيتها، وزينوا لها أعمال الرجال، أوهموها بأن هذا تحرير لها، وإطلاق لها من «أسر» البيت!

وحين جربت المرأة العمل، أدركت أنها إنما قيدت نفسها بقيود قاسية، ووقعت في أسر.. عرفت معه ما كانت تنعم به من حرية عظيمة في البيت.. مملكتها التي تفعل فيها ما تشاء.

تقول د. هولي آتكنسون، خبيرة «مراقبة الجسد» التي تقدم إرشاداتها الصحية: «إن النساء هذه الأيام يعملن ما يساوي وظيفتين ونصف الوظيفة، وحين تتاح لهن الفرصة للشكوى.. فإن الإرهاق المزمن يحتل الأولوية لديهن.. قبل القلق والعصبية والضغوط»!

تعالي- أختي المسلمة- نقرأ معًا.. استفتاء قامت به «الواشنطن بوست ماغازين» بين النساء العاملات.. لمعرفة مواقفهن.. وكيف ينظرن إلى أنفسهن.

لقد اعتمد الاستفتاء على إجراء المقابلات عبر الهاتف.. حيث تم اختيار ۱۲۱۰ نساء بصورة عشوائية، أعمارهن فوق الثامنة عشرة، ويعشن في العاصمة الأمريكية وما حولها، وكانت ۹۷۸ من هؤلاء النساء يعملن دوامًا كاملًا و٢٣٢ يعملن نصف دوام.

ظهر في الاستفتاء أن ٤٠ في المائة من هؤلاء النساء يعملن في الأعمال الإدارية، و٥٠ في المائة يعملن موظفات.. والبقية عاملات.

وقالت معظم النساء المشاركات: إنهن يجدن أنفسهن في سجن، أو في حيز الإهمال، وإنهن يعتقدن أن النساء– بوجه عام– يواجهن أوضاعًا ظالمة، وغير منصفة في العمل.

وكانت نتائج الاستفتاء كالتالي :

  • ٦٦ في المائة من النساء المشاركات في الاستفتاء قلن: إن النساء في واشنطن يعاملن بصورة أسوأ من الرجال.. في حالة التنافس للحصول على وظائف قيادية وإدارية.
  •  ٥٦ في المائة من النساء يعاملن بصورة أسوأ في حالة الحصول على الترقية.
  •  ٥٨ في المائة من النساء يتقاضين أجورًا أقل من الرجال على الأعمال نفسها.

وذكرت المشاركات أن النساء العاملات أصبحن يقبلن بهذه المكانة الدونية في مجالات العمل، وبأنهن مواطنات من الدرجة الثانية، وعلى الرغم من أنهن يشعرن بالإحباط تجاه هذا.. فإنهن يقبلن به.

قالت ٥٧ في المائة من النساء إنهن تعرضن للتفرقة في حالات الحصول على وظيفة، كما أجابت بعض النساء من العاملات بأنهن تعرضن للإغواء الجنسي في أماكن عملهن، وذكرت ٦ في المائة أنهن تركن العمل بسبب مضايقات جنسية.

وأفادت ٦٤ في المائة من النساء بأنهن غير قادرات على امتلاك بيت دون مساعدة الرجل.

لننتقل- أختي المسلمة- إلى أوروبا الغربية، حيث وضع البرلمان الأوروبي تقريرًا هامًا عن وضع المرأة في أوروبا الغربية.. تبين منه أن النساء الأوروبيات مظلومات.

يقول التقرير الذي استغرق وضعه سنتين ونصف السنة: إن نسبة النساء العاطلات عن العمل في أوروبا الغربية تفوق أربعة أضعاف نسبة الرجال العاطلين عن العمل، وأن أجور النساء– عامة– مازالت أقل من أجور الرجال، ولا تزال وظائف عدة في الحياة العامة والأعمال التجارية تكاد تكون محصورة بالرجال، فنسبة الصحافيات الألمانيات مثلًا.. لا تتجاوز الـ١٧ في المائة من مجموع الصحافيين، وأستاذات الجامعة في فرنسا وبريطانيا.. لا تتجاوز نسبة الثمانية في المائة، كما لا يوجد في الحكومات الأوروبية أكثر من ١٦ وزيرة مقابل ۱۸۷ وزيرًا، على الرغم من أن عدد النساء أكثر من عدد الرجال في أوروبا.. فإن نسبة النائبات الفرنسيات، مثلًا، الأربعة في المائة في المجلس.

وقد لاحظ التقرير.. أن هنالك اتجاهًا قويًا في أوروبا.. يدعو المرأة إلى العودة إلى المنزل.. والاهتمام بالأعمال المنزلية وتربية الأطفال.. بدلًا من المضاربة على الرجال.. لأن ذلك يحل مشكلة البطالة في أوروبا، ويحل مشكلة التدهور الذي يهدد القارة من جراء تناقص السكان.. الذي أدى إليه تحرر المرأة وإيثارها العمل على الولادة وتربية الأطفال..

وفي الاتحاد السوفييتي، يشاهد السياح الذين يزورونه.. المرأة السوفييتية وهي تزاول أعمالًا شاقة في الشوارع.. مثل تنظيف الأرصفة، وسفلتة الطرقات، وقيادة الجرارات الضخمة، وتنزيل البضائع الثقيلة.. أو تحميلها على البواخر في الموانئ... وهكذا.

وبما أن النقابات النسائية تتذمر من هذه الأوضاع منذ مدة طويلة، فقد أصدرت السلطات هناك قرارًا بمنع النساء من مزاولة «٤٦٠» مهنة مصنفة في جدول المهن الشاقة.. ومن بينها– مثلًا– تكسير الجليد في الشوارع في فصل الشتاء، والعمل في المصانع الكيماوية والنفطية... إلخ.

غير أن هذه المهن الممنوعة على النساء لا تمثل سوى ثلاثة في المائة من مختلف فروع النشاط.

ونصل إلى اليابان، حيث أظهرت إحصائيات أصدرتها وزارة العمل اليابانية أن معدل أجر المرأة ينقص بنسبة ٥٣ في المائة عن معدل أجر الرجل، ومن بين ثمانين ألف خريجة جامعية غادرن مقاعد الدراسة في عام ١٩٨٤.. كانت عشر خريجات فقط وجدن عملًا في الصناعات الخاصة يتفق مع مؤهلاتهن، وهناك ١٠٥٠ مؤسسة من مجموع ١٥٠٠ مؤسسة لا تسمح للنساء حتى بإجراء فحوص مقابلة للعمل.

وهكذا.. أختي المسلمة.. دفعوا بالمرأة إلى العمل.. دون أن ينصفوها... ويعطوها أجرًا عادلًا.. وحرموا البيت من رعايتها لزوجها وأطفالها..

أما نتائج غيابها عن بيتها، وما سببه هذا الغياب من أضرار مختلفة.. فلنا معه حديث آخر.. في القريب إن شاء الله.

حزمة أخبار 

  • نصف مليون امرأة في العالم الثالث يمتن سنويًا خلال عمليات الولادة، وبنسبة تعادل ۲۰۰ ضعف ما يموت منهن في الدانمرك مثلًا، وقد استنكرت مديرة مصلحة «الصدمة العائلية» التابعة لمنظمة الصحة العالمية هذا الظلم الذي تعاني منه المرأة.. وشنت حملة ضد معاناة النساء وموت النفاس.
  • الصحفية الغربية أرمال أوغر ترفع شعار «يعيش الرجال» من خلال كتابها الذي أصدرته تحت عنوان «الرجل، الرجل الطيب» وهاجمت فيه النساء اللواتي قضين على الرجال، وطلبت من النساء أن يفهمن أن النساء جنس والرجال جنس آخر، وأن يكففن عن الاعتداء على الرجال.. بل أن يحاولن فهمهم.. لأن الرجل هو القوة التي يجب أن تملأ مكانها بإعادة التوازن العاطفي والجنسي بين كلا الجنسين.
  • أحيلت أوراق قضية الممثلة المصرية عفاف شعيب إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمتها بتهمتي رشوة موظف عام بإدارة السجل المدني والتزوير.
  • أعلنت فريجينيا بوتمللي وزيرة الصحة البريطانية أنه سيتم فحص سري لعينات دماء نصف مليون مواطن في بلادها للكشف المبكر عن الإصابات بمرض الإيدز. وقال دونالد أکتسیون رئيس الهيئة الطبية في وزارة الصحة البريطانية بأن هذه الحملة قد تستمر عشرات السنين.
  • قضت محكمة الجنايات في مصر بمعاقبة متهمة بالسجن عامين مع الأشغال الشاقة؛ لأنها تزوجت وهي في حالة العدة الشرعية (حامل من زوجها الأول الذي انفصلت عنه بالطلاق)، وكانت الزوجة المطلقة قد أوهمت المأذون بأنها خالية من الموانع الشرعية.

إلى الأخوات القارئات 

يرحب الدكتور إحسان السيد بالمشكلات التي ترسلها الأخوات القارئات لاقتراح الحلول المناسبة لها.. راجين مراعاة ما يلي في عرض المشكلة: - 

1. الكتابة بخط واضح.

2. ذكر جميع التفاصيل المتعلقة بالمشكلة ولو أدى هذا إلى الإطالة.

3.  كتابة الاسم الصريح والاسم الذي ترغب الأخت في نشره مع المشكلة.

4. ذكر العنوان في حال رغبة القارئة بإرسال رد خاص لها.

5. كتابة عبارة «المجتمع النسوي» على المغلف.

وقفة 

فضل البنات وفضل تربيتهن

إعداد: إیناس عباس إبراهیم 

أكدت الشريعة على حسن معاملة البنات، وبينت فضلهن وفضل تربيتهن، وذلك لما يكون من تفضيل بعض الآباء للذكور عن الإناث.

  • عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن، وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته، كن له حجابًا من النار يوم القيامة» ([1]).
  • وعن أبي سعد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما، إلا أدخلتاه الجنة» ([2]).
  • عن أبي وائل عن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له بنت فأدبها، فأحسن أدبها، وعلمها فأحسن تعليمها، وأسبغ عليها من نعم الله التي أسبغ عليه كانت له سترًا «أو حجابًا» من النار» ([3]).
  • وعن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: «إن الله- عز وجل- قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار»([4]).
  • وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه» ([5]).

____________

([1])  من جدته أي من غناه، سنن ابن ماجه ج ۲ ص ١٢١٠.

([2])  سنن ابن ماجه ج ۲ ص ١٢١٠.

([3])  صحيح مسلم ج5 ص 485 – سنن ابن ماجه جـ ٢ ص ١٢١٠.

([4])  صحیح مسلم جـ5  ص 485، 486.

([5])  صحیح مسلم جـ5  ص 485، 486.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2123

166

السبت 01-سبتمبر-2018

متفرقات.. حول المرأة

نشر في العدد 213

109

الثلاثاء 13-أغسطس-1974

الأسرة (213)