العنوان لا.. لفصل كلية التربية عن الجامعة
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1988
مشاهدات 71
نشر في العدد 851
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 12-يناير-1988
علمت
"المجتمع" أن هناك محاولة تجري من وراء الكواليس على قدم وساق لفصل كلية
التربية عن إدارة الجامعة، وفصل كلية التربية الأساسية عن الهيئة العامة للتعليم
التطبيقي، وذلك بغية إنشاء هيئة جديدة خاصة بالكليتين. والعجيب أن الذين يسعون هذا
المسعى لم يعلنوا عنه حتى الآن، بل إن الجهات العليا المسؤولة عن التعليم مثل
"المجلس الأعلى للتعليم" لم تُخطر بتلك المساعي ولا بأهدافها ولا
بالأسباب التي نشأت عنها.
وقد علمت
"المجتمع" أن الذين يريدون فصل الكليتين وتكوين هيئة تعليمية مستقلة
منهما يخططون لجمع الدكاترة والأساتذة الكويتيين وربطهم بالتبعية الوظيفية للهيئة
التي يسعون لإيجادها، وبذلك يجعلون الجمهرة من الأكاديميين الكويتيين تحت سيطرتهم
ومخططاتهم، فيما يتخلص مدير الجامعة من مطالب النخبة الكويتية من دكاترة الجامعة
وأساتذتها، لا سيما وأن كثيرين من هؤلاء يعارضون سياسة مدير الجامعة في كثير من
الجوانب.
فصل كليتي
التربية: مخالفة للأصول الأكاديمية
على أن فصل كلية
التربية عن الجامعة، ومعها كلية التربية الأساسية عن الهيئة العامة للتعليم
التطبيقي، أمر ما عرفته وما سبقت إليه أية هيئة علمية أو أكاديمية في جامعات
العالم أجمع. والعجيب أن الذين يسعون لإيجاد الهيئة الجديدة هم فقط أصحاب المنهج
التغريبي المقلد لما هو غربي. إلا أنهم يخالفون بما يريدون اليوم الأصول
الأكاديمية والعلمية والجامعية، لأن في ذلك رغبة في نفس يعقوب. ومن أجل هذا فهم
يخططون من وراء الكواليس لئلا تفشل خطتهم في الاستيلاء على كليتي التربية دون أن
يُخطروا بما يهدفون به أعضاء المجلس الأعلى للتعليم لأخذ الرأي على الأقل.
دعوة للمسؤولين
بالتحرك
إننا نطالب
المجلس الأعلى للتعليم، ونطالب أيضًا السيد وزير التربية، كما نطالب المسؤولين
ببحث هذه القضية، مع استكشاف الخطأ البليغ الذي سينتج فيما لو تم فصل الكليتين
المشار إليهما وإنشاء هيئة مستقلة لهما. وليكن واضحًا أن فصل أي كلية أو مؤسسة
تعليمية عن الجامعة الأم يعني خروج تلك الكلية أو المؤسسة عن الخطة التعليمية
الشاملة التي أُنيط وضعها بالمجلس الأعلى للتعليم. نعم، سوف تترتب صعوبات وتعقيدات
لا حصر لها. والأجدر أن تُوقف اليوم قبل غدٍ محاولة البعض التي تستهدف هذا الفصل،
لئلا نندم غدًا على ما غفلنا عنه اليوم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل