العنوان كيف تساعد أبناءك في الواجبات المدرسية؟
الكاتب تيسير الزايد
تاريخ النشر السبت 27-ديسمبر-2008
مشاهدات 64
نشر في العدد 1832
نشر في الصفحة 54
السبت 27-ديسمبر-2008
تدريب الأبناء على التحضير المسبق للدرس
تخصيص أوقات للتلفاز وتحديد مدد المكالمات الهاتفية يوفر كثيرًا من الوقت الضائع ويساعد على التركيز ضرورة مراعاة فروقات عمر الأبناء أثناء أداء الواجبات المدرسية
لنتخيل أن لدينا أجهزة مراقبة لعدد كبير من المنازل لرصد حركة الأسرة فيها بين وقت العصر إلى العشاء، ماذا تتوقع أن تسمع وتشاهد؟ في بعض المنازل لن تسمع أي صوت فالكل مشغول بحل واجباته في هدوء وسكينة، وفي منازل أخرى سترتفع بعض الأصوات ثم يسكت الجميع وينكب كل منهم على كراساته.. أما في بعض المنازل فلن تسكت الجلبة الصراخ الأم يعلو، يتبعه صراخ الأب، ومن ثم بعض البكاء.. وفي النهاية سيعلو صوت الوعيد بالحرمان من المصروف أو من نزهة نهاية الأسبوع، أو غيرها من التهديدات التي ستمتد لساعات يصبح بعدها الطرفان - الوالدان والأبناء - منهكين ويضيع الوقت هباء.
وحتى لا يصبح منزلكم من النوع الأخير فعليك اتخاذ بعض الإجراءات التي تسهل عليك وعلى الأبناء مهمة أداء الواجبات، بل وتكون لهم وسيلة للنجاح لأنهم تمكنوا من أداء الواجبات.
ومن تلك الخطوات
- ضع بعض القوانين الواضحة للأبناء مثل عدم فتح التلفاز في وقت محدد وهو وقت أداء الواجبات في المنزل ربما تواجه بعض المشكلات في حالة وجود أشخاص كبار في المنزل، ولكن ببعض الإقناع وإيجاد البديل يمكن أن تضع وقتًا خاليًا من التلفاز في المنزل لساعات محددة، وما يجري على التلفاز يجري على الهاتف لتحديد وقت محدد للمكالمة مع عدم إجراء المكالمة - إلا السبب يخدم الدراسة - إجراءات يجب أن تكون واضحة للأبناء منذ بداية العام الدراسي.
- رتب مكانًا للدراسة، مكانًا يتسع للأوراق والأقلام والكتب، سواء في غرفة الأطفال أو في الصالة أو غرفة المعيشة.. يجب أن يكون هناك مكان محدد لأداء الواجبات يتوافر به ما يحتاجه الطفل أثناء دراسته كما يفضل وجود لوحة تعليق لكتابة مواعيد الامتحانات والمشاريع والمواعيد المهمة.. كما أن وجود صناديق صغيرة من الكرتون لوضع الأوراق سيرتب عمل الأبناء، ويوفر عليهم الجهد والوقت.
- نظم وقت الأسرة قدر الإمكان حيث يكون هناك وقت محدد الاجتماع أفرادها على طعام الغداء، ومن ثم بعض الراحة ثم التوجه لأداء الواجبات كما يفضل ألا يكون هناك أي أعمال منزلية كالتنظيف أو الغسيل أثناء أداء الأبناء لعملهم المدرسي: كي لا يتشتت ذهنهم.
- راع فروقات عمر الأبناء أثناء أداء الواجبات فمثلًا طالب الثانوي يستطيع أن يمكث لمدة ساعة متصلة في أداء واجب، أما تلميذ المرحلة الابتدائية فربع ساعة كافية لأن يقضيها في عمل واحد، ثم يأخذ راحة كمكافأة له على أدائه لواجباته.
- استخدم التقويم الشهري لترتيب مواعيد الامتحانات والمشاريع المدرسية... ومن الممكن استخدام الوان مختلفة لهذا الشأن، فمثل تلك «الرزنامات»، تساعد الأبناء على ترتيب الوقت كما أنها تساعدهم على الانتهاء من العمل مبكرا بعيدا عن توتر اللحظات الأخيرة إذا ما تأخر العمل.
- فهِّم أبناءك الغرض من الواجبات المدرسية وأنها سبب لتفوقهم. وليس الغرض منها كتابتها فقط، بل هي مصممة لتركز المعلومات لديهم كما يفضل أن تشجع أبناءك على تلخيص كل ما يقرؤونه، وكتابته بشكل مرتب للرجوع إليه وقت الحاجة... كما أن عليهم وضع ملاحظاتهم على فصول الكتاب ومحاولة البحث عن الجديد الذي يجدونه في أثناء دراستهم، كما أن عليهم قراءة الجداول الملحقة بدروسهم، وفحص الصور المرفقة.
- تدريب الأبناء على التحضير المسبق للدرس أمر مهم، بل والأهم كتابة ملاحظات المدرس بجانب فقرات معينة لم تشرح في الكتاب أو إذا كانت هناك نقاط مهمة وهذا لن يعرفه الطالب إلا إذا قام مسبقًا بقراءة الدرس والتحضير له.
- الاستعانة بالمراجع والمعاجم أمر مهم فاجعل دائمًا في منزلك بعض المعاجم العربية والأجنبية، وكتاب تفسير، وموسوعة واجعلها في متناول الأبناء، بل علمهم كيفية استخدامها، وإن كانت شبكة الإنترنت الآن قد حلت مكان الكثير من تلك المراجع، إلا أن تدريب الأبناء على استخدام مثل تلك الكتب أمر مهم.
- راقب نفسية أبنائك أثناء أداء الواجبات فالنفسية المضطربة لن تنجز الكثير حاول أن تعرف سبب قلق ابنك... حاول أن تتوصل معه لحل لتخفيف اضطرابه قسم معه واجبه إلى أجزاء... اقترح عليه بعض المراجع، وناقش معه الهدف من الواجب أو المشروع، فمثل تلك المناقشات قد توصله لحل مشكلة صعوبة حل الواجبات.
هل أساعد أبناني في حل الواجب المدرسي؟
الإجابة نعم ولا!! نعم، إذا كانت مساعدتك لهم منتجة مثل أن تملي عليهم بعض الكلمات للتدريب أو مراجعة جداول الضرب أو تصحيح بعض المسائل.
ولا، إذا كان الواجب في مستوى ابنك وانت تدرك أنه يستطيع التعامل معه وآدابه، وعندما تقرر أن تساعد ابنك قدم له المساعدة بروح مرحة ودودة فتقديم المساعدة بنفس عصبية متوترة أسوأ من عدم تقديم المساعدة.
- أظهر اهتمامك بدراسة أبنائك عن طريق سؤالهم عن نتيجة امتحاناتهم. أو نتيجة مشاريعهم المدرسية أو معاملة أساتذتهم لهم... وتذكر أن تقوم بكل هذا بروح مرحة هادئة دون أن تزرع التوتر في نفس الأبناء، كما أن ملاحظة تعليقات ابنائك على مدرسيهم ستعطيك فكرة عن مدى تطور ابنك في المادة التي يشتكي من مدرسه فيها، وهنا عليك أن تستدرجه لمعرفة المشكلة التي يعاني منها.
- استعن بالمدرسين في حالة رفض ابنك المستمر لأداء الواجب أو إذا كان الواجب يستغرق وقتًا أكثر من الوقت الضروري للطالب حسب عمره.
أثناء اجتماعك بمدرس الفصل عرفه بالمشكلة بشكل واضح، واستمع لاقتراحاته. وضع معه إستراتيجية الهدف منها مساعدة ابنك في الدراسة وأداء الواجبات.
- يُفضَّل من أولياء الأمور عدم التباهي والمبالغة في ضرب الأمثلة بمدى تفوقهم وحصولهم على الدرجات والتقارير المالية خلال مراحل دراستهم والتحدث بواقعية عن الأمور الدراسية بل يجب الاعتراف بمدى التحديات التي تواجه الأبناء هذه الأيام من أجهزة الكترونية والعاب مثيرة وبرامج تلفازية.. مع بذل الجهد لإيجاد طرق لترغيب الأبناء في الدراسة وحل الواجبات.