; سفينة المجتمع: (العدد: 1019) | مجلة المجتمع

العنوان سفينة المجتمع: (العدد: 1019)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1992

مشاهدات 117

نشر في العدد 1019

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 06-أكتوبر-1992

معالجة الظواهر الاجتماعية السلبية بعد التحرير

ظاهرة انتشار الخمور: الأسباب وطرق العلاج

سبق أن كتبنا عن ظاهرة انتشار الخمور، ونقلنا عن أحد المحققين كثرة القضايا المسجلة في المخافر. وقلنا: حتى في شهر رمضان المبارك كانت هذه الظاهرة منتشرة. وفي نفس الموضوع، وصلت رسالة من أحد القراء يذكر فيها ظاهرة انتشار الخمور بصورة كبيرة، وتقارير وزارة الداخلية الشهرية تثبت ذلك. وتكمن الخطورة في أن هناك من المتنفذين من يقف وراء انتشار هذه الظاهرة. وكما ينقل لنا بعض المخلصين في الداخلية، فإن هؤلاء المتنفذين فوق القانون، ولا يمكن الوصول إليهم. ومما يقال: إن طرق تهريب الخمور، وأماكن وجودها، وكيفية الحصول عليها، كل هذه المعلومات متوفرة عند هؤلاء المتنفذين، وهم حريصون على عدم انخفاض سعرها؛ حتى يتمكنوا من الاستفادة من أكبر عائد مالي من تجارة الخمور.

 

وحتى تتلاشى هذه الظاهرة ويتم القضاء عليها قدر الإمكان، لا بد من عمل التالي:

 

·       وضع أشد العقوبات لمن يقف وراء المتاجرة بالخمور، ويسعى إلى انتشارها في المجتمع، والعمل على فضح هؤلاء أمام الجميع.

(قوانين مكافحة المخدرات في الكويت)

·       زيادة التوعية عن طريق وسائل الإعلام لما للخمر من مضار صحية واجتماعية واقتصادية.

 

·       مكافأة رجال الجمارك والمخلصين من رجال الأمن الذين يلقون القبض على تجار الخمور ومروجيها.

 

·       إنشاء مركز متخصص لمعالجة الذين يلجؤون لشرب الخمر والمسكرات بوجه عام، ودراسة كل حالة من ناحية نفسية، ومن ناحية اجتماعية، ومحاولة إيجاد أفضل الحلول عن طريق هذا المركز المتخصص بالتعاون مع الجهات الرسمية والجهات الأهلية.

 

لا بد من تضافر جميع الجهود للحد من انتشار ظاهرة الخمور؛ لأن المجتمع الكويتي مجتمع صغير ومحدود العدد والمساحة، ويمكن معالجة مثل هذه الظاهرة بالقليل من الجهد مع وجود الإخلاص في معالجة هذه الظاهرة. وخلال مؤتمر النهضة الذي أقامته اللجنة، قدم أحد المشاركين اقتراحًا لمعالجة ظاهرة الإدمان. وهذا الاقتراح هو تشكيل لجنتين: الأولى: من وزارة العدل والداخلية لمعالجة الموضوع من ناحية قانونية وكيفية تطبيق القانون. الثانية: من وزارة التربية والصحة لمعالجة الموضوع من ناحية صحية وتربوية، ودور التوعية والتوجيه في معالجة الظاهرة. إعداد: لجنة التوعية الاجتماعية – جمعية الإصلاح الاجتماعي

 

ظاهرة تسكع الشباب: من التضحية إلى الانحراف

مما لا شكَّ فيه أن الشباب طاقة... وطاقة كبيرة لا يمكن أن نستهين بها أو أن نتجاهلها؛ فالشباب طاقة المجتمعات، وعلى سواعدها تقام تلك المجتمعات وتبنى. وهذه الطاقة- إن لم نحسن ضبطها وتوجيهها الوجهة الصحيحة- تهلك، وتهلك من حولها، وهلاكها يعني هلاك المجتمع بأسره؛ لأنه عمودها الرئيسي... وهذا يدعونا إلى أن نهتم بالشباب ومشكلاتهم وأسباب انحرافهم، ونضع لهم الحلول المناسبة لتوجيه طاقتهم الوجهة الصحيحة. ولقد ضرب لنا الشباب الكويتي أيام المحنة «الغزو العراقي» مثال الشباب الذي يعتد به وعليه يعتمد... فنراه يعيش أيامه العصيبة بقلب مفعم بالنشاط، وبنفس أبية تأبى الخنوع والذل والمهانة والاستسلام للواقع المنحرف الأليم... فتراه قد شمر عن ساعديه، وتأهب واستعد للتضحيات، وكل هذا رأيناه فيهم أيام المحنة. ويا للأسف، ما إن أنعم الله علينا بنعمة التحرير والأمن والأمان في مجتمعنا المجروح، الذي يئن من جرحه العميق، ومن فقده لأبنائه الشهداء والأسرى والمفقودين، حتى سمعنا ورأينا تصرفات الشباب الكويتي وغيره في الأسواق والأماكن العامة تخدش الحياء، وتسيء لسلوكيات الشباب بعد أن عافاه الله من البلاء. فكلما ذهبنا إلى سوق من الأسواق، ترى الشباب المتسكع والمتميع والمتمايل في حركاته ومشيته، وهو يشير إلى هذه المرأة وتلك... ويلقي بالكلمات البذيئة، وكأنه يتنغم بشعر غنائي، وخاصة نراه في بعض الأسواق مثل سوق السالمية... حتى كثر منه هذا السلوك، وشعر كثير من الناس رجالًا ونساءً بالسخط من هذه التصرفات المايعة. فعمل كثير من الأسر على مقاطعة تلك الأماكن، وخلا الجو لهذه الزمرة من الشباب، وأخذوا يسيئون لأنفسهم وللآخرين. فقامت وزارة الداخلية بجهد طيب تشكر عليه، ورصدت حركات وسلوكيات هؤلاء الشباب عديمي المسؤولية، فرصدتهم في الأسواق... وقد رأيت أنا الدوريات «النجدة» كيف تدور في تلك الأسواق تحاسب هذا وتلوم ذاك، ورأينا دوريات الشرطة وبجانبها ذلك الباص الذي يقتاد به كل من انحرف عن الطريق السوي، وأخذ يعبث في الأسواق والأماكن العامة. والحمد لله، بعد هذا الجهد الجبار من رجال الشرطة، خفت كثيرًا تلك الظاهرة المنحرفة في مجتمعنا الكويتي. وإن دل ذلك فإنما يدل على أن هناك مسؤولين لا يرضون لمجتمعنا الحبيب أن ينحرف، أو تفسد فطرته، وهم يسهرون على راحة المواطن الصالح. فتحية للقائمين على هذا الأمر في وزارة الداخلية... ونتمنى منهم أن يستمروا على تحمل هذه المسؤولية... فما يسيء الأدب إلا من أمن العقوبة. والرسول- صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن». والله من وراء القصد. عبد الوهاب محمود - الكويت

 



 


الرابط المختصر :