العنوان الأسرة (667)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أبريل-1984
مشاهدات 68
نشر في العدد 667
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 17-أبريل-1984
- كلمة إليك أيها الرجل
أخي في الله.... سلام الله عليك ورحمته وبركاته، ها نحن نسير على طريق الهدى والحق كما رسمه رسول الله r.... طريق واضح بين مبين..... ومع هذا فالكثير يتجاهله وفوق هذا يحاربون بجهلهم وغرورهم وعنادهم أعلى وأسمى دين سماوي نزل على أشرف خلق الله r، وهم إنما يحاربون الله ورسوله، إذًا نتفق على أن هؤلاء الجاهلين يحتاجون منا كل تصيد لهجومهم، وهذا يحتاج إلى تكاتف وبذل الغالي والنفيس في سبيل الله U واتفاقنا هذا يولد سؤالًا هامًا للأخ الداعية- والذي يدرك مدى حاجة الإسلام لكل فرد في المجتمع، سواء كان ذكرًا أو أنثى- هو: هل كنت سببًا في تكاسل زوجتك في اللحاق بسلك للدعوة.. أم كنت من المشجعين المضحين في سبيل دعوة الله ورسوله....
أم عمر
- حدث في مستشفى الولادة
في حجرة الولادة ألقت تلك الحامل جسدها على السرير الذي بلغ مبلغه من شدة ألم الولادة، وبعد أن سهل الله على تلك المرأة بالولادة، اعتلى صوت المولود في الغرفة فأسرعت المعرضة بالتهنئة للمريضة بأنها وضعت توأم بنات، وهنا اعتلى الصراخ ليس صراخ الطفلتين وإنما صراخ أم الطفلتين التي أخذت تولول وتضرب على رأسها وتقول بأعلى صوتها «انخرب بيتي انخرب بيتي» وأصبحت الأم في حالة هستيريا، حيث ازداد البكاء وارتفع الصراخ إلى أن استدعى لها الطبيب، وكان من رحمة الله على تلك المرأة أن أرسل لها طبيب مسلم ملتزم يخشى الله ويتقيه، فأسرع يهدئها لكي يعرف سبب هذا البكاء فقالت: إن زوجي قد هددني إن وضعت أنثى ألا أرجع البيت واعتبر نفسي طالقًا، لأن لي منه بنات فكيف إذا علم أنني وضعت اثنتين. فما كان من الطبيب إلا أن طمأنها بأنه سوف يعمل ما يعينه الله على حل تلك المشكلة وبالفعل أسرع الطبيب إلى الاستعلامات وطلب منهم ألا يخبروا أحدًا عن ولادة تلك المرأة. وأسرع في الحال بالاتصال بالزوج وطلب منه الحضور إلى المستشفى للضرورة، فأسرع الزوج إلى المستشفى واستقبله الطبيب بالترحاب، وعندما سأل الرجل عن زوجته وهل أنجبت قال له: الحمد لله أن زوجته أنجبت توأم أولاد، وما إن سمع الزوج ذلك طار من الفرحة وطلب رؤية ولديه فوافق الطبيب، وأتي له وبولديه فكانت دهشة الزوج عظيمة بهما لأن الولدين مشوهان ناقصان، فخر من طوله وهاله المنظر فأخذ في البكاء بعد ما كان يضحك منذ دقائق، فأخذ يرجع اللوم إلى نفسه إن ذلك عقاب من الله له على تهديده زوجته بالطلاق وعدم شكره لنعمه عليه بما لديه من بنات، وإن كثيرًا من الناس يتمنون الإنجاب بينما هو يشترط على الله بدلًا من حمده، كل هذا والطبيب واقف في هدوء وسكون، وبعد أن شاهد منه ذلك الندم أخذ هذين الطفلين وأتى له بابنتيه وأخبره بالحقيقة ففرح الأب أشد الفرح فأخذ يشكر الطبيب على صنيعه، فلولا الله ثم هذا الطبيب لانفكت تلك الأسرة بسبب طيشه.
هذه قصة ليست من الخيال إنما من الواقع حدثت في مستشفى الولادة. ذكرتها لكم لعل الله يجعل منها ذكرى ومنفعة لهؤلاء الرجال الذين يشترطون على زوجاتهم إنجاب الذكور، كأنها هي المسؤولة عن نوعية المولود وإلا فسوف يكون مصيرها الإهانة وعدم المحبة لها والتقرب إليها وهذا أخف ما سيحدث لها إذا أنجبت بنتًا أو الطلاق وقد حدث الكثير منه.
أم سليمان
- إلى العائدات من المؤتمر الإقليمي الثالث
رسالة نخطها بكل أسى إلى العائدات الكويتيات من المؤتمر الإقليمي الثالث... هذا المؤتمر الذي أقيم من أجل عمل المرأة.. كشف النقاب وللأسف عن مدى نظرة المرأة الكويتية التي نصبت نفسها وافدة تمثل وجهة نظر الكويتيات المسلمات قبل كل شيء... فنراها وهي تتبرأ من الإسلام... نراها وهي ترى الإسلام يضرب من كل اتجاه وهي صامتة بل ومؤيدة... إذا بنيت نظرة الإسلام في أي مقالة أو مقولة نراها تعتبرها رأيًا شخصيًّا لقائلتها لا يمثل رأي الوفد!! أي تبرئ أكثر من هذا!! سبحان الله.
أصبح الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما أخبرنا r.. أصبحت تعاليم ومبادئ الإسلام رأيًا شخصيًا فقط يمثل وجهة نظر صاحبته!! ومن المضحك المبكي في الوقت نفسه والذي دل عن مدى أهمية القضية التي تحملتها في رؤوسكن!! إن البعض منهن يحضر إحدى الجلسات نظرًا لكثرة الازدحام على الكوافيرة!!
لقد كتب الله لمؤتمركن الفشل، وهذا ما حدث فعلًا نظرًا لتبرأكن من الإسلام وحرصكن الدنيوي على المناصب القيادية والتي تعتبر تكليفًا لا تشريفًا تزيد من مسؤوليتكن أمام الله U.
اللهم إنا نبرأ إليك من تبرأهن من الإسلام، اللهم فاعلم أنهن لا يمثلن آراء وأفكار مسلمات وفتيات الكويت. اللهم إنا نطلب الهداية لهن والمغفرة للجميع إنك غفور رحيم.. ولا ننسى أن نشد من أزر كل من قال كلمة حق في هذا المؤتمر وندعو الله لهن بالأجر والثواب.
أم عبد الله
- الطفل المسلم- نشأته وتعليمه
الحلقة الأولى
أختي في الله....
تكلمنا فيما سبق عن كون البيت المسلم متميز وفريد، وبعدها بعثنا برسائل لإخواننا في الله من الرجال، واليوم ستكون حلقاتنا عن أطفالنا أو عن الطفل المسلم كيف تكون تنشئته وكيف يكون تعليمه على الإسلام منذ الصغر.
أختي في الله....
طفلك أنت مسؤولة عن تعليمه تعاليم دينه قبل المدرسة، وقبل أن يعلمه أي إنسان، أنت تستطيعين تربيه تربية عملية كما يقول علماء التربية، وأن تؤهليه لمستقبل حياته.
ابتدئي بتعليمه الشهادة- حتى قبل أن ينطق- وذلك برفع أصبعه وأنت ترددين أمامه كلمة لا إله إلا الله.
وعندما يبدأ النطق علميه التسمية عند الأكل أو الشرب والحمد عند الانتهاء منها، وعوديه على تحية الإسلام بطريقة عملية محببة وذلك باستخدام أسلوب التشجيع.
هيئي له المجال كي يقلدك في وضوئك وصلاتك، وعندما يتيسر له الفهم قليلًا، ذكريه بنعم الله تعالى عليه.
فطعامه وشرابه وكل ما يملك إنما هي نعم من عند الله تعالى تحتاج الحمد والشكر.
وكما يقول علماء النفس: إن الطفل تتكون لديه العادات منذ ولادته وإلى سن السادسة من عمره، وهذه الفترة التي يقضيها معك قبل أن تتكفل المدرسة بتعليمه فانتهزي هذه الفرصة في تثبيت المفاهيم الإسلامية، ففي هذه الحالة حين يخرج من بيتك إلى المدرسة يكون مزودًا بسلاح واق يستطيع من خلاله أن يقاوم أي مفهوم خطأ دخيل يضعه في ذهنه عن حسن نية أو سوء نية، أي معلم أو مدرس فهي إذا مسؤوليتك الكبيرة أمام الله تعالى. وسوف تسألين عنها. هل أديت الأمانة؟ هل بلغت الرسالة؟
فنسأل الله لك العون والتوفيق، وجعل الله U طفلك لبنة صالحة من لبنات مجتمعنا المسلم المنشود إن شاء الله.
أم مهند
- العمل النسائي بين الإيجاب والسلب
قبل أيام عايشنا حدثين بارزين على الصعيد النسائي.. الأول على المستوى المحلي، والثاني على المستوى الخليجي.. أما الحدث الداخلي فكان أسبوع المرأة الذي نظمته لجان الطالبات في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة تحت شعار من أجل عمل نسائي متكامل، وقد كان هذا الأسبوع والحق يقال غنيًا بالمحاضرات القيمة والندوات المثمرة التي تهدف إلى الارتقاء بالعمل النسائي وتطويره إلى ما فيه الصالح العام، كما امتاز بحسن التنظيم ودقة التخطيط وتحلت القائمات عليه بالجدية والمسؤولية في حين كان المؤتمر الإقليمي الثالث للمرأة في الخليج والجزيرة العربية الذي انعقد في أبو ظبي على النقيض من ذلك، أن تجلى فيه التسيب والفوضى، ولا نذيع سرًا إذا قلنا إن إيجابيات هذا المؤتمر قد انحصرت في الناحية التنظيمية، حيث اختتم المؤتمر أعماله ولم يخرج بشيء عدا كلمات الإشادة بالحفاوة والتكريم على الرغم من تأكيدات عضوات لجنة التنسيق المسبقة بأن ما سيسفر عنه المؤتمر ليس توصيات تحفظ في ملفات وإنما أهم من ذلك بكثير، ولا يفوتنا هنا أن نذكر المآخذ التي سجلت بحق هذا المؤتمر وأولها عدم التقيد بمواعيد عقد الاجتماعات على الرغم من أهميتها والتغيب أحيانًا بسبب الازدحام على الكوافير، وقد لوحظ أن البحوث المقدمة كانت في أغلبها إن لم تكن جميعها أكاديمية مكتبية لا تمس صميم الموضوع المطروح. والذي اختير له شعار المرأة والعمل وسطحيته حينا- لا ترقى إلى مستوى النقاش فقد غابت عن المؤتمر البحوث الميدانية التي تغوص إلى لب المشاكل وتشخصها، والتي تضم حلولًا حقيقية لمحدودية دور المرأة في مسيرة القلمية، وتطالب بتوفير ظروف عمل أفضل تساند المرأة في القيام بالتزاماتها، هذا إلى جانب الكم الكبير من الأبحاث المقدمة التي لم تنقح ولم تفرز لينتقي منها ما يستحق النظر والدراسة بحيث نفاجأ ببحث مجهول المصدر يتبناه أحد المسؤولين التربويين في آخر لحظة وبحث آخر قديم سبق نشره قبل عامين في مجلة المرأة والتنمية؛ ليس ذلك فحسب ولكن قد طغت على المؤتمر الجلسات الصاخبة التي تميزت بالحجر على الرأي الآخر، إضافة إلى ضمور فترة النقاش والحوار والتي كانت تدور دومًا في مناقشات عقيمة تفتقر إلى الموضوعية، وبقيت في مصب واحد ألا وهو التحرر من التقاليد البالية والتصدي للعقيدة التاريخية الموروثة، وكأن الإسلام هو العائق لمسيرة المرأة نحو الانطلاق والتنمية والعطاء... لقد بان لنا من خلال هذا المؤتمر مدى التخبط الذي تعيشه العضوات المحترمات اللاتي يدعين التقدمية على الرغم من محاولاتهن اليائسة لإظهار المؤتمر بصورة مشرقة، واعتباره مكسبًا كبيرًا وإنجازًا رائدًا للحركة النسائية... لم نعجب عندما علمنا بالخلاف الحاد حول اختيار رئيسة للجنة التنسيق وحول اختيار مقر لهذه اللجنة لمعرفتنا التامة بحرص العضوات المحترمات على تقلد المناصب القيادية والتعلق بالمراكز، وعند عقد موازنة بسيطة بين هذين الحدثين النسائيين نكتشف مدى نجاح الطرح الإسلامي المنطقي المتزن، ومدى فشل الطرح العشوائي الهزيل حتى نجد أحد الباحثين في المؤتمر يتهم قيادات الحركات النسوية في منطقة الخليج بأنهن من المنتميات للطبقة البرجوازية التي تعتبر أن الغرب هو مثلها الذي يحتذى به. فبورك فيك أختي الجامعية يوم عملت فأتقنت عملك ويوم مضيت بهمة مسددة الخطأ مخلصة النية لله، أما أنت يا من أخطأت الطريق وأضعت الهدف فنهديك نصيحة بمراجعة النفس وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وفتح الأبواب على مصراعيها أمام الكفاءات النسائية، والنزول من الأبراج العاجية للعيش مع معاناة المرأة اليومية والتخلص من عقدة الأنا والكبر لأن المسؤولية تكليف لا تشريف.
أم أسامة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل