; كلمة أخيرة من الدكتور توفيق الشاوي إلي المعلقين علي مستقبل أفغانستان | مجلة المجتمع

العنوان كلمة أخيرة من الدكتور توفيق الشاوي إلي المعلقين علي مستقبل أفغانستان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1996

مشاهدات 70

نشر في العدد 1182

نشر في الصفحة 5

الثلاثاء 02-يناير-1996

كلمة أخيرة من الدكتور توفيق الشاوي إلى المعلقين على «مستقبل أفغانستان»

يؤسفني أن تملأ صفحات «المجتمع» بمناقشات جانبية حول موضوع «مستقبل أفغانستان» بحجة الدفاع عن أشخاص معينين أو تبرئتهم، وهذا كله ليس إلا وسيلة للتهرب من اتخاذ موقف واضح وصريح في الموضوعات التي يفرض الإسلام على المسلمين أن يقوموا بها.

وهذه الموضوعات في نظري هي:

 1 - واجب المسلمين جميعًا مساعدة الشعب الأفغاني الذي أبدى أكبر مقاومة بطولية للاتحاد السوفييتي، وكانت مقاومته هي السبب المباشر في انهيار هذه القوة الكبرى التي كانت تعد نفسها للسيطرة على العالم الإسلامي، بنفس الطريقة التي سيطرت بها على آسيا الوسطى. والسؤال الذي أسعى أن يجيب عليه المعلقون هو أنه: سواء كان زعماء المجاهدين متفقين أو مختلفين.. مجتمعين أو متخاصمين.. صالحين أو فاسدين.. كلهم أو بعضهم، فإن هذا كله لا يعفي العالم الإسلامي وخاصة الحركات الإسلامية والهيئات الإسلامية من القيام بأعمال الإغاثة للمدنيين، وخصوصًا في فصل الشتاء الذي يحتاجون فيه إلى الغذاء والدواء والدفء.

 أتمنى من أحد المعلقين الذين يتحمسون للكلام في هذا الموضوع أن يذكر لي.. لماذا أوقفت جميع هيئات الإغاثة الإسلامية أعمالها لمساعدة الشعب الأفغاني بمجرد وجود حكومة إسلامية في كابول لا ترضى عنها بعض الدول الكبرى. 

2- إن الشعب الأفغاني غير مسئول عن جرائم وخلافات زعمائه، ولذلك من واجبنا نحن أن ندين كل اعتداء على المدنيين، الذي لا تقره الشريعة الإسلامية وجميع الشرائع المتمدينة، التي تحرم الاعتداء على المدنيين لأي سبب من الأسباب.

وإذا كان هناك من يقذف المدنيين في كابول بالقنابل، فواجب على المسلمين أن يدينوه؛ بل ويحاكموه ويعاقبوه. الحرب لها قوانين وقواعد، والجيوش التي تضرب المدنيين تعتبر مرتكبة لجريمة من جرائم الحرب، فضرب المدنيين في كابول جريمة لا يقبلها الإسلام ولا الشرائع جميعها ويجب إدانتها، لا التماس الأعذار لمرتكبيها.

3-لقد تبسمت عندما قرأت أحد التعليقات الذي يصف جماعة الطالبان أنهم طلبة الشريعة. ونرجو من سيادته أن يعلمنا في أي كتب تعلموا قيادة الطائرات وضرب الصواريخ؛ لأن كتب الفقه لا تعلم ذلك، وأن جهة ما تقوم عنهم بذلك نرجو من أحدهم (المعلقين) أن يبين لنا من هم؟ حكومة مجاورة؟ جهة أجنبية ولماذا لا يتم إدانة هؤلاء؟!

4-أحد المعلقين يسخر بعقولنا، ويقول إن رباني ومسعود اتفقوا مع دوستم قبل حكمتيار، وأحب أن يعرف أن حقه أننا ندين التحالف مع شيوعيين ضد المسلمين، أما التحالف مع فريق من الشيوعيين ضد فريق شيوعي آخر فهذا أمر آخر.

 وإذا كان مسعود قد تحالف مع دوستم ضد نجيب الله، فهذا أمر لا تحاسبه عليه الآن، وقد سبقه حكمتيار حينما تحالف في مارس ١٩٩٠م مع ناتلي، والفرق في الحالين أن مسعود نجح وحكمتيار فشل.

نحن لا تحاسب هذا أو ذاك - نحن نحاسب أنفسنا - إلى متى نتجاهل هذه الحقائق...؟ هذه كلمتي الأخيرة، يجب أن نحاسب من يتحالفون مع دوستم ضد أية جهة إسلامية.

 دكتور توفيق الشاوي أستاذ القانون الدولي

لكي تظل شعلة الإسلام في توهجها أخط لكم من أقصى بقاع الأرض، من «جالا» بجنوب تايلاند التي تقطنها أقلية إسلامية، ومن بين غابات من الضلالات والكفر، ونيران الإلحاد والفجر، تحيطنا عناية الله تعالى، نحاول فيها أن نبقي شمعة الإسلام والإيمان مشتعلة، حتى تنير كل أراضينا المظلمة بظلام البوذية والإلحاد، تنيرها بنور الإسلام والإيمان، بالرغم من كيد الأعداء ومحاولتهم الماكرة لإطفاء هذا البصيص من النور، قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (الصف :8).

 ونحن هنا في «جالا» كمسئولين عن تربية النشء تربية إسلامية صحيحة، نحاول أن نحمل شمعة الإسلام في بلدنا هذا؛ لكي نجعلها شعلة تضيء كل بيت وقرية ومدينة، حتى ينتصر نور الإسلام على ظلام الكفر والإلحاد، وإننا لنجد المسلمين هنا بالرغم من تواضع مستواهم التعليمي، وقلة معرفتهم بأمور دينهم وعقيدتهم؛ إلا أنهم مقبلون وبحماس منقطع النظير على تعلم ما يبصرهم بأمور دينهم ويرسخ عقيدتهم؛ سواء أكانوا من الأطفال أو الشباب أو كبار السن. وهذا ما شجعنا لأن نفتتح مركزًا أهليًّا لتعليم اللغة العربية للناشئين، لأن الإسلام مرتبط ارتباطًا وثيقًا باللغة العربية - كما هو معلوم عند كل مسلم - وليسهل تفهم المسلمين هنا بأمور دينهم.  

غزالي إدريس هاسامه  

المدرس بمركز اللغة العربية للناشئين 
جالا . تایلند

الرابط المختصر :