; لا نصر.. دون استراتيجية واضحة!! بن غوريون: المساعدات السوفيتية سبب قيام إسرائيل | مجلة المجتمع

العنوان لا نصر.. دون استراتيجية واضحة!! بن غوريون: المساعدات السوفيتية سبب قيام إسرائيل

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مايو-1973

مشاهدات 74

نشر في العدد 150

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 15-مايو-1973

لا نصر.. دون استراتيجية واضحة!! بن غوريون: المساعدات السوفيتية سبب قيام إسرائيل. الكنيسة الكاثوليكية متآزرة تمامًا مع إسرائيل. وأيضًا: الكاثوليك في إسرائيل.. مع إسرائيل. لأن هذا القرآن العظيـم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.. ولأنه کتاب لا يمتهن الكلمات.. ولا ينطلق من دائرة المحدودية البشرية. ولأنه كتاب يقف فوق التاريخ ليصنع التاريخ.. لأنه هكذا فإن كلماته تبقى دائمًا فوق كل شيء تبقى وكأن عهدها بالوجود أمس.. وهذا الشهر القلق المضطرب المشحون بالمجهول..والذي يشعر فيه العرب بأنهم يقفون على حافة هاوية لا يدرون أعماقها فالمصائب زاحفة من كل حدب وصوب.. من أمريكا.. من روسيا.. من لبنان صراعات داخلية.. من تهديدات إسرائيلية تخطت.. -فيما يبدو-مرحلة الإتجار الإعلامي والسياسي في هذا الشهر الذي تؤكد كل الأحداث أن العرب يقفون فيه فوق برکان تتوالى التصريحات العدائية.. . الواقعية الحقيقية التي كشفت عن نفسها بعد أن استنفذت مرحلة السرية.. أغراضها تتوالى مؤكدة الاستراتيجية التي حدد القرآن أبعادها منذ ١٤ قرنًا من الزمان.. .المنافقون والمنافقات بعضهم أولياء بعض و﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة:120) استراتيجية واضحة.. لا تمنع الحركة لكنها ترفض السذاجة لا تغلق باب المناورة، لكنها تمنــحُ الوعي، تضع الأمور موضع الثابت، لكنها مع ذلك لا تحد من الانطلاق الواعي العاقل اليقظ. و دائمًا علمنا التاريخ الإسلامي الذي أهملنا استلهامه أن «الكفر ملةٌ واحدة».. لكننا ساومنا على مبادئنا، ودرسنا الاستراتيجية في معاهد أعدائنا ونسينا أنفسنا فنسينا الله، وطردنا التاريخ من حظيرته. وفي هذه الأيام.. يعلن ابن جوريون بصراحة.. بأن الاتحاد السوفييتي هو الذي ساند إسرائيل في إلحاق هزيمة بالعرب سنة ١٩٤۸، ١٩٤٩و فصل حديثه فأعلن أن الروس كانوا يرسلون الأسلحة إلى تشيكوسلوفاكيا.. لتصل إلى اليهود.. للذين قاتلوا العرب وطردوا الفلسطينيين من وطنهم!.. ولم يكن فيما ذكره ابن جوريون جديد لنا نحن المسلمين.. فهذا موقفنا.. أعلناه وكتبنا عنه في أعداد هذه المجلة السابقة. وأيضًا.. لم يكن غريبًا ولا مصادفة بالنسبة لنا أن تُعلن الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية تبرئتها لليهود.. .وحدبها عليهم.. .وتأييدها لحقهم المزعوم في إقامة كيان خاصٍّ بهم على حساب مليون مشرد من الفلسطينيين.. وعلى حساب ثلاثة من البلدان العربية الأخرى.. ولم يكن غريبًا ولا مُصادفة كذلك أن يعلن رجال الدين الكاثوليك في إسرائيل«المطارنة»واليهود.. امتنانهم لموقف الكنيسة الفرنسية فهذا كما يقولون.. أقل الواجبات!! ومن حق اليهود أن يشكروا أصحاب الفضل عليهم بالطبع.. ومن حق الكنيسة الفرنسية أن تغير من نصوص الإنجيل ما تشاء، وأن تتعاطف مع اليهود كما تشاء.. نعم من حقها ذلك لاعتبارات أولًا: اليهود أبرياء من دم المسيح فعلًا بنصوص القرآن لا لشيء إلا لأن المسيح لم يقتل سواء بيد اليهود أو بيد غيرهم.. هكذا أعلن القرآن منذ «1400 سنة».. لكن مع ذلك تبقى جريمة اليهود محدودة فيما يسمى بالشروع في القتل. وثانيًا: ومن حق مصلحة الكنيسة الفرنسية أن تعلن في هذه الآونة بالذات عطفها على اليهود.. لأنه ما دام رجال المسيحية قد فقدوا كل عطف إنساني، وكل احترام لحقوق مشروعته، ودون تدين صحيح، وما داموا قد أصبحوا لعبة سياسية فمن مصلحتهم أن يفعلوا ما فعلوا في هذه الظروف بالذات.!! وثالثًا: لأن إسرائيل... ككيان ودولة.. إنما هي يد مسيحية على حساب المسلمين أهديت لليهود... وهل يمكن أن تبقى إسرائيل يومًا واحدًا إذا ما تخلى عنها المسيحيون؟ والقضية ليست إلا قضية أدوار يتوزعها الممثلون على المسرح لخداع السذج من المسلمين.. والتهام ثرواتهم وبترولهم. ورابعًا: ولعله من الأمور التي استغربها الكثيرون هو ما تحاول فرنسا انتهاجه من سياسة معتدلة تجاه الأزمة العربية.. ولم يكن محتملًا أن تبدأ الجماهير الفرنسية في التعرف على الحقيقة.. لذا كان لا بد من موقف مضاد.. يثير العصبية الدينية الصليبية ويمنع الوعي الجماهيري الفرنسي... وحملت الكنيسة الفرنسية وزر هذا الموقف.. إن التآزر كما نرى قوي.. بين روسيا الشيوعية الإلحادية وبين المسيحيين، وبين اليهود ومن حصاد هذا التلاحم ولدت إسرائيل، ونمت إسرائيل وتفوقت - بسبب هذا التلاحم - إسرائيل. ولم يبق إلا نحن العرب.. هل آن لنا أن نلتحم بديننا وقرآننا وتاريخنا..؟ وهل بقي وقت نفكر فيه بأننا أمام هاوية.. تتطلب منا تلاحمًا جديدًا.. تحت رايتنا الوحيدة ووفق استراتيجيتنا الوحيدة.. الاستراتيجية التي علمتنا إياها السماء فأهملناها وذهبنا نتسول استراتيجيات الأعداء.
الرابط المختصر :