العنوان لا تدمروا ذاكرة الأجيال
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-ديسمبر-1998
مشاهدات 65
نشر في العدد 1328
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 01-ديسمبر-1998
من أسوا نتائج التسوية مع العدو الصهيوني تصور البعض أن مشكلاتنا مع اليهود قد انتهت وأن السلم قد حل بشكل دائم، وأن مكائد اليهود لم يعد لها وجود، لذا نجد بعض الحكومات والهيئات والأفراد يسرعون إلى محاولة إزالة الحواجز القائمة عند الشعوب العربية والإسلامية تجاه اليهود بتركيز الحديث عن السلام، ومحاولة محو ما تجمع في ذاكرة الأمة من بغض لليهود بسبب جرائمهم البشعة التي ارتكبوها بحق إخواننا في فلسطين، بل بحق الأمة الإسلامية جمعاء، من اغتصاب للارض وتشريد للشعب، وانتهاك وتدنيس للحرمات، وقتل للمصلين في المساجد.
ومن عجب أن نجد بعض دولنا تجري تغييرًا في المناهج الدراسية لترفع منها ما يكشف غدر اليهود وسوء طويتهم، أو يذكر الجيل الناشئ من ابنائنا بجرائمهم، أو يبصره بالقضية الفلسطينية التي هي القضية المركزية للأمة.
وإذا كانت بعض الحكومات القائمة لم تستطع أن تقدم للقضية الفلسطينية سوى ما وقع وما رأينا من تسوية معيبة، فلا أقل من أن تترك للأجيال القادمة الفرصة لإدراك حقيقة الصراع مع اليهود، والاستعداد له، ولا تحجب عنهم الرؤية الصحيحة وقد رأينا على سبيل المثال البعض يتغنى بافتتاح مطار غزة باعتباره رمزًا للدولة الفلسطينية المستقلة، ولا ندري كيف يتحقق الاستقلال والصهاينة يسيطرون أمنيًا على منافذ المطار حتى لا يملك رئيس السلطة نفسه أن يدخله او يخرج منه إلا بإذن من الصهاينة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل