العنوان كشمير .. درة مسلمة احتلها هندوس
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أكتوبر-1984
مشاهدات 55
نشر في العدد 688
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 23-أكتوبر-1984
يوافق يوم ٢٤ أكتوبر من كل عام ذكرى اليوم الوطني لدولة كشمير الحرة، والتي قامت في مثل هذا اليوم من عام ١٩٤٧م بعد أن نجح مجاهد وكشمير آنذاك في تحرير ١٠٪ من أراضيهم المحتلة وأقاموا عليها دولة مستقلة في الجزء الشمالي منها، وما زال الجزء الباقي من كشمير يعيش تحت السيطرة الهندية.
موقع كشمير:
تقع كشمير في الطرف الشمالي الغربي لشبه القارة الهندية «وسط آسيا» وتحيط بها الصين من الناحيتين الشمالية والشرقية، كما تحيط بها باكستان من الناحيتين الغربية والشمالية. بينما تطل على الهند من الناحية الجنوبية فقط، وتبلغ مساحة كشمير حوالي ۲۱۷,۹۳٥ كم وعدد سكانها يبلغ أكثر من ٨,٥ ملايين نسمة.. نسبة المسلمين بينهم أكثر من ٩٠٪.
الإسلام في كشمير:
كانت كشمير تدين بالهندوكية والأديان الأخرى وفي عام ٧٤٠ ه الموافق ۱۳۳۹م بدأت كشمير تتجه إلى الإسلام- الدين الحنيف- دخل كشمير الداعية الإسلامي السيد/ بلال شاه ثم تلاه السيد/ مير علي همداني اللذان استطاعا أن يقنعا ملك كشمير آنذاك «رنجن شاه» بعد أن شرح الله صدره للإسلام واعتنق الملك الإسلام ولقب نفسه بـــــــ«صدر الدين» وصار أول حاكم مسلم لكشمير وطهر الدولة بأكملها من معالم الشرك وقام بنشر تعاليم الإسلامي.
الاقتصاد الكشميري:
تبلغ الكثافة السكانية في كشمير ٣٥ نسمة في كل كيلومتر مربع، وتصدر كشمير ٩٠٪ من أخشابها إلى غرب البنجاب عن طريق الأنهار ومن المعلوم أن الأخشاب تمثل الثروة الطبيعية الهامة بها إلى جانب ذلك تشتهر كشمير بالمعادن من ذهب وحديد وفحم حجري وماغنيسيوم ورصاص بالإضافة إلى ما يشكله المناخ من مراعي خصبة على سفوح الجبال حيث تربى أعداد كبيرة من الماعز الكشميري المشهور بصوفه الثمين الذي يعرف بصوف كشمير كما هناك تفاح كشمير المشهور، ويعرف قراء «المجتمع» أنه قد تم أخيرًا اكتشاف «ياقوت» في كشمير في السنة الماضية.
السياحة في كشمير:
تحظى السياحة في كشمير باهتمام بالغ ويقصدها السياح من شتى أنحاء العالم ويستطيع القادم لها أن يدخلها من عدة جهات من باكستان والهند بالإضافة إلى مطارات عدة منها مطار سري نفر جامو جلجت اسکاردو مظفر آباد میربور راولاکوت «المطارات الثلاثة الأخيرة تحت التنفيذ حاليًا» وهناك القطار القادم من الهند إلى منطقة جامو.
من أشهر مناطق سياحية:
مظفر آباد- نیلم - شاردا- جكار- لون بغله- راولاكوت- بارغ بن جونسه- بلندري- ديركوت- أحمد آباد- كهوته- ميربور- منغلا- بهاغسر- تته باني- كوتلي ساسکاردو في كشمير الحرة. أما المناطق التالية في كشمير المحتلة: سري نغر بارامولا غلمرغ بهلغام سوبور ویری ناغ خانیار حضرت، بل جاته بل كوكرناغ، ترى غام «مدينة مقبول بت الزعيم الإسلامي الكشميري الذي أعدم في الهند مؤخرََا».
الحركة التعليمية والأدبية:
التعليم متوفر ومجاني للمرحلة الجامعية في كشمير الحرة، بعكس كشمير المحتلة توجد جامعة كبيرة وضخمة في كشمير الحرة بمركزها الرئيسي بمدينة مظفر آباد عاصمة كشمير الحرة، وهذه الجامعة تقدم خدماتها في عدة مجالات منها: الهندسة والاقتصاد والأدب والتكنولوجيا من أدباء وكتاب كشمير البارزين: محمد يوسف شاه، غلام أحمد مهجور، غاني كشميري محمد دین فوق جراغ حسن حسرت آذر عسكري، آغا حشر كاشميري، العلامة إقبال، بنهوت بزاز فاروق رحماني، دكتور صابر آفاقي، بشير حسين جعفري، وغيرهم.
من علماء كشمير: أشهرهم: السيد محمد أنور شاه كشميري، میر واعظ غلام رسول شاه میر واعظ محمد يوسف شاه، سید أحمد شاه مولوي محمد يوسف خان، دكتور محبوب الحق، القاضي سردار محمد إقبال خان علي جيلاني، كفاية حسين نقوي مفتي عبد الحكيم.
من الزعماء السياسيين البارزين: الشيخ محمد عبد الله «أسد كشمير» والشودري غلام عباس، والسيد أحمد شاه، ومير واعظ يوسف شاه، ومحمد إبراهيم خان وعبد القيوم خان وخورشيد الحسن خورشيد، وعلي جيلاني ومحمد رشيد عباسي «هما من الحركة الإسلامية» ومحمد مقبول بت المرحوم، وأمان الله خان، والعقيد/ حسن خان، واللواء المتقاعد محمد حيات خان، ومير واعظ محمد فاروق، وتجمل الإسلام وفاروق رحماني.
اللغة العربية في كشمير الحرة
قامت حكومة كشمير الحرة اعتبارًا من العام الجامعي الماضي بتدريس اللغة العربية كمادة أساسية في جميع المراحل الدراسية من الابتدائية إلى الجامعية وهناك إقبال شديد لفهم اللغة العربية بين شباب كشمير حاليًا.
نظام الزكاة والصلاة في كشمير الحرة:
فقد تم تنفيذ نظام الزكاة والصلاة في كشمير الحرة. وهناك تأثير كبير لهذين النظامين في نفوس مسلمي كشمير المتطلعين لتطبيق الشريعة الإسلامية في كل نواحي الحياة.
قضية كشمير المحتلة:
بدأت قضية كشمير عندما أغار عليها قوم السيخ واستعمروها وقد لاقى مسلمو كشمير على يد السيخ كثيرًا من الذل والهوان والظلم ثم باعوها إلى قوم «دوغوا» الهندوكيين في عام ١٨٤٦م لكن مسلمي كشمير لم يقبلوا هذا الرق وقاموا ضد الاستعمار الهندوكي وفي عام ۱۹۳۱م دارت أولى المعارك بين المجاهدين وقوات الاحتلال في مدينة «سري نغر» وامتدت بعد ذلك حركات المقاومة لتشمل أجزاء كثيرة من كشمير واستمرت بين عام ۱۹٣١م وعام ١٩٤٧م وإن توقفت لفترات قصيرة لكنها كانت تعاود الظهور بعدها أشد وأعنف.
وفي عام ١٩٤٧م/ ١٣٦٧ه أعلن تقسيم شبه القارة الهندية إلى دولتي الهند وباكستان على أن تنضم المناطق ذات الأغلبية المسلمة إلى باکستان والمناطق ذات الأغلبية الهندوكية تظل على ولائها للهند وفي حالة قيام دولة مستقلة تكون حسب ما يريد شعب المنطقة. وكان منطقيًا تبعًا لذلك أن تكون كشمير ذات الأغلبية المسلمة «90%» دولة إسلامية.
لكن الأحداث جرت على نحو مختلف حين أعلن «هري سنغ» ملك كشمير في ذلك الوقت وهو هندوكي ضم كشمير المسلمة إلى الهند الهندوكية، مما جعل للهند السيطرة الكاملة على ثلثي المساحة ونحو أربعة أخماس السكان. وقررت حركة المقاومة الدخول في مرحلة جديدة من الصراع الحاسم لتحرير كشمير ووسعت مناطق جهادها فشملت مناطق بونج میربور مظفر آباد جلجت وبلتستان واستطاع المجاهدون المسلمون بروحهم الجهادية تحرير منطقة لا تقل عن ٤٠% من المساحة الكلية في شمال كشمير حيث أقام عليها المجاهدون دولة مستقلة باسم «آزاد کشمير «كشمير الحرة» يوم ٢٤ من أكتوبر ١٩٤٧م عاصمتها في جبال«جونجال» بجوار«بلندري» ثم نقلت العاصمة إلى مظفر آباد وانتخب أول رئيس لها السيد/ محمد إبراهيم خان وتكون لكشمير الحرة جيش وطني وحكومة مستقلة وإذاعة خاصة بها. وأولى الدول الإسلامية التي اعترفت به «آزاد کشمیر» هي باكستان حيث قدمت مساعدات مادية كثيرة لشعب كشمير، وفي ذلك الوقت كانت قوات كشمير الحرة على وشك الوصول إلى «سري نغر» وهي عاصمة «كشمير المحتلة» حاليًا لولا قرار الأمم المتحدة الخاص بوقف إطلاق النار بين الهند وكشمير على أن يجري استفتاء عام لشعب كشمير تحت إشراف الأمم المتحدة. لكن القرار ما كان إلا بمثابة مؤامرة وقع فيها مجاهد وكشمير حيث أوقفوا إطلاق النار من جانبهم بينما لم تتخذ الحكومة الهندية حتى الآن أي خطوة لإجراء الاستفتاء العام حسب تعهدها أمام الأمم المتحدة ولهذا لا تزال مشكلة كشمير قائمة تنتظر حلًا فعليًا لها.
مطلوب من المسلمين
وإذا كان هو الواقع المؤلم الذي يعاني منه شعب كشمير المسلم على يد الهندوس فإن المطلوب منا كمسلمين أن نمد يد العون والمساعدة لإخواننا الكشميريين الذين يحاولون إيقاف الأطماع الهندوكية في ديار المسلمين هذا العون يجب أن يكون ذا شقين: أولهما أن توقف كل المساعدات المقدمة للحكومة الهندية التي ارتكبت ولا تزال ترتكب كل يوم مجازر وحشية ضد المسلمين وما مجازر أسام ببعيدة وثانيهما أن تدعم الدول العربية والإسلامية حركة التحرر الجهادية في كشمير لتتمكن من مواصلة جهادها المشروع ضد الظلم والاستعباد.