; كويت تايمز وترويج الخلاعة | مجلة المجتمع

العنوان كويت تايمز وترويج الخلاعة

الكاتب طارق الحمود

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يوليو-1992

مشاهدات 77

نشر في العدد 1006

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 07-يوليو-1992

الحفاظ على القيم وحماية الأخلاق تمثل الركيزة الأولى من ركائز بقاء ودوام المجتمعات، والتاريخ يحدثنا عن زوال ممالك كثيرة عند شيوع الفواحش وانتكاس القيم وانحدار الأخلاق بين جنبات مجتمعها وأفرادها، وعندما قال شوقي:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت

فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا 

فإنه لم يذهب بعيدًا عن حقائق التاريخ الثابتة، ولم يخالف سنن الكون الجارية وربما تكون رسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي جعلها الإسلام من مقومات المجتمع المسلم هي بذرة الدوام والحياة الخالدة لهذا المجتمع.

للبعض رأي آخر

غير أنه يبدو أن لبعض صحفنا المحلية الصادرة باللغة الإنجليزية رأيًا آخر لا تجد فيه أية غضاضة من نشر الصور الفاضحة والخليعة، والمواضيع المتهتكة والمنحلة، فقد دأبت- وللأسف- جريدة «الكويت تايمز» على نشر بعض الصور للنساء شبه العاريات اللاتي يكشفن عن أجزاء من أجسامهن، وتارة تحت عنوان «عرض أزياء» وتارة تحت تعليقات على بعض الممثلات العالميات، وفي الغالب عرض هذه الصورة الخليعة مصحوبًا بتعليقات ومقالات تتحدث عن مواضيع غير لائقة على الإطلاق.

عينة مما نشر

 ففي عدد 1992/4/16 عرضت «الكويت تايمز» صورة لعارضة أزياء أمريكية مشهورة وقد أبرزت مفاتنها وكشفت ساقيها وصدرها، وهي جالسة بين مجموعة من  الجنود الملتفين حولها والذين يرتدون الزي العسكري «الإسرائيلي»، وقد كتب في التعليق أن هذه الصورة التقطت لغرض الإعلان التجاري عن الموديلات والملابس.

 وفي نفس العدد المذكور وتحت عنوان «النجمة شارون» تغضب لتمادي المخرج في الفيلم الذي أدت فيه دور الإغراء الجنسي بإظهارها في صور فاحشة، وقد وضعت الجريدة المحلية صورة مخزية للممثلة المذكورة مع تعليقات تتحدث فيها عن بعض لقطات الفيلم الذي تظهر فيه عارية.  

وفي العدد الصادر في 1992/4/27 وضعت صورة لعارضتي أزياء شبه عاريتين مع تعليق بأنه عرض أزياء خاص بإحدى المسرحيات وفي عدد 92/5/11 و 92/5/16 وضعت صورة خليعة مع مواضيع تتضمن عبارات غير لائقة وفي أعداد صادرة في 6، 17/5/1992 وضعت صورًا فاضحة مع تعليقات بعض الأفلام الجنسية تحت مسمى «الرومانسية».

الإعلام وتخريب الأخلاق

يحق لنا أن نتساءل هل تشجعت جريدة «الكويت تايمز» لنشر هذه الصور والمواضيع الخليعة لكونها صادرة باللغة الإنجليزية ويحسب أنها لا تخضع لرقابة وزارة الإعلام؟ وهل تناست «الكويت تايمز» أنها تصدر في دولة الكويت المسلمة وليس في بريطانيا أو الولايات المتحدة؟

إن اللوم والمسؤولية إذا كان يطال القائمين على جريدة «الكويت تايمز» لنشرهم هذه المواد المخلة بالآداب والأخلاق فإن المسؤولية الكبرى والعظمي تقع على عاتق وزارة الإعلام.  

فوزارة الإعلام هي الجهة المنوط بها رقابة المطبوعات التي تجاوز حدود الأدب وتخدش الحياء العام للمجتمع، ولدينا في قانون الجزاء وقانون المطبوعات ما يعاقب على نشر مثل هذه المواد الفاضحة والخادشة للأخلاق، فلماذا لم تتصد لمثل هذا الدور الجوهري لحماية أخلاق المجتمع من أسباب الانحلال؟ أم أنها تتلهى بمراقبة المقالات التي تنتقد الأوضاع الخاطئة في البلاد، بحجة مخالفاتها لقانون المطبوعات وتعتبر نشر الصور والمواضيع الفاضحة أقل جدارة بالاهتمام والرقابة والمنع؟

فتوى وزارة الأوقاف حول الصحف والمجلات التي تنشر صورًا تتضمن صور نساء كاسيات عاريات

 نشرت إدارة الإفتاء في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت فتواها رقم 22/4/92 حول حكم وضع صور النساء متبرجات كاشفات عن بعض أعضاء الجسد في الصحف والمجلات، وما حكم بيع تلك الصحف والمجلات التي تطبع تلك الصور؟ وما حكم شرائها؟

أجابت اللجنة: إنه لا يجوز نشر صور النساء المتبرجات في الصحف والمجلات وإن صاحب الجريدة يعتبر آثمًا ببيعه هذه الصحف والمجلات وترويجها ويجب على المشتري أن يتجنب النظر إلى هذه الصور الفاضحة، ولا يعتبر المشتري آثمًا في شرائه لهذه الصحف والمجلات إلا إذا قصد التمتع بالنظر. انتهى.

هذه الفتوى تعتبر دليلًا لكل صاحب مكتبة أو مركز لبيع الصحف أو الجمعيات التعاونية والمسؤولين فيها بعدم إدخال هذا الصنف من الصحف والمجلات إلى مراكز بيعهم لأنها أصبحت إثمًا يجب اجتنابه وبحاجة إلى خطوة جريئة لإيقافه.

الرابط المختصر :