العنوان لأول مرة: تقرير رسمي يعترف بانتهاكات حقوق الإنسان في مصر
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-أبريل-2005
مشاهدات 60
نشر في العدد 1647
نشر في الصفحة 34
السبت 16-أبريل-2005
لأول مرة في مصر اعترف تقرير حقوقي رسمي بانتهاكات حقوق الإنسان في أقسام الشرطة والسجون المصرية، وطالب بإلغاء حالة الطوارئ المفروضة على مصر منذ أربعة وعشرين عامًا كما اقترح على الرئيس المصري حسني مبارك تسوية أوضاع المعتقلين.
وقال التقرير السنوي الأول الصادر يوم الأحد١٠/٤/٢٠٠٥م عن المجلس القومي لحقوق الإنسان «تابع لمجلس الشورى، وهو أحد مجلسي البرلمان» إن سلطات الأمن المصرية قامت بتعذيب مواطنين حتى الموت خلال احتجازهم واستجوابهم في أقسام الشرطة ومقار مباحث أمن الدولة، مشددًا على ضرورة إلغاء حالة الطوارئ المطبقة في البلاد منذ عام ١٩٨١.
وذكر التقرير أن عام ٢٠٠٤م شهد انتهاكات مؤسفة للحق في الحياة وقع بعضها بحق أفراد في قبضة السلطة, وتتمثل في وفاة بعض المواطنين بشبهة التعذيب أثناء احتجازهم والتحقيق معهم.
وأورد التقرير - الذي يقع في ٣٥٨ صفحة - وقائع عديدة لموت مواطنين تعرضوا للتعذيب في محافظات مختلفة، كما أورد حالات موت محتجزين مرضى أو مصابين نتيجة إهمال السلطة التي تحتجزهم. وأكد التقرير أن ما يصل إلى آلاف المحتجزين من منتسبي الجماعات الإسلامية الذين جرى اعتقالهم خلال التسعينيات في إطار المواجهة الأمنية مع الجماعات المتطرفة ظلوا قيد الاحتجاز، مشيرًا إلى أن بعضهم أمضى فترة عقوبته ولم يفرج عنه استنادًا لقانون الطوارئ، وبعضهم الآخر يجري تجديد اعتقاله تباعًا. كما أشار التقرير إلى أن حالات اعتقال جماعية عشوائية جرت في شمال سيناء بعد التفجيرات التي وقعت في عدة منتجعات سياحية في أكتوبر ٢٠٠٤ حيث تعرض كثير من المعتقلين وذووهم للتعذيب، وكان ٣٤ شخصًا قد لقوا حتفهم في هذه التفجيرات بينهم سائحون إسرائيليون.
وكانت عدة منظمات مصرية لحقوق الإنسان قد اتهمت سلطات الأمن المصرية في نوفمبر ۲۰۰٤ باعتقال وتعذيب شهود على انتهاكات حقوق معتقلين في سيناء عقب تفجيرات سيناء. كما اتهمت منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومان رايتس ووتش» السلطات المصرية باعتقال المئات من بدو سيناء وانتهاك حقوقهم.
● إلغاء الطوارئ
وشدد المجلس القومي لحقوق الإنسان في تقريره على ضرورة إنهاء حالة الطوارئ حتى تتم المشاركة الشعبية في الاستفتاء على نص المادة ٧٦ من الدستور، ثم في انتخاب رئيس الجمهورية (سبتمبر ٢٠٠٥). وانتخاب أعضاء مجلس الشعب في جو من الحيدة والاطمئنان واقترح التقرير أن يصدر الرئيس المصري حسني مبارك قرارًا بتسوية أوضاع المعتقلين، خاصة من حصلوا على أحكام قضائية بالإفراج عنهم، وأصحاب الحالات الصحية المتدهورة.
الجدير بالذكر أن تقارير منظمات حقوق الإنسان المصرية والعربية والدولية على مدى السنوات الماضية كشفت عن انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر خاصة في السجون بحق سجناء رأي، ومحتجزين عاديين.
ويرأس المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي صدر قانون إنشائه عام ٢٠٠٣، بطرس بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل