; لابد من تعاون جناحي العدالة | مجلة المجتمع

العنوان لابد من تعاون جناحي العدالة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-ديسمبر-1989

مشاهدات 66

نشر في العدد 947

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 26-ديسمبر-1989

الدولة الحديثة المتقدمة دول مؤسسات.. لا أفراد.. وإن كانت المؤسسة في خدمة الفرد أي فرد دون تمييز.. 

والعدالة هي من أهم ضمانات الاستقرار.. وميزات الأمم الناهضة ومن مقومات الحكم الناضج.. وقديمًا قيل «العدل أساس المُلك».. وللعدالة شِقان.. رسمي وهو يتمثل في القضاء والنيابة ومؤسساتها وشعبي.. وعصبه الأساسي المحاماة ورجالها.. وإذا اهتزت العلاقة بين قطبي العدالة أو اختلت المعادلة بينهما تعرض البنيان العدلي للخطر.. وإذا أصيب بالشرخ تزلزل البنيان المتين.. 

والتطورات التي حصلت في الكويت مؤخرًا نتيجة أحداث بسيطة في البداية وتوترات بين بعض المحامين والقضاة وأعضاء النيابة.. وأشارت إليها بعض الصحف.. أمور مؤسفة كان يجب ألا تكون.. وينبغي تطويقها مقدمًا.. فالمحاماة جناح العدالة الآخر.. وصيانتها صيانة للعدل وضمانة لحقوق الخلق، وليس من مصلحة أحد أن يساء لهذه المهنة ولا لأصحابها الذين يحتلون مكانة طيبة في المجتمعات والنفوس.

ولا شك أن المحامين بشر فيهم المخطئ والمصيب.. ولكن رجال القانون -بشكل عام- هم أولى الناس بالتفاهم والتعاون خاصة وإن لديهم قوانين محددة واضحة تنظم علاقاتهم وواجباتهم وحقوقهم.. كما أن هناك قوانين تُنظم شؤون الحياة والآخرين..

وبغض النظر.. عن موقفنا من بعض القوانين ومن بعض تصرفات أفراد من رجال القضاء بشقيه.. فإننا ندعو إلى التفاهم والوئام والتعاون المتبادل.. لأن بدونه لا يُسير رَكب العدالة كما يجب وإذا اختلت مؤسسات العدل.. لاح في الأُفق عصر الغاب!

إن كلمة العدل.. ومؤسساته ورجاله.. يجب أن يحاطوا بالضمانات الكافية، وبالتوفير اللازم من الأفراد والمؤسسات، ومن الشعب والدولة.. وإلا فإن الذي يضرب معولًا في أساس العدل إنما يضرب معولًا في أساس بيته لهدمه على رأسه ورؤوس عياله -ولو بعد حين- لأنه سيأتي الوقت الذي يعاني فيه الأمرِّين من سوء فِعله.. شَعَر بمسؤوليته أم لم يَشعُر.

حفظ الله العدل والاستقرار في بلادنا وبلاد الإسلام جميعًا.

الرابط المختصر :