العنوان كيفَ دبَّ الضعفْ.. في جسم الدَولة العثمانية؟
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أغسطس-1974
مشاهدات 113
نشر في العدد 214
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 20-أغسطس-1974
لا تزال للدولة العثمانية- بفتوحاتها وحركة الجهاد التي شملتها- ذكرى مريرة في نفوس الغربيين.. ولاتزال هي ذلك المارد المنهار الذي يخشون قيامه وعودته.. ولا تزال الدولة العثمانية- آخر خيوط الدولة الإسلامية- تستثير الحسرات في نفوسنا.
تاريخ هذه الدولة- بين طيات الكتب- حرمنا منه العلمانيون.. وشوهه الغربيون والمستشرقون.. ولا نعرف إلا ما أخبرنا به الأعداء.
كيف دبّ الضعف في جسم هذه الدولة؟؟ وكيف بدأ الانهيار؟؟ هذا حديث طويل جدا.. ويحتاج مجهودًا كبيرًا بين البحث والتنقيب.
ولكن.. مما لا شك فيه.. أن لليهود أصابع سوداء خلف إضعاف دولة الخلافة وإنهاكها..
ومما لا شك فيه.. أنهـم استخدموا جميع الأساليب الخبيثة في إضعاف هذه الدولة.
ونحن هنا لن نقوم بعملية تحليل لأسباب انهيار هذه الدولة.. فهذا- كما قلنا- عمل يحتاج بحثاً أكبر.. ولكننا هنا نسلط الأضواء على جانب واحد من أسباب الضعف.. وهو الجانب الذي اشترك فيه اليهود.. وكل ما سنقوم به.. هو عرض حوادث ذات أهمية في إضعاف کیان دولة بني عثمان.
وقبل الحديث.. لا بد من تنبيه القارئ إلى عدة أمور.. وهي:-
لا نريد عند حديثنا عن اليهود ودورهم في إضعاف الدولة وإسقاطها.. لا نريد أن نعطيهم حجمًا أكبر من حجمهم الطبيعي.. فهم بشر مثلنا.. ولكنهم يستخدمون ما أوتوا من دهاء ومكر وخديعة لصالح غاياتهم.
كما أننا لا نريد أن يفهم القارئ بضآلة خطرهم.. فهم سوس ينخر في جسم الأمم.. ولهم خبرة في الشر تمتد على مدار التاريخ.
ونحن هنا كذلك.. وعند حديثنا عن الدولة العثمانية.. لا نريد أن نبرئها من كل خطأ فعلته..
فنظرا لهجوم العلمانيين والغربيين والمستشرقين على هذه الدولة.. ظهرت أصوات مخلصة تدافع عن هذه الدولة وترد كل خطأ عنها.. إن ظهور هذه الأصوات كان ردة فعل لما قام به الأعداء..
إننا هنا نريد أن نعرض المساوئ والمحاسن.. وشأن هذه الدولة كشأن جميع الدول الإسلامية.. فالدولة الأموية لها مساوئها ومحاسنها.. وكذلك الدولة العباسية.. وهكذا..
كيف قتل السلطان الفاتح:-
السلطان العظيم محمد الفاتح ... فاتح القسطنطينية.. الذي ورد في شأنه الحديث الشريف.. وصاحب الفتوحات الكبيرة.. بدأت بالإمبراطورية البيزنطية وانتهت بتركيز علمه على مضيق أوترانتو في جنوب إيطاليا..
لقد اختاره الله- جل وعلا- لعمل جليل.. وهو فتح القسطنطينية واختار له الخلق القويم.. والغيرة على الدين.. والحنكة السياسية.. كان رحمه الله رجلًا كتومًا.. لا يبوح لأحد بأسرار أسفاره قبل بدء التنفيذ.. وكان يخطط بنفسه سأله مرة أستاذه «الملا أحمد شمس الدين».
- إلى أية جهة هذا السفر..
- يا أستاذي.. لو عرفت شعرة من لحيتي ما يدور برأسي الأن.. لقلعتها.
في يوم الجمعة سنة ١٤٨١ كان السلطان رحمه الله في زورقه مصطحبًا معه فرقة كاملة من جيشه.. قاصدًا العبور من الأستانة إلى جهة الأناضول.. ماذا وراء هذا القصد؟؟ هذا سر من الأسرار!
في يوم الثلاثاء.. وفي أثناء هذه المهمة.. انتقل السلطان رحمه الله إلى دار البقاء بصورة مفاجئة كيف مات السلطان؟؟
يروي المؤرخ الشهير إسماعيل حقي في إحدى محاضراته سنة ١٩٥٢ «إن يد السلطان العظيم امتدت إلى أطراف أوترانتو.. والعلم التركي پرفرف على كعب إيطاليا... هذه الحادثة هزت أوروبا بجملتها..
وكادت شبه الجزيرة الإيطالية تختنق من دهشتها.. والجنوبيون في هلع من الفجيعة التي تقترب منهم.. وكان لابد من القيام بعمل ما.. لذلك أقنعوا طبيب السلطان اليهودي «مياسترو جاكوب» والذي يخفي يهوديته تحت اسم «يعقوب باشا».. أقنعوه بتسميم السلطان مقابل مائة ألف دوقا ذهب.. وما كان على هذا اليهودي إلا أن قام بجريمته..
لقد كان عهد مراد الثاني أي ما بين ١٤٢١- ١٤٥١ هو بداية نفوذ اليهود وذلك عند دخول أحدهم بصفة طبيب السلطان.. وبعد ربع قرن من بداية نفوذهم في القصر.. شرعوا بأول جريمة لهم في تاريخ الدولة.
ولقد ظل اليهود يمكنون أنفسهم في القصر طول قرن كامل من بداية نفوذهم حتى سنحت لهم الفرصة الذهبية في أحد بنود «قانو ننامه».
قانو ننامه:-
سليمان الأول الشهير بسليمان القانوني.. من أقوى رجال الدولة العثمانية على مدار تاريخها.. ومن أشجع قادتها.. مجاهد وحريص على نصرة دينه.. ويبدو هذا جليا في فتوحاته وحروبه.. وكان محبًا للسنة النبوية.. ويبدو هذا جليًا في قصائده وأشعاره.. ولقد نسخ القرآن بيده ثماني نسخ.. وقام بتجديد بناء الكعبة الشريفة.. وأشاد المساجد الضخمة التي أشتهر بها العثمانيون..
بالرغم من ذلك.. فإن القانون الإصلاحي الذي وضعه لتنظيـم الجيش والإقطاع الحربي وقوانين الملكية.. كان من أهم بنوده بند خطير.. وهو البند القائل بالإفادة من العنصر المسيحي في الإمبراطورية عن طريق الدوشرمه وإسناد المناصب العليا للأجانب الداخلين في الإسلام.
لا ندري ما هي ملابسات هذا البند وكيف وضع؟
لقد كان هذا البند ثقبا تسرب منه الغربيون وأعداء الخلافة إلـى نفوذ الدولة ولقد كان هذا البند منفذا ليهود الدونمة استطاعوا منه وضع أيديهم على أهم دوائر الدولة ومؤسساتها..
ومن هذا البند بدأ تقويض الدولة من الداخل..
لقد كان أسوأ ما في عهد سليمان هو هذا البند.. ولا ندري كيف غفل السلطان عن خطورة مثل هذا البند؟ ولا ندري كيف أقر شيخ الإسلام أبو السعود- صاحب التفسير- شرعية هذا القانون؟
لقد ظل هذا القانون- طوال فترة عهد سليمان- ينفذ بصورة غير شرعية.. فلم تظهر فتوى من شيخ الإسلام بشرعية هذا القانون.. حتى إذا جاء سليم الثاني- وسنعرف فيما بعد من هو سليم الثاني- نفذ هذا القانون بصورة شرعية بعد فتوى من المفتي بشرعية هذا القانون..
وتبدو خطورة هذا البند في «قانو ننامه» عندما نعرف أن اليهود سيطروا على القصر فيما بعد وعن طريق النساء.. وعندما نعرف أن جميع الصدور العظام «رؤساء الوزارات» الذين تعاقبوا على الحكم كلهم من الأجانب الداخلين في الإسلام فمند بداية انتهاء دور القوة في عهد سليمان ومرورًا بدور الضعف حتى عهد مراد الرابع.. نرى الصدور العظام كالآتي:
١١ ألبانيًا حديثي عهد بالإسلام.
۱۱ صقليًا «سلافيًا»
٦ من اليونان حديثي عهد بالإسلام
١ جركس من القوقاز.
١ إيطالي حديث عهد بالإسلام
١ أرمني
۱۰ کرجی
١٠ من أصل غير معروف.
ولا نرى هنا بينهم رجلًا عريق الصلة بالإسلام كالعرب والبربر والفرس.. ونحن لا نظلم الصدور العظام بإخلاصهم.. أو في إسلامهم.. ولكن عراقة الصلة بالإسلام لها دور في النفوس.
نشأة الدونمه:-
كان اليهود قبيل سنة ١٦٦٥ ينفذون إلى قصر السلطان تحت ستار الإسلام بصور فردية.. ولكن من بعد سنة ١٦٦٥ أصبح التستر بالإسلام عقيدة دينية بالنسبة إليهم.. مما أدى إلى دخول اليهود بصورة جماعية وظهور طبقاً الدونمه..
في أزمير سنة ١٦٦٥ أثناء عهـد محمد الرابع.. ادعى حاخام يهودي «عساباتاي سيوي» بأنه المسيح الذي جاء لخلاص بني إسرائيل.. وأرسل رسله إلى جهات عدة بأن «سلام» من ولد الله الوحيد الأول ساباتاي المسيح ومنجي إسرائيل، إلى كافة بني إسرائيل..
أما بعد.. فلكونكم قد كسبتم..»
وتجاسر هذا الدجال بإحلال اسمه محل اسم السلطان في الخطب الكنسية.. ووصل أمره إلى الصدر الأعظم.. وعرضت القضية على السلطان الذي أصدر قرارًا بإعدامه، حدث بعد ذلك أمر غريب!! فقد حصل ضغط في قصر السلطان ضد إعدام هذا الدجال لأنه- كما قيل- إنه ليس من الحكمة في تنفيذ مثل هذا القرار خوفًا من اعتقاد العامة من أنه رفع إلى السماء..
من الذي ضغط على السلطان؟ فعصر السلطان محمد الرابع هو العصر الذي اشتد فيه سلطان النساء في القصر..
واستبدل قرار الإعدام بالمحاكمة وكشف دجله وافتراءه... وفي أثناء المحاكمة طلب منه الرئيس بمعجزة تحقق نبوءته.. فقد طلب منه أن يعرض جسمه عاريا إلى ثمانية من الرماة.. فإن لم يتأثر بالنشاب صدقت نبوءته.. وشعر هذا الدجال بجدية الأمر.. فاعترف بدجله وكذبه.. وأعلن إسلامه بعد أن طلب منه ذلك رئيس المحكمة..
فسمي بعد ذلك باسم «محمد أفندي» وأبقي في القصر وخصص له راتبا شهريا قدره «۱٥۰ أقجه».. ظل يعمل لبني قومه تحت ستار «محمد أفندي».. وكان يرسل إرشاداته إلى أتباعه بالرموز.. وتقدم بطلب إلى الحكومة لمساعدته بدعوة بني قومه إلى الإسلام.. ونشط تحت هذا الستار الآخر.. وصار يدخل الكنائس بتلك الحجة.. فارتابت الحكومة من تصرفاته.. حينئذ.. استدعاه الصدر الأعظم:-
-محمد أفندي.. ما هو العمل الذي تقوم به في كنائس اليهود.
-سيدي.. أحاول دعوة الناس إلى دين الله الحق.. وهذا ما فعلته مع أقاربي وأصدقائي.
-کن عاقلا.. ستجد مالا يحمد عقباه إذا عدت إلى يهوديتك بعد إسلامك.
-أمركم على رأسي ... سيدي وبمثل هذا الخبث استطاع هذا اليهودي أن ينشر فكرته بين اليهود.. وأن يجعل اليهود يستغلون هذا الستار.. وبعد مدة وجيزة ألقى عليه القبض في إحدى الكنائس أثناء وعظه باللغة العبرية.. وبنفس الحجة السابقة اعترض على إعدامه.. ولكن هذه المرة من شيخ الإسلام وأبعد إلى ألبانيا.. واستقر في «سلانيك» وتزوج يهودية.. لتصبح «سلانيك» بعد ذلك مقرًا للدونمه.
يهوديات في القصر:
لم يكن البند السيئ في «قانو ننامه» أسوأ أعمال سليمان القانوني.. بل هناك أمر أسوأ.. وإن كان نتيجة لهذا القانون.. ففي سنة ١٥٢٩ أصبحت «أستير كيرا» الملتزمة لكافة جمارك الأستانة بإرادة ملكية من السلطان سليمان «أستير كيرا» امرأة يهودية فنانة.. جميلة وذات جاذبية فائقة.. تمكنت من النفوذ إلى دائرة حرم السراي في الأستانة حتى استطاعت أن تخرج بهذا المنصب الخطير.. ومن هذا المنصب استطاعت أن تمتص خزائن الدولة من جهة.. ومن جهة أخرى أصبحت واسطة الإرشاء لذوي النفوذ في القصر مقابل عمولة كانت تأخذها منهم.
وقويت شوكتها في عهد سليـم الثاني.. ذلك أن محبوبة سليم الثاني وعشيقته «نوربانو»- وهي يهودية- سهلت لها كثيراً من الأمور ومكنتها من النفوذ.
وهذه اليهودية «نوربانو» لوثت عصر سليم الثاني بكثير من المساوئ.. فكان سليم فاسدًا غارقًا بالشهوات حتى أطلق عليه «المست» أي الثمل.. وكان واقع تحت سيطرتها.. وبدأ عهده باغتيال أبناء القانوني وأحفاده الصغار في مهدهم بصور تتفطر لها القلوب.. وبسببها استطاعت فرنسا أن تحقق مطالبها عند السلطان..
اما «أستير كيرا» فقد ازداد نفوذها أكثر بكثير في عهد «مراد الثالث» ابن المدعوة «نوربانو» التي كانت تسير ابنها كيف تشاء..
وازداد نفوذها كذلك بسبب خدمتها لمعشوقة «مراد الثالث» المرأة البندقية المدعوة «بافا».. أحد محرري اليهود الذي كان في ذلك الوقت في الاستانة، والمدعو «يوسف كوهين» وصف «أستير كيرا»: هناك في السراي «القصر» امرأة يهودية يسجد لها كبراء الدولة.. وهي المرجع الوحيد لأولئك الذين يريدون الوظائف من الحكومة.. هذه المرأة اليهودية قامت بنشاط زائد ومضر جدًا في دور مراد الثالث.. حيث إن المرأة البندقية الأصل التي كانت حبيبة السلطان المدعوة «بافا» والمشهورة في السراي باسم « صافية سلطان» التي لها شهرة خاصة في تاريخنا.. كانت تستخدم أستير اليهودية جاسوسة لها في مخابراتها السرية مع بني وطنها سفراء البندقية.. وقد استفادت كثيرًا من خدمات أستير في زمن السلطان «محمد الثالث» كان «لأستير» ولدان «إیلیا» و«يوسف».. كان الأول يشارك أمه في استحصال الوظائف للطالبين بارتشاء وإقناع موظفي المالية لقبول النقود المزيفة منهم مقابل الواردات الجمركية الواجب دفعها من قبلهم.. كانت خزينة الدولة تخسر مبالغ كبيرة تذهب إلى أستير وأعوانها من أهل السراي ورغم علم «الدفتردار» بهذا الغش وهذه التصرفات فقد كان يغض النظر خوفًا من «التهديد».
كان «الدفتردار» يوزع تلك النقود كرواتب للجنود بالرغم من علمه بزيفها وبدأ تذمر الجنود.. وحدثت ثورات في الجيش أدت إلى قطع رؤوس عدد من الوزراء.. وفي السنة الخامسة في عهد «محمد الثالث» أصدر شيخ الإسلام «صنع الله» أفندي فتوى بقتل هذه المرأة، وذلك بعد أن تقدمت له الجماهير بعريضة تحمل فتواه وتعرض على السلطان.. ولما علمت أستير بالأمر هربت وأخفت نفسها.. وكان حينذاك جموع غفيرة تقف أمام دار خلیل باشا «رئيس الديوان السلطاني» مطالبة بإعدام هذه المرأة.. وهرع خليل باشا إلى السلطان.. واسترحمه لمساعدته في القبض عليها.. ورفض السلطان.. وكان في ذلك الوقت قد هاجمت الجماهير حي اليهود وألقوا القبض على أستير وحملوها على حصان عار عن السرج ونقلوها إلى ميدان «باب الباشا» وهجموا عليها وقطعوها إربًا إربًا بخناجرهم وعلقوا أوصالها على غصون الأشجار في ميدان «إيت» وقبضوا على ولديها وفعلوا بالابن الأكبر «إيليا» ما فعلوه بأمه دون الالتفات إلى توسلاته.. أما الابن الأصغر «يوسف» فقد نجا بإعلان إسلامه وإثباته عدم مشاركته لوالدته وأخيه.. وبقيت أوصال المجرمين عدة أيام في الميدان لتكون عبرة ثم أحرقا.
وأخيرا:-
لقد قصدنا بعرضنا دور اليهود ما بين سنة ١٥٥٠ إلى سنة ١٦٥٠.. لأن هذه الفترة هي بداية انهيار الدولة العثمانية.. وهي النقطة التي بدأ منحنى الدولة في الهبوط.. كان لا بد من معرفة دور اليهود في هذه الفترة.. ولا بد من تسليط الأضواء على دورهم..
وهكذا وجدناهم نخروا الدولة نخرًا وأهلكوا ميزانيتها.. وأدخلوا فسادهم في القصر.. ومما لا شك فيه أن في تلك الفترة التي كانت الوظائف والمناصب في يد أستير كير.. مما لا شك فيه أن اليهود مكنوا أنفسهم بقوة وبكل قوة..
وأشاعوا الفساد... حتى يقال إنه في زمن سليم الثاني صاحب اليهودية اشتهر هذا العهد بالانغماس في الشهوات بدرجة شملت كثيرًا من علماء الدولة..
وأشاعوا القتل في بيت السلطان.. فهذا سليم الثاني يقتل ابن سليمان القانوني وأحفاده بضغط من زوجته.. وهذا محمد الثالث- تولى العهد بعد مراد الثالث- يأمر بقتل جميع إخوته الذكور «19 أخًا» ويغرق النساء الحبالى وذلك بتدخل من نساء القصر.
وفتحوا لأوروبا طريقًا.. فنرى فرنسا تسيطر على المؤسسات الأجنبية في الدولة.. ونجدها تتصرف مع النصارى كجهة مسئولة رسمية- ونجدها تأمر بعتق جميع المماليك الذين من أصل فرنسي وهذا في عهد سليمان الثاني صاحب «نوربانو»
وهكذا تسقط كل دولة تبتعد عن منهج الله.. وهكذا يبدأ الانهيار من الاستعانة باليهود وأهل الكتاب في أمور الدولة.
﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة: 109).
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل