العنوان كيف تصنع من طفلك نجمًا؟(16) صناعة القرار
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر السبت 25-أكتوبر-2008
مشاهدات 74
نشر في العدد 1824
نشر في الصفحة 57
السبت 25-أكتوبر-2008
تناولنا في المقال السابق نماذج من الأطفال النجوم حيث تحدثنا عن الإمام البخاري وابن الجوزي والشافعي وابن حنبل، وفي هذا العدد تتناول الإمام النووي، وابن تيمية، وحسن البنا.
الإمام يحيى بن شرف النووي
لما بلغ العاشرة بدأ بحفظ القرآن وقراءة الفقه على بعض أهل العلم.
كان الصبيان يكرهونه على اللعب معهم، وهو يبكي لا يريد اللعب معهم، ويهرب منهم، ويقرأ القرآن.
لاحظ ذلك أحد العلماء فذهب لوالده ونصحه أن يفرغه لطلب العلم، فاستجاب الأب، وقدم به إلى دمشق لاستكمال تحصيله العلمي.
في سنة ٦٦٥هـ تولى مشيخة دار الحديث، وهي المدرسة التي درس فيها في دمشق وقام بالتدريس في تلك المدرسة حتى توفي وكان عمره وقتها ٣٤ سنة.
حفظ الكثير من المتون وهو غلام صغير.
كان يقرأ كل يوم اثني عشر درسا على المشايخ شرحًا وتصحيحًا.
بدأ بالتأليف عندما بلغ سنه ٣٠ عامًا، وخلال أربع سنوات ألف جميع هذه الثروة من الكتب العلمية.
من كتبه شرح صحيح مسلم، والمجموع شرح المهذب 4 مجلدات ورياض الصالحين.. والأذكار، وتهذيب الأسماء واللغات.. والأربعين النووية.. والمنهاج في الفقه، والإرشاد، في علوم الحديث والتقريب والمبهمات.. وتحرير الألفاظ للتنبيه.. والعمدة في تصحيح التنبيه.. والإيضاح في المناسك، والتبيان في آداب حملة القرآن.. والفتاوى.. والروضة، وشرح جزءًا من البخاري وجزءًا من الوسيط.
الإمام ابن تيمية
جده أبو المجد وأبوه عبد الحليم.
لم يكن يبلغ عمره بضعة عشر عامًا حتى أتقن أصول الدين وحاز قصب السبق في التفسير والحديث واللغة.
ذاع صيته في أرجاء الشام حتى سمع به شيخ من كبار علماء حلب، فقدم إلى دمشق ليراه فجلس الشيخ ينتظر خروجه من الكتاب فلما قدم قيل له: هذا هو الصبي الذي معه اللوح الكبير، هو أحمد ابن تيمية.
فناداه الشيخ فجاء إليه، فتناول الشيخ اللوح، فنظر فيه ثم قال: يا ولدي امسح هذا حتى أملي عليك شيئا تكتبه ففعل، فأعلى عليه من متون الحديث أحد عشر أو ثلاثة عشر حديثا، وقال له اقرأ هذا فلم يزد على أن تأمله مرة بعد مرة بعد كتابته إياه، ثم دفعه إليه وقال: أسمعه على فقرأ عليه عرضا كأحسن ما أنت سامع فقال له الشيخ: امسح هذا، ففعل ما فعل بالمرة الأولى، وحفظها ابن تيمية واسمعها إليه، فقال الشيخ إن عاش هذا الصبي ليكونن له شأن عظيم، فإن هذا لم ير مثله.
نشأ منذ صغره بين العلماء رائعًا في رياض الكتب النافعة.
وكان وهو صغير صوامًا قوامًا.
وقف أمام الغزاة التتار، وأبلى بلاء حسنًا.
خلف أباه العالم عبد الحليم بعد موته في التدريس وعمره ٢٢ سنة، وقد حضر الدرس كبار علماء دمشق.
ألف العديد من المؤلفات، حتى غدا مرجعًا كبيرًا من مراجع العلم (1).
الإمام حسن البنا
أبوه العالم الجليل أحمد البنا الساعاتي.
كان مشتغلا بالعلم ويمتهن مهنة إصلاح الساعات
حفظ ابنه حسن القرآن صغيرا وعلمه السنة والأدب.
كان الأول في كل مراحله الدراسية.
في الابتدائية أنشأ جمعية منع المحرمات.
وكذلك أنشأ جمعية الأخلاق الأدبية.
كان يرسل الرسائل إلى أصحاب المناكر وهو غلام صغير
كان يوقظ جميع مؤذني قريته لصلاة الفجر وهو صغير.
التحق بالقسم العالي بـ دار العلوم مختصرًا أربع سنوات مدة الدراسة التجهيزية في دار العلوم... أنشأ فيما بعد أكبر جماعة إسلامية في العصر الحديث (٢).
الهامشان
(۱) ابن تيمية بطل الإصلاح الديني محمود مهدي الإستانبولي.
(۲) مذكرات الدعوة والداعية، حسن البنا، مجموع رسائل حسن البنا.