العنوان لا تجعلوا الحرب الناقصة.. فتحاً عظيماً....!!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-سبتمبر-1974
مشاهدات 87
نشر في العدد 219
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 24-سبتمبر-1974
أراضيكم لا تزال محتلة... وكذلك القدس وفلسطين!!
هذا خط بياني يحدد درجات الصعود والهبوط في مسيرة الأمة.. ولكي نكون أقرب إلى الصواب والدقة. لنقل: إنه خط بياني يحدد درجات الصعود والهبوط خلال عام من عمر الأمة. مع حسبان أن الأحداث لا تولد مبثوثة الصلة بما قبلها وما بعدها.
فاليوم هو الثامن من رمضان... وقبل ذلك بعام.. بالتحديد يـــوم ۱۰ رمضان الماضي نشبت حــــــرب بين العرب وبين العدو اليهودي.
ودارت وتوقفت بطريقة أثرت فـــي المرحلة الراهنة.. وأثرت بالتالي في نتائج الحرب.
والتقويم الدقيق الأمين لهــذه الحرب وما نتج وما سوف ينتج عنهـا جهد لا بد أن يبذل. وإن يأخذ مـــن الوقت ومن الاهتمام الذهني حقـــــه ومكانته.
فالصراع بين الأمم ليس لعبًا.. ولا نزهــــة على شاطئ.
وفي الأفق مظاهر تهويل لانتصارات العرب في الحرب.. وهذا اتجــــاه مرفوض تمامًا.
لقد قيل من قبل أو اعتبرت الهزيمة في حرب السويس، واحتلال خليـــــج العقبة اعتبر ذلك انتصارًا تقام لــه الاحتفالات.
وإذا كان هذا الزعم لا يقبل فإن المبالغة في نتائج حرب رمضان غــير مقبولة أيضًا.
بهدوء نقول: إن الحرب كانت ناقصة. فلا ينبغي أن تعتبر فتحًا عظيمًا وإنجازًا بلغ الهدف المطلوب.
ومن العيوب البارزة في الإعــــلام العربي.. بل في الأمة كلها: الرفض المطلق أو القبول المطلق.
نحن لسنا ضد الجوانب الإيجابية في النشاط العام للأمة. لأنه ليس من العدل أن نفعل ذلك. يضاف إلى هذا أن الأمة قد هدها الحرمــــــان الطويل من العمل الإيجابي. فـــــلا يجوز مضاعفة كآبتها بتحويـــــــل الإيجابيات إلى سلبيات.
بید أن إطلاق عبارات «شيء منقطع النظير».. «وهذا عمل أو خطاب تاريخي».. «وبلغ الرقم القياسي».. إطلاق هذه التعبيرات على كــــل شيء. وكل خطوة حتى ولو كانــــت أقل من ملليمتر.. إنما يدل علــــــى ذهنيــة المبالغات الشعريــــة فـــي المــــدح.. أو في الذم حين تنقلـب الأمور ويتغير الميل النفسي.
إن ضرب العدو شيء إيجابي.. لكن الذين فعلوا هذا ليس من الرشد أن نعتبر تصرفاتهم كلها.. ومنها العجز في استثمار حالة الحــــــرب ونتائجها -صوابًا.
ويجنح كثيرون وهم ينظرون إلى الموقف.. إلى مشاعر الأماني والقنوط
وهنا لا ندير أفكارنا حول الأماني: ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ (النساء: 123).
ولا نربط مصير الأمة بمشاعــــــر اليأس: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ (يوسف: 87).
إن التعامل «الحقائق» هـــــو المنهج السليم الذي يقود إلى مـوقف رشید.
السحر السياسي
لقد تعرضت المنطقة خاصة بعــــد الحرب الأخيرة لدوامة سياسية تحاول أن تجعل الناس يقفون على رؤوسهم من هول التعقيدات والمناورات... والالتفاف الملح حول محاورنا جميعًا.
باستمرار يحاولون أن يسحـــروا أعيننا بمجموعة من الألغاز والرموز السياسية،
ونستعين عليهم بالله- سبحانه، إن الاحتفاظ بسكينة النفس والعقل أمام هذه الألغاز والرموز. مــــوقف ضروري ومطلوب..
نضرب ثلاثة أمثال من هذه الألغاز السياسية.
• الأول يتعلق بالسلاح: فبعـــد أن حصل رئيس وزراء العدو إسحـــــاق رابين على ما يريد. وأكثر مما يريد من السلاح الأمريكي. وبعد أن زودته بريطانيا بأربعمائة دبابة.. هبـت عاصفة إعلامية في المنطقة تقول وتركز على أن مصر زودت بكميات ضخمــــــة من السلاح الغربـــي عبر دول عربية أخــــرى.
البداهة.. أصغر بداهة سياسية تؤكد ان هذه الحركة الإعلامية الموجهة ليست من المصلحة.. ولا من الأمن العسكري في شيء.
فهل يجهل السياسيون هــــــذه البديهية؟
طبعًا.. لا
إذن لماذا هبت تلك العاصفــــة الإعلامية؟.
فعل المتأمركون ذلك في محاولــة لإقناع الشعوب بأن أمريكا لم ترتكب خطيئة في دعم إسرائيل بالسلاح.. لأنها- أي أمريكا- زودت مصـــــر أيضًا بالسلاح.. ولكن بطريق غير مباشر. ومن هنا- يقول المتأمركون- نعتبر أمريكا لا تزال صديقة لنا!!
• المثل الثاني.. حكاية نشر ملف المخابرات المركزية الأمريكية في تغيير النظام في تشيلي. فجأة كتبت التقارير المطولة. وصيغت التحقيقات المسهبة عن هذا الموضوع. وعن انغمـــــــاس كيسنجر بالذات فيه.
صحيح أن للخلاف المفتعل بـــــين اليهود.. في فلسطين المحتلة.. وبين كيسنجر دخلا في نشر الملف- «وهذه لعبة اخرى نرجو أن نتناولها في أعداد قادمة»
لكن الهدف الواضح من تضخيـــــم حركة الإعلام حول أصابــــع أمريكــا وكيسنجر في انقلاب تشيلي هـــــو: إرهاب الحكومات العربية. وإفهامها بأن كيسنجر يستعمل سلاحين.... الســــلاح الدبلوماسي. وســــــلاح الانقلابات.. وهذا الإرهاب والتهديد يقصد به تطويع الحكومات العربيـــــة وإخضاعها نهائيًّا للمخطط الأمريكي.
• المثل الأخير.. قرار مجلس الأمن رقم ٢٤٢.. فهذا القرار تصفيـــــة حقيقية للقضية الفلسطينية.
واقتضت اللعبة أن يعاند العــدو في قبوله. وأن يصر بعض العـــــرب على قبول العدو لهذا القرار كأســاس وأرضية لحسم الصراع.
فلما قبل العدو بالقرار.. اعتبره بعضهم انتصارًا عظيمـًـــا.. أي أن تصفية القضية أصبح انتصارًا!!
الأهداف.. كمقياس
إذا كانت الحرب قد قامت لتحقيق الصلح مع العدو.. فهذا أمر مروع وبهذا المقياس تكون الحرب قــــد حققت أهدافها فعلًا.
لندع هذه التخمينات جانبًا.
ولنسأل هل قامت الحرب.
• لتحرير فلسطين؟
• واسترجاع القدس؟
• وتحرير سيناء والجولان؟
وفق هذه الأهداف وفي ضوئها.. لم تحقق الحرب أهدافها ففلسطــــين لا تزال محتلة، والقدس لا تزال فـي يــد العدو. وسيناء لا تزال محتلـة وكذلك الجولان.
وبناء على مقررات مؤتمر القمـة العربي في الجزائر الذي انعقد في أعقاب الحرب يعد الموقف الراهـــن وهماً من الأوهام.
لنقرأ الفقرة التالية من البيان الختامي لمؤتمر القمة العربي.
«إن وقف إطلاق النار ليس هــو السلام. فالسلام يستلزم توفير عدد من الشروط وفي مقدمتها شرطان أساسيان ثابتان وهما:
۱- انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها القدس.
٢- استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية الثابتة.
وما لم يتحقق هذان الشرطان فإن الوهم توقـــع شيء آخر في الشـــرق الأوسط» .
فلا إسرائیل انسحبت.
ولا الشعب الفلسطيني استعــــاد حقوقــه.
من المستفيد
لا شك أن العالم العربي استفاد من الحرب. فقد تجددت معنویــــــات الناس ووجد الجنود المحرومون مـــن قتال العدو سنين طوالًا وجــــــــدوا فرصتهم لينالوا من العدو. ويعبروا عن غيظهم المكبوت. وأحس الناس بل أفاقوا وعلموا– بعـــد التخويف المكثف والمستمر من قوة العــدو- أن اليهود يخافون ويهربون ويموتون. ويبكون من شدة الفـــزع.
ووقف الناس متماسكين متحديـــن أمام الخطر المشترك. واتقد الشعور الديني وارتفعت مناسيبه. وقد هال الكثيرين استمرار تصاعد هذا الشعور لأنهم ظنوه شعورًا موقوتًا ينتفعون به عند الحاجة.. ثم يتبخر وينتهي... ولكنه مضى- بحمد اللـه- في طريقه يتعمق ويتزايد.
◘ في الجانب الآخر ماذا استفاد العدو من الحـــرب؟
الشيء المفترض أنه لا ينبغـي أن يستفيد شيئًا من الحرب لأنــــه هـــو المباغت والمهاجم «بفتح الغين والجيم» ولأنه لا يملك جنودًا وسلاحًا أكثر مما يملك العرب.
رغم هذه الظروف؛ هل استفــــــاد شيئًــــا؟
استثمار ظروف الحرب وقطـــف نتائجها يساوي في الأهمية بدايتهـــا وإدارتها. بل من الاستثمار يفــوق في الأهمية.. البدايـــة والإدارة والاندفاع.
ومن الحق القول بأن عمليـــــة الاستثمار العربية لظروف ونتائـــج الحرب كانت خفيفة.
ومن هذا الضعف تسلل العـــــدو وطفق يربح مكاسب استراتيجيـــــة وسياسية ملحوظة.
بعد حركة التطويق كان العدو في أشد الحاجة إلى هذه الإنجازات.
◘ استرداد الأسرى اليهود بأسرع فرصة ممكنة.
◘ إنقاذ قواته غرب قناة السويس. بعد أن تسلت من الدفرسوار.
◘ رفع الحصار عنه في باب المندب.
◘ توفير وقت كاف.. لالتقاط أنفاسه وبناء قواته المسلحة من جديد. تدريبًا وتدعيمًا بالسلاح الجديد.
فماذا حقق على هذه المستويات؟
جاء الصهيوني الملتزم هنري كيسنجر.. وحصل على اتفاق بالنقاط الثلاث الأولـــى.
1 - بالنسبة لقضية الأسرى فقد أحدثت أزمة طاحنة داخــــــل الأرض المحتلة.. لسببين: سبــــب أن الأمهات والعوامل اليهودية تهلـــع بطبيعتها وسلوكها من الموت والفقد وسبب أن القيادة العسكرية حريصـــة جدًّا على عناصرها البشرية.
وجاء كيسنجر لينقذ أبناء عمـــه وإخوانه في العقيدة اليهودية، وأجرى محادثات امتدت أيامًا وأسابيع حول هذه النقطة بالذات. حتى ظفــــــر بالأسرى اليهود وأعادهم إلى فلسطين المحتلة.
2 - القوات اليهودية التي تسللت إلى غرب القناة كانت في ورطة حقيقية وكان إنقاذهــــا عسكريا شيئاً غير ممکن..
لقد قال «أريل شارون »قائد قوات العدو في تلك المنطقة« بأن قواته كانت في وضع حرج جـــدًّا»
في هذه الحال لم يكن أمام العـــدو للخروج من المأزق الساحق سوى جهد دبلوماسي متواصل.. يقوم بــــه كيسنجر حسب مقتضى توزيع الأدوار
وفعلًا أنقذت قوات العدو بالجهــد الدبلوماسي. فضاعت ورقة أخرى بعد ورقــة الأسرى من يــد العرب
3 – وقصة رفع الحصار عن العدو في باب المندب هي من أخطر الإنجازات والمكاسب التي حققها كيسنجر لبني قومه.
عن طريق باب المندب يزود العدو بالنفط.. وليس هناك أي طريـــق أخرى فعالة توصل النفط إلى فلسطين المحتلة.
إن الكيان الصهيوني يشكل معبرًا لشحنات من النفط قادمة إلى ميناء إيلات ومتجهة إلى البحر الأبيض.
من هنا فإن ساحل فلسطين المحتلة يعد منطقة تصدير بترولي أو خــروج بترولي.
إن إغلاق المضيق في وجه العـدو.. عملية خنق استراتيجي تكتــم الأنفاس وتشل الحركة. وتقـــوض كافة الاستعدادات.
العدو يتلقى عبر باب المندب شحنات من النفط تنقل بحرًا وتبلغ الشحنــة الواحدة ما بين ۸۰ و۱۲۰ ألف طــــن ويمـــر هذا النفط من خلال فلسطين المحتلة بواسطة طريق بحري يمتـــد من إيران حتى المدخل الجنوبي للبحر الاحمـــر ثم يتجه شمالًا إلى خليــج العقبة ليتم تفريغه في ميناء إيلات.
وعن هذا الطريق يتلقى العدو ٤٠ مليون طن من النفط سنويًّا!!
بمجرد فرض الحصار على بــــاب المندب دعت جولدا مائير مجلس أمنها العسكري والاستراتيجي وقالـــــت للأعضاء: إن حصار باب المنـــــدب أخطر بكثير من شن الحرب علينا.
إننا نخنق استراتيجيًّا الآن.. ولا بد من فك الحصار بأي وسيلة.
وقد أجرت «الفايننشال تايمز» يومًا تحقيقًا عن حصار باب المنــدب قالت فيه: «إن كل إجراء لوقف إطلاق الناس يعتبر لاغيًا وعديم الجــــدوى -في نظر إسرائيل– ما لم يرفــــع العرب الحصار عــن باب المنــــدب والواقـع إن إغلاق المضايق المؤدية إلى البحر الأحمر أحدث تأثيرًا خطيرًا مباشرًا على الاقتصاد الإسرائيلــــي.
الورقة الثانيَة: إنقاذ قوات العدو غرب القناة
باعتبار أن هذه المضايق هي المنفذ الوحيد لإسرائيل إلى إفريقيا وآسيا والشرق الأقصى».
ولیس اقتصاد العدو هــو الـذي تأثر فحسب.. إن تحركها العسكري يعتمد على النفط. وكان كل يوم يمر من الحصار يمثل شللًا جديدًا فـــي هذا التحرك.
وبرفع الحصار عن العدو في باب المندب يكون كيسنجر قـــد أعـــاد الحياة للكيان الصهيوني.
بشريًّا.. رد الأسرى إلى فلسطين المحتلـــة.
عسكريًّا.. أنقذ قوات العـــدو غــــرب القنــاة.
استراتيجيًّا.. رفع الحصار عن باب المندب.
وهذه كلها مكاسب حصل عليهــا العدو.. بلا مقابل يذكر!!
◘ أما بالنسبة للنقطة الرابعة وهي: منح العدو وقتا كافيًا- وعنصر الزمن من أهم التخطيط الاستراتيجـــي- يعيد فيه تنظيم نفسه. والتقاط أنفاسه فقد حقق هذا المطلب للعدو كذلك.
يوم ٢٢ نوفمبر ١٩٧٤ أي بعــــد الحرب بــــ ٥٦ يوما تقريباً خطبت جولدا مائير في المجلس التنفيــذي للوكالة اليهودية وقالت:
«إن قبول اسرائیل مبادرات وقف إطلاق النار ومقترحات الســـــــلام استهدفت فقط كسب الوقت».
واليوم.. يمـر عام كامل على الحرب.. استطاع خلاله العدو.
- أن يحصل على سلاح مــــن أمریکا بلغت تكاليفه المعلنة ٦ ستـة آلاف مليون دولار .
- وأن يحصل على سلاح مـــــن بريطانيا بلغت تكاليفه المعلنة ٨٠٠ ثمانمائة – وأن يجند للحرب كافـة الشباب اليهودي.. ونلحظ هنـــا حدثين اثنين.
* أن اتحاد الطلبة اليهود في الأرض المحتلة قرر أن يمـــد خدمة الطلبة في الجيش عامًا إضافيًّا.. بمعنى أن تصبح الخدمة الإجبارية للطلبة فـــي الجيش أربع سنوات بدل ثـــــــلاث سنوات.
* تفريغ المصانع من الشباب اليهودي ودفعه إلى معسكر التدريب. ثــــم استخدام شباب فلسطين في هـــــــذه المصانع، كعمال لدى المرابين اليهود وكدعم للاقتصاد اليهودي!!
الأهداف الأمريكية
ولأمريكا أهدافها أو استراتيجيتها الثابتة في المنطقة. وهى أهـداف تلتقى وتتداخل مع أهداف اليهود في الأرض المحتلة.
«يمكن حصر المخطط الأمريكــــي في ثلاثة اتجاهات متضامنة.
• السيطرة الاستراتيجية علـــــي مواقع المنطقة.
• الهيمنة على خامات المنطقة... وسيولتها.. نعنى الهيمنة على النفط وعائداته.
• أمن العدو.. والالتزام بتفوقــه العسكري.
ولنأخذ قضية النفط مثلًا. فقـــد رمت أمريكا بكل ثقلها من أجل رفـــع الحظر عن النفط.. وسارع بعض العرب إلى الاستجابة لرغبة أمريكا. ورفع الحظر فعلًا.
وهنا.. خسر العرب الورقــة الرابعــــة.
ما الحــــل؟
كان يجب على الذين قادوا الأمـة إلى هذه الورطة أن يجدوا الحــــل للخروج من المأزق. بيد أن المصيبة حين تقع لا تنال فاعليها فقط وإنما تمتد لتشمل الأمة كلها. كذلك لا نجد بداً من طرح بعض الأفكار التي نحسبهـــا تساهم في الحل.
• استخدام النفط والمال بذكاء... فالعالم كله يحتاج إلى نفطنا وأموالنا وإذا كان هذا العالم لا يفكر في قضيــة المبادئ والعدل والحق فليس فـــــي وسعه أن ينسى أهمية النفط والمال.. بتعبير آخر ليس في وسعــــه أن يتجاهل أصحاب النفط والمال.
الدول الصناعية محتاجة لنا.
والدول الفقيرة محتاجة لنا.
وإمكاناتنا لا قيمة لها.. ما لم يصحبها استخدام ذكــــي وحصيف.
يربط قضيتنا مباشرة بالنفط والمال.. فالذين يقفون معنا يأخذون مــن نفطنا ومالنا بمقدار موقفهم. والذين يقفون مع عـــدونا نحرم عليهــــم أن يأخذوا شيئًا مما نملك.
• التخلي نهائياً عن سياسة الاعتماد على الدول الكبرى. وقد ضاقت الأمة
ذرعًا بالانتقال من مــــدح خروتشوف وكوسيغين وبريجنيف إلى مـــدح نكسون وكيسنجر.. وبقية الطابور الأمريكي.
إن بناء القوة الذاتية هو الركيزة الحاسمة والقوية في صراعنا العقائدي مع العـــدو.
ورفع الحظر عن النفط..... ورقة مهمة أيضاً.
الرابط المختصر :