العنوان باختصار- لا يمكن فصل العنف عن أسبابه ودوافعه
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 24-مايو-2003
مشاهدات 73
نشر في العدد 1552
نشر في الصفحة 6
السبت 24-مايو-2003
يذهب البعض إلى محاولة الفصل بين أعمال العنف التي تقع في أماكن مختلفة من العالم، والأسباب والدوافع التي قادت إليها، ونحن من منطلق عقيدي مبدئي نشجب بداية العنف والتطرف وإراقة دماء الأبرياء، لكنا إذا أردنا حلًا دائمًا للظاهرة فلا يمكن بحال أن نتجاهل الحديث عن الأسباب والدوافع التي أدت إلى تصاعد العنف والتطرف.
فالمعروف أن العنف في المنطقة له أسبابه المتصلة على وجه الخصوص بالقضية الفلسطينية والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، حيث يمارس الصهاينة القتل والهدم والتشريد بدعم وعون من أمريكا التي تضرب كل يوم مثلًا جديدًا في التحيز الصارخ للعدوان الصهيوني، في الوقت الذي لا تتوقف فيه عن إدانة المقاومة الفلسطينية المشروعة، والتحريض على الاقتتال بين الفلسطينيين ودعوة السلطة الفلسطينية، لأن تتولى القضاء على المقاومة لصالح أمن الصهاينة.
وزاد الطين بلة التدخلات العسكرية الأمريكية في أكثر من قطر إسلامي، ثم الإعلانات المتكررة التي تمس عقائد المسلمين وقيمهم وأخلاقهم ومناهج التعليم عندهم، والتحريض على مؤسساتهم الدينية والخيرية والدعوية، دون مراعاة لخصوصية الأمة الإسلامية وثوابتها التي لا يمكن التفريط فيها، إن مثل تلك السياسات والمواقف الأمريكية تثير العالم الإسلامي كله وتجلب على أمريكا كره الشعوب الإسلامية، فلا تتوقع دولة تمارس الظلم والضغط والانتهاكات والتدخل في ثوابت المسلمين وعقيدتهم ألا تواجه بردة فعل.
إن العدل والإنصاف هما الأساس الأول لمواجهة العنف والتطرف، وبدون تحقيق ذلك فكأنما يحرث البعض في الماء.