; لا ينال الجنة من يؤثر الراحة شعار الليالي العشر | مجلة المجتمع

العنوان لا ينال الجنة من يؤثر الراحة شعار الليالي العشر

الكاتب أحمد زهران

تاريخ النشر السبت 12-سبتمبر-2009

مشاهدات 58

نشر في العدد 1869

نشر في الصفحة 49

السبت 12-سبتمبر-2009

ليالي الحب والشوق أقبلت، ليالي العشر الأواخر من رمضان، التي لا تحمل معها إلا عنواناً واحدا هو الاجتهاد، وهو عنوانها الأكبر، إذ به يصل المرء إلى ربه، وهو يعلم أنها أيام معدودات يقوده فيها الحب والشوق إلى الله تعالى.

يقول الحسن البصري - يرحمه الله: القلب الذي يحب الله يحب التعب ويؤثر النصب هيهات لا ينال الجنة من يؤثر الراحة، من أحب الله سخا بنفسه إن صدق وترك الأماني، فإنها سلاح النوكي (الحمقى).

قال الشافعي - يرحمه الله: وَيُسَنُ زيادة الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان. 

وعن السيدة عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان (رواه الشيخان والترمذي).

ومعنى يجاور أي يعتكف.

ولقد ورد الفضل العظيم في العبادة في ليلة القدر، فهي خير من ألف شهر، وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (رواه البخاري ومسلم).

● الأعمال الصالحة فيها

إذا كان البعض سيرفع شعار لا ينال الجنة من يؤثر الراحة، في هذه الليالي العشر، فلابد من زيادة الاهتمام بها، والتأكيد على الأعمال الصالحة فيها، ومن ذلك:

● إحياء الليل

فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد منزره ومعنى إحياء الليل أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر وغيرهما.

الاعتكاف

جاء في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال إن رسول الله ﷺ اعْتَكَفَ الْعَشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية (والقبة الخيمة، وكل بنيان مدور) على سدتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ الناس فدنوا منه، فقال: إني اعتكفت العشر الأول التمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ، قال: وإني أريتُها لَيْلَة وثر (صحيح مسلم١١٦٧).

تنويع العبادة:

فقد ورد أن النبي ﷺ كان يجتهد فيها أكثر مما يجتهد في غيرها، وهذا شامل للاجتهاد في جميع أنواع العبادات من صلاة وقرآن وذكر وصدقة وغيرها، وكان يحيي ليله بالقيام والقراءة والذكر بقلبه ولسانه وجوارحه الشرف هذه الليالي وطلبا لليلة القدر.

إيقاظ الأهل:

وهذا من باب كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فكان ﷺ لا يترك أحدا من أهله يستطيع القيام للعبادة والسهر للإحياء والقوة على ذلك إلا أيقظه.

الإكثار من الدعاء

فالليالي ليالي بر وخير وإحسان، وقد قال النبي ﷺ للصائم دعوة عند فطره لا ترد .. وأخبر أن الله تعالى ينزل في الثلث الأخير من الليل فيقول: هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له ...

الابتعاد عن التنازع والخصام

لأنه سبب في منع الخير وخفائه، فعن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي ﷺ ليخبرنا ليلة القدر، فتلاحي - أي تخاصم وتنازع - رجلان من المسلمين، فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحي فلان وفلان فرفعت ( رواه البخاري).

كثرة تلاوة القرآن

فإن كنت تختمه كل أسبوع مرة في الأيام العشرين الأولى من رمضان، فاختمه كل ثلاث ليال في العشر الأخيرة من رمضان الاغتسال ولبس الجديد من الثياب يروى عن السلف أنهم كانوا إذا دخلت الليالي العشر اغتسلوا في كل ليلة، وخصوا الليالي الوترية بثياب جديدة فهيا إخواني، لتكن لنا وثبة في هذه الليالي العشر إلى الجنة وإلى رضوان الله، ولنجتهد قدر طاقتنا ..

(*) نقلا عن موقع إسلام أون لاين

الرابط المختصر :