العنوان مسلمو أمريكا وعاصفة الحادي عشر من سبتمبر.. كير.. حصاد عام من الدفاع عن قضايا العرب والمسلمين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-أكتوبر-2001
مشاهدات 58
نشر في العدد 1473
نشر في الصفحة 30
السبت 20-أكتوبر-2001
مجلس الطوارئ يخصص ۹۰٪ من موارده لمساعدة المسلمين على تخطى الأزمة
وضعت تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر العرب والمسلمين الأمريكيين أمام تحدٍ خطير ومفاجئ مع المجتمع الأمريكي الذي يعيشون فيه وينتمون إليه، فكيف واجهوا هذا التحدي وكيف يعيشون حياتهم اليومية في ظله.
وما دور المنظمات والجمعيات الإسلامية في التعامل مع الأحداث وهل عبرت جيدًا عن أحوال المسلمين وشكاواهم وتطلعاتهم، بل وتخوفاتهم؟
«المجتمع» ترصد جانبًا مما يجري من خلال تقرير إنجازات مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكي «كير» خلال عام ومن خلال تعامل المجلس ومعايشته للأحداث وكذلك من خلال مقابلة مع الدكتور عبد الوهاب الكبسي المدير التنفيذي للمركز الإسلامي في واشنطن.
عقد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية احتفاله الخيري السنوي السابع يوم السابع من أكتوبر الجاري في كل من واشنطن وكاليفورنيا تحت عنوان «مسلمو أمريكا الصمود في وجه العاصفة»، وحضره أكثر من ألف مؤيد للمجلس.
وقد تحدث في الحفل عدد من الشخصيات كان في مقدمتهم نهاد عوض المدير العام للمجلس الذي دعا المسلمين والعرب المقيمين في أمريكا للتوحد والتحرك إعلاميًا وسياسيًا لمواجهة حملة تشويه سمعة الإسلام والمسلمين الراهنة، موضحًا أن ردة فعل مسلمي أمريكا تجاه الأزمة الراهنة برهنت على التقدم السياسي والإعلامي الكبير الذي حققوه خلال السنوات الخمسة الماضية.
كما طالب عمر أحمد -رئيس المجلس- الحضور بالتحرك لتعريف الإسلام للرأي العام لافتًا الانتباه إلى الإقبال الكبير على معرفة الإسلام والمسلمين خلال هذه الفترة. وأوضح أن وكالات الإعلام الأمريكية زادت نشاطها لسد الفجوة الموجودة لدى الرأي العام عن الإسلام وقال: «هناك فرصة كبيرة لتعريف الأمريكيين بالإسلام، وإذا لم يستغل المسلمون هذه الفرصة فسوف يتركون للإعلام الأمريكي الباب مفتوحًا على مصراعيه لسد هذه الفجوة المعرفية.
وكانت سنثيا ماكيني عضوة مجلس النواب عن ولاية جورجيا المتحدثة الرئيسة في حفل كاليفورنيا، وقد لاقت ترحيبًا من الحضور لمواقفها المساندة لقضايا الإسلام والمسلمين ولتحديها خلال خطابها منتقدي علاقتها الوثيقة بالمجتمع المسلم الأمريكي.
قدم «كير» لأعضائه ومسانديه من المسلمين والعرب بيانًا بحصاد إنجازاته خلال العام الماضي «أكتوبر ۲۰۰۰م -أكتوبر ۲۰۰۱م» الحافل بالعديد من المواقف التاريخية، وعلى رأس تلك المواقف والأحداث الفاصلة نشأة أول كتلة انتخابية مسلمة أمريكية موحدة خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، وكفاح مسلمي أمريكا لزيادة معدلات مشاركتهم السياسية وزيادة وعيهم بحقوقهم وحرياتهم المدنية وبأساليب الحفاظ على تلك الحقوق والحريات، ونضالهم المستمر لمساندة انتفاضة الأقصى، ثم المواقف العديدة والمشرفة التي اتخذها مسلمو أمريكا منظمات وأفرادًا بعد أحداث سبتمبر الأخيرة لتبرئة الإسلام وللحفاظ على ما بنوه من إنجازات، تلك الأحداث التي غيرت التاريخ الأمريكي وأنتجت موجة من العنف المضاد ضد المسلمين في أمريكا.
وقال المجلس في بيان إنجازاته: نحب أن نسجل تقديرنا وإعجابنا بردة فعل المواطن المسلم الأمريكي العادي والتي تجلت فيما قام به هذا المواطن الواعي من جهد خلال السنوات الماضية لتوعية ذاته بهويته الإسلامية وبأساليب التفاعل الإيجابي مع مجتمعه الأمريكي، وأثبت أنه يستعد في سنوات قليلة قادمة للعب دور قيادي داخل مجتمعه الأمريكي وأمته الإسلامية وعالم القرن الحادي والعشرين.
وعدّد المجلس بيان الإنجازات ومنها خلال شهري أكتوبر ونوفمبر عام ۲۰۰۰
شارك مجلس العلاقات المسلمة الأمريكية «كير» المنظمات المسلمة الأمريكية السياسية الكبرى في تشكيل أول كتلة انتخابية مسلمة أمريكية في التاريخ، بتوحيد كلمة مسلمي أمريكا والتصويت لمرشح رئاسي واحد، الأمر الذي أدخل مصطلح الكتلة الانتخابية المسلمة الأمريكية قاموس السياسة الأمريكية، وجعل من مسلمي أمريكا قوة سياسية موحدة تسعى الأحزاب المختلفة إلى اجتذابها.
في شهر ديسمبر عام ٢٠٠٠م وعلى مأدبة إفطار رمضانية أقامتها وزيرة الخارجية الأمريكية لقادة المنظمات المسلمة الأمريكية قدم إبراهيم هوير مدير الإعلام- لوزيرة الخارجية خطابًا رسميًا يطالبها فيه باتخاذ مواقف حاسمة تجاه نشاط الجمعيات اليهودية المتطرفة بالولايات المتحدة.
في شهر ديسمبر بدأ المجلس حملة كبيرة ضد شركة بست باي وهي واحدة من كبرى شركات بيع المصنوعات الإلكترونية والكهربائية الأمريكية دفاعًا عن موظفة مسلمة بالشركة تعرضت لمضايقات جنسية على يد رئيسها بالعمل.
في ١٣ يناير نظم مكتب المجلس بنيويورك دورة تدريبية لشرطة الولاية حول الإسلام وكيفية التعامل مع المسلمين ومقدساتهم.
في ٢٦ يناير أعلن المجلس أنه توصل لاتفاق مع شركة أفلام برمونت -وهي إحدى كبرى شركات صناعة الأفلام الأمريكية- يقضي بإسقاط الهوية الإسلامية عن أشرار فيلم «مجموع كل المخاوف» الذي تنتجه الشركة ويحكي قصة مجموعة من الإرهابيين يحاولون تفجير نهائي بطولة كرة القدم الأمريكية، وقد أعلن المجلس أنه توصل إلى هذا الاتفاق بعد عامين من الاتصالات مع الشركة الكبيرة.
في ٢ فبراير أعلن المجلس عن نجاحه في حل أربع قضايا تمييز ضد طلاب ومدرسين مسلمين أمريكيين بثلاث ولايات أمريكية، حيث تدخل المجلس لضمان حقوق أصحاب القضايا المسلمين في ممارسة ديانتهم ومتطلباتها بحرية داخل مدارسهم.
في ٨ فبراير بدأ المجلس حملته السنوية للترويج للحج كأحد أكبر المناسبات الإسلامية في الإعلام الأمريكي كجزء من جهوده لتقديم صورة صحيحة وواضحة عن الإسلام والمسلمين للمجتمع الأمريكي.
في 15 من فبراير أبدى المجلس تحفظه على اجتماعات عقدها بعض جماعات الضغط المهتمة بأوضاع حقوق الإنسان في السودان بأعضاء الكونجرس بهدف صياغة السياسة الأمريكية المستقبلية تجاه السودان بعد أن منع ممثل للمسلمين الأمريكيين من حضور الاجتماعات.
-في 19 فبراير أعلن المجلس عودة ٣١ عاملًا صوماليًا مسلمًا إلى عملهم بشركة مزارع سلفاست بمدينة أتلانتا بولاية جورجيا بعد أن تركوه حوالي أسبوعين احتجاجًا على منعهم من تأدية الصلاة خلال أوقات العمل، وذلك بعد أن تدخلت بعض المؤسسات المسلمة بأتلانتا لمساندتهم ماديًا ومعنويًا، وتدخل المجلس لإقناع مدير الشركة بضرورة الاستجابة لحاجات العمال المسلمين الدينية.
-في السابع من مارس أهاب المجلس بالمسلمين والعرب في أمريكا وخارجها بالمشاركة في استفتاء تجريه إحدى كبرى المؤسسات الإعلامية الأمريكية (MSNIC com) حول أفضل اللقطات الصحفية لعام ٢٠٠٠ والتصويت لصورة الشهيد محمد الدرة والتي حاولت الدعاية الصهيونية التقليل من أهميتها حتى لا تكون شاهدًا على فظائع الاحتلال للأراضي الفلسطينية.
-في 19 مارس طالبت ثمان من كبرى المؤسسات المسلمة الأمريكية كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة بإنشاء محكمة جرائم حرب لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة على غرار المحاكم التي أنشئت في يوغسلافيا ورواندا، وقد نشرت المنظمات المسلمة الأمريكية خطابها في إعلان على صفحة كاملة بجريدة الواشنطن تايمز يوم ۱۹ مارس.
-في 4 أبريل توصل مسؤولو مكتب المجلس بولاية تكساس الأمريكية بالتعاون مع المنظمات المسلمة في الولاية إلى اتفاقية مع أكبر صحف الولاية وفي صحيفة دالاس مورنينج نيوز الشهيرة، والتي تعد واحدة من أكثر الجرائد شهرة بالولايات المتحدة، حول الأسس التي يجب أن تراعيها الجريدة عند تغطية أخبار المسلمين والعرب بالمدينة وخارجها، وحول أهمية بناء علاقة تعاونية بين الجريدة ومسلمي المدينة بعد أن ساد التوتر تلك العلاقة بسبب انحياز الجريدة ضد قضايا المسلمين والعرب في أكثر من مرة.
-في 19 أبريل نجح مكتب المجلس بولاية أوهايو بالتعاون مع المنظمات المسلمة والعربية بالولاية في إقناع جيم ميك جرجر عمدة مدينة جاهانا بولاية أوهايو بإنزال علم الكيان الصهيوني بعد أن تم رفعه ليوم واحد بساحة أعلام المدينة في ذكرى اليهود الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية. وكان وفد مسلمي الولاية قد تقابل مع عمدة مدينة جاهانا لشرح موقف مسلمي الولاية من رفع العلم بإحدى مدن ولايتهم، حيث أوضح الوفد لعمدة المدينة أن العلم الصهيوني كما جاء على لسان أحمد الأخرس مدير مكتب كير بأوهايو، يمثل رمزًا للظلم الجاري الذي يعانيه المسلمون والمسيحيون في فلسطين.
-في ٢٥ أبريل أعلن المجلس نتائج دراسة المساجد في أمريكا والتي أعدها بالتنسيق مع معهد هارتفورد لدراسات الأديان وبالتعاون مع المنظمات المسلمة الكبرى على مدى عامين وتعتبر الدراسة الأكبر من نوعها عن المساجد في أمريكا.
-في ٢ مايو بدأ المجلس حملة ضد اللجنة اليهودية الأمريكية وهي واحدة من كبرى المنظمات اليهودية الأمريكية لإصدارها كتابًا مليئًا بالمفاهيم المغلوطة عن الإسلام والمسلمين بدعوى دعم حوار الأديان، وقد شكك المجلس في هوية ومصداقية مؤلف الكتاب وفي نوايا اللجنة من وراء إصدار الكتاب.
-في ٢٤ مايو صعّد المجلس من حملته للضغط على الحكومة لتغيير انحيازها المطلق للكيان الصهيوني ووقف استخدامها لأموال دافع الضرائب في تمويل الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وقد أطلق المجلس نداءً عامًا لمسلمي وعرب أمريكا والعالم يحثهم على الاتصال بالإدارة الأمريكية في حملة ضغط شعبي وجماهيري عالمية.
-في 5 يونيو اعتصم قادة العديد من المنظمات المسلمة الأمريكية أمام مدخل وزارة الخارجية الأمريكية اعتراضًا على سياسة أمريكا المنحازة تجاه الكيان الصهيوني.
-في ٢٦ يونيو اعتقلت شرطة العاصمة قادة أكبر المنظمات المسلمة الأمريكية ومن بينهم نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية لتنفيذهم عصيانًا مدنيًا أمام البيت الأبيض اعتراضًا على استقبال البيت الأبيض لشارون الذي طالب الزعماء المسلمون بمعاملته كمجرم حرب.
-في ٢٦ يونيو اعتذر الرئيس بوش على لسان المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض آري فليشر للجالية المسلمة الأمريكية على خطأ أمني طرد على أساسه أحد أعضاء وفد من المنظمات المسلمة الأمريكية كان مجتمعًا بمسئولين بالبيت الأبيض من الاجتماع.
-في ١٧ يوليو أعلن المجلس توصله لحلول قضايا تمييز تعرض لها مسلمون في أربع ولايات أمريكية.
-في ٢٧ يوليو بدأ المجلس حملة ضد لجنة مكافحة التشويه الأمريكية وهي إحدى كبرى الجماعات السياسية اليهودية لهجومها على المرشح الجمهوري لرئاسة ولاية نيوجرسي برت شتدار لتقربه من مسلمي الولاية، وقد اتهم المجلس اللجنة بمحاولة إقصاء المسلمين الأمريكيين سياسيًا ومخالفتها لقواعد الديمقراطية الأمريكية.
-في 3 أغسطس شن المجلس حملة على عضو الكونجرس توم لانتور لاتهامه للرسول -صلى الله عليه وسلم- بخيانة وعوده في صلح الحديبية، وسرعان ما أعلن عضو الكونجرس اعتذاره وطالب المجلس المسلمين والعرب بالاستمرار في حملتهم واعتبر اعتذار عضو الكونجرس اعتذارًا ملتويًا.
-في ٢٢ أغسطس أعلن المجلس نتائج تقريره السنوي من أوضاع الحقوق المدنية لمسلمي أمريكا والذي كشف عن زيادة قدرها ١٥% في عدد حالات انتهاك حقوق المسلمين في أمريكا عن العام الماضي.
-في ۲۹أغسطس أعلن المجلس نتائج استطلاع إجراء حول آراء المسلمين الأمريكيين أوضح أن ۸٥٪ من مسلمي أمريكا يعترضون على سياسة بوش تجاه العالم الإسلامي.
الأزمة الكبرى
وقد تزايد نشاط كير بصفة خاصة بعد 11 سبتمبر:
-ففي 11 سبتمبر أدان مجلس التنسيق السياسي الإسلامي الأمريكي (AMPCC) والذي يجمع في عضويته أكبر أربع منظمات سياسية مسلمة أمريكية كبرى ومنها كير، أدان الهجمات على نيويورك وواشنطن، ودعا مسلمي أمريكا إلى تقديم ما يمكنهم من مساعدات لأسر الضحايا.
-في ١٢ سبتمبر أعلن مجلس حالة من الطوارئ، بمقره الرئيس بالعاصمة الأمريكية واشنطن عن تخصيص ۹۰٪ من موارده لمساعدة مسلمي أمريكا على تخطي الأزمة وطالب من مسانديه التطوع بمقره الرئيس لسد حاجات المسلمين لعمل المجلس التي تزايدت بشكل غير مسبوق على إثر الأزمة.
-في ١٧ سبتمبر عقد المجلس مؤتمرًا صحفيًا للتنديد بحوادث قتل تعرض لها مسلمون في أمريكا كجزء من حملة الكراهية والعنف المضاد التي تعرضوا لها نتاجًا للشكوك المثارة حول قيام مسلمين بالعمليات.
-في ١٧ سبتمبر التقى قادة المنظمات المسلمة الأمريكية ومن بينهم نهاد عوض المدير العام للمجلس بالرئيس بوش خلال زيارته المركز الإسلامي بالعاصمة واشنطن حيث شرحوا له موقف مسلمي أمريكا من الأزمة.
-في ٢٨ سبتمبر أصدر المجلس تقريرًا مختصرًا ببعض أنشطته خلال أزمة سبتمبر المستمرة نذكر منها ما يلي:
1- استقبل المجلس أكثر من ٧٨٥ حالة من حالات التمييز ضد المسلمين والعرب في أمريكا منذ الأحداث، وقد بذل المجلس مجهودات مضاعفة لرصد تلك الحالات ومتابعتها والاتصال بالمسؤولين لأخذ الإجراءات اللازمة، وكتابة تقارير إعلامية وافية عنها.
2-حول المجلس موقعه الإلكتروني إلى موقع لإدارة الأزمة الراهنة، ويزور الموقع آلاف الصحفيين الأمريكيين ويحتوي على معلومات عن موقف المجلس والعرب والمسلمين من الهجمات وتعريف بالإسلام وبوجود المسلمين في أمريكا. وتقارير عن موجة العداء التي يتعرض لها المسلمون والعرب في أمريكا، ورسائل ومكالمات التأييد التي تلقاها المسلمون خلال الأزمة من بعض الشخصيات الأمريكية الشهيرة.
3-أجرى مسؤولو المجلس مئات المقابلات مع الوكالات الإعلامية الأمريكية الكبرى بالإضافة إلى وكالات إعلامية من دول مختلفة.
4-بدأ المجلس في نشر سلسلة من الإعلانات مدفوعة الأجر بأكبر الجرائد الأمريكية لدعم موقف المسلمين الإعلامي بتلك الصحف وقد بدأت تلك السلسلة بإعلان نشر على مساحة صفحة كاملة بجريدة الواشنطن بوست يوم ١٦ سبتمبر .
5-عقد المجلس مؤتمرًا صحفيًا في يوم 19 سبتمبر بالمشاركة مع اتحاد الحريات المدنية الأمريكية ACLU، وهو أحد أكبر جماعات الحقوق المدنية لمطالبة الحكومة الأمريكية بالموازنة بين متطلبات تحقيق الأمن الداخلي ومتطلبات الحفاظ على حقوق وحريات المواطن ويعتبر المؤتمر بداية لتحالف أكبر يلعب فيه المجلس والمسلمون الأمريكيون دورًا أكبر وأبرز في حركة الحقوق والحريات المدنية الأمريكية.
قصص واقعية عن تعاطف أمريكيين مع جيرانهم المسلمين
من حالات التعاطف النادرة .. أمريكيون يزينون مسجدًا بالورود وبطاقات التأييد ويقفون لتحية المسلمين عند وصولهم
هذه رسائل حقيقية تحكي قصصًا إيجابية تظهر تعاطف أمريكيين مع جيرانهم المسلمين، وتؤكد أن الكلمة الطيبة والحوار والعلاقات المباشرة بين المسلم وغير المسلم، هي أفضل وسيلة لتحسين العلاقات الإسلامية الأمريكية وقد نشر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» العديد من تلك الرسائل كما هي ودون تدخل، والهدف هو تقديم الجانب الإيجابي في علاقة مسلمي وعرب أمريكا بمجتمعهم والإسهام في التغطية الإعلامية المتوازنة لتلك العلاقة وإلى نماذج من تلك الرسائل المؤثرة....
أناس متفهمون ...
ذهبت يوم الأحد الماضي لزيارة قصيرة لحفيدة إحدى صديقاتي في ولاية غرب فرجينيا، وكنت أنا الوحيدة التي ترتدي الحجاب وسط صديقاتي في طريقنا للمنزل ذهبنا لتناول العشاء في أحد المطاعم، وكنت في شدة الحذر واليقظة، وقمنا بدفع الحساب مقدمًا، وبعد مرور عشر دقائق من جلوسنا حضرت إحدى العاملات بالمطعم ومعها ما يبدو أنها نقودنا وفاتورة الحساب وظننا أنهم سوف يلقون بنا إلى خارج المطعم ولكن ما حدث كان فعلًا رحمة من الله فقد أعادت لنا الموظفة نيابة عن إدارة المطعم ما دفعناه وأخبرتنا أن المطعم سوف يتحمل تكاليف العشاء، مبدية تعاطف إدارة المطعم مع الأبرياء الذين فقدوا أرواحهم، كما عبرت بملامحها عن تعاطفها مع المجتمع المسلم، مبدية أملها في ألا تفقد أرواح المزيد من الأبرياء في أية حرب.
لكن ما أثر فيَّ حقًا وأسال الدموع من عيني هي دموعها، لقد أخبرتني أنها فخورة بما لديَّ من شجاعة وقوة على الخروج مرتدية الزي الإسلامي.
هذه التجربة بعثت في نفسي الإحساس بالشجاعة وسط هذه الأزمة، كما أشعرتني بوجود العديد من الناس المتفهمين والمقدرين.
زهور على مدخل المسجد
اليوم كنت خائفة من الذهاب إلى المسجد، ولأول مرة منذ اعتناقي الإسلام، قبل عام مضى شعرت بالخوف من ارتداء الحجاب صليت ليلة أمس من أجل أن ينزع الله الخوف من قلبي وذهبت للمسجد رغم توتري، وكانت المفاجأة عندما وصلت إلى المسجد وجدت مدخل المسجد قد زينته أكاليل الزهور والأعلام وبطاقات التحية وقد وقف العديد من الجيران غير المسلمين أمام المسجد يحيون القادمين، ويلقون عليهم كلمات التشجيع والمساندة انسابت الدموع من عيني وشعرت بالخجل من خوفي كان ظني أن الجميع يخافوننا كمسلمين أو يكرهوننا بسبب كارثة مبنى التجارة العالمي، هؤلاء الجيران يهتمون بنا فعلا يريدون أن يتعرفوا علينا، أرادوا أن يوضحوا لنا أنهم هنا من أجلنا هناك بريق من الأمل في مستقبل مشترك.
أعتذر بالنيابة عن الشعب الأمريكي
منذ يومين ذهبت زوجتي لأحد المتاجر في المدينة، وكانت في شدة الحذر بعد الظروف الأخيرة. فجأة بينما هي في موقف السيارات اقتربت سيارة منها وخرجت منها سيدة وبدأت تقول أريد أن أعتذر بالنيابة عن الشعب الأمريكي عن هؤلاء الذين يتهمون أمثالك من المسلمين خطأ، أعلم أنكم تشاركوننا في أحزاننا، وليس من العدل أن يسيء أحد معاملتكم، ثم ذهبت والدموع في عينيها. وفي موقف آخر حدث لي شخصيًا بعدها بأيام قليلة، في صباح أحد الأيام، وجدت رئيس جامعتي ينتظرني أمام مكتبي، كنت في شدة الاندهاش لأنه آخر من أتوقع أن أراه في مكتبي حيث إنه رئيس جديد للجامعة ولم يسبق لي مقابلته من قبل لقد شرح لي أنه أتى إلى مكتبي ليعبر عن مساندته لي ولأسرتي وللجالية المسلمة في الجامعة.
إلى جيراننا
كنت في عطلة يوم وقوع حوادث الحادي عشر من سبتمبر، وعندما عدت وجدت جاري قد ترك لنا بطاقة تحية وباقة زهور عند الباب، هذا بالرغم من أني لم أقابله طوال الستة عشر عامًا التي عشتها في هذا الحي، وكانت كلماتها كالآتي: «إلى جيراننا، في هذا الوقت نود أن نؤكد لكم أننا هنا بجانبكم وندعو من كل قلبنا ألا تتعرضوا إلى أي أذى، مع أطيب أمانينا جيرانكم».
هل أنت واحدة منهم؟
أنا طبيبة أرتدي الحجاب بعد الهجوم على مركز التجارة العالمي شعرت كغيري من مسلمي الجالية بالاضطراب إثر موجة العنف ضد المسلمين وفي أول يوم لي في العيادة بعد الحادث جاءني طفل بصحبته أمه وزوج أم ضخم الجثة وبينما كنت أتعرف عليهم حاولت تجنب الحديث عن الحادث الأخير ولكن زوج الأم قاطعني قائلًا هل أنت واحدة منهم، وساد صمت من جانبي حاولت خلاله أن أستجمع نفسي وأن أبدو حيادية فنظر لي وقال في صوت عالٍ: «نعم أنت واحدة من هؤلاء الناس الذين يتعرضون للمشاكل أنتم والهنود. أنتم لا علاقة لكم بهذا على الإطلاق. إنهم يعاقبونكم بغير سبب بالمرة»، وتوالت العديد من مثل هذه اللقاءات التي عبر فيها الكثير عن تأييدهم ومساندتهم.
رسالة جيران جدد
أنا مدير لمدرسة إسلامية جديدة هذه هي أول سنة للمدرسة وكنت فعلًا في شدة القلق بعد الظروف الأخيرة بالأمس زارتني مديرة المدرسة الحكومية التي تقع خلف مدرستنا لتقدم نفسها قائلة أحب أن أقدم نفسي وأرحب بك في منطقتنا سوف أكون سعيدة لو استطعت أن أساعدك في أي شيء، أرجو ألا تكون الظروف الأخيرة قد ضايقتكم بأي شكل من الأشكال.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل