; كتاب عن القاديانية تصدره: رابطة العالم الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان كتاب عن القاديانية تصدره: رابطة العالم الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-يوليو-1974

مشاهدات 107

نشر في العدد 207

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 02-يوليو-1974

كتاب عن القاديانية تصدره: رابطة العالم الإسلامي تقديم سليمان العابد معاول الهدم لصرح الإسلام الشامخ كثيرة والسهام الموجهة لمقاتله أكثر، ولعل القراء قد قرءوا أو تابعوا ما نشرته المجتمع في أعدادها الأخيرة عن طائفة القاديانية التي فعلت بالطلبة المسلمين فعلتها الشنيعة الأثمة. ولعل نفوسهم قد تطلعت لتعرف شيئا عن هذه الطائفة من حيث نشأتها وزعيمها وخلفاؤه وصلة هذه الطائفة بأعداء الأمة المسلمة، وعقيدتهم في المسلمين وفي ختم النبوة والقرآن، ورأي علماء الإسلام في هذه الطائفة. هذا الكتاب بعنوان (القاديانية) نشرته رابطة العالم الإسلامي يقع في مائة وثلاثين صفحة من الحجم الصغير ويضم بين دفتيه رسالة لأبي الحسن الندوي وأخرى لأبي الأعلى المودودي وثالثة لشيخ الأزهر -سابقا- محمد الخضر حسين. مع تصدير لفضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف. وفي حديثي هذا لا أريد أن أتناول كل رسالة مستقلة عن الأخرى مستعرضا ما جاء فيها كله وإنما أريد أن أتحدث عن القاديانية حديثا مستمدا من هذه الرسائل الثلاث.. فما هي القاديانية، ومن زعيمها، وما عقيدتها في النبوة وفي المسلمين وما مدى صلتها بأعداء الإسلام،؟ هذه مجموعة أسئلة- لعلها أن تكون قائمة في نفس كثير من القراء وتكاد أن تفصح عن نفسها لنقول: إن القاديانية طائفة ضالة منحرفة بعيدة الإسلام بعد المغرب عن المشرق ولا تلتقي معه إلا في مخالفته على طول الخط.. وقد نشأت هذه الطائفة في الهند في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي.. أنشأها الميرزا غلام أحمد المولود في قاديان سنة ۱۸۳۹م قرأ القرآن وبعض الكتب الفارسية وتعلم العربية كما تلقى النحو والمنطق والفلسفة ثم اشتغل بالوظائف الحكومية فترة من الزمن. وقد أصيب بلوثة عقلية ونوبات عصبية حادة وكان يتداوى من مرضه بالأدوية وبعض المواد المسكرة. ولم يفاجئ الناس بدعوته وإنما تدرج فيها فزعم -بادئ أمره- أنه مكلف من الله تعالى- بإصلاح الخلق على نهج عيسى وأن له إلهامات ومكاشفات إلهية يشهدها من يحضر إليه بقاديان ثم ادعى أن روح المسيح حلت فيه ثم ادعى أن ما يلهمه هو كلام الله كالقرآن والتوراة والإنجيل، وأخيرا ادعى النبوة وأن الأنبياء قبله ما جاوا إلا ليبشروا به، وتوفى هذا الضال المضل الأفاك سنة ١٩٠٨ م ليخلفه نده وصنوه في الضلالة والغواية حكيم نور الدين ثم خلف نور الدين بشير الدين بن غلام أحمد سنة ١٩١٤ م وأما صلة هذه النحلة بالإنكليز فواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار. فكل منا يعلم أن بريطانيا قد لاقت مقاومة عنيفة في العالم الإسلامي كله ومنها الهند نتيجة عسفها وجورها وغطرستها. ووجدت بريطانيا نفسها في موقف حرج أمام الثورة التي كادت تعصف بها وبسيطرتها على القارة الهندية التي أشعل لهيبها المسلمون، وفكرت طويلا حتى هداها شيطانها إلى أن تضرب المسلمين بعضهم ببعض فوصلت كلال ليلها بكلال نهارها حتى استطاعت إيجاد هذه الفرقة استطاعت بواسطتها ضرب حركة الجهاد الإسلامي.. وقد صرح زعيم هذه الطائفة «بأنه غرس غرسته الحكومية الإنكليزية» كما أنه يتبجح بما يدين به للحكومة الإنكليزية من الولاء والوفاء، وما قدم لها من خدمات، وصرح «أنه قضى معظم عمره في تأييدها وأنه ألف في منع الجهاد ووجوب طاعة أولي الأمر الإنكليز من الكتب والنشرات ما لو جمع بعضها إلى بعض لملأ خمسين خزانة» كما قال: «إنه يجب على كل مسلم أن يطيع هذه الحكومة بإخلاص». وأما عن عقيدتهم في النبوة فقد قال الأستاذ المودودي في رسالته: إنهم جاءوا بتفسير مبتدع «لختم النبوة» خالفوا فيه تفسير جميع المسلمين المتفق عليه بينهم من انه خاتم النبيين فلا نبي بعده. ففسروا خاتم النبيين -لأول مرة في تاريخ المسلمين- بأن محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء أي طابعهم، فكل نبي يظهر بعده تكون نبوته مطبوعا عليها بخاتم تصديقه صلى الله عليه وسلم ويكفرون من يخالفهم في رأيهم هذا فيكفرون علنا في خطبهم وكتاباتهم جميع المسلمين الذين لا يؤمنون بميرزا غلام أحمد القادياني، ومن عباراتهم في هذا الشأن «وبما أننا نؤمن بنبوة ميرزا عليه السلام وغير الأحمدين لا يؤمنون بها فكل رجل من الأحمديين كافر بحسب ما جاء في القرآن إذ إن الكفر ولو بنبي واحد هو الكفر» ولا يقتصر القاديانيون على هذا بل يقولون -أيضا- أنه ليس هناك من شيء يجمع بينهم وبين المسلمين فربهم غير رب المسلمين وإسلامهم غير إسلامهم وقرآن غیر قرآنهم وصلاتهم غير وصومهم غير صومهم.. الخ » ولهذا فهم يرون «أن من الواجب عليهم ألا يعتقدوا بإسلام الأحمديين غير الأحمدين وألا يصلوا خلفهم إذ إنهم عندهم لكافرون بنبي من أنبياء الله ولا يزوجون بناتهم من المسلمين وقد أوصى زعيمهم رجلا من اتباعه «أن يمسك بنته ولا يزوجها من غير الأحمديين» وخلاصة آرائهم في غير الأحمديين أنهم لا يعاملونهم إلا بما عامل النبي صلى الله عليه وسلم مشركي مكة. وأخيرا- أخي المسلم- أحس أنني أثقلت عليك ولكن لا بأس، لأننا نريد أن نعرف عدونا على حقيقته، وما القاديانية إلا جزء من أعدائنا المحيطين بنا من كل جانب ويتسابقون إلى القضاء علينا وسحقنا من هذا الوجود. وما هذه الأسطر التي لخصتها لك إلا شيء قليل عن هذه النحلة الضالة، ونحن بحاجة إلى أن نعرف عنها أكثر من هذا كما أننا بحاجة إلى أن نعرف الكثير والكثيرعن الفرق الضالة الأخرى كالبهائية والفرق الباطنية الأخرى كالعنصرية والدرزية. سليمان العايد 1-رسالة الخضر حسين ص ۲۹۸- المرجع السابق ص- 98 -399 تصدير الكتاب ص ۸ قاديان هذه هي القرية التي ولد فيها الميرزا غلام أحمد وتقع في الهند 4- تصدير الكتاب وقد خلف بشير الدين سنة ١٩٦٥ م ناصر بن أحمد وهو خليفتهم في الوقت الحاضر ٥- رسالة الندوي ص ٢٤ 6-المصدر السابق ص ٢٤ 7- نفس الرسالة ص ٢٥ 8-رسالة المودودي من الكتاب ص ٥٧ نقلا عن كلمة جريدة الفصل 9- كتاب رسالة المودودي ص ٧٥ 10- الكتاب رسالة المودودي نقلا عن أنوار خلافت ص 9 11- الرسالة السابقة نقلا عن أنوار خلافت القومية العربية وتعريب القضية بقلم محمد عبدالله محمد الأحمد إن القومية العربية -بمفهومها الاديني- كما هو معروف- فكرة رجعية جاهلية دخيلة لا صلة للدين بها ولا يمكن أن تتعايش مع الدين الإسلامي لأن الإسلام له عقيدة ونظام خاص.. وتصور وسلوك خاص.. والقومية خلاف ذلك.. فكيف تتفق مع الدين. إما أنها جاهلية: فلأنها تقوم على إحياء العصبية التي كانت من أخص خصائص العصر الجاهلي ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم «ليس من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية وليس من من مات على عصبية» وإما أنها رجعية: فلأنها ليست إلا امتدادا للشعور القبلي وإذعانا لعصبية العشيرة.. وهذه رجعه بالإنسان إلى الوراء البعيد حينما كانت العشيرة بنزعاتها وتقاليدها -هي المسيطرة على الإنسان ولكن الأديان السماوية نقلته إلى أفق أعلى وهو العالمية الإنسانية.. (1) وإما أنها دخيلة: فلأن المسيحي البروستاتي -فيليب حتى- يقول: «ومما لا ريب فيه أن القومية إنما هي بضاعة غربية استوردها العالم بما فيه الشرق العربي من أوروبا» (۲) وبلا شك لاقت هذه الدعوى رواجا لأنها صادفت هوى في النفوس في الخارج والداخل فهب المستعمر ينميها ويذكي نارها.. ونعق -سلامة موسى- مناديا بقومية فرعونية وتلاه -أنطون سعادة- يدعو بحرارة إلى قومية سورية.. أما مدرس الرفاق -ميشيل عفلق- وكذلك الماركسي -جورج حبش- فقد باركا أعمال -ساطع الحصري- وأخذا على عاتقهما تكميل ما شرع به المعلم الأول.. فكان ما هو معروف.. فإذا كانت القومية العربية دخيلة رجعية جاهلية والقائمون عليها كلهم مسيحيون.. فكيف نرجو منها للناس خيرا.. إن من تكليف الأشياء ضد طباعها أن نطالب هؤلاء الدعاة النصارى الأقحاح بالولاء للإسلام ورسالة الإسلام وأخوة الإسلام.. إن دعاة القومية لا يكتفون -بعزل الدين عن الدولة- يقفون موقف العداوة للتيار الإسلامي والمعارضة لكل حركة إسلامية قوية، تعمل على استعادة نظام الإسلام وتنادي بالعودة إلى تعاليمه والاعتصام بحبله.. ولم تكن هذه النتيجة فحسب بل انطلق الأكراد يطالبون بقوميتهم.. ولحق بهم زنج السودان وتلاهم برابرة الشمال.. كل ينادي على قومیته.. فوقع بسبب ذلك حروب دامية في العراق والسودان وغيرهما لا زالت تستنزف طاقة المسلمين، وتفرق المسلمين شيعا وأحزابا. وليت الأمر وقف عند هذا بل تعداه إلى تمييع مقدسات الإسلام بل تعداه إلى تمييع قضية فلسطين الحق أنه ليس هناك سلاح وجه ضد هذه القضية يضارع سلاح تعريب القضية الفلسطينية الإسلامية. إن قضية فلسطين- قضية إسلامية- بلا ريب.. ففلسطين مهد النبوات وأرض البركات وفيها بيت المقدس ثالث الحرمين وأولى القبلتين، ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم وحيث عرج به من هناك إلى السماء في أعظم حادثة في تاريخ البشرية.. حتى لقد اقترح بعض الصحابة رضي الله عنهم أن يدفن الرسول صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس لأفضليته.. والحجة من بيت المقدس لها فضيلة خاصة كما ورد في الأحاديث، ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد.. المسجد الحرام.. والمسجد النبوي.. وبيت المقدس، وفي فلسطين توجد مقابر بعض الأنبياء كما يقول بعض العلماء.. وفي فلسطين مقابر بعض الصحابة رضي الله عنهم.. إلى غير ذلك من المميزات التي ينفرد بها المكان الحاوي لبيت المقدس. فكيف بعد كل هذه المميزات يعزل العالم الإسلامي عن هذه القضية الخطيرة.. وتكون هذه القضية وقفا على القوميين وأشباههم.. إنها مهزلة رأي مهزلة! وبعد، فلست أدري بماذا يفاخر القوميون العرب.. هل يفاخرون ببطل -عين جالوت- المظفر قطز- إنه من المماليك.. هل يفاخرون ببطل حطين -صلاح الدين إنه من الأكراد.. هل يفاخرون ببطل- الزلاقة -يوسف بن تاشفين، إنه من البربر.. إن شاعر الجاهلية الأولى لم يفخر لكونه عربي قط بل افتخر لأنه من مضر اوربيعه.. فبماذا يفاخرون لست أدري! يا أيها الناس إن الكيان الصهيوني في فلسطين قام على أساس عقائدي بحت.. فالصهاينة ينتسبون إلى صهيون -جبل يقع جنوب بيت المقدس يزعمون أن ربهم «ياهود» ساكن فيه.. وسميت مستعمرتهم باسم أحد أنبيائهم وهو يعقوب عليه السلام.. وخطة نفير اليهود مقتبسة من خطة حربية وضعها الملك سليمان عليه السلام قبل ثلاثة آلاف عام.. ثم هم يجدون في البحث عن هيكل سليمان المزعوم.. وهم يطبقون ثوراتهم المحرفة فيما يختص بأرض الميعاد.. ومع ذلك كله لم يتحذلق متحذلق من بني جلدتهم ويقول: إنكم!! رجعيون!! لك الله يا فلسطين.. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 33

214

الثلاثاء 27-أكتوبر-1970

هذا الأسبوع (33)

نشر في العدد 35

148

الثلاثاء 10-نوفمبر-1970

هذا الأسبوع (35)