; كن صاحب رسالة.. كن صاحب قضية | مجلة المجتمع

العنوان كن صاحب رسالة.. كن صاحب قضية

الكاتب وليد أحمد فتيحي

تاريخ النشر السبت 17-أكتوبر-2009

مشاهدات 59

نشر في العدد 1873

نشر في الصفحة 49

السبت 17-أكتوبر-2009

ما كتب الله لخير أن يكون في الأرض إلا واختار له من يحمله، فنظر العليم في قلوب عباده أيها أصلح لحمل هذا الخير، فقذفها سبحانه قطرة في بحر وعاء قلبه، وما أن لامست سطحه حتى تمددت واتسعت وصبغت كل ما فيه بلونها، وتعمقت فيه وترسبت ووصلت إلى القاع حتى لا يبقى في الوعاء قطرة أو ذرة إلا وصبغت بما فيه من خير حتى ليطرد كل ما دون ذلك، وإذا تم ذلك واكتمل أصبح صاحب القلب هذا يُعرف بما احتوى عليه وعاء قلبه وفاض وأصبح همه الشاغل وعندئذ فقط يصبح حامل هذا القلب صاحب رسالة.. وصاحب قضية.

وأصحاب القضايا هؤلاء نادرون يأتون على وجه الأرض على قدر ما كتب الله للأرض من خير يكون في عصرهم...

ومن علاماتهم أنهم يحيون لرسالتهم وقضيتهم التي يحملونها أكثر مما يحيون لأنفسهم، ويعيشون لغيرهم أكثر مما يعيشون لذاتهم فيزداد بذلك شعورهم بالحياة على قدر ما يشعرون بالخير الذي يحملون، فنجد الواحد منهم سعيدًا بهذا الشعور سعادة لا يفهمها أو يدركها غيره من الناس، وتضفي عليه هذه السعادة حياة فوق الحياة حتى ليكون إحساسهم وشعورهم بالحياة مضاعفًا، فهم يكسبون أياما فوق أيامهم وأعوامًا فوق أعوامهم وبذلك تكون الحياة لهم أطول وأقيم من غيرهم حتى وإن فارقوا الحياة في شبابهم، وهل تقاس الحياة إلا بقدر شعورنا بها ؟.

ويرزقون بذلك طاقة عجيبة فوق طاقاتهم، وينجزون في فترة قصيرة ما يعجز الآخرون عن إنجازه طوال حياتهم وكيف لا يكون ذلك وهم ينهلون من النبع الحقيقي الصافي للطاقة الذي يضفي الحياة على كل شيء كائن ما كان وما سيكون.

إذا أردت أن تعيش الحياة بطولها وعرضها أضعافاً مضاعفة، وأن تملأ حياتك حياة وسعادة ونفحة سماوية... فكن صاحب قضية.. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 72

115

الثلاثاء 10-أغسطس-1971

أكثر من موضوع (72)

نشر في العدد 1146

73

الثلاثاء 18-أبريل-1995

آلام وآمال